رسالة أميركية قوية لردع الحزب.. ودعوات لضربه!

وسط اشتعال الحرب في غزة وتلقي إسرائيل لضرباتٍ أصابتها بمقتل، لا تتوانى الولايات المتحدة عن توجيه رسائل خطيرة إلى حزب الله في لبنان، متوعدةً إياه بالويل والثبور في حال قرر فتح جبهةٍ ثانية من الجنوب اللبناني.
رسالة ردع في البحر
في هذا الإطار، نقلت شبكة ” أن بي سي نيوز” الأميركية عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن الهدف من نشر السفن الحربية والطائرات المقاتلة بالقرب من إسرائيل هذا الأسبوع، هو إرسال رسالة واضحة إلى إيران بالتراجع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأي تفكير من جانبها في إعطاء الضوء الأخضر لحزب الله بتنفيذ هجماتٍ ضد إسرائيل.
وأضاف المسؤول الأميركي أنه من المتوقع أن يصل ما يقارب العشرين طائرة مقاتلة متطورة إلى المنطقة في الأيام المقبلة. مشيراً إنّ ذلك يعطي الدولة العبرية قدراتٍ كبيرة في الجو والأرض لردع أي عدوانٍ إيراني، أو توسيع للعمليات من جانب حزب الله.
إسرائيل لن تتسامح
في السياق ذاته، قالت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، أن تحريك إدارة بايدن لأسطول حاملة طائرات هجومية، للتمركز بالقرب من إسرائيل، بالتزامن مع التصعيد في غزة، هو بمثابة تحذير لحزب الله وإيران من عدم تصعيد الصراع أكثر.
وعن انعكاسات أي حربٍ محتملة على لبنان، أشارت المجلة الأميركية أن الحرب مع إسرائيل من شأنها أن تؤدي إلى المزيد من الدمار في لبنان، لا سيما وأن الزعماء الإسرائيليون ليسوا في مزاجٍ اليوم يسمح لهم بالتسامح أو الرد بدقةٍ شديدة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التهديدات التي تفرضها جماعات مثل حزب الله.
وضعٌ هش على الحدود
وتبدو الهجمات التي يشنها حزب الله حتى الآن، حسب المجلة الأميركية، وكأنها محاولة لحل مشكلة إظهار التضامن مع حماس وتجنب الرد الإسرائيلي الصارم في الوقت نفسه. من هنا، جاء استهدافه بهجماتٍ صاروخية منطقة مزارع شبعا ليوضح فيها رسالة استمرار العمل كالمعتاد، وليس فتح جبهةٍ جديدة. وقد أظهر الرد الإسرائيلي الصامت أن القادة الإسرائيليين فهموا رسالة حزب الله بعدم السعي إلى حربٍ شاملة.
وتقول المجلة أن الحزب يفضل دعم القتال من بعيد من خلال التدريب والضربات “التضامنية” بين الفينة والأخرى على أهدافٍ صغيرة. وبهذه الطريقة، يستطيع حزب الله الحفاظ على سلامة مقاتليه ومؤيديه، وتجنب رد فعل مدمر في لبنان بشكلٍ عام، بينما يكتسب في الوقت ذاته مكانةً في قلوب الناس بسبب دعمه لحماس.
ومع ذلك، تعود المجلة لتؤكد بأن ضبط النفس النسبي هذا هش. إذ قد تسعى إيران إلى تصعيد القتال ضد إسرائيل بشكلٍ أكبر والضغط على حزب الله للانضمام إلى المعركة. ومع تزايد عدد الضحايا الفلسطينيين حتماً بسبب الرد الإسرائيلي المدمر، فقد يواجه حزب الله ضغوطاً لبذل المزيد من التضامن. كما يمكن أن تتصاعد المناوشات الصغيرة بشكلٍ غير متوقع، خصوصاً إنّ القواعد المعتادة لا تنطبق اليوم على إسرائيل الجريحة الغاضبة، ويتعين على حزب الله أن يتحرك بحذر إذا كان راغباً في تجنب صراعٍ شامل.
دعوة لضرب حزب الله
توازياً، قال ديفيد ورمسر، المستشار السابق لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، في مقابلةٍ مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أنه لا يمكن استعادة مكانة الجيش الإسرائيلي في المنطقة إلاّ إذا نجح عسكرياً في إزاحة حزب الله من جنوب لبنان. موضحاً أن الضربة المدمرة التي وجهتها حماس لإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وضعت موقف إسرائيل في الشرق الأوسط في حالة محفوفة بالمخاطر.
وحذّر ورمسر من أن غياب النصر الحاسم والقاطع قد يكون له تأثير عميق على مكانة إسرائيل وسمعتها في المنطقة. منوهاً بأن النصر الاستراتيجي لا يتطلب إعادة احتلال قطاع غزة وحسب، بل التصدي للتهديد الإيراني من خلال مواجهة حزب الله.
قلق قوة حفظ السلام “اليونيفيل”
وبخصوص الأوضاع في جنوب لبنان وإحتمالية تدحرج الأمور إلى الأسوأ، نقلت مجلة “نيوزويك” الأميركية قلق قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “اليونيفيل”، المنتشرة على الحدود المضطربة بين إسرائيل ولبنان من احتمال فتح جبهة جديدة لإسرائيل، في الوقت الذي تواجه فيه هجوماً مفاجئاً واسع النطاق شنته حركة حماس الفلسطينية.
وقد عبّر المتحدث باسم “اليونيفيل”، أندريا تينينتي، لمجلة “نيوزويك” عن قلقه من الأحداث الجارية على الحدود اللبنانية، قائلاً “إنّ أحداث الأيام الماضية مثيرة للقلق للغاية، ونحن نواصل مراقبة الوضع على طول الخط الأزرق. لقد شهدنا تبادلاً لإطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والذي لحسن الحظ لم يتصاعد إلى صراعٍ واسع النطاق”.
أضاف “ننسق أنشطتنا مع القوات المسلحة اللبنانية، ويتم تنفيذ العديد منها بالتعاون معهم. لقد عملنا بنشاطٍ مع السلطات على جانبيّ الخط الأزرق لتهدئة الوضع وتجنب سوء الفهم. نواصل في بعض الأحيان عملنا من الملاجئ حفاظاً على سلامة عناصرنا”.
وتابع “سبب وجود اليونيفيل هو المساعدة في تجنب الصراع بين لبنان وإسرائيل، لذا فإن أي تهديد لذلك يشكل مصدر قلق لنا. في الوقت الحالي، ينصب تركيزنا على الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. لقد استخدمنا بشكلٍ كامل آليات الاتصال والتنسيق لدينا على جميع المستويات، للمساعدة في تجنب سوء التفاهم بين لبنان وإسرائيل والذي يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الصراع”.
رسالة أميركية قوية لردع الحزب.. ودعوات لضربه!

وسط اشتعال الحرب في غزة وتلقي إسرائيل لضرباتٍ أصابتها بمقتل، لا تتوانى الولايات المتحدة عن توجيه رسائل خطيرة إلى حزب الله في لبنان، متوعدةً إياه بالويل والثبور في حال قرر فتح جبهةٍ ثانية من الجنوب اللبناني.
رسالة ردع في البحر
في هذا الإطار، نقلت شبكة ” أن بي سي نيوز” الأميركية عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن الهدف من نشر السفن الحربية والطائرات المقاتلة بالقرب من إسرائيل هذا الأسبوع، هو إرسال رسالة واضحة إلى إيران بالتراجع، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأي تفكير من جانبها في إعطاء الضوء الأخضر لحزب الله بتنفيذ هجماتٍ ضد إسرائيل.
وأضاف المسؤول الأميركي أنه من المتوقع أن يصل ما يقارب العشرين طائرة مقاتلة متطورة إلى المنطقة في الأيام المقبلة. مشيراً إنّ ذلك يعطي الدولة العبرية قدراتٍ كبيرة في الجو والأرض لردع أي عدوانٍ إيراني، أو توسيع للعمليات من جانب حزب الله.
إسرائيل لن تتسامح
في السياق ذاته، قالت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، أن تحريك إدارة بايدن لأسطول حاملة طائرات هجومية، للتمركز بالقرب من إسرائيل، بالتزامن مع التصعيد في غزة، هو بمثابة تحذير لحزب الله وإيران من عدم تصعيد الصراع أكثر.
وعن انعكاسات أي حربٍ محتملة على لبنان، أشارت المجلة الأميركية أن الحرب مع إسرائيل من شأنها أن تؤدي إلى المزيد من الدمار في لبنان، لا سيما وأن الزعماء الإسرائيليون ليسوا في مزاجٍ اليوم يسمح لهم بالتسامح أو الرد بدقةٍ شديدة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التهديدات التي تفرضها جماعات مثل حزب الله.
وضعٌ هش على الحدود
وتبدو الهجمات التي يشنها حزب الله حتى الآن، حسب المجلة الأميركية، وكأنها محاولة لحل مشكلة إظهار التضامن مع حماس وتجنب الرد الإسرائيلي الصارم في الوقت نفسه. من هنا، جاء استهدافه بهجماتٍ صاروخية منطقة مزارع شبعا ليوضح فيها رسالة استمرار العمل كالمعتاد، وليس فتح جبهةٍ جديدة. وقد أظهر الرد الإسرائيلي الصامت أن القادة الإسرائيليين فهموا رسالة حزب الله بعدم السعي إلى حربٍ شاملة.
وتقول المجلة أن الحزب يفضل دعم القتال من بعيد من خلال التدريب والضربات “التضامنية” بين الفينة والأخرى على أهدافٍ صغيرة. وبهذه الطريقة، يستطيع حزب الله الحفاظ على سلامة مقاتليه ومؤيديه، وتجنب رد فعل مدمر في لبنان بشكلٍ عام، بينما يكتسب في الوقت ذاته مكانةً في قلوب الناس بسبب دعمه لحماس.
ومع ذلك، تعود المجلة لتؤكد بأن ضبط النفس النسبي هذا هش. إذ قد تسعى إيران إلى تصعيد القتال ضد إسرائيل بشكلٍ أكبر والضغط على حزب الله للانضمام إلى المعركة. ومع تزايد عدد الضحايا الفلسطينيين حتماً بسبب الرد الإسرائيلي المدمر، فقد يواجه حزب الله ضغوطاً لبذل المزيد من التضامن. كما يمكن أن تتصاعد المناوشات الصغيرة بشكلٍ غير متوقع، خصوصاً إنّ القواعد المعتادة لا تنطبق اليوم على إسرائيل الجريحة الغاضبة، ويتعين على حزب الله أن يتحرك بحذر إذا كان راغباً في تجنب صراعٍ شامل.
دعوة لضرب حزب الله
توازياً، قال ديفيد ورمسر، المستشار السابق لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، في مقابلةٍ مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أنه لا يمكن استعادة مكانة الجيش الإسرائيلي في المنطقة إلاّ إذا نجح عسكرياً في إزاحة حزب الله من جنوب لبنان. موضحاً أن الضربة المدمرة التي وجهتها حماس لإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وضعت موقف إسرائيل في الشرق الأوسط في حالة محفوفة بالمخاطر.
وحذّر ورمسر من أن غياب النصر الحاسم والقاطع قد يكون له تأثير عميق على مكانة إسرائيل وسمعتها في المنطقة. منوهاً بأن النصر الاستراتيجي لا يتطلب إعادة احتلال قطاع غزة وحسب، بل التصدي للتهديد الإيراني من خلال مواجهة حزب الله.
قلق قوة حفظ السلام “اليونيفيل”
وبخصوص الأوضاع في جنوب لبنان وإحتمالية تدحرج الأمور إلى الأسوأ، نقلت مجلة “نيوزويك” الأميركية قلق قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “اليونيفيل”، المنتشرة على الحدود المضطربة بين إسرائيل ولبنان من احتمال فتح جبهة جديدة لإسرائيل، في الوقت الذي تواجه فيه هجوماً مفاجئاً واسع النطاق شنته حركة حماس الفلسطينية.
وقد عبّر المتحدث باسم “اليونيفيل”، أندريا تينينتي، لمجلة “نيوزويك” عن قلقه من الأحداث الجارية على الحدود اللبنانية، قائلاً “إنّ أحداث الأيام الماضية مثيرة للقلق للغاية، ونحن نواصل مراقبة الوضع على طول الخط الأزرق. لقد شهدنا تبادلاً لإطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والذي لحسن الحظ لم يتصاعد إلى صراعٍ واسع النطاق”.
أضاف “ننسق أنشطتنا مع القوات المسلحة اللبنانية، ويتم تنفيذ العديد منها بالتعاون معهم. لقد عملنا بنشاطٍ مع السلطات على جانبيّ الخط الأزرق لتهدئة الوضع وتجنب سوء الفهم. نواصل في بعض الأحيان عملنا من الملاجئ حفاظاً على سلامة عناصرنا”.
وتابع “سبب وجود اليونيفيل هو المساعدة في تجنب الصراع بين لبنان وإسرائيل، لذا فإن أي تهديد لذلك يشكل مصدر قلق لنا. في الوقت الحالي، ينصب تركيزنا على الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. لقد استخدمنا بشكلٍ كامل آليات الاتصال والتنسيق لدينا على جميع المستويات، للمساعدة في تجنب سوء التفاهم بين لبنان وإسرائيل والذي يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الصراع”.











