جواد: وقع الطرف اللبناني في فخ نظرية مبادلة حقل قانا مقابل حقل كاريش

كان اقتصادي النفط والغاز فادي جواد قد حذر سابقا من الوصول الى هذه النتيجة وبيع الوهم للبنانيين في حقل “قانا” في حزيران ٢٠٢٢ قبل توقيع اتفاقية ترسيم الحدود وذلك لتمرير دخول “انرجيان باور” لبدء انتاج الغاز في حقل “كاريش” من دون اي تهديدات امنية ووجود خبرات فنية عبر اقصاء العميد ياسين والعقيد بصبوص والخبير الدولي نجيب مسيحي من وفد التفاوض لتأمين عدم وجود عقبات لتمرير الترسيم والاهم تقديم التنازلات من ٢٩ الى ٢٣ ، وقضم مساحة من بلوك ٨ ، واستبعاد خط العوامات مقابل الناقورة !
وشكك جواد بالمعلومات عن نتائج الحفر بأنها اكتشاف “مائي”، وجزم بأن “ثمة حملة دولية للضغط على لبنان وابتزازه بآخر نقطة أمل لإحياء اقتصاده المنهار وهي الثروة الغازية المنتظرة”.
وأكد ان “كل ما يقال عن عدم وجود مكمن في البلوك 9 في بئر قانا لا اساس له من الصحة تقنيا وفنيا، وحتى لو صدر عن توتال شخصيا، فالبلوك 9 موجود في منطقة نشيطة جدا نفطي*ا حيث تحاط غربا بعدد من الحقول القبرصية وجنوبا بحقول “كاريش” و”تمار” و”تيتان” و”ليفياثان” التي تنتج الغاز بكميات تجارية، فيما تؤكد الدراسات والمسوحات وجود غاز، وتاليا ما على الشركات المنقبة الا الحفر للوصول الى المكمن عبر فتحة البئر الحالية او آبار استكشافية اخرى”. وإذ حذر جواد من وقف الحفر في البلوك 9، قال: “في حال الاصرار على التوقف، أدعو الكونسورسيوم للانسحاب وفتح المجال لشركات اخرى كما حصل في حقل زهر المصري حيث كابدت توتال وقتها للوصول الى اكتشاف تجاري ولم تفلح، وتم نقل التلزيم لشركة اخرى فكان لها الحظ باكتشاف اكبر كمية تجارية في المنطقة”! وإذ استغرب تسريب خبر عدم وجود مكمن في البلوك 9 في حين “استماتت” ادارة “توتال” للاستثمار في البلوكين 8 و 10 قبل ساعة واحدة من انتهاء موعد تقديم الطلبات للإشتراك في دورة التراخيص الثانية، أكد أن “الشركات النفطية لا تهتم بالاستثمار في مساحات غير ناشطة نفطيا، خصوصا اذا كانت لا تمتلك معطيات واحداثيات تجعلها راغبة في استثمار مئات ملايين الدولارات في حقول فارغة. وتاليا هذا دليل اضافي على تأكد “توتال” من وجود ثروة هيدروكربونية في البلوكات الثلاثة، اللهم إلا اذا كانت ثمة اجندة اخرى لتوتال للسيطرة على البلوكات اللبنانية المحاذية لاسرائيل لتتحول الى حارس حدود وتعليق الحفر والتنقيب الى اجل غير مسمى، او اعطاء الفرصة لاسرائيل لسحب ثروة لبنان الغازية بشكل افقي وعمودي من منطقته الاقتصادية الخالصة او من الخزانات المشتركة”.
من الناحية التقنية، يلفت جواد الى أن نسبة استكشاف بئر من اول موقع لا تتعدى الـ 20%، لكنها ترتفع مع الانتقال الى مواقع اخرى في البلوك عينه، وهذه النسبة متعارف عليها في مواقع التنقيب والحفر في الدول النفطية كافة.
وفي حين لم تتمكن الشركة من الوصول الى المكمن عبر فتحة البئر الحالية، يؤكد جواد أنه “كان يفترض، كما الحقول في العالم، ان تقوم الحفارة باعادة تموضعها في مواقع اخرى للتمكن من الامساك بالفتحة المطلوبة للوصول الى الخزان الموجود في البلوك العاملة عليه”.
وفي انتظار بيان “توتال” وتقريرها المباشر عما حدث وخطة العمل المقبلة، اعتبر جواد ان “التوقف عن الحفر والتنقيب من دون وجود استراتيجية واضحة هو كالقفز في المجهول لمستقبل النفط والغاز اللبناني”.
ولكن هل يتكرر السيناريو السياسي للبلوك الرقم 4؟ يقول جواد: “هذه انعكاسات حرب غزة الاقتصادية على المنطقة، ولبنان يتعرض لضغط سياسي واقتصادي دولي اوروبي اميركي في ملف النفط عبر التهديد بوقف الحفر في البلوك 9″ وهذا ما حصل اليوم باعلان ” توتال ” وقف الحفر على عمق ٣٩٠٠ متر بدل من الوصول الى ٤٤٠٠ متر المتفق عليها في اتفاقية التنقيب في بند ” حفر ابار الاستكشاف ” بمقابل حقل ” كاريش ” الذي وصل لعمق ٥٥٠٠ متر !!
وفي الختام وقع الطرف اللبناني في فخ نظرية مبادلة حقل قانا مقابل بحقل كاريش الذي سوق له والذي قدم على اساسه تنازلات ضخمة في اتفاقية ترسيم الحدود !!
جواد: وقع الطرف اللبناني في فخ نظرية مبادلة حقل قانا مقابل حقل كاريش

كان اقتصادي النفط والغاز فادي جواد قد حذر سابقا من الوصول الى هذه النتيجة وبيع الوهم للبنانيين في حقل “قانا” في حزيران ٢٠٢٢ قبل توقيع اتفاقية ترسيم الحدود وذلك لتمرير دخول “انرجيان باور” لبدء انتاج الغاز في حقل “كاريش” من دون اي تهديدات امنية ووجود خبرات فنية عبر اقصاء العميد ياسين والعقيد بصبوص والخبير الدولي نجيب مسيحي من وفد التفاوض لتأمين عدم وجود عقبات لتمرير الترسيم والاهم تقديم التنازلات من ٢٩ الى ٢٣ ، وقضم مساحة من بلوك ٨ ، واستبعاد خط العوامات مقابل الناقورة !
وشكك جواد بالمعلومات عن نتائج الحفر بأنها اكتشاف “مائي”، وجزم بأن “ثمة حملة دولية للضغط على لبنان وابتزازه بآخر نقطة أمل لإحياء اقتصاده المنهار وهي الثروة الغازية المنتظرة”.
وأكد ان “كل ما يقال عن عدم وجود مكمن في البلوك 9 في بئر قانا لا اساس له من الصحة تقنيا وفنيا، وحتى لو صدر عن توتال شخصيا، فالبلوك 9 موجود في منطقة نشيطة جدا نفطي*ا حيث تحاط غربا بعدد من الحقول القبرصية وجنوبا بحقول “كاريش” و”تمار” و”تيتان” و”ليفياثان” التي تنتج الغاز بكميات تجارية، فيما تؤكد الدراسات والمسوحات وجود غاز، وتاليا ما على الشركات المنقبة الا الحفر للوصول الى المكمن عبر فتحة البئر الحالية او آبار استكشافية اخرى”. وإذ حذر جواد من وقف الحفر في البلوك 9، قال: “في حال الاصرار على التوقف، أدعو الكونسورسيوم للانسحاب وفتح المجال لشركات اخرى كما حصل في حقل زهر المصري حيث كابدت توتال وقتها للوصول الى اكتشاف تجاري ولم تفلح، وتم نقل التلزيم لشركة اخرى فكان لها الحظ باكتشاف اكبر كمية تجارية في المنطقة”! وإذ استغرب تسريب خبر عدم وجود مكمن في البلوك 9 في حين “استماتت” ادارة “توتال” للاستثمار في البلوكين 8 و 10 قبل ساعة واحدة من انتهاء موعد تقديم الطلبات للإشتراك في دورة التراخيص الثانية، أكد أن “الشركات النفطية لا تهتم بالاستثمار في مساحات غير ناشطة نفطيا، خصوصا اذا كانت لا تمتلك معطيات واحداثيات تجعلها راغبة في استثمار مئات ملايين الدولارات في حقول فارغة. وتاليا هذا دليل اضافي على تأكد “توتال” من وجود ثروة هيدروكربونية في البلوكات الثلاثة، اللهم إلا اذا كانت ثمة اجندة اخرى لتوتال للسيطرة على البلوكات اللبنانية المحاذية لاسرائيل لتتحول الى حارس حدود وتعليق الحفر والتنقيب الى اجل غير مسمى، او اعطاء الفرصة لاسرائيل لسحب ثروة لبنان الغازية بشكل افقي وعمودي من منطقته الاقتصادية الخالصة او من الخزانات المشتركة”.
من الناحية التقنية، يلفت جواد الى أن نسبة استكشاف بئر من اول موقع لا تتعدى الـ 20%، لكنها ترتفع مع الانتقال الى مواقع اخرى في البلوك عينه، وهذه النسبة متعارف عليها في مواقع التنقيب والحفر في الدول النفطية كافة.
وفي حين لم تتمكن الشركة من الوصول الى المكمن عبر فتحة البئر الحالية، يؤكد جواد أنه “كان يفترض، كما الحقول في العالم، ان تقوم الحفارة باعادة تموضعها في مواقع اخرى للتمكن من الامساك بالفتحة المطلوبة للوصول الى الخزان الموجود في البلوك العاملة عليه”.
وفي انتظار بيان “توتال” وتقريرها المباشر عما حدث وخطة العمل المقبلة، اعتبر جواد ان “التوقف عن الحفر والتنقيب من دون وجود استراتيجية واضحة هو كالقفز في المجهول لمستقبل النفط والغاز اللبناني”.
ولكن هل يتكرر السيناريو السياسي للبلوك الرقم 4؟ يقول جواد: “هذه انعكاسات حرب غزة الاقتصادية على المنطقة، ولبنان يتعرض لضغط سياسي واقتصادي دولي اوروبي اميركي في ملف النفط عبر التهديد بوقف الحفر في البلوك 9″ وهذا ما حصل اليوم باعلان ” توتال ” وقف الحفر على عمق ٣٩٠٠ متر بدل من الوصول الى ٤٤٠٠ متر المتفق عليها في اتفاقية التنقيب في بند ” حفر ابار الاستكشاف ” بمقابل حقل ” كاريش ” الذي وصل لعمق ٥٥٠٠ متر !!
وفي الختام وقع الطرف اللبناني في فخ نظرية مبادلة حقل قانا مقابل بحقل كاريش الذي سوق له والذي قدم على اساسه تنازلات ضخمة في اتفاقية ترسيم الحدود !!










