حصاد اليوم- لبنان “الممانع” الغارق في شبر ماء يهدد إسرائيل ويده على الزناد الإيراني

16 تشرين الأول 2023

في اليوم العاشر من حرب غزة، تسابق المبادرات السياسية المحمومة الزمن لنزع فتيل “الانفجار الكبير” على الأراضي الفلسطينية وفي لبنان. وعلى وقع استمرار الحرب التدميرية لقطاع غزة، تتوزع الوساطات التي تتولاها فرنسا ومصر وتركيا وقطر ودول أخرى، بين من يسعى لتهدئة الوضع وعدم امتداد الحرب الى ساحات أخرى، وبين من يضغط بشتى الوسائل لفتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية الملحّة الى قطاع غزة المنكوب المهدّد بكارثة إنسانية وبيئية، بسبب وجود جثامين أكثر من 1000 شخص تحت أنقاض المنازل المدمّرة، فيما اعلنت وزارة الصحة في غزة إرتفاع عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي الى 2750 والجرحى الى 9700.

وفيما تواصل إسرائيل حشد قواتها على الجبهتين الجنوبية والشمالية، اعتبر الرئيس الاميركي جو بايدن، في حديث لشبكة “سي. بي. إس” الاميركية ان إسرائيل سترتكب خطأ كبيراً اذا احتلت غزة، مؤكدًا في الوقت نفسه ان القضاء على “حزب الله” في الشمال و”حماس” في الجنوب ضرورة. وحذر بايدن إيران و”حزب الله” من تصعيد الحرب او عبور الحدود الى شمال إسرائيل.

تطمينات أميركية

في الإطار نفسه، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيليّة، بأنّ “وزيرَي الدّفاع والخارجيّة الأميركيَّين، لويد أوستن وأنطوني بلينكن، نقلا رسائل من الإدارة الأميركية الى الحكومة الإسرائيلية، خلال زيارتهما ​تل أبيب الأسبوع الماضي، تتعلّق بالحرب الّتي تشنها على قطاع غزة​، ومطالبتها بعدم توسيعها إلى حرب إقليميّة”. وبحسب الصّحيفة، سعى أوستن إلى التّأكّد من أنّ إسرائيل لن تبادر إلى مهاجمة “حزب الله”، وتعهّد في المقابل بأنّ الولايات المتحدة الأميركية​ ستدخل طيّارين وطائرات أميركيّة في الحرب، في حال بادر الحزب إلى هجوم ضدّ إسرائيل، وذلك في ظلّ رسو حاملتَي طائرات أميركيّتَين قبالة سواحل لبنان.

وعلى وقع التصعيد “المدروس” في الجنوب، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت بان “إسرائيل ليس لديها مصلحة في شن حرب على جبهتها الشمالية مع لبنان”. وتوجه غالانت ل “حزب الله” بالقول: “إن لجمتم أنفسكم فنحن سنفعل ذلك أيضاً، وهذه الحرب قاتلة وستغير واقع المنطقة للأبد”.

اليد على الزناد

في المقابل، حدّدت طهران من خلال وزير خارجيّتها حسين أمير عبد اللهيان الحدّ الفاصل لانقلاب قواعد اللعبة عبر التأكيد أنّ “تحديد ساعة الصفر في حال استمرار العدوان الإسرائيلي هو بيد المقاومة التي ستتّخذ الإجراء المناسب”، مشيراً إلى أنّ “من الممكن تصوّر أيّ احتمال في شأن فتح جبهة جديدة بما يتناسب مع الظروف”، في ظلّ تأكيده “جهوزية المقاومة للردّ ويدها على الزناد”، رابطاً “الفرصة السياسية لمنع توسّع الحرب بالساعات المقبلة التي قد يصبح بعدها الوقت متأخّرا”.

في المواقف الداخلية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في كلمة له خلال الاجتماع الطارئ لإتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، ان المقدمة هي غزة، التي تتعرض لإبادة من قبل إسرائيل، مشددا على حق الشعب الفلسطيني بنضاله ومقاومته من اجل تحقيق حلمه بالعودة الى وطنه، ومعتبرا ان الدفاع عن غزة وفلسطين مسؤولية الأمة جمعاء. ورأى بري، انه إذا قُدّر للمشروع الاسرائيلي الذي ينفذ اليوم فوق قطاع غزة بالنار وبالتهجير أن ينجح، فسيكون سقوطاً للأمن القومي العربي، ومشروع تقسيم للمنطقة بأسرها.

الحكومة العاجزة

من جهته، أشار رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الى ان الحكومة تواصل اتصالاتها داخليا وخارجيا، لابقاء الوضع هادئا في الداخل اللبناني قدر المستطاع، وإبعاد لبنان عن تداعيات الحرب الدائرة في غزة. وأكد ميقاتي على الوحدة اللبنانية الكاملة تضامنا مع فلسطين، مشيرا في الوقت نفسه، الى ان لا مصلحة لاحد بالقيام بمغامرة فتح جبهة من جنوب لبنان، لأن اللبنانيين غير قادرين على التحمّل.

وفيما تقف الحكومة عاجزة عن مواكبة “قرار الحرب” وتداعياتها بالتحضير لخطة طوارئ وطنية شاملة، يبادر المواطنون، وخاصة في القرى الحدوديةن الى الب عن شقق للإيجار في المناطق التي يفترض أنها لن تكون أهدافًا للقصف الإسرائيلي، فيما تستمر عمليات شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية وتخزينها استعدادًا للحرب المحتملة.

وفي هذه الأجواء الملبّدة، وبينما تغرق شوارع لبنان بأمطار الخريف التي حاصرت المواطنين في سياراتهم لساعات، تأثرت قطاعاتٍ كثيرة في شكل مباشر بالتوتر في الجنوب لبنان والمنطقة ككل، وأولها السياحة التي باتت العمود الفقري للاقتصاد اللبناني. فقد بدأت المؤشرات السلبية بإلغاء حجوز أوروبية لرحلات سياحية الى لبنان. والأخطر أن التأثير لم يقتصر على المدى القصير بل امتد أشهراً إلى الأمام جارفاً معه ما كان متوقَّعاً لموسم الميلاد ورأس  السنة.

مناوشات محدودة

ميدانيًا، أعلن “حزب الله، أن مجموعة من مقاتليه هاجمت موقع الضهيرة الإسرائيلي واستهدفت دبابة “ميركافا “عند مدخله بالصواريخ المُوجّهة وأصابوها إصابة مباشرة. بعدها ردت المدفعية الاسرائيلية بقصف بلدة الضهيرة مما أدى الى تضرر منزلين واشتعال النيران بداخلهما. كما استهدف مقاتلو الحزب كاميرات المراقبة في موقع العباد مقابل بلدة حولا.

من جهة ثانية، أعلنت قيادة الجيش العثور على 20 منصة إطلاق صواريخ، 4 منها تحمل صواريخ معدّة للإطلاق، في خراج بلدتَي القليلة والشعيتية، وعملت الوحدات المختصة على تفكيكها.

 

 

حصاد اليوم- لبنان “الممانع” الغارق في شبر ماء يهدد إسرائيل ويده على الزناد الإيراني

16 تشرين الأول 2023

في اليوم العاشر من حرب غزة، تسابق المبادرات السياسية المحمومة الزمن لنزع فتيل “الانفجار الكبير” على الأراضي الفلسطينية وفي لبنان. وعلى وقع استمرار الحرب التدميرية لقطاع غزة، تتوزع الوساطات التي تتولاها فرنسا ومصر وتركيا وقطر ودول أخرى، بين من يسعى لتهدئة الوضع وعدم امتداد الحرب الى ساحات أخرى، وبين من يضغط بشتى الوسائل لفتح المعابر والسماح بإدخال المساعدات الغذائية والطبية الملحّة الى قطاع غزة المنكوب المهدّد بكارثة إنسانية وبيئية، بسبب وجود جثامين أكثر من 1000 شخص تحت أنقاض المنازل المدمّرة، فيما اعلنت وزارة الصحة في غزة إرتفاع عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي الى 2750 والجرحى الى 9700.

وفيما تواصل إسرائيل حشد قواتها على الجبهتين الجنوبية والشمالية، اعتبر الرئيس الاميركي جو بايدن، في حديث لشبكة “سي. بي. إس” الاميركية ان إسرائيل سترتكب خطأ كبيراً اذا احتلت غزة، مؤكدًا في الوقت نفسه ان القضاء على “حزب الله” في الشمال و”حماس” في الجنوب ضرورة. وحذر بايدن إيران و”حزب الله” من تصعيد الحرب او عبور الحدود الى شمال إسرائيل.

تطمينات أميركية

في الإطار نفسه، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيليّة، بأنّ “وزيرَي الدّفاع والخارجيّة الأميركيَّين، لويد أوستن وأنطوني بلينكن، نقلا رسائل من الإدارة الأميركية الى الحكومة الإسرائيلية، خلال زيارتهما ​تل أبيب الأسبوع الماضي، تتعلّق بالحرب الّتي تشنها على قطاع غزة​، ومطالبتها بعدم توسيعها إلى حرب إقليميّة”. وبحسب الصّحيفة، سعى أوستن إلى التّأكّد من أنّ إسرائيل لن تبادر إلى مهاجمة “حزب الله”، وتعهّد في المقابل بأنّ الولايات المتحدة الأميركية​ ستدخل طيّارين وطائرات أميركيّة في الحرب، في حال بادر الحزب إلى هجوم ضدّ إسرائيل، وذلك في ظلّ رسو حاملتَي طائرات أميركيّتَين قبالة سواحل لبنان.

وعلى وقع التصعيد “المدروس” في الجنوب، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت بان “إسرائيل ليس لديها مصلحة في شن حرب على جبهتها الشمالية مع لبنان”. وتوجه غالانت ل “حزب الله” بالقول: “إن لجمتم أنفسكم فنحن سنفعل ذلك أيضاً، وهذه الحرب قاتلة وستغير واقع المنطقة للأبد”.

اليد على الزناد

في المقابل، حدّدت طهران من خلال وزير خارجيّتها حسين أمير عبد اللهيان الحدّ الفاصل لانقلاب قواعد اللعبة عبر التأكيد أنّ “تحديد ساعة الصفر في حال استمرار العدوان الإسرائيلي هو بيد المقاومة التي ستتّخذ الإجراء المناسب”، مشيراً إلى أنّ “من الممكن تصوّر أيّ احتمال في شأن فتح جبهة جديدة بما يتناسب مع الظروف”، في ظلّ تأكيده “جهوزية المقاومة للردّ ويدها على الزناد”، رابطاً “الفرصة السياسية لمنع توسّع الحرب بالساعات المقبلة التي قد يصبح بعدها الوقت متأخّرا”.

في المواقف الداخلية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في كلمة له خلال الاجتماع الطارئ لإتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، ان المقدمة هي غزة، التي تتعرض لإبادة من قبل إسرائيل، مشددا على حق الشعب الفلسطيني بنضاله ومقاومته من اجل تحقيق حلمه بالعودة الى وطنه، ومعتبرا ان الدفاع عن غزة وفلسطين مسؤولية الأمة جمعاء. ورأى بري، انه إذا قُدّر للمشروع الاسرائيلي الذي ينفذ اليوم فوق قطاع غزة بالنار وبالتهجير أن ينجح، فسيكون سقوطاً للأمن القومي العربي، ومشروع تقسيم للمنطقة بأسرها.

الحكومة العاجزة

من جهته، أشار رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الى ان الحكومة تواصل اتصالاتها داخليا وخارجيا، لابقاء الوضع هادئا في الداخل اللبناني قدر المستطاع، وإبعاد لبنان عن تداعيات الحرب الدائرة في غزة. وأكد ميقاتي على الوحدة اللبنانية الكاملة تضامنا مع فلسطين، مشيرا في الوقت نفسه، الى ان لا مصلحة لاحد بالقيام بمغامرة فتح جبهة من جنوب لبنان، لأن اللبنانيين غير قادرين على التحمّل.

وفيما تقف الحكومة عاجزة عن مواكبة “قرار الحرب” وتداعياتها بالتحضير لخطة طوارئ وطنية شاملة، يبادر المواطنون، وخاصة في القرى الحدوديةن الى الب عن شقق للإيجار في المناطق التي يفترض أنها لن تكون أهدافًا للقصف الإسرائيلي، فيما تستمر عمليات شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية وتخزينها استعدادًا للحرب المحتملة.

وفي هذه الأجواء الملبّدة، وبينما تغرق شوارع لبنان بأمطار الخريف التي حاصرت المواطنين في سياراتهم لساعات، تأثرت قطاعاتٍ كثيرة في شكل مباشر بالتوتر في الجنوب لبنان والمنطقة ككل، وأولها السياحة التي باتت العمود الفقري للاقتصاد اللبناني. فقد بدأت المؤشرات السلبية بإلغاء حجوز أوروبية لرحلات سياحية الى لبنان. والأخطر أن التأثير لم يقتصر على المدى القصير بل امتد أشهراً إلى الأمام جارفاً معه ما كان متوقَّعاً لموسم الميلاد ورأس  السنة.

مناوشات محدودة

ميدانيًا، أعلن “حزب الله، أن مجموعة من مقاتليه هاجمت موقع الضهيرة الإسرائيلي واستهدفت دبابة “ميركافا “عند مدخله بالصواريخ المُوجّهة وأصابوها إصابة مباشرة. بعدها ردت المدفعية الاسرائيلية بقصف بلدة الضهيرة مما أدى الى تضرر منزلين واشتعال النيران بداخلهما. كما استهدف مقاتلو الحزب كاميرات المراقبة في موقع العباد مقابل بلدة حولا.

من جهة ثانية، أعلنت قيادة الجيش العثور على 20 منصة إطلاق صواريخ، 4 منها تحمل صواريخ معدّة للإطلاق، في خراج بلدتَي القليلة والشعيتية، وعملت الوحدات المختصة على تفكيكها.

 

 

مزيد من الأخبار