خاص- فضائح المطار : مزايدة السوق الحرة تحت المجهر.

في العام 2017 انتهت مزايدة السوق الحرة في مطار رفيق الحريري الدولي بتحقيق ايرادات تبلغ نحو 100 مليون دولار سنويا لمدة 4 سنوات، يومها أكد وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس في مؤتمر صحافي عن مناقصة السوق الحرة في المطار أن تلك المناقصة لا بد وأن تكون نموذجا لكل التلزيمات العائدة لوزارة الاشغال مؤكدا أن الإعلان عن المزايدة تم نشره في الجريدة الرسمية و4 صحف وعلق على باب الإدارة وفق الأصول.
في العام 2023 أعلن وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية عن انتهاء المزايدة بمبلغ 38.2 مليون دولار سنوياً كاستثمار ثابت مضافا إليه علاوة الركاب ليصبح المبلغ نحو 60 مليون دولار أميركي سنوياً. وقد فاخر الوزير حمية في هذا الإنجاز لأنه قارنه بما كان الوضع عليه خلال العامين 2022 و 2021 ولم يتم الإتيان على ذكر الرقم الذي كان قد تحقق مع وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس في العام 2017.
إذا الإختلاف بالأرقام التي تحققها الخزينة ما بين العامين 2017 و 2023 تتضمن هدراً لحقوق الخزينة العامة بحوالي 40 مليون دولار أميركي سنوياً بالحد الأدنى فضلاً عن الهدر الحاصل في العامين 2022 و2021.
هنا لا بد من التنويه إلى ما قامت به هيئة الشراء العام حين ألغت مزايدة حصلت في العام 2022، فماذا في تفاصيلها ؟
أولى نجاحات هيئة الشراء العام تمثل في تصويب مسار مزايدة كانت ستؤدي إلى خسارة أموال لمصلحة الخزينة العامة. معلوم أن الهيئة لا تتلك قانوناً صلاحية تعديل دفاتر الشروط أو إلغاء المناقصات أو المزايدات، لكن هذه ملاحظات الهيئة على شروط المزايدة دفعت بوزير الأشغال العامة والنقل علي حمية إلى إصدار قرار بإلغاء المزايدة في 2 تشرين الثاني 2022.
في 29 تموز 2022، قامت وزارة الأشغال بالعلان عن انجاز المزايدة وإرساء التلزيم على شركة “باك ديوتي فري” التي يملكها صاحب الأعمال محمد زيدان، وجرى احتفال بالنجاح المحقق من قبل وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، حيث اعتبر أن العائدات ارتفعت من نحو 150 مليار ليرة في العقد السابق إلى 1900 مليار ليرة حالياً. لكنه اغفل أن ال150 مليار ليرة كانت تساوي 100 مليون دولار، بينما ال1900 مليار ليرة تساوي أقل من 50 مليون دولار علماً أن حركة المسافرين كانت قد عادت إلى طبيعتها وأن السوق الحرة تضع أسعارها بالدولار الأميركي أو ما يعادله من العملة اللبنانية حسب سعر الصرف اليومي، ما يؤدي لزيادة أرياح المستثمر على حساب المال العام، تبرير الوزير كان أن المزايدة انطلقت بأرقام منخفضة وأن المستثمر الدولي لا زال يخشى الاستثمار في لبنان، علماً أن هيئة الشراء العام كانت قد لفتت إلى إمكانية وضع أسعار الافتتاح بالدولار الأميركي طالما أن ايرادات المستثمر تحصل بالدولار الأميركي، وحصل ذلك وفقاً لقانون الشراء العام التي تشرف على كل الصفقات العامة.
رئيس هيئة الشراء العام أشار يومها إلى مخالفة أحكام دفاتر الشروط الخاصة ومبدأ التنفيذ الشخصي للعقود الإدارية وطالب العلية إعادة النظر بقرار الوزير بإعلان التلزيم كونه لم يتقدم إلا عرض وحيد، دققت لجنة التلزيم بملاحظات هيئة الشراء العام وتبين أن لا مخالفة لأحكام دفاتر الشروط الخاصة ورغم ذلك قرر وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية المزايدة سنداً لقانون الشراء العام لأنه يريد تحقيق أعلى مردود للخزينة العامة ونتيجة تبدل سعر الصرف ولامكانية طرح أسعار الافتتاح في المزايدة بالدولار الأميركي.
في مطار بيروت دهاليز ومغارات وصفقات وسمسرات ومخالفات بات لا بد من وضع حد لها، ولا بد من أن تبقى تحت المجهر للمراقبة والمحاسبة في تقاعس مجلس النواب عن لعب هذا الدور.
خاص- فضائح المطار : مزايدة السوق الحرة تحت المجهر.

في العام 2017 انتهت مزايدة السوق الحرة في مطار رفيق الحريري الدولي بتحقيق ايرادات تبلغ نحو 100 مليون دولار سنويا لمدة 4 سنوات، يومها أكد وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس في مؤتمر صحافي عن مناقصة السوق الحرة في المطار أن تلك المناقصة لا بد وأن تكون نموذجا لكل التلزيمات العائدة لوزارة الاشغال مؤكدا أن الإعلان عن المزايدة تم نشره في الجريدة الرسمية و4 صحف وعلق على باب الإدارة وفق الأصول.
في العام 2023 أعلن وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية عن انتهاء المزايدة بمبلغ 38.2 مليون دولار سنوياً كاستثمار ثابت مضافا إليه علاوة الركاب ليصبح المبلغ نحو 60 مليون دولار أميركي سنوياً. وقد فاخر الوزير حمية في هذا الإنجاز لأنه قارنه بما كان الوضع عليه خلال العامين 2022 و 2021 ولم يتم الإتيان على ذكر الرقم الذي كان قد تحقق مع وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس في العام 2017.
إذا الإختلاف بالأرقام التي تحققها الخزينة ما بين العامين 2017 و 2023 تتضمن هدراً لحقوق الخزينة العامة بحوالي 40 مليون دولار أميركي سنوياً بالحد الأدنى فضلاً عن الهدر الحاصل في العامين 2022 و2021.
هنا لا بد من التنويه إلى ما قامت به هيئة الشراء العام حين ألغت مزايدة حصلت في العام 2022، فماذا في تفاصيلها ؟
أولى نجاحات هيئة الشراء العام تمثل في تصويب مسار مزايدة كانت ستؤدي إلى خسارة أموال لمصلحة الخزينة العامة. معلوم أن الهيئة لا تتلك قانوناً صلاحية تعديل دفاتر الشروط أو إلغاء المناقصات أو المزايدات، لكن هذه ملاحظات الهيئة على شروط المزايدة دفعت بوزير الأشغال العامة والنقل علي حمية إلى إصدار قرار بإلغاء المزايدة في 2 تشرين الثاني 2022.
في 29 تموز 2022، قامت وزارة الأشغال بالعلان عن انجاز المزايدة وإرساء التلزيم على شركة “باك ديوتي فري” التي يملكها صاحب الأعمال محمد زيدان، وجرى احتفال بالنجاح المحقق من قبل وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، حيث اعتبر أن العائدات ارتفعت من نحو 150 مليار ليرة في العقد السابق إلى 1900 مليار ليرة حالياً. لكنه اغفل أن ال150 مليار ليرة كانت تساوي 100 مليون دولار، بينما ال1900 مليار ليرة تساوي أقل من 50 مليون دولار علماً أن حركة المسافرين كانت قد عادت إلى طبيعتها وأن السوق الحرة تضع أسعارها بالدولار الأميركي أو ما يعادله من العملة اللبنانية حسب سعر الصرف اليومي، ما يؤدي لزيادة أرياح المستثمر على حساب المال العام، تبرير الوزير كان أن المزايدة انطلقت بأرقام منخفضة وأن المستثمر الدولي لا زال يخشى الاستثمار في لبنان، علماً أن هيئة الشراء العام كانت قد لفتت إلى إمكانية وضع أسعار الافتتاح بالدولار الأميركي طالما أن ايرادات المستثمر تحصل بالدولار الأميركي، وحصل ذلك وفقاً لقانون الشراء العام التي تشرف على كل الصفقات العامة.
رئيس هيئة الشراء العام أشار يومها إلى مخالفة أحكام دفاتر الشروط الخاصة ومبدأ التنفيذ الشخصي للعقود الإدارية وطالب العلية إعادة النظر بقرار الوزير بإعلان التلزيم كونه لم يتقدم إلا عرض وحيد، دققت لجنة التلزيم بملاحظات هيئة الشراء العام وتبين أن لا مخالفة لأحكام دفاتر الشروط الخاصة ورغم ذلك قرر وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية المزايدة سنداً لقانون الشراء العام لأنه يريد تحقيق أعلى مردود للخزينة العامة ونتيجة تبدل سعر الصرف ولامكانية طرح أسعار الافتتاح في المزايدة بالدولار الأميركي.
في مطار بيروت دهاليز ومغارات وصفقات وسمسرات ومخالفات بات لا بد من وضع حد لها، ولا بد من أن تبقى تحت المجهر للمراقبة والمحاسبة في تقاعس مجلس النواب عن لعب هذا الدور.




