في ما يخرج عن المحاباة والمغالاة

19 تشرين الأول 2023

 إن ما أسمته القوى الممانعة ” إنتصارات على دولة إسرائيل “، بدءاً بحرب تموز 2006 وما تلاها من إنتفاضات وعمليات إرهابيّة في الضفة والقطاع على مدى عقدين من الزمن حتى عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول 2023، لم تحقّق إسترداداً لأية رقعة جغرافية من أرض فلسطين المحتلّة، تفعيلاً لمشروعها العقائدي المحوري الذي يرمي الى إزالة الكيان الصهيوني ودولة إسرائيل عن خريطة الشرق الأوسط.

في حين أن تلك القوى قد تمكّنت، تحت عباءة هذا المشروع السياسي الشعائري، من توسيع نفوذها ضمن دائرة الدول التي تنتمي إليها، على حساب شركائها في الوطن.

حتى بات يقتضي طرح السؤال المشروع القائل، هل إن عملية طوفان الأقصى ستكون محطة إضافية في مسار ومصاف الإنتصارات السابقة التي حقّقتها القوى الممانعة؟ أم إنها ستكون مدخلاً لإندلاع حرب إقليمية تؤدي الى محو دولة اسرائيل؟ أم إنها ستكون مفتاحَ حل  للقضية الفلسطينية على قاعدة الدولتين؟

إن مفاعيل وآثار عملية طوفان الأقصى الهائلة والمدمّرة، وما أحدثته من إضطراب وإستنفار سياسي وعسكري غير مسبوق على مستوى الدول العظمى، من شأنه أن يؤدّي الى تحقيق أي من الإحتمالات الثلاثة دون سواها.

فإما أن نشهد إنتصاراً لمشروع القوى الممانعة، وإما إنكساراً له، وإما ذهاباً بإتجاه الحلّ الشامل والنهائي للقضية الفلسطينية.

بحيث تكون عملية طوفان الأقصى، الناجحة كعملية إرهابية، وغير الفاعلة كعملية عسكرية تحريرية، قد أحدثت صداماً سياسياً وإستنفاراً عسكرياً أقصى بين المشروعين السياسيين اللذين يتنازعان منطقة الشرق الأوسط، تحت عباءة القضية الفلسطينية، حتى يستقرّ هذا الصدام على نتيجة محدّدة المعالم وموازين قوى دولية جديدة.

القاضي السابق
والمحامي فرانسوا ضاهـر

في ما يخرج عن المحاباة والمغالاة

19 تشرين الأول 2023

 إن ما أسمته القوى الممانعة ” إنتصارات على دولة إسرائيل “، بدءاً بحرب تموز 2006 وما تلاها من إنتفاضات وعمليات إرهابيّة في الضفة والقطاع على مدى عقدين من الزمن حتى عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول 2023، لم تحقّق إسترداداً لأية رقعة جغرافية من أرض فلسطين المحتلّة، تفعيلاً لمشروعها العقائدي المحوري الذي يرمي الى إزالة الكيان الصهيوني ودولة إسرائيل عن خريطة الشرق الأوسط.

في حين أن تلك القوى قد تمكّنت، تحت عباءة هذا المشروع السياسي الشعائري، من توسيع نفوذها ضمن دائرة الدول التي تنتمي إليها، على حساب شركائها في الوطن.

حتى بات يقتضي طرح السؤال المشروع القائل، هل إن عملية طوفان الأقصى ستكون محطة إضافية في مسار ومصاف الإنتصارات السابقة التي حقّقتها القوى الممانعة؟ أم إنها ستكون مدخلاً لإندلاع حرب إقليمية تؤدي الى محو دولة اسرائيل؟ أم إنها ستكون مفتاحَ حل  للقضية الفلسطينية على قاعدة الدولتين؟

إن مفاعيل وآثار عملية طوفان الأقصى الهائلة والمدمّرة، وما أحدثته من إضطراب وإستنفار سياسي وعسكري غير مسبوق على مستوى الدول العظمى، من شأنه أن يؤدّي الى تحقيق أي من الإحتمالات الثلاثة دون سواها.

فإما أن نشهد إنتصاراً لمشروع القوى الممانعة، وإما إنكساراً له، وإما ذهاباً بإتجاه الحلّ الشامل والنهائي للقضية الفلسطينية.

بحيث تكون عملية طوفان الأقصى، الناجحة كعملية إرهابية، وغير الفاعلة كعملية عسكرية تحريرية، قد أحدثت صداماً سياسياً وإستنفاراً عسكرياً أقصى بين المشروعين السياسيين اللذين يتنازعان منطقة الشرق الأوسط، تحت عباءة القضية الفلسطينية، حتى يستقرّ هذا الصدام على نتيجة محدّدة المعالم وموازين قوى دولية جديدة.

القاضي السابق
والمحامي فرانسوا ضاهـر

مزيد من الأخبار