حصاد اليوم- لبنان أصبح في قلب المعركة وقمة السلام تتمسّك بحل الدولتين

لعلّ ما قاله نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم اليوم يختصر واقع الوضع الحالي في لبنان: ” تلقينا الكثير من الاتصالات لمنع التدخل في العدوان على غزة لكننا الآن في قلب المعركة”. الأمر نفسه أكده وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت خلال زيارته المنطقة الشمالية، قائلًا: “حزب الله قرر المشاركة في القتال وسيدفع الثمن باهظاً. علينا الاستعداد لكل الاحتمالات”. ومع اتجاه المنطقة الحدودية لتصبح جبهة موازية ودائمة لغزة، يرتفع منسوب الخطر من “الحرب الكبرى” على لبنان، وهو ما تؤكده زيادة حركة الموفدين بالتزامن مع سرعة سحب الرعايا الأجانب، في ظل تنامي خطط الطوارئ على المستويات الحكومية والحزبية والمناطقية.
أما في الميدان، فعاد التوتر الى منطقة الشريط الحدودي، عقب اطلاق عناصر من “حزب الله” صاروخين باتجاه جبل التيارات مقابل بلدة يارون، فيما تم استهداف مستعمرة المنارة قبالة ميس الجبل بصواريخ موجهة. في المقابل، قصف الجيش الاسرائيلي اطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، كما استهدف خراج بلدة برج الملوك، بالإضافة الى محيط بلدة كفرشوبا في القطاع الشرقي. وأعلن الجيش الإسرائيلي، إطلاق عدة قذائف من لبنان باتجاه مواقعه.
مناوشات مضبوطة
وبالرغم من استمرار الماوشات الحدودية حتى الآن مضبوطة على ساعة التحذيرات الدولية، يعيش اللبنانيون على أعصابهم ترقبًا للتطورات لحظة بلحظة على أمل عدم زجّهم في أتون حرب لا يملكون ادنى مقومات مواجهتها، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم إخلاء حتى الآن حوالى 50 ألف مستوطن من 26 مستوطنة حدودية مع لبنان. هذا وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي أبلغت حكومة الطوارئ الحربية، التي يقودها بنيامين نتنياهو، بأن “حزب الله” سيفتح جبهة الحرب في الشمال إذا نفذت إسرائيل عملية اجتياح لقطاع غزة. وقالت إن القرار لم يصدر في بيروت فحسب، بل أيضاً في طهران، مؤكدة أن ايران بدأت تنفيذ تهديداتها على أكثر من جبهة.
عبود: خوف على لبنان
وفي إطار المخاوف اللبنانية المشروعة، رأى نقيب أصحاب مكاتب السفر جان عبود في حديث لموقع beirut 24 أن “هناك تداعيات سلبية على لبنان وعلى استمرارية القطاعات التي تعنى بالسياحة. فبعد الاذدهار الذي عاشه لبنان خلال موسم الصيف عاد القطاع السياحي وتقهقر من جديد”. وأضاف: “نعم هناك خوف على استمرارية القطاعات السياحية، او بالأحرى هناك خوف على لبنان، وهل بمقدوره ان يعيش استنزافًا آخر؟ نحن نعيش الآن الكوارث، والسؤال ماذا يخططون والى أين سيصلون”؟
وبعدما أجمعت القطاعات على التحذير من الدخول في الحرب وتداعياتها على الاقتصاد، كان لافتاً الاستقرار المستمر حتى الساعة في الوضع النقدي. ولكن، إلى متى يمكن المحافظة على هذا الاستقرار؟ فالقطاع الخاص أكد أكثر من مرة ان اقتصادنا غير قادر على تحمل تداعيات الحرب: استشفائياً القطاع غير قادر على الصمود أكثر من 72 ساعة في حالة الحرب. سياحياً بدأ تشغيل عداد الخسائر مع بلوغ نسبة إلغاء حجوزات القادمين الى لبنان الـخمسين بالمائة وارتفاع اعداد المغادرين مع توسع اعداد الدول التي طلبت من رعاياها المغادرة في أسرع وقت. وقد اعلن نقيب رئيس إتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر إلغاء حجوزات سياحية اوروبية بفعل التصعيد جنوباً، متوقعاً ان تخسر المؤسسات السياحية في فصل الخريف الأرباح التي جَنتها في فصل الصيف”.
فتح “رفح” جزئيًا
من جهة ثانية، ومع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، تركزت الحركة العربية اليوم في قمة القاهرة للسلام.اما غزة المحاصرة فتنفّست جزئيا مع عبور 20 شاحنة تحمل مستلزمات طبية وأدوية إلى القطاع عبر معبر رفح الذي فتح صباحا، فيما تنتظر المئات من الشاحنات الأخرى المحملة بالمساعدات الغذائية والدوائية أمام المعبر. وأعلن الهلال الاحمر الفلسطيني ان المساعدات التي دخلت اليوم نقطة في بحر الاحتياجات الانسانية، فيما أشارت وزارة الصحة الفلسطينية، من جهة ثانية، الى ارتفاع عدد الضحايا الى4385 شخصا، اضافة الى 13561 مصابا منذ السابع من تشرين الاول، مؤكدة توقف 7 مستشفيات و 25 مركزا صحيا عن العمل بسبب الاستهداف ونفاد الوقود.
قمة السلام
وفي مصر حيث انعقدت قمة القاهرة للسلام، دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استهداف المدنيين في غزة، معتبرًا أنه يجب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقال: “لم نغلق معبر رفح في أيّ لحظة ولكن القصف الإسرائيلي المستمرّ للجانب الفلسطيني أعاق المساعدات”. وأكد السيسي “اننا لن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية على حساب مصر”، معرباً عن رفضه التهجير القسري للفلسطينيين إلى سيناء.
من جهته، رأى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنه لا يمكن قبول سياسة العقاب الجماعي ضدّ سكان غزة. واعتبر في كلمته “أن ما يحدث جريمة حرب ويجب وقف الكارثة الإنسانية التي تجر المنطقة للهاوية”. وأعرب العاهل الأردني عن رفضه بشكل قاطع تهجير الفلسطينيين، “لأن ذلك يشكل خطاً أحمر بالنسبة إلينا”.
كما حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من محاولات تهجير الفلسطينيين من غزّة والضفة والقدس. وقال: “نواجه عدواناً إسرائيليًّا موجهاً ضدّ المدنيين. لن نرحل وسنبقى في أرضنا، وحلّ الدولتين وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني معروف هو الحلّ للأزمة الراهنة”.
حصاد اليوم- لبنان أصبح في قلب المعركة وقمة السلام تتمسّك بحل الدولتين

لعلّ ما قاله نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم اليوم يختصر واقع الوضع الحالي في لبنان: ” تلقينا الكثير من الاتصالات لمنع التدخل في العدوان على غزة لكننا الآن في قلب المعركة”. الأمر نفسه أكده وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت خلال زيارته المنطقة الشمالية، قائلًا: “حزب الله قرر المشاركة في القتال وسيدفع الثمن باهظاً. علينا الاستعداد لكل الاحتمالات”. ومع اتجاه المنطقة الحدودية لتصبح جبهة موازية ودائمة لغزة، يرتفع منسوب الخطر من “الحرب الكبرى” على لبنان، وهو ما تؤكده زيادة حركة الموفدين بالتزامن مع سرعة سحب الرعايا الأجانب، في ظل تنامي خطط الطوارئ على المستويات الحكومية والحزبية والمناطقية.
أما في الميدان، فعاد التوتر الى منطقة الشريط الحدودي، عقب اطلاق عناصر من “حزب الله” صاروخين باتجاه جبل التيارات مقابل بلدة يارون، فيما تم استهداف مستعمرة المنارة قبالة ميس الجبل بصواريخ موجهة. في المقابل، قصف الجيش الاسرائيلي اطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، كما استهدف خراج بلدة برج الملوك، بالإضافة الى محيط بلدة كفرشوبا في القطاع الشرقي. وأعلن الجيش الإسرائيلي، إطلاق عدة قذائف من لبنان باتجاه مواقعه.
مناوشات مضبوطة
وبالرغم من استمرار الماوشات الحدودية حتى الآن مضبوطة على ساعة التحذيرات الدولية، يعيش اللبنانيون على أعصابهم ترقبًا للتطورات لحظة بلحظة على أمل عدم زجّهم في أتون حرب لا يملكون ادنى مقومات مواجهتها، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم إخلاء حتى الآن حوالى 50 ألف مستوطن من 26 مستوطنة حدودية مع لبنان. هذا وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي أبلغت حكومة الطوارئ الحربية، التي يقودها بنيامين نتنياهو، بأن “حزب الله” سيفتح جبهة الحرب في الشمال إذا نفذت إسرائيل عملية اجتياح لقطاع غزة. وقالت إن القرار لم يصدر في بيروت فحسب، بل أيضاً في طهران، مؤكدة أن ايران بدأت تنفيذ تهديداتها على أكثر من جبهة.
عبود: خوف على لبنان
وفي إطار المخاوف اللبنانية المشروعة، رأى نقيب أصحاب مكاتب السفر جان عبود في حديث لموقع beirut 24 أن “هناك تداعيات سلبية على لبنان وعلى استمرارية القطاعات التي تعنى بالسياحة. فبعد الاذدهار الذي عاشه لبنان خلال موسم الصيف عاد القطاع السياحي وتقهقر من جديد”. وأضاف: “نعم هناك خوف على استمرارية القطاعات السياحية، او بالأحرى هناك خوف على لبنان، وهل بمقدوره ان يعيش استنزافًا آخر؟ نحن نعيش الآن الكوارث، والسؤال ماذا يخططون والى أين سيصلون”؟
وبعدما أجمعت القطاعات على التحذير من الدخول في الحرب وتداعياتها على الاقتصاد، كان لافتاً الاستقرار المستمر حتى الساعة في الوضع النقدي. ولكن، إلى متى يمكن المحافظة على هذا الاستقرار؟ فالقطاع الخاص أكد أكثر من مرة ان اقتصادنا غير قادر على تحمل تداعيات الحرب: استشفائياً القطاع غير قادر على الصمود أكثر من 72 ساعة في حالة الحرب. سياحياً بدأ تشغيل عداد الخسائر مع بلوغ نسبة إلغاء حجوزات القادمين الى لبنان الـخمسين بالمائة وارتفاع اعداد المغادرين مع توسع اعداد الدول التي طلبت من رعاياها المغادرة في أسرع وقت. وقد اعلن نقيب رئيس إتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر إلغاء حجوزات سياحية اوروبية بفعل التصعيد جنوباً، متوقعاً ان تخسر المؤسسات السياحية في فصل الخريف الأرباح التي جَنتها في فصل الصيف”.
فتح “رفح” جزئيًا
من جهة ثانية، ومع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، تركزت الحركة العربية اليوم في قمة القاهرة للسلام.اما غزة المحاصرة فتنفّست جزئيا مع عبور 20 شاحنة تحمل مستلزمات طبية وأدوية إلى القطاع عبر معبر رفح الذي فتح صباحا، فيما تنتظر المئات من الشاحنات الأخرى المحملة بالمساعدات الغذائية والدوائية أمام المعبر. وأعلن الهلال الاحمر الفلسطيني ان المساعدات التي دخلت اليوم نقطة في بحر الاحتياجات الانسانية، فيما أشارت وزارة الصحة الفلسطينية، من جهة ثانية، الى ارتفاع عدد الضحايا الى4385 شخصا، اضافة الى 13561 مصابا منذ السابع من تشرين الاول، مؤكدة توقف 7 مستشفيات و 25 مركزا صحيا عن العمل بسبب الاستهداف ونفاد الوقود.
قمة السلام
وفي مصر حيث انعقدت قمة القاهرة للسلام، دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استهداف المدنيين في غزة، معتبرًا أنه يجب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقال: “لم نغلق معبر رفح في أيّ لحظة ولكن القصف الإسرائيلي المستمرّ للجانب الفلسطيني أعاق المساعدات”. وأكد السيسي “اننا لن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية على حساب مصر”، معرباً عن رفضه التهجير القسري للفلسطينيين إلى سيناء.
من جهته، رأى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنه لا يمكن قبول سياسة العقاب الجماعي ضدّ سكان غزة. واعتبر في كلمته “أن ما يحدث جريمة حرب ويجب وقف الكارثة الإنسانية التي تجر المنطقة للهاوية”. وأعرب العاهل الأردني عن رفضه بشكل قاطع تهجير الفلسطينيين، “لأن ذلك يشكل خطاً أحمر بالنسبة إلينا”.
كما حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من محاولات تهجير الفلسطينيين من غزّة والضفة والقدس. وقال: “نواجه عدواناً إسرائيليًّا موجهاً ضدّ المدنيين. لن نرحل وسنبقى في أرضنا، وحلّ الدولتين وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني معروف هو الحلّ للأزمة الراهنة”.




