بوحبيب في سوريا.. زيارة رفع عتب لن تعيد النازحين؟

بعد أكثر من شهر ونصف الشهر على إعادة تشكيل الوفد الوزاري المكلف زيارة لدمشق، لبحث ملف اللاجئين السوريين، وبعد نحو عامين من التخبط والخلافات والحكومية والسياسية في إدارة واحد من أخطر الملفات في لبنان، وصل أخيرًا الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب إلى دمشق الاثنين.
رسميًا، ضم الوفد إلى جانب بو حبيب كل من: المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، القائم بأعمال سفارة لبنان في دمشق طلال ضاهر، مدير مكتب الوزير وليد حيدر، القاضي غسان الخوري من وزارة العدل والعميد مرشد سليمان من المديرية العامة للأمن العام.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت لافت في ظل توجه الأنظار داخليًا ودوليًا إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في جبهة لبنان الجنوبية، نتيجة المواجهات والتوتر بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
بدأ الوفد زيارته في لقاء وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، والذي اتفق مع بو حبيب على الاستمرار في التنسيق لمتابعة عودة السوريين من لبنان وضبط الحدود البرية وتبادل تسليم المطلوبين. ولعل الأهم في هذه الزيارة الأولى لبوحبيب، أنها جاءت بعد أشهر من اتهامه من قبل خصومه، ولا سيما داخل الحكومة، بأنه يتخبط وغير قادر على زيارة دمشق خوفًا من موقف المجتمع الدولي وأميركا تحديدًا، وهما يرفضان عودة السوريين بالظروف الحالية.
ومثلما كان متوقعًا، وبحسب المعطيات، يواصل النظام السوري سياسة ربط عودة السوريين إلى البلد بتلقي المساعدات الدولي وفق شروطه، وبالشروع بإعادة الإعمار، على قاعدة صعوبة توفير مناطق آمنة وصالحة للعيش لملايين السوريين الذين هجرتهم الحرب.
وأصدر الجانبان بيانًا مشتركًا قالا فيه، إن هدف الزيارة هو التشاور والتنسيق ولمعالجة التحديات المتصلة بأزمة اللاجئين السوريين. وفي موقف متكرر لم يحمل جديدًا، شدد البيان على “أهمية التعاون المشترك لضمان العودة الكريمة للمهجرين السوريين إلى وطنهم الأم، وضرورة تحمّل المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة مسؤولياتهم في المساعدة على تحقيق هذا الهدف”.
وقال المقداد بأن “سوريا ترحب بجميع أبنائها وتتطلع إلى عودتهم، وهي تبذل قصارى جهدها بالتعاون مع الدول الصديقة والشركاء في العمل الإنساني لتحقيق ذلك”.
وجرى الاتفاق أيضًا على “عقد اجتماعات تنسيقية لاحقة على مستوى المسؤولين والخبراء المختصين لمتابعة المسائل المتصلة بعودة النازحين، وضبط الحدود، وتبادل تسليم المحكومين العدليين، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك”.
من جانبه، أعرب بو حبيب عن “امتنانه وتقديره للجهود والإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية”.
ويرى مراقبون أن الزيارة جاءت في وقت حساس وخطير بالمنطقة، وحيث يدرك فيه الجانبان، بأنها لن تحظى باهتمام الرأي العام ولا المجتمع الدولي، في ظل تطورات الجبهة الجنوبية والحرب على قطاع غزة، مما قد يعني أن كلاهما يتعاملان معها كإجراء شكلي فحسب، لن يثمر بنتيجة لحل أزمة اللجوء في لبنان.
وقبل أحداث الجنوب، شهد لبنان سيلًا من التصريحات من مختلف القوى السياسية حول ملف اللجوء السوري، وموجة النزوح المستجدة والمتدفقة من المعابر الحدودية غير الشرعية.
وبعد عودته الشهر الفائت من اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، اتهم بو حبيب صراحة المجتمع الدولي بأنه اتخذ قرار عدم عودة السوريين إلى بلادهم، على قاعدة أن سوريا غير آمنة.
توازيًا، شدد الجانبان على “الرفض القاطع لأية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته العادلة”، وأكدا على “ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة في فلسطين ولبنان والجولان السوري وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.
بوحبيب في سوريا.. زيارة رفع عتب لن تعيد النازحين؟

بعد أكثر من شهر ونصف الشهر على إعادة تشكيل الوفد الوزاري المكلف زيارة لدمشق، لبحث ملف اللاجئين السوريين، وبعد نحو عامين من التخبط والخلافات والحكومية والسياسية في إدارة واحد من أخطر الملفات في لبنان، وصل أخيرًا الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب إلى دمشق الاثنين.
رسميًا، ضم الوفد إلى جانب بو حبيب كل من: المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، القائم بأعمال سفارة لبنان في دمشق طلال ضاهر، مدير مكتب الوزير وليد حيدر، القاضي غسان الخوري من وزارة العدل والعميد مرشد سليمان من المديرية العامة للأمن العام.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت لافت في ظل توجه الأنظار داخليًا ودوليًا إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في جبهة لبنان الجنوبية، نتيجة المواجهات والتوتر بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
بدأ الوفد زيارته في لقاء وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، والذي اتفق مع بو حبيب على الاستمرار في التنسيق لمتابعة عودة السوريين من لبنان وضبط الحدود البرية وتبادل تسليم المطلوبين. ولعل الأهم في هذه الزيارة الأولى لبوحبيب، أنها جاءت بعد أشهر من اتهامه من قبل خصومه، ولا سيما داخل الحكومة، بأنه يتخبط وغير قادر على زيارة دمشق خوفًا من موقف المجتمع الدولي وأميركا تحديدًا، وهما يرفضان عودة السوريين بالظروف الحالية.
ومثلما كان متوقعًا، وبحسب المعطيات، يواصل النظام السوري سياسة ربط عودة السوريين إلى البلد بتلقي المساعدات الدولي وفق شروطه، وبالشروع بإعادة الإعمار، على قاعدة صعوبة توفير مناطق آمنة وصالحة للعيش لملايين السوريين الذين هجرتهم الحرب.
وأصدر الجانبان بيانًا مشتركًا قالا فيه، إن هدف الزيارة هو التشاور والتنسيق ولمعالجة التحديات المتصلة بأزمة اللاجئين السوريين. وفي موقف متكرر لم يحمل جديدًا، شدد البيان على “أهمية التعاون المشترك لضمان العودة الكريمة للمهجرين السوريين إلى وطنهم الأم، وضرورة تحمّل المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة مسؤولياتهم في المساعدة على تحقيق هذا الهدف”.
وقال المقداد بأن “سوريا ترحب بجميع أبنائها وتتطلع إلى عودتهم، وهي تبذل قصارى جهدها بالتعاون مع الدول الصديقة والشركاء في العمل الإنساني لتحقيق ذلك”.
وجرى الاتفاق أيضًا على “عقد اجتماعات تنسيقية لاحقة على مستوى المسؤولين والخبراء المختصين لمتابعة المسائل المتصلة بعودة النازحين، وضبط الحدود، وتبادل تسليم المحكومين العدليين، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك”.
من جانبه، أعرب بو حبيب عن “امتنانه وتقديره للجهود والإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية”.
ويرى مراقبون أن الزيارة جاءت في وقت حساس وخطير بالمنطقة، وحيث يدرك فيه الجانبان، بأنها لن تحظى باهتمام الرأي العام ولا المجتمع الدولي، في ظل تطورات الجبهة الجنوبية والحرب على قطاع غزة، مما قد يعني أن كلاهما يتعاملان معها كإجراء شكلي فحسب، لن يثمر بنتيجة لحل أزمة اللجوء في لبنان.
وقبل أحداث الجنوب، شهد لبنان سيلًا من التصريحات من مختلف القوى السياسية حول ملف اللجوء السوري، وموجة النزوح المستجدة والمتدفقة من المعابر الحدودية غير الشرعية.
وبعد عودته الشهر الفائت من اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، اتهم بو حبيب صراحة المجتمع الدولي بأنه اتخذ قرار عدم عودة السوريين إلى بلادهم، على قاعدة أن سوريا غير آمنة.
توازيًا، شدد الجانبان على “الرفض القاطع لأية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته العادلة”، وأكدا على “ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة في فلسطين ولبنان والجولان السوري وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.







