حركة باسيل ناقصة بتهميش القوى المسيحية والمهم لديه عدم التمديد لقائد الجيش!

لا يكفي ان يلتقي رئيس “التيار الوطني الحر” مع زعيم “تيار المردة” سليمان فرنجية لتكتمل جولته التشاورية على القيادات السياسية والتي وضعها تحت عنوان حماية لبنان وحماية الوحدة الوطنية في وجه المخاطر الناجمة عن حرب غزة والاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. ذلك ان حماية الوحدة الوطنية تتطلب من صاحب المبادرة ان يكون على مسافة واحدة من كل المكونات السياسية، فلا يستثني فريقاً او مكوناً كما حصل بالنسبة الى امتناع باسيل عن لقاء المكونين المسيحيين الأكبر، “القوات اللبنانية” والكتائب اللبنانية.
بعد لقاء اول مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس المجلس نبيه بري والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وتكتلي “التوافق الوطني” و”الاعتدال” واتصال “آمن” مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ختم باسيل جولته بلقاء جمعه في بنشعي برئيس المردة ومرشح “محور الممانعة” سليمان فرنجية، مستبعداً أي لقاء مع رئيس القوات سمير جعجع أو الكتائب سامي الجميل، مستعيضاً عن ذلك بايفاد ممثل له الى الاجتماع الأسبوعي لقوى المعارضة لعرض نتائج مشاوراته، على ما كشفت مصادر في هذه القوى. على ان باسيل سيعقد مؤتمرا صحافياً اليوم يعلن فيه نتائج مشاوراته.
اخرج باسيل نفسه من موقع الفريق الضائع بين تحالف مع الثنائي الشيعي تعطل بفعل الاختلاف على ترشيح فرنجية، وتقاطع مع المعارضة على ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور، الى موقع الوسيط الساعي الى تقديم مبادرة ترمي الى تحريك الجمود في المشهد السياسي في ظل التطورات الأمنية والعسكرية المستجدة على جبهتي غزة والجنوب، وتعطل كل المبادرات السياسية الخارجية الرامية الى حل ازمة إنتخاب رئيس.
لمس بعض من التقوا باسيل اخيراً “نضجا” في خطابه السياسي في مقاربته للتحديات المطروحة، حيث طرح عناوين وطنية وفاقية بمنطق متكامل، واضعاً محدثه في عجز عن الاختلاف معه حولها، خصوصاً في ما يتعلق بالاولويات التي طرحها لجهة ضرورة توحيد الصف اللبناني في وجه الاعتداءات ورفض الانجرار الى الحرب، شرط الاستعداد لها اذا لزم الامر.
يضاف الى ذلك تشديده على أهمية اقتناص الفرصة المتاحة اليوم في ظل التحديات الجاثمة للذهاب نحو إنتخاب رئيس. لا يعني ذلك انه ليس للرجل اجندة من وراء هذه المقاربة، يسعى من خلالها الى عملية إعادة تموضع تخرجه من التزامه التقاطع مع المعارضة على المرشح الرئاسي وتفتح امامه الباب لعودة الابن الضال، والتي كرسها بلقائه فرنجية، وإرساء نوع من المصالحة التي قد تمهد الى حلحلة على صعيد الاستحقاق الرئاسي.
لا يعني ذلك ان الرجل بات مقتنعاً بخيار فرنجية، علما ان الأكيد والملح بالنسبة اليه هو عدم التمديد لقائد الجيش لقطع أي فرصة امامه الى قصر بعبدا.
في عين التينة، تلقى باسيل نصيحة من رئيس المجلس، ان انجاز الاستحقاق الرئاسي يستدعي تفاهمه مع فرنجية. وهذا ما حصل خلال اللقاء الذي جمع الرجلين امس في بنشعي حيث اعلنا التوافق على ٩٩ في المئة من الأمور التي طرحها باسيل في ما يتصل بمواجهة اخطار الحرب بتحصين الوحدة الداخلية، وضرورة إعادة الانتظام الى المؤسسات الدستورية. بالنسبة الى فرنجية “البلد اهم من الرئاسة اليوم”، ما قد يشي ان التفاهم على الرئاسة لم يكتمل بعد!
بدا واضحاً في المواقف الصادرة بعد لقاءات باسيل التركيز على الوحدة الوطنية، من دون أي إشارة الى تهميش باسيل للمكونات المسيحية التي لم يبادر الى التشاور معها. كما بدا جلياً من الكلام الذي سمعه مستقبلو باسيل شكواه من موقف القوى المسيحية القابعة في المربع الأول للازمة، وعدم سعيها الى التقدم نحو مواجهة الاستحقاقات الداهمة، لا سيما بعد حرب غزة والاعتداءات المتنامية لإسرائيل على الحدود اللبنانية. يحرص على وضع المشاورات في اطار الآليات العملية المطلوبة لمواجهة تداعيات أي توسع لتلك الاعتداءات واحتمال تحولها الى حرب. يطلق عناوين أساسية تركز على ضرورة إعادة تكوين السلطة ولا سيما في الشق المتعلق بانتخاب رئيس ألدولة وما يستتبعها من استكمال التعيينات في المواقع الشاغرة او تلك القابلة للشغور في المدى القريب. فضلاً عن إعادة اثارة ملف النازحين السوريين، بعدما خرج من يده وبات على طاولة مجلس الوزراء، وذلك من بوابة المخاطر التي ستتأتى من أي انفجار محتمل لهذه الازمة على امن المجتمع اللبناني.
حركة باسيل ناقصة بتهميش القوى المسيحية والمهم لديه عدم التمديد لقائد الجيش!

لا يكفي ان يلتقي رئيس “التيار الوطني الحر” مع زعيم “تيار المردة” سليمان فرنجية لتكتمل جولته التشاورية على القيادات السياسية والتي وضعها تحت عنوان حماية لبنان وحماية الوحدة الوطنية في وجه المخاطر الناجمة عن حرب غزة والاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. ذلك ان حماية الوحدة الوطنية تتطلب من صاحب المبادرة ان يكون على مسافة واحدة من كل المكونات السياسية، فلا يستثني فريقاً او مكوناً كما حصل بالنسبة الى امتناع باسيل عن لقاء المكونين المسيحيين الأكبر، “القوات اللبنانية” والكتائب اللبنانية.
بعد لقاء اول مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس المجلس نبيه بري والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وتكتلي “التوافق الوطني” و”الاعتدال” واتصال “آمن” مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ختم باسيل جولته بلقاء جمعه في بنشعي برئيس المردة ومرشح “محور الممانعة” سليمان فرنجية، مستبعداً أي لقاء مع رئيس القوات سمير جعجع أو الكتائب سامي الجميل، مستعيضاً عن ذلك بايفاد ممثل له الى الاجتماع الأسبوعي لقوى المعارضة لعرض نتائج مشاوراته، على ما كشفت مصادر في هذه القوى. على ان باسيل سيعقد مؤتمرا صحافياً اليوم يعلن فيه نتائج مشاوراته.
اخرج باسيل نفسه من موقع الفريق الضائع بين تحالف مع الثنائي الشيعي تعطل بفعل الاختلاف على ترشيح فرنجية، وتقاطع مع المعارضة على ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور، الى موقع الوسيط الساعي الى تقديم مبادرة ترمي الى تحريك الجمود في المشهد السياسي في ظل التطورات الأمنية والعسكرية المستجدة على جبهتي غزة والجنوب، وتعطل كل المبادرات السياسية الخارجية الرامية الى حل ازمة إنتخاب رئيس.
لمس بعض من التقوا باسيل اخيراً “نضجا” في خطابه السياسي في مقاربته للتحديات المطروحة، حيث طرح عناوين وطنية وفاقية بمنطق متكامل، واضعاً محدثه في عجز عن الاختلاف معه حولها، خصوصاً في ما يتعلق بالاولويات التي طرحها لجهة ضرورة توحيد الصف اللبناني في وجه الاعتداءات ورفض الانجرار الى الحرب، شرط الاستعداد لها اذا لزم الامر.
يضاف الى ذلك تشديده على أهمية اقتناص الفرصة المتاحة اليوم في ظل التحديات الجاثمة للذهاب نحو إنتخاب رئيس. لا يعني ذلك انه ليس للرجل اجندة من وراء هذه المقاربة، يسعى من خلالها الى عملية إعادة تموضع تخرجه من التزامه التقاطع مع المعارضة على المرشح الرئاسي وتفتح امامه الباب لعودة الابن الضال، والتي كرسها بلقائه فرنجية، وإرساء نوع من المصالحة التي قد تمهد الى حلحلة على صعيد الاستحقاق الرئاسي.
لا يعني ذلك ان الرجل بات مقتنعاً بخيار فرنجية، علما ان الأكيد والملح بالنسبة اليه هو عدم التمديد لقائد الجيش لقطع أي فرصة امامه الى قصر بعبدا.
في عين التينة، تلقى باسيل نصيحة من رئيس المجلس، ان انجاز الاستحقاق الرئاسي يستدعي تفاهمه مع فرنجية. وهذا ما حصل خلال اللقاء الذي جمع الرجلين امس في بنشعي حيث اعلنا التوافق على ٩٩ في المئة من الأمور التي طرحها باسيل في ما يتصل بمواجهة اخطار الحرب بتحصين الوحدة الداخلية، وضرورة إعادة الانتظام الى المؤسسات الدستورية. بالنسبة الى فرنجية “البلد اهم من الرئاسة اليوم”، ما قد يشي ان التفاهم على الرئاسة لم يكتمل بعد!
بدا واضحاً في المواقف الصادرة بعد لقاءات باسيل التركيز على الوحدة الوطنية، من دون أي إشارة الى تهميش باسيل للمكونات المسيحية التي لم يبادر الى التشاور معها. كما بدا جلياً من الكلام الذي سمعه مستقبلو باسيل شكواه من موقف القوى المسيحية القابعة في المربع الأول للازمة، وعدم سعيها الى التقدم نحو مواجهة الاستحقاقات الداهمة، لا سيما بعد حرب غزة والاعتداءات المتنامية لإسرائيل على الحدود اللبنانية. يحرص على وضع المشاورات في اطار الآليات العملية المطلوبة لمواجهة تداعيات أي توسع لتلك الاعتداءات واحتمال تحولها الى حرب. يطلق عناوين أساسية تركز على ضرورة إعادة تكوين السلطة ولا سيما في الشق المتعلق بانتخاب رئيس ألدولة وما يستتبعها من استكمال التعيينات في المواقع الشاغرة او تلك القابلة للشغور في المدى القريب. فضلاً عن إعادة اثارة ملف النازحين السوريين، بعدما خرج من يده وبات على طاولة مجلس الوزراء، وذلك من بوابة المخاطر التي ستتأتى من أي انفجار محتمل لهذه الازمة على امن المجتمع اللبناني.










