جبهة الجنوب في حرب استنزاف و«الشريط الحدودي»… ينزح

26 تشرين الأول 2023

لم تعُد المواجهات العابرة للخط الأزرق على الحدود الجنوبية مع إسرائيل وحدها المؤشّر إلى أن لبنان دَخَلَ الحربَ (التي اشتعلتْ منذ بدء عملية «طوفان الأقصى») وإن ضمن ضوابط تحول حتى الساعة دون فتْح ما يُخشى أن يكون «صندوق باندورا» بحال تم الضغط على زرّ المواجهة الشاملة.
فمن شريط عملياتِ «حزب الله» على طول الحدود والذي انطبع أمس، بمواجهة بالأسلحة الرشاشة بين مقاتلين منه في بلدة عيترون والجيش الإسرائيلي في موقع المالكية (في الأراضي المحتلة)، إلى النعي اليومي للحزب لعناصر منه يسقطون في الجنوب (نعى 13 في 24 ساعة)، مروراً بالقصف الإسرائيلي الواسع النطاق لبلدات التماس مع الأراضي المحتلة، مَظاهِر حربية تعكس أن لبنان بدأ يرتدي «المرقّط» من دون أن يكون أحد قادراً على استشراف آفاق المرحلة المقبلة وهل تنجرّ البلاد بـ «رِجليْها» إلى حمام الدم في غزة، رغم إشاراتٍ إلى أن ذلك لن يحصل، أم تجد نفسها عالقةً في شِباك الحرب بفعل إما سوء تقدير وإما سيناريواتٍ إسرائيلية خفية يُراد لها «تشبيك» ساحات الخطر (على إسرائيل) واستدراج حلّ… «متعدّد الرأس».
وفي موازاة الوقائع الساخنة في الميدان، جاءت مشهدية نزوح أكثر من 20 ألف شخص من القرى الحدودية اللبنانية في اتجاه مدينة صور بالدرجة الأولى، لتؤكد أن البلاد باتت في قلب الحرب، وإن «نصف المفتوحة»، التي يواكبها لبنان الرسمي بتفعيل «خلايا طوارئ»، ولو وَرَقياً، في مختلف القطاعات، الصحية والتربية والاقتصادية محاكياً أسوأ السيناريوات.
وبات النزوح من البلدات المتاخمة لإسرائيل يستقطب العدسات والاهتمام الرسمي ومن منظماتٍ دولية، ويتقاسم المشهد مع «يوميات النار» على الحدود كما الحِراك السياسي الداخلي ومع الخارج.
ويتوزع النازحون على ثلاث مدارس رسمية حوّلها اتحاد بلديات منطقة صور مراكز إيواء موقتة وهي: «المهنية، التكميلية ومتوسطة صور الرسمية للبنات»، فيما لجأ كثر للإقامة عند ذويهم أو أقاربهم أو معارفهم في المدينة وجوارها وفي بيروت.
ناهيك عن قيام الميسورين منهم باستئجار شقق ومنها مفروشة في صيدا وبعض المناطق اللبنانية البعيدة عن الحدود.
نازحون: كدنا نموت
في مهنية صور، «تستقرّ» عشرات العائلات في غرف التدريس، تتابع الأخبار عبر الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، تذرف دموعاً لسماع نبأ مجزرة ضد الأطفال في غزة، وتفرح لعملية قام بها حزب الله في الجنوب وكبدت «إسرائيل» خسائر بشرية ومادية.
وتقول فاطمة سويد، وهي والدة لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص لـ «الراي»: «لقد نزحنا عن بلدتنا الضهيرة لأن القصف الإسرائيلي طاول منازل المدنيين وكدنا نموت»، مشيرة إلى أن «أهل الجنوب اعتادوا على العدوان الإسرائيلي وغدْره بارتكاب المجازر ولذلك قررنا الرحيل موقتاً على أمل العودة قريباً».
عقب كل عملية يقوم بها «حزب الله» على المواقع العسكرية، يسارع جيش الاحتلال إلى استهداف القرى الحدودية الآمنة انتقاماً وكنوعٍ من العقاب.
وتركّز القصف في الفترة الماضية على بلدات: الضهيرة، يارين، البستان، مروحين، الزلوطية، أم التوت، علما الشعب، الناقورة، رامية، عيتا الشعب وعيترون وغيرها.
ويقول الحاج محمد البردان الذي نزح من يارين وهو يمسح الدمعة من عينيه لـ «الراي»، إن «العدو الإسرائيلي مجرم ولا يرحم أحداً ولا يفرّق بين العسكريين والمدنيين، ويعمد إلى الانتقام عقب كل عملية، ففضلتُ النزوح إلى هنا، وسنحقق النصر كما فعلنا في يوليو 2006، ونقول لأهل غزة لقد خذلكم العالم، ولكن الله معكم».
في الباحة الخارجية للمهنية، حركة لا تهدأ، أطفال يلهون بلا كلل، متطوّعون ينقلون مساعدات إغاثية من الفرش والأغطية وربطات الخبز والمعلّبات، بينما نساء يجلسن على مقاعد ويتبادلن أطراف الحديث عن الأراضي الزراعية وموسم الزيتون الذي لم يتم قطافه بالكامل بعد بسبب القصف الإسرائيلي.
وتقول الحاجة أم علي غنام من بلدة مروحين لـ «الراي»: «كنا نقوم بقطاف الزيتون ولكن القذائف الإسرائيلية منعتنا من الاستمرار»، قبل أن تضيف «في البداية كان القصف محدوداً ولوقت قصير، واليوم يكاد لا يهدأ وقد ازداد عدد القذائف واتسع نطاقه ونخشى استهدافنا بغية الانتقام».
وفي متابعةٍ لتداعيات النزوح، أعطى الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير، وبناء على تعليمات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، توجيهاته لإجراء مسح لمراكز الإيواء وإحصاء الأعداد وتحديد الاحتياجات، قبل أن يقوم شخصياً بتفقدها برفقة عدد من المسؤولين اللبنانيين، مؤكداً «نحن حريصون على تأمين مراكز محددة للإيواء كي لا تتأثر المدارس ولا يتضرّر الطلبة»، قائلاً: «لن نقف جانباً بل سنقف مع كل الأهالي».
ويقول نائب رئيس بلدية صور حسن حمود لـ «الراي»: «بلغْنا السعة القصوى في مراكزنا الثلاث وفيها أكثر من 1200 نازح، ونبحث حالياً عن أماكن أخرى وبديلة لاستيعاب المزيد في حال طال أمد التصعيد. أولاً بسبب زيادة أعداد النازحين، وندرس في هذا الإطار خيارات كثيرة منها الجامعة الألمانية في البرج الشمالي، ومبنى المستشفى الحكومي الجديد في المدينة ومبنى كان مدرسة(سمارت كولج)وأصحابها في الخارج، وكل ذلك يتطلب أذونات من الجهات المعنية.
وثانياً لأننا لا نريد أن يتأثر العام الدراسي الجديد من عملية النزوح خصوصاً إذا بقي الوضع ضمن حدود التصعيد ومن دون العدوان الكبير».
وأكد حمود «أن وحدة إدارة الكوارث في منطقة صور على استنفار تام منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على غزة والقرى الحدودية لمواكبة أي تطورات، ونسعى بكل السبل لتأمين الاحتياجات بعدما قدّمت الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب وبعض الجمعيات الأهلية والمدنية المساعدات الأولية من فرش وحرامات ووسادات ومواد تنظيف قدر المستطاع».
بيد أن حمود، أشار في الوقت نفسه إلى أن «مراكز الإيواء في صور تم تجهيزها وفق الإمكانات المتاحة، ولكن في حال تزايد عدد النازحين، فلن تكون هناك قدرة على تلبية احتياجاتهم، في ظل وجود نقص في العديد من الحاجات ولا سيما الصحية منها»، مستشهدا «أن العائلة الواحدة المؤلفة من خمسة أفراد مثلاً تحصل على ثلاث فرش فقط»، مشدداً على أن «معنويات الناس عالية ولكنهم يفضّلون الابتعاد عن أماكن الخطر».
وبالتوازي مع الاستعدادات، تَفَقّد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار مراكز الايواء، وأعلن العناوين العريضة لخطة الطوارئ التي تعتمدها الدولة اللبنانية في حال تدحرجت الحرب الإسرائيلية إلى لبنان، ولكنه أوضح أن الإمكانات المادية محدودة، واستثنى النازحين السوريين من خطط الايواء حيث أكد أنه «لن يكون لهم أي وجود في مراكز الإيواء في المدارس».
نصرالله استقبل نخالة والعاروري و«جدول أعمال»… محور المقاومة
في أول ظهور له منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» استقبل الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين زياد نخالة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الشيخ صالح العاروري.
وجرى خلال اللقاء «عرْض الأحداث الأخيرة في قطاع غزة منذ بدء طوفان الأقصى وما تلاه من تطورات على كل صعيد، وكذلك المواجهات القائمة عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وتمّ تقويم للمواقف المتخذة دولياً وإقليمياً وما على أطراف محور المقاومة القيام به في هذه المرحلة الحساسة لتحقيق انتصار حقيقي للمقاومة في غزة وفلسطين ووقف العدوان الغادر والوحشي على شعبنا المظلوم والصامد في غزة وفي الضفة الغربية، وجرى الاتفاق على مواصلة التنسيق والمتابعة الدائمة للتطورات بشكل يومي ودائم».
أستراليا تذكّر رعاياها بضرورة مغادرة لبنان
ذكّر سفير أستراليا في بيروت أندرو بارنز رعايا بلاده الموجودين في لبنان بـ «أننا مازلنا ننصح بعدم السفر إلى لبنان بسبب عدم استقرار الوضع الأمني وخطر تدهوره أكثر».
وكتب على منصة «اكس»: «إذا كنت ترغب في مغادرة لبنان، فعليك أن تستقلّ أول خيار تجاري مُتاح. وفي ظل تردّي الوضع الأمني، ستكون قدرة الحكومة الأسترالية على مساعدتك لمغادرة لبنان محدودة للغاية.
وإذا كنت استرالياً موجوداً في لبنان، بإمكانك أن تسجّل نفسك على بوابة التسجيل للأزمات الخاصة بوزارة الخارجية والتجارة. وسنتصل مباشرة بالأستراليين المسجّلين لموافاتهم بأهم التحديثات».

جبهة الجنوب في حرب استنزاف و«الشريط الحدودي»… ينزح

26 تشرين الأول 2023

لم تعُد المواجهات العابرة للخط الأزرق على الحدود الجنوبية مع إسرائيل وحدها المؤشّر إلى أن لبنان دَخَلَ الحربَ (التي اشتعلتْ منذ بدء عملية «طوفان الأقصى») وإن ضمن ضوابط تحول حتى الساعة دون فتْح ما يُخشى أن يكون «صندوق باندورا» بحال تم الضغط على زرّ المواجهة الشاملة.
فمن شريط عملياتِ «حزب الله» على طول الحدود والذي انطبع أمس، بمواجهة بالأسلحة الرشاشة بين مقاتلين منه في بلدة عيترون والجيش الإسرائيلي في موقع المالكية (في الأراضي المحتلة)، إلى النعي اليومي للحزب لعناصر منه يسقطون في الجنوب (نعى 13 في 24 ساعة)، مروراً بالقصف الإسرائيلي الواسع النطاق لبلدات التماس مع الأراضي المحتلة، مَظاهِر حربية تعكس أن لبنان بدأ يرتدي «المرقّط» من دون أن يكون أحد قادراً على استشراف آفاق المرحلة المقبلة وهل تنجرّ البلاد بـ «رِجليْها» إلى حمام الدم في غزة، رغم إشاراتٍ إلى أن ذلك لن يحصل، أم تجد نفسها عالقةً في شِباك الحرب بفعل إما سوء تقدير وإما سيناريواتٍ إسرائيلية خفية يُراد لها «تشبيك» ساحات الخطر (على إسرائيل) واستدراج حلّ… «متعدّد الرأس».
وفي موازاة الوقائع الساخنة في الميدان، جاءت مشهدية نزوح أكثر من 20 ألف شخص من القرى الحدودية اللبنانية في اتجاه مدينة صور بالدرجة الأولى، لتؤكد أن البلاد باتت في قلب الحرب، وإن «نصف المفتوحة»، التي يواكبها لبنان الرسمي بتفعيل «خلايا طوارئ»، ولو وَرَقياً، في مختلف القطاعات، الصحية والتربية والاقتصادية محاكياً أسوأ السيناريوات.
وبات النزوح من البلدات المتاخمة لإسرائيل يستقطب العدسات والاهتمام الرسمي ومن منظماتٍ دولية، ويتقاسم المشهد مع «يوميات النار» على الحدود كما الحِراك السياسي الداخلي ومع الخارج.
ويتوزع النازحون على ثلاث مدارس رسمية حوّلها اتحاد بلديات منطقة صور مراكز إيواء موقتة وهي: «المهنية، التكميلية ومتوسطة صور الرسمية للبنات»، فيما لجأ كثر للإقامة عند ذويهم أو أقاربهم أو معارفهم في المدينة وجوارها وفي بيروت.
ناهيك عن قيام الميسورين منهم باستئجار شقق ومنها مفروشة في صيدا وبعض المناطق اللبنانية البعيدة عن الحدود.
نازحون: كدنا نموت
في مهنية صور، «تستقرّ» عشرات العائلات في غرف التدريس، تتابع الأخبار عبر الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، تذرف دموعاً لسماع نبأ مجزرة ضد الأطفال في غزة، وتفرح لعملية قام بها حزب الله في الجنوب وكبدت «إسرائيل» خسائر بشرية ومادية.
وتقول فاطمة سويد، وهي والدة لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص لـ «الراي»: «لقد نزحنا عن بلدتنا الضهيرة لأن القصف الإسرائيلي طاول منازل المدنيين وكدنا نموت»، مشيرة إلى أن «أهل الجنوب اعتادوا على العدوان الإسرائيلي وغدْره بارتكاب المجازر ولذلك قررنا الرحيل موقتاً على أمل العودة قريباً».
عقب كل عملية يقوم بها «حزب الله» على المواقع العسكرية، يسارع جيش الاحتلال إلى استهداف القرى الحدودية الآمنة انتقاماً وكنوعٍ من العقاب.
وتركّز القصف في الفترة الماضية على بلدات: الضهيرة، يارين، البستان، مروحين، الزلوطية، أم التوت، علما الشعب، الناقورة، رامية، عيتا الشعب وعيترون وغيرها.
ويقول الحاج محمد البردان الذي نزح من يارين وهو يمسح الدمعة من عينيه لـ «الراي»، إن «العدو الإسرائيلي مجرم ولا يرحم أحداً ولا يفرّق بين العسكريين والمدنيين، ويعمد إلى الانتقام عقب كل عملية، ففضلتُ النزوح إلى هنا، وسنحقق النصر كما فعلنا في يوليو 2006، ونقول لأهل غزة لقد خذلكم العالم، ولكن الله معكم».
في الباحة الخارجية للمهنية، حركة لا تهدأ، أطفال يلهون بلا كلل، متطوّعون ينقلون مساعدات إغاثية من الفرش والأغطية وربطات الخبز والمعلّبات، بينما نساء يجلسن على مقاعد ويتبادلن أطراف الحديث عن الأراضي الزراعية وموسم الزيتون الذي لم يتم قطافه بالكامل بعد بسبب القصف الإسرائيلي.
وتقول الحاجة أم علي غنام من بلدة مروحين لـ «الراي»: «كنا نقوم بقطاف الزيتون ولكن القذائف الإسرائيلية منعتنا من الاستمرار»، قبل أن تضيف «في البداية كان القصف محدوداً ولوقت قصير، واليوم يكاد لا يهدأ وقد ازداد عدد القذائف واتسع نطاقه ونخشى استهدافنا بغية الانتقام».
وفي متابعةٍ لتداعيات النزوح، أعطى الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير، وبناء على تعليمات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، توجيهاته لإجراء مسح لمراكز الإيواء وإحصاء الأعداد وتحديد الاحتياجات، قبل أن يقوم شخصياً بتفقدها برفقة عدد من المسؤولين اللبنانيين، مؤكداً «نحن حريصون على تأمين مراكز محددة للإيواء كي لا تتأثر المدارس ولا يتضرّر الطلبة»، قائلاً: «لن نقف جانباً بل سنقف مع كل الأهالي».
ويقول نائب رئيس بلدية صور حسن حمود لـ «الراي»: «بلغْنا السعة القصوى في مراكزنا الثلاث وفيها أكثر من 1200 نازح، ونبحث حالياً عن أماكن أخرى وبديلة لاستيعاب المزيد في حال طال أمد التصعيد. أولاً بسبب زيادة أعداد النازحين، وندرس في هذا الإطار خيارات كثيرة منها الجامعة الألمانية في البرج الشمالي، ومبنى المستشفى الحكومي الجديد في المدينة ومبنى كان مدرسة(سمارت كولج)وأصحابها في الخارج، وكل ذلك يتطلب أذونات من الجهات المعنية.
وثانياً لأننا لا نريد أن يتأثر العام الدراسي الجديد من عملية النزوح خصوصاً إذا بقي الوضع ضمن حدود التصعيد ومن دون العدوان الكبير».
وأكد حمود «أن وحدة إدارة الكوارث في منطقة صور على استنفار تام منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على غزة والقرى الحدودية لمواكبة أي تطورات، ونسعى بكل السبل لتأمين الاحتياجات بعدما قدّمت الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب وبعض الجمعيات الأهلية والمدنية المساعدات الأولية من فرش وحرامات ووسادات ومواد تنظيف قدر المستطاع».
بيد أن حمود، أشار في الوقت نفسه إلى أن «مراكز الإيواء في صور تم تجهيزها وفق الإمكانات المتاحة، ولكن في حال تزايد عدد النازحين، فلن تكون هناك قدرة على تلبية احتياجاتهم، في ظل وجود نقص في العديد من الحاجات ولا سيما الصحية منها»، مستشهدا «أن العائلة الواحدة المؤلفة من خمسة أفراد مثلاً تحصل على ثلاث فرش فقط»، مشدداً على أن «معنويات الناس عالية ولكنهم يفضّلون الابتعاد عن أماكن الخطر».
وبالتوازي مع الاستعدادات، تَفَقّد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار مراكز الايواء، وأعلن العناوين العريضة لخطة الطوارئ التي تعتمدها الدولة اللبنانية في حال تدحرجت الحرب الإسرائيلية إلى لبنان، ولكنه أوضح أن الإمكانات المادية محدودة، واستثنى النازحين السوريين من خطط الايواء حيث أكد أنه «لن يكون لهم أي وجود في مراكز الإيواء في المدارس».
نصرالله استقبل نخالة والعاروري و«جدول أعمال»… محور المقاومة
في أول ظهور له منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» استقبل الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين زياد نخالة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الشيخ صالح العاروري.
وجرى خلال اللقاء «عرْض الأحداث الأخيرة في قطاع غزة منذ بدء طوفان الأقصى وما تلاه من تطورات على كل صعيد، وكذلك المواجهات القائمة عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وتمّ تقويم للمواقف المتخذة دولياً وإقليمياً وما على أطراف محور المقاومة القيام به في هذه المرحلة الحساسة لتحقيق انتصار حقيقي للمقاومة في غزة وفلسطين ووقف العدوان الغادر والوحشي على شعبنا المظلوم والصامد في غزة وفي الضفة الغربية، وجرى الاتفاق على مواصلة التنسيق والمتابعة الدائمة للتطورات بشكل يومي ودائم».
أستراليا تذكّر رعاياها بضرورة مغادرة لبنان
ذكّر سفير أستراليا في بيروت أندرو بارنز رعايا بلاده الموجودين في لبنان بـ «أننا مازلنا ننصح بعدم السفر إلى لبنان بسبب عدم استقرار الوضع الأمني وخطر تدهوره أكثر».
وكتب على منصة «اكس»: «إذا كنت ترغب في مغادرة لبنان، فعليك أن تستقلّ أول خيار تجاري مُتاح. وفي ظل تردّي الوضع الأمني، ستكون قدرة الحكومة الأسترالية على مساعدتك لمغادرة لبنان محدودة للغاية.
وإذا كنت استرالياً موجوداً في لبنان، بإمكانك أن تسجّل نفسك على بوابة التسجيل للأزمات الخاصة بوزارة الخارجية والتجارة. وسنتصل مباشرة بالأستراليين المسجّلين لموافاتهم بأهم التحديثات».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار