خاص – ماذا يحصل في الاسواق ؟

الكاتب: د. عماد عكوش | المصدر: Beirut24
28 تشرين الأول 2023

أنهت حرب غزة أسبوعها الثالث متسببةً في الكثير من النتائج سواء على المستوى العسكري ، السياسي ، والاقتصادي ، لكن في المقابل كثيرون يستغلون هذه الأزمات ويرون فيها فرصة مهمة لجني المكاسب. على مستوى الاسواق ، أسعار الذهب ارتفعت من 1860 دولاراً للاونصة الواحدة في السابع من تشرين الأول الحالي ، الى اكثر من 1998 دولاراً للاونصة اليوم ، والمفاجأة الكبرى جاءت في ارتفاع سعر عملة بيتكوين ، والتي دعمتها من جهة التكهنات حول امكانية انشاء صندوق متداول في البورصة ، ومن جهة أخرى التوترات الجيوسياسية ، لتصل إلى اعلى مستوياتها منذ عام ونصف.
الأصول التي ترتفع عادة وقت الحروب
كما في حالة الازمات الصحية ترتفع اسهم شركات الادوية ، فانه في حالة الازمات العسكرية ترتفع اسهم الشركات الدفاعية ، حيث تكون المستفيد الأكبر من النزاعات المسلحة ، التي تزيد الإنفاق العسكري بكل أشكاله ، وهذا ما شاهدناه بالفعل منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية واليوم في حرب غزة وإسرائيل ، ففي الوقت الذي تواجه فيه ميزانية الولايات المتحدة أكبر عجز سنوي منذ وباء كورونا، يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن لتقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل وأوكرانيا بمليارات الدولارات .إذ تقدم بايدن يوم الجمعة الماضي بطلب إلى الكونغرس للحصول على ما يقرب من 106 مليارات دولار لتلبية احتياجات أوكرانيا وإسرائيل واحتياجات الأمن القومي للولايات المتحدة.
وشهد صندوق iShares المرتبط بالصناعات الدفاعية والجوية الأميركية الذي تبلغ قيمته خمسة مليارات دولار تدفقات صافية قدرها 7.2 مليون دولار للأسبوع المنتهي في 11 (تشرين الأول)، بعد سبعة أسابيع متتالية من التدفقات الخارجة، حسبما أظهرت بيانات ليبر. وشهد صندوق الاستثمار Invesco وحجمه مليارا دولار تدفقات أسبوعية صافية بقيمة 48 مليون دولار، وهو أفضل أداء له منذ تموز 2022. وارتفع كلا الصندوقين بأكثر من 4% الأسبوع الماضي.
وفي أوروبا، شهد صندوق مستقبل الدفاع، الذي أُطلق في الآونة الأخيرة، تدفقات أسبوعية قدرها 1.1 مليون دولار.كما تستفيد شركات الطاقة من الازمة ، التي تستفيد من ارتفاع أسعار النفط التي تتأثر بشكل أساسي بالتوترات الجيوسياسية ، خصوصاً في أيامنا هذه ، فحقول النفط والمصافي والأنابيب تصبح أهدافاً عسكرية في الكثير من الحالات وترتفع تكاليف التأمين عليها .
السندات الحكومية للدول الخالية من المخاطر هي المستفيد الثاني ، وهو ما شهدناه بالفعل هذا الأسبوع بعد ارتفاع صندوق الاستثمار المتداول الذي يتتبع مؤشر سندات الخزانة الأميركية ذات آجال استحقاق أطول من 20 عاماً، بنسبة وصلت إلى 1.5 في المئة.
ثم يأتي الملاذات الآمنة ، وأبرز هذه الملاذات المعادن الرئيسية كالذهب والفضة والبلاديوم ، بالإضافة إلى عملات تقليدية مثل الفرنك السويسري والين الياباني ، التي يرفع من قيمتها القلق الناتج عن التوترات الجيوسياسية ويراها المستثمرون أداة تحوط لحماية أموالهم من أية توسع وارتداد في بقية المناطق وحيث اثبتت هذه المعادن والعملات لهذه الدول بعدها بشكل كبير عن تأثرها بهذه الاحداث .
في العقد الحالي برز ملاذ أخر ومهم وهو العملات المشفرة وعلى رأسها بيتكوين ، التي قفزت إلى مستويات تقارب 34 ألف دولار مجدداً ، وبعد أرتفاع ضخم وبأكثر من ستة آلاف دولار للعملة الواحدة منذ بدء الحرب في غزة في السابع من الشهر الحالي . وكذلك باقي العملات المشفرة التي دفعت القيمة السوقية للسوق ككل للارتفاع إلى 1.26 تريليون دولار، وهو الأعلى منذ نهاية أيار 2022 . كما ارتفعت عملة الإيثريوم وهي ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم بأكثر من 16 في المئة خلال الأسبوع المنصرم لتبلغ 1809 دولارات. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن نشاط أسلوب البيع على المكشوف وقت الأزمات بين خبراء التداول يرتفع بشكل كبير للأستفادة لاحقا” من أعادة بيعها على سعر منخفض وتحقيق ارباح كبيرة بعد هدوء الاسواق وعودة الحياة الطبيعية لها ، لك لهذا النشاط مخاطره والذي قد يؤدي الى خسارة كامل راس المال .

خاص – ماذا يحصل في الاسواق ؟

الكاتب: د. عماد عكوش | المصدر: Beirut24
28 تشرين الأول 2023

أنهت حرب غزة أسبوعها الثالث متسببةً في الكثير من النتائج سواء على المستوى العسكري ، السياسي ، والاقتصادي ، لكن في المقابل كثيرون يستغلون هذه الأزمات ويرون فيها فرصة مهمة لجني المكاسب. على مستوى الاسواق ، أسعار الذهب ارتفعت من 1860 دولاراً للاونصة الواحدة في السابع من تشرين الأول الحالي ، الى اكثر من 1998 دولاراً للاونصة اليوم ، والمفاجأة الكبرى جاءت في ارتفاع سعر عملة بيتكوين ، والتي دعمتها من جهة التكهنات حول امكانية انشاء صندوق متداول في البورصة ، ومن جهة أخرى التوترات الجيوسياسية ، لتصل إلى اعلى مستوياتها منذ عام ونصف.
الأصول التي ترتفع عادة وقت الحروب
كما في حالة الازمات الصحية ترتفع اسهم شركات الادوية ، فانه في حالة الازمات العسكرية ترتفع اسهم الشركات الدفاعية ، حيث تكون المستفيد الأكبر من النزاعات المسلحة ، التي تزيد الإنفاق العسكري بكل أشكاله ، وهذا ما شاهدناه بالفعل منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية واليوم في حرب غزة وإسرائيل ، ففي الوقت الذي تواجه فيه ميزانية الولايات المتحدة أكبر عجز سنوي منذ وباء كورونا، يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن لتقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل وأوكرانيا بمليارات الدولارات .إذ تقدم بايدن يوم الجمعة الماضي بطلب إلى الكونغرس للحصول على ما يقرب من 106 مليارات دولار لتلبية احتياجات أوكرانيا وإسرائيل واحتياجات الأمن القومي للولايات المتحدة.
وشهد صندوق iShares المرتبط بالصناعات الدفاعية والجوية الأميركية الذي تبلغ قيمته خمسة مليارات دولار تدفقات صافية قدرها 7.2 مليون دولار للأسبوع المنتهي في 11 (تشرين الأول)، بعد سبعة أسابيع متتالية من التدفقات الخارجة، حسبما أظهرت بيانات ليبر. وشهد صندوق الاستثمار Invesco وحجمه مليارا دولار تدفقات أسبوعية صافية بقيمة 48 مليون دولار، وهو أفضل أداء له منذ تموز 2022. وارتفع كلا الصندوقين بأكثر من 4% الأسبوع الماضي.
وفي أوروبا، شهد صندوق مستقبل الدفاع، الذي أُطلق في الآونة الأخيرة، تدفقات أسبوعية قدرها 1.1 مليون دولار.كما تستفيد شركات الطاقة من الازمة ، التي تستفيد من ارتفاع أسعار النفط التي تتأثر بشكل أساسي بالتوترات الجيوسياسية ، خصوصاً في أيامنا هذه ، فحقول النفط والمصافي والأنابيب تصبح أهدافاً عسكرية في الكثير من الحالات وترتفع تكاليف التأمين عليها .
السندات الحكومية للدول الخالية من المخاطر هي المستفيد الثاني ، وهو ما شهدناه بالفعل هذا الأسبوع بعد ارتفاع صندوق الاستثمار المتداول الذي يتتبع مؤشر سندات الخزانة الأميركية ذات آجال استحقاق أطول من 20 عاماً، بنسبة وصلت إلى 1.5 في المئة.
ثم يأتي الملاذات الآمنة ، وأبرز هذه الملاذات المعادن الرئيسية كالذهب والفضة والبلاديوم ، بالإضافة إلى عملات تقليدية مثل الفرنك السويسري والين الياباني ، التي يرفع من قيمتها القلق الناتج عن التوترات الجيوسياسية ويراها المستثمرون أداة تحوط لحماية أموالهم من أية توسع وارتداد في بقية المناطق وحيث اثبتت هذه المعادن والعملات لهذه الدول بعدها بشكل كبير عن تأثرها بهذه الاحداث .
في العقد الحالي برز ملاذ أخر ومهم وهو العملات المشفرة وعلى رأسها بيتكوين ، التي قفزت إلى مستويات تقارب 34 ألف دولار مجدداً ، وبعد أرتفاع ضخم وبأكثر من ستة آلاف دولار للعملة الواحدة منذ بدء الحرب في غزة في السابع من الشهر الحالي . وكذلك باقي العملات المشفرة التي دفعت القيمة السوقية للسوق ككل للارتفاع إلى 1.26 تريليون دولار، وهو الأعلى منذ نهاية أيار 2022 . كما ارتفعت عملة الإيثريوم وهي ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم بأكثر من 16 في المئة خلال الأسبوع المنصرم لتبلغ 1809 دولارات. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن نشاط أسلوب البيع على المكشوف وقت الأزمات بين خبراء التداول يرتفع بشكل كبير للأستفادة لاحقا” من أعادة بيعها على سعر منخفض وتحقيق ارباح كبيرة بعد هدوء الاسواق وعودة الحياة الطبيعية لها ، لك لهذا النشاط مخاطره والذي قد يؤدي الى خسارة كامل راس المال .

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار