حصاد اليوم- ميقاتي يحذّر من فوضى أمنية في كل المنطقة ومصدر أمني يؤكد نزوح 100 ألف من الجنوب

السباق مستمرّ بين المساعي والضغوط الدولية على لبنان من أجل التهدئة، وتطوّر العمليات العسكرية جنوبًا بالتوازي مع التصعيد الإسرائيلي في غزة. فقد شهد الوضع توترًا منذ الصباح عندما قصفت المدفعية الاسرائيلية منطقة اللبونة. وظهرا، نفذت مسيّرة اسرائيلية غارة جوية على احد المنازل في بلدة عيتا الشعب، في وقت عاود الجيش الإسرائيلي استهداف شبعا وبسطرة بالقذائف الفوسفورية والقنابل المضيئة. وبعد الظهر، قصفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدة بليدا قضاء مرجعيون. كما سقط صاروخ في منطقة خالية بين عيناتا وكونين للمرة الاولى منذ اندلاع المعارك جنوبا. وسجل قصف إسرائيلي على محيط العديسة وكفركلا. واستهدف قصف اسرائيلي عنيف اطراف قرى القطاع الغربي، كما طال القصف منطقة رأس الناقورة. وافيد عن سقوط بعض القذائف قرب المنازل في بلدة الضهيرة. كما قصف الجيش الإسرائيلي محيط اللبونة . وتوسعت الاعتداءات الاسرائيلية لتطال لاول مرة منذ حرب تموز 2006 المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت ومزرعة الحمرا بقذيفة مدفعية من عيار 155 ملم في ارض زراعية .
واعلن “حزب الله” “اننا إستهدفنا ظهر اليوم التجهيزات الفنية والتجسسية لموقع بياض بليدا بالأسلحة المناسبة، وحققنا فيها إصابات مباشرة إضافة الى إستهداف دشمه وحاميته”. واشار لاحقا الى “اننا إستهدفنا التجهيزات الفنية لموقع المطلة بالأسلحة المناسبة وحققنا فيها اصابات مباشرة”.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي: هاجمنا بنية تحتية ل”حزب الله” في لبنان، بعدما أطلق مسلّحون النار على موقع إسرائيلي على الحدود اللبنانية، وأكد أن “كل خلية يرسلها حزب الله إلى السياج الأمني أو تطلق الصواريخ ستتم تصفيتها”.
الى ذلك، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان أكد عثور وحدات من الجيش على 21 منصة إطلاق صواريخ في مناطق وادي الخنساء والخريبة (قضاء حاصبيا) والقليلة (ضاء صور)، واحدة منها تحمل صاروخًا معدًّا للإطلاق، وعملت الوحدات المختصة على تفكيكه.
رسالة أميركية بشقّين
وفي إطار الضغوط الدولية على لبنان، تصل مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف الى بيروت في إطار جولة في المنطقة، حاملة معها رسالة بشقين: الأول يتضمن تحذيرًا نهائيًا من مغبة الانخراط في الحرب الدائرة في غزة بفتح جبهة الجنوب، لأنّ التداعيات ستكون خطيرة جداً على البنيان الوطني، كون لبنان سيتعرض لدمار هائل، ولن يجد أي دولة تمدّ له يد العون إلا بشروط سياسية قاسية. أما الشق الثاني فيحمل نصيحة للقيادات اللبنانية بالاستعداد لملاقاة ما سيشهده الشرق الأوسط بعد انتهاء حرب غزة، وذلك بإتمام استحقاقاته الدستورية، وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية، حتى لا يتحول ورقة يستخدمها الآخرون. كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنّ وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو سيتوجه الأربعاء إلى لبنان حيث سيزور قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجنوب التي تضم 700 جندي فرنسي من أصل 10 آلاف جندي عديد “اليونيفيل”.
ميقاتي: لا تطمينات
من جهته، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: “إن لبنان في عين العاصفة، وهو جزء من هذه المنطقة، وبالتالي عندما بدأت الحرب في 7 تشرين الأول، قمت بكل الاتصالات من أجل تجنيب لبنان أي حرب، والطلب بوقف الاستفزازات الإسرائيلية التي تحصل على الحدود، اضافة الى الاتصالات المحلية”. وفي حديث الى محطة” سكاي نيوز” قال: “إن خطورة هذه الحرب لن تقتصر على لبنان بل سيكون هناك فوضى أمنية في كل المنطقة، لذلك اقوم بكل الاتصالات من أجل تجنب هذه الكأس”. وردا على سؤال عن التطمينات التي حصل عليها في هذا الصدد، قال ميقاتي:”لا يوجد شيء إسمه “تطمين”، لأن الأمور مرتبطة بكل تطور جديد، وبالتالي اقول ” بأن الأمور تحت المراقبة ولكن لا أحد يعلم في اي لحظة يمكن للأمور ان تتأزم أكثر فأكثر”. وأضاف: “اما بالنسبة الى قرار السلم والحرب، فنحن طلاب سلم وقرار السلم بيد لبنان، ولكن قرار الحرب هو في يد إسرائيل”.
وكان ميقاتي قد بدأ جولة عربية بزيارة الى قطر التقى خلالها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الحكومة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث طغت حرب غزّة وتداعياتها على الداخل اللبناني على مجمل المحادثات. لكن هذا الملف الإقليمي الساخن شكّل الممرّ لطلب ميقاتي من المسؤولين القطريين ليس فقط تدعيم حزام الآمان لإبقاء لبنان بمنأى عن كرة نار الحرب، بل التدخّل مجدداً على خط الملف الرئاسي الذي دخل الثلاجة بفعل الحرب.Top of Form
النازحون اللبنانيون والسوريونBottom of Form
وبالعودة الى ملف الحرب على الحدود، أكد مصدر أمني أن عدد النازحين من الجنوب قارب المئة ألف لبناني وليس 29 ألفاً كما أعلنت منظمة الهجرة الدولية، إذ نزح كثيرون إلى منازل يملكونها في مناطق أخرى وخصوصاً في الضاحية أو إلى منازل أقرباء لهم، من دون أن يلجأوا إلى مدارس أو قرى قريبة حيث يمكن إحصاؤهم بشكل واضح.
وفي هذا الإطار، تخشى السلطات اللبنانية من صدام بين اللبنانيين والنازحين السوريين، في حال توسعت رقعة الحرب إلى أبعد من المنطقة الحدودية الجنوبية، باعتبار أن الأمكنة المحددة لاستقبال الجنوبيين الذين سيتركون منازلهم ستكون محدودة، ويُرجح أن يتسابق اللبنانيون والسوريون عليها.
كنعان: الضرائب تخالف القواعد
على صعيد آخر، أشار رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بعد انتهاء اجتماع اللجنة، الى انه جرى الاستماع لشرح حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري حول الوضع النقدي، كما تم تثمين أداء مصرف لبنان لجهة الحفاظ على استقرار سعر الصرف بصفر كلفة من الاحتياطي، ورأى ان الحل المالي والنقدي يكون بالاصلاحات وباستكمال التدقيق وتوحيد سعر الصرف. واعتبر كنعان ان استحداث ضرائب ورسوم جديدة في هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الرديء هو مخالف للقواعد المالية والاقتصادية السليمة.
حصاد اليوم- ميقاتي يحذّر من فوضى أمنية في كل المنطقة ومصدر أمني يؤكد نزوح 100 ألف من الجنوب

السباق مستمرّ بين المساعي والضغوط الدولية على لبنان من أجل التهدئة، وتطوّر العمليات العسكرية جنوبًا بالتوازي مع التصعيد الإسرائيلي في غزة. فقد شهد الوضع توترًا منذ الصباح عندما قصفت المدفعية الاسرائيلية منطقة اللبونة. وظهرا، نفذت مسيّرة اسرائيلية غارة جوية على احد المنازل في بلدة عيتا الشعب، في وقت عاود الجيش الإسرائيلي استهداف شبعا وبسطرة بالقذائف الفوسفورية والقنابل المضيئة. وبعد الظهر، قصفت المدفعية الاسرائيلية أطراف بلدة بليدا قضاء مرجعيون. كما سقط صاروخ في منطقة خالية بين عيناتا وكونين للمرة الاولى منذ اندلاع المعارك جنوبا. وسجل قصف إسرائيلي على محيط العديسة وكفركلا. واستهدف قصف اسرائيلي عنيف اطراف قرى القطاع الغربي، كما طال القصف منطقة رأس الناقورة. وافيد عن سقوط بعض القذائف قرب المنازل في بلدة الضهيرة. كما قصف الجيش الإسرائيلي محيط اللبونة . وتوسعت الاعتداءات الاسرائيلية لتطال لاول مرة منذ حرب تموز 2006 المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت ومزرعة الحمرا بقذيفة مدفعية من عيار 155 ملم في ارض زراعية .
واعلن “حزب الله” “اننا إستهدفنا ظهر اليوم التجهيزات الفنية والتجسسية لموقع بياض بليدا بالأسلحة المناسبة، وحققنا فيها إصابات مباشرة إضافة الى إستهداف دشمه وحاميته”. واشار لاحقا الى “اننا إستهدفنا التجهيزات الفنية لموقع المطلة بالأسلحة المناسبة وحققنا فيها اصابات مباشرة”.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي: هاجمنا بنية تحتية ل”حزب الله” في لبنان، بعدما أطلق مسلّحون النار على موقع إسرائيلي على الحدود اللبنانية، وأكد أن “كل خلية يرسلها حزب الله إلى السياج الأمني أو تطلق الصواريخ ستتم تصفيتها”.
الى ذلك، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان أكد عثور وحدات من الجيش على 21 منصة إطلاق صواريخ في مناطق وادي الخنساء والخريبة (قضاء حاصبيا) والقليلة (ضاء صور)، واحدة منها تحمل صاروخًا معدًّا للإطلاق، وعملت الوحدات المختصة على تفكيكه.
رسالة أميركية بشقّين
وفي إطار الضغوط الدولية على لبنان، تصل مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف الى بيروت في إطار جولة في المنطقة، حاملة معها رسالة بشقين: الأول يتضمن تحذيرًا نهائيًا من مغبة الانخراط في الحرب الدائرة في غزة بفتح جبهة الجنوب، لأنّ التداعيات ستكون خطيرة جداً على البنيان الوطني، كون لبنان سيتعرض لدمار هائل، ولن يجد أي دولة تمدّ له يد العون إلا بشروط سياسية قاسية. أما الشق الثاني فيحمل نصيحة للقيادات اللبنانية بالاستعداد لملاقاة ما سيشهده الشرق الأوسط بعد انتهاء حرب غزة، وذلك بإتمام استحقاقاته الدستورية، وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية، حتى لا يتحول ورقة يستخدمها الآخرون. كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنّ وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو سيتوجه الأربعاء إلى لبنان حيث سيزور قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجنوب التي تضم 700 جندي فرنسي من أصل 10 آلاف جندي عديد “اليونيفيل”.
ميقاتي: لا تطمينات
من جهته، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: “إن لبنان في عين العاصفة، وهو جزء من هذه المنطقة، وبالتالي عندما بدأت الحرب في 7 تشرين الأول، قمت بكل الاتصالات من أجل تجنيب لبنان أي حرب، والطلب بوقف الاستفزازات الإسرائيلية التي تحصل على الحدود، اضافة الى الاتصالات المحلية”. وفي حديث الى محطة” سكاي نيوز” قال: “إن خطورة هذه الحرب لن تقتصر على لبنان بل سيكون هناك فوضى أمنية في كل المنطقة، لذلك اقوم بكل الاتصالات من أجل تجنب هذه الكأس”. وردا على سؤال عن التطمينات التي حصل عليها في هذا الصدد، قال ميقاتي:”لا يوجد شيء إسمه “تطمين”، لأن الأمور مرتبطة بكل تطور جديد، وبالتالي اقول ” بأن الأمور تحت المراقبة ولكن لا أحد يعلم في اي لحظة يمكن للأمور ان تتأزم أكثر فأكثر”. وأضاف: “اما بالنسبة الى قرار السلم والحرب، فنحن طلاب سلم وقرار السلم بيد لبنان، ولكن قرار الحرب هو في يد إسرائيل”.
وكان ميقاتي قد بدأ جولة عربية بزيارة الى قطر التقى خلالها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الحكومة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث طغت حرب غزّة وتداعياتها على الداخل اللبناني على مجمل المحادثات. لكن هذا الملف الإقليمي الساخن شكّل الممرّ لطلب ميقاتي من المسؤولين القطريين ليس فقط تدعيم حزام الآمان لإبقاء لبنان بمنأى عن كرة نار الحرب، بل التدخّل مجدداً على خط الملف الرئاسي الذي دخل الثلاجة بفعل الحرب.Top of Form
النازحون اللبنانيون والسوريونBottom of Form
وبالعودة الى ملف الحرب على الحدود، أكد مصدر أمني أن عدد النازحين من الجنوب قارب المئة ألف لبناني وليس 29 ألفاً كما أعلنت منظمة الهجرة الدولية، إذ نزح كثيرون إلى منازل يملكونها في مناطق أخرى وخصوصاً في الضاحية أو إلى منازل أقرباء لهم، من دون أن يلجأوا إلى مدارس أو قرى قريبة حيث يمكن إحصاؤهم بشكل واضح.
وفي هذا الإطار، تخشى السلطات اللبنانية من صدام بين اللبنانيين والنازحين السوريين، في حال توسعت رقعة الحرب إلى أبعد من المنطقة الحدودية الجنوبية، باعتبار أن الأمكنة المحددة لاستقبال الجنوبيين الذين سيتركون منازلهم ستكون محدودة، ويُرجح أن يتسابق اللبنانيون والسوريون عليها.
كنعان: الضرائب تخالف القواعد
على صعيد آخر، أشار رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بعد انتهاء اجتماع اللجنة، الى انه جرى الاستماع لشرح حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري حول الوضع النقدي، كما تم تثمين أداء مصرف لبنان لجهة الحفاظ على استقرار سعر الصرف بصفر كلفة من الاحتياطي، ورأى ان الحل المالي والنقدي يكون بالاصلاحات وباستكمال التدقيق وتوحيد سعر الصرف. واعتبر كنعان ان استحداث ضرائب ورسوم جديدة في هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي الرديء هو مخالف للقواعد المالية والاقتصادية السليمة.






