ديبلوماسيون غربيون: إذا لم “تُستفز” إسرائيل فلن تعتدي على لبنان

تحولت حرب اسرائيل على غزة وإمكان خروج الامور العسكرية على الحدود معها جنوباً عن السيطرة مادة أولى في الدوائر الامنية والسياسية ولقاءات السفراء وتقاريرهم في لبنان والمنطقة والبلدان الغربية بعد عملية “طوفان الاقصى” التي نفذتها حركة “حماس” بعد سنوات من التحضير والاستعداد لهذه النكسة التي سبّبتها لتل أبيب حيث كان رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اولى ضحاياها، وكان وقْعها على الاسرائيليين اصعب من حرب 1973. وينشط ديبلوماسيون لبنانيون من دون تعليمات من وزارة الخارجية في تتبّع مسار الاحداث والاستماع الى نظراء لهم من الغربيين والعرب وغيرهم بغية بلورة صورة عن توجه دولهم حيال مسار تطورات غزة والى أين ستنتهي وعلى أي أسس سترسو؟
وينقل سفير لبناني ناشط في احدى العواصم المؤثّرة ان ما سمعه من اكثر من زميل له عن انشغال الدول الغربية وعلى رأسها اميركا وبريطانيا وفرنسا بمتابعتها الدقيقة للأوضاع على الحدود بين اسرائيل و”#حزب الله” اللذين لم يدخلا بعد في مواجهات عسكرية ضخمة رغم حدة المعارك وسخونتها بين الطرفين على مساحة لا بأس بها وسقوط خسائر بشرية من الجانبين.
وستكون هذه النقطة في صلب العناصر الاساسية في اطلالة السيد حسن #نصرالله يوم الجمعة المقبل.
وتفيد المصادر الديبلوماسية بانها تلمس تبدلاً حصل في رأي اكثر من عاصمة غربية حيال واقع حمّام الدم في غزة على عكس الايام الاولى لعملية “حماس” في المستوطنات. ولا يمنع الغرب بعد كل ما تكبّده الغزاويون من آلاف الضحايا والجرحى من توصيف الحركة بـ “الارهابية” والتي تحمل “افكاراً متطرفة”، مع التغاضي عن كل ما يختزنه نتنياهو واعضاء حكومته من صقور المتطرفين. واذ اعترف اوروبيون في موقع القرار بالعدوانية الاسرائيلية في الجلسات الضيقة، إلا انهم لا يقولون هذا الكلام بالمباشر وامام وسائل الاعلام بطبيعة الحال، مع تأييدهم لما قاله الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ورفضهم رد اسرائيل عليه وطلبها منه تقديم استقالته. وفي ما يتعلق بلبنان تشدد المصادر على عملية تحييده عن تلك الحرب او بالاحرى عدم تكرار مشهد تموز 2006، وان اسرائيل لا تريد فتح هذه الحرب مع لبنان ولا الاعتداء عليه في حال التزام “حزب الله” بقواعد الاشتباك المعروفة، ولو جرى تخطيها بنسبة كبيرة والقفز فوق القرار 1701، وان تل ابيب في النهاية ستبقى على هذا المعدل من تعاطيها العسكري على حدودها مع لبنان اذا لم تواجه “استفزازاً” من الحزب. ويكرر اكثر من سفير غربي ولو على شكل رسائل الطلب من الحكومة اللبنانية والمعنيين استعمال كل الوسائل لتجنيب لبنان تلك المواجهة، مع اعترافهم بالحركة والاتصالات التي يقوم بها الرئيس نجيب ميقاتي في هذا الصدد من خلال قنواته المفتوحة مع اكثر من مسؤول عربي وغربي، وقد نجح في تجنب انتقادات “حزب الله” اول المعنيين في لبنان في حال توسيع اسرائيل حدود اعتداءاتها، مع الاشارة الى ان أحدا لا يمكنه ان يقدم جواباً حاسماً في شأن ما سترسو عليه الاحوال في الجنوب حيث الامور تدور”كل ساعة بساعتها” بحسب قيادي في الحزب.
ومن هنا تعترف الماكينات الديبلوماسية الغربية بان الاجوبة التي لم تحصل عليها تبقى ملك الحزب، مع التأكيد ان نتنياهو غير قادر على تحمّل هزة ثانية من لبنان بعد عملية “حماس” التي هزت بالفعل كيان الجيش الاسرائيلي ومجتمعه باعتراف كبار الكتّاب في الصحافة العبرية. ويتم الاستماع الى السردية الغربية، ولا سيما منها الاميركية، حيال مأساة غزة مع ظهور تمايز فرنسي بعض الشيء. وينقل سفير لبناني عن نظير فرنسي له ويعملان في عاصمة واحدة أن باريس التي لا تؤيد افعال “حماس” في الاصل لكنها في المقابل ترفض ولا تتقبل المجازر الاسرائيلية في حق الاطفال والنساء، وان كل هذه الممارسات تتعارض مع القيم الفرنسية. لكنّ مرجعا لبنانيا يعتبر أن الرئيس ايمانويل ماكرون فقد الكثير من صورته من خلال تماهيه وتلاقيه مع نتنياهو، مع توقفه عند حركات غربية انسانية نظمت اكثر من تظاهرة في لندن ومدريد وغيرهما من المدن الاوروبية تندد بسياسات اسرائيل.
وفي قراءة للخلاصات الديبلوماسية للبلدان العربية في اكثر من عاصمة غربية او شرقية، يعبّر اكثر من سفير عربي عن تخوفه من مشروع “حماس” والاسلام السياسي الذي تحمله، لكنهم يعترفون بان السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس في رام الله لم تعد في موقع القادرة على الامساك بخيارات الفلسطينيين في اي موقع كانوا من غزة الى كل مخيمات الشتات. واذا كانت الديبلوماسية العربية مشغولة بمتابعة تطورات غزة وما ستحمله من خلاصات على الارض لن تكون عند حدود مساحة غزة، فان سفراء الاردن ومصر لا يخفون قلقهم الشديد من تطورات الاحداث، لان شعاع النيران على مقربة من حدود دولتيهما، واذا انكسرت “حماس” وشوكة أبناء غزة ستكونان اول المتضررين. وفي متابعة لمسار التطورات العسكرية في غزة، ابلغت “حماس” مرجعا لبنانيا أن أنفاقها تحت الارض ما زالت على حالها وما زالت تحافظ على قدراتها العسكرية بنسبة 95 في المئة من بدء اليوم الاول للعدوان على غزة. وكان رد المرجع بعد استماعه الى شرح مفصل عن غزة أن هذ الشعب لن يكون مصيره إلا الانتصار ما دام قرر الموت والمواجهة في الدفاع عن ارضه والتصدي للمعتدي الاسرائيلي.
ديبلوماسيون غربيون: إذا لم “تُستفز” إسرائيل فلن تعتدي على لبنان

تحولت حرب اسرائيل على غزة وإمكان خروج الامور العسكرية على الحدود معها جنوباً عن السيطرة مادة أولى في الدوائر الامنية والسياسية ولقاءات السفراء وتقاريرهم في لبنان والمنطقة والبلدان الغربية بعد عملية “طوفان الاقصى” التي نفذتها حركة “حماس” بعد سنوات من التحضير والاستعداد لهذه النكسة التي سبّبتها لتل أبيب حيث كان رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اولى ضحاياها، وكان وقْعها على الاسرائيليين اصعب من حرب 1973. وينشط ديبلوماسيون لبنانيون من دون تعليمات من وزارة الخارجية في تتبّع مسار الاحداث والاستماع الى نظراء لهم من الغربيين والعرب وغيرهم بغية بلورة صورة عن توجه دولهم حيال مسار تطورات غزة والى أين ستنتهي وعلى أي أسس سترسو؟
وينقل سفير لبناني ناشط في احدى العواصم المؤثّرة ان ما سمعه من اكثر من زميل له عن انشغال الدول الغربية وعلى رأسها اميركا وبريطانيا وفرنسا بمتابعتها الدقيقة للأوضاع على الحدود بين اسرائيل و”#حزب الله” اللذين لم يدخلا بعد في مواجهات عسكرية ضخمة رغم حدة المعارك وسخونتها بين الطرفين على مساحة لا بأس بها وسقوط خسائر بشرية من الجانبين.
وستكون هذه النقطة في صلب العناصر الاساسية في اطلالة السيد حسن #نصرالله يوم الجمعة المقبل.
وتفيد المصادر الديبلوماسية بانها تلمس تبدلاً حصل في رأي اكثر من عاصمة غربية حيال واقع حمّام الدم في غزة على عكس الايام الاولى لعملية “حماس” في المستوطنات. ولا يمنع الغرب بعد كل ما تكبّده الغزاويون من آلاف الضحايا والجرحى من توصيف الحركة بـ “الارهابية” والتي تحمل “افكاراً متطرفة”، مع التغاضي عن كل ما يختزنه نتنياهو واعضاء حكومته من صقور المتطرفين. واذ اعترف اوروبيون في موقع القرار بالعدوانية الاسرائيلية في الجلسات الضيقة، إلا انهم لا يقولون هذا الكلام بالمباشر وامام وسائل الاعلام بطبيعة الحال، مع تأييدهم لما قاله الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ورفضهم رد اسرائيل عليه وطلبها منه تقديم استقالته. وفي ما يتعلق بلبنان تشدد المصادر على عملية تحييده عن تلك الحرب او بالاحرى عدم تكرار مشهد تموز 2006، وان اسرائيل لا تريد فتح هذه الحرب مع لبنان ولا الاعتداء عليه في حال التزام “حزب الله” بقواعد الاشتباك المعروفة، ولو جرى تخطيها بنسبة كبيرة والقفز فوق القرار 1701، وان تل ابيب في النهاية ستبقى على هذا المعدل من تعاطيها العسكري على حدودها مع لبنان اذا لم تواجه “استفزازاً” من الحزب. ويكرر اكثر من سفير غربي ولو على شكل رسائل الطلب من الحكومة اللبنانية والمعنيين استعمال كل الوسائل لتجنيب لبنان تلك المواجهة، مع اعترافهم بالحركة والاتصالات التي يقوم بها الرئيس نجيب ميقاتي في هذا الصدد من خلال قنواته المفتوحة مع اكثر من مسؤول عربي وغربي، وقد نجح في تجنب انتقادات “حزب الله” اول المعنيين في لبنان في حال توسيع اسرائيل حدود اعتداءاتها، مع الاشارة الى ان أحدا لا يمكنه ان يقدم جواباً حاسماً في شأن ما سترسو عليه الاحوال في الجنوب حيث الامور تدور”كل ساعة بساعتها” بحسب قيادي في الحزب.
ومن هنا تعترف الماكينات الديبلوماسية الغربية بان الاجوبة التي لم تحصل عليها تبقى ملك الحزب، مع التأكيد ان نتنياهو غير قادر على تحمّل هزة ثانية من لبنان بعد عملية “حماس” التي هزت بالفعل كيان الجيش الاسرائيلي ومجتمعه باعتراف كبار الكتّاب في الصحافة العبرية. ويتم الاستماع الى السردية الغربية، ولا سيما منها الاميركية، حيال مأساة غزة مع ظهور تمايز فرنسي بعض الشيء. وينقل سفير لبناني عن نظير فرنسي له ويعملان في عاصمة واحدة أن باريس التي لا تؤيد افعال “حماس” في الاصل لكنها في المقابل ترفض ولا تتقبل المجازر الاسرائيلية في حق الاطفال والنساء، وان كل هذه الممارسات تتعارض مع القيم الفرنسية. لكنّ مرجعا لبنانيا يعتبر أن الرئيس ايمانويل ماكرون فقد الكثير من صورته من خلال تماهيه وتلاقيه مع نتنياهو، مع توقفه عند حركات غربية انسانية نظمت اكثر من تظاهرة في لندن ومدريد وغيرهما من المدن الاوروبية تندد بسياسات اسرائيل.
وفي قراءة للخلاصات الديبلوماسية للبلدان العربية في اكثر من عاصمة غربية او شرقية، يعبّر اكثر من سفير عربي عن تخوفه من مشروع “حماس” والاسلام السياسي الذي تحمله، لكنهم يعترفون بان السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس في رام الله لم تعد في موقع القادرة على الامساك بخيارات الفلسطينيين في اي موقع كانوا من غزة الى كل مخيمات الشتات. واذا كانت الديبلوماسية العربية مشغولة بمتابعة تطورات غزة وما ستحمله من خلاصات على الارض لن تكون عند حدود مساحة غزة، فان سفراء الاردن ومصر لا يخفون قلقهم الشديد من تطورات الاحداث، لان شعاع النيران على مقربة من حدود دولتيهما، واذا انكسرت “حماس” وشوكة أبناء غزة ستكونان اول المتضررين. وفي متابعة لمسار التطورات العسكرية في غزة، ابلغت “حماس” مرجعا لبنانيا أن أنفاقها تحت الارض ما زالت على حالها وما زالت تحافظ على قدراتها العسكرية بنسبة 95 في المئة من بدء اليوم الاول للعدوان على غزة. وكان رد المرجع بعد استماعه الى شرح مفصل عن غزة أن هذ الشعب لن يكون مصيره إلا الانتصار ما دام قرر الموت والمواجهة في الدفاع عن ارضه والتصدي للمعتدي الاسرائيلي.








