حصاد اليوم- نصرالله يؤكد على “وحدة الساحات” الإيرانية ويحذّر إسرائيل من تجاوز “قواعد الاشتباك”

كما كان متوقعًا، لم يحمل خطاب الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله أي جديد يذكر، قياسًا بالحملة الإعلامية غير المسبوقة التي قدّمت له عبر وسائل الإعلام المحلية والعالمية منذ أكثر من أسبوع. وجاءت خلاصة الخطاب الذي امتد لنحو ساعة ونصف الساعة أن “حزب الله” دخل الحرب تنفيذًا لمشروع “وحدة الساحات” الإيراني، وأن التصعيد على جبهة جنوب لبنان مرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتصعيد الإسرائيلي في غزة، وأن جبهة الجنوب لن تتدحرج الى حرب واسعة إلا إذا وسعت اسرائيل نطاق اعتداءاتها على لبنان. هي مسلّمات كانت معروفة سلفًا للقاصي والداني، وما عدا ذلك لا يعدو كونه تبريرًا موجهًا ل”حماس” لعدم انغماس “الحزب” بالحرب من جهة، وتصعيد كلامي موجّه الى الداخل لشد عصب مقاتليه وبيئته الحاضنة من جهة ثانية. وكان لافتًا تحذير نصرالله “العدو الصهيوني من التمادي الذي طال بعض المدنيين في لبنان وهذا سيعيدنا الى المدني مقابل المدني”، في محاولة منه لتذكير الإسرائيليين أنه ما زال يحترم “قواعد الاشتباك” المعمول بها بين الطرفين منذ انتهاء حرب تموز 2006.
إلى ذلك، جاءت كلمة نصر الله، بوجود إسماعيل قاآني، قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني في بيروت، والدلالات المهمّة لهذه الزيارة في إطار المعركة الدائرة حالياً في غزة. كما جاءت في أعقاب مواقف لبعض قادة حركة “حماس” السابقين مثل خالد مشعل وموسى أبو مرزوق، حملت عتباً على “حزب الله” لعدم انخراطه أكثر في القتال.
وجاءت كلمة نصرالله أيضًا بالتزامن مع إعلان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي عبر منصة “اكس” أنه “بعد سلسلة الإخفاقات التي مُني بها “حزب الله” في تحقيق إنجاز ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وصلت الى جنوب لبنان ميليشيا “لواء الإمام الحسين” الإيرانية بقيادة المدعو ذو الفقار، والتي أُسست في الأصل في سوريا لتقديم المساعدة للمحور الايراني في الأعوام الأخيرة وذلك لمساعدة حزب الله”. وقال أدرعي: “دخلت هذه الميليشيا في مواجهة مع جيش الدفاع على الحدود اللبنانية في الأسابيع الأخيرة، وتشارك في الاعتداءات الهجومية على السيادة الإسرائيلية. و”حزب الله” وميليشيا “لواء الإمام الحسين” يجرّان لبنان لدفع ثمن باهظ من أجل حماس – داعش. وجيش الدفاع على أتم الاستعداد للرد بقوة على كل مَن يحاول المساس بسيادة الدولة في الشمال”.
معارك الجنوب
ميدانيًا، استمر تبادل القصف عبر الحدود الجنوبية، حيث تعرض الوادي الواقع بين بلدتي طيرحرفا والجبين وأطراف بلدات الناقورة وعلما الشعب والجبين منذ الصباح لقصف مدفعي اسرائيلي، وسط تحليق للطيران الاستطلاعي الاسرائيلي فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط. كما طال القصف الإسرائيلي المدفعي منطقة الصالحاني وبلاط جبل باسيل في القطاع الغربي ومحيط بلدة رامية وأطراف عيتا الشعب والقوزح.
وقبل الظهر، قصف الطيران الاسرائيلي مشروع الطاقة الشمسية في بلدة طيرحرفا، والذي يغذي بئر المياه العام بالطاقة الكهربائية.
وفي ساعات بعد الظهر، اعلن “حزب الله” انه “استهدف تجمعاً لجنود العدو الصهيوني قرب موقع ميتات قبالة بلدة رميش بالأسلحة المناسبة وأوقع فيهم إصابات مؤكدة”. وأعلن الجيش الاسرائيلي ان مدفعيته ردت على مصدر اطلاق النار. كما اعلن استهداف منصة إطلاق صواريخ في مزارع شبعا.
لاحقا، تم استهداف مربض المدفعية الواقع في أعالي جبل الشيخ بصاروخ اطلق من الأراضي اللبنانية. وقد ردت مدفعية الاحتلال بقصف مرتفعات كفرشوبا. وافيد عن تعرض محيط عيتا الشعب ومحيط الناقورة واللبونة، لقصف معاد.
الى ذلك، قصف الجيش الاسرائيلي محيط بلدة البستان وبركة ريشة. كما سمعت انفجارات في محيط موقع هرمون على أطراف بلدة رميش. وسمع قصف مدفعي اسرائيلي في محيط تلال كفرشوبا وشبعا.
فرنسا تدعم الجيش
من جهة ثانية، شدد وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو على “اهمية أن تتحلى كل الاطراف في الجنوب بالعقلانية والحكمة وعدم دفع الامور نحو التصعيد والتدهور”.
وبدأ لوكورنو لقاءاته اليوم من السراي الحكومي، حيث اجتمع برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. خلال الاجتماع، “تم التشديد على التعاون والتنسيق الوثيق بين الجيش واليونيفيل وتفعيل مهام القوات الدولية وضرورة ارساء الهدوء على طول الخط الازرق”. وأكد لوكورنو على “ضرورة إيجاد حل عاجل لقضية الرهائن في غزة والبحث في ايجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية”. وأبلغ الوزير الفرنسي الحكومة أن “فرنسا قررت ارسال مساعدات عاجلة للجيش ومن بينها معدات طبية وأدوية”.
من السراي، انتقل المسؤول الفرنسي والوفد المرافق الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتناول البحث الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة على ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والقرى الحدودية اللبنانية.
ولاحقا، كتب لوكورنو عبر منصة “اكس” متوجها الى ميقاتي: “عزيزي، إن لبنان يمكنه أن يعتمد على صداقة فرنسا. إننا نقدم وسنبقى نقدم دعمنا للقوات المسلحة اللبنانية وقوات اليونيفيل، لأن استقرار لبنان اساسي للبلد والمنطقة”.
الوضع في غزة
في تطورات غزة، وفيما تستمر الغارات الإسرائيلية بالتزامن مع العمليات البرية في غزة، أعلن البيت الأبيض أنه يدعم “فترات هدنة مؤقتة، والوقت الحالي ليس مناسبا للتوصل لوقف شامل لإطلاق النار لأنه سيفيد “حماس”.
من جهتها، أعلنت حكومة “حماس” عن قصف إسرائيلي استهدف مدخل مستشفى “الشفاء” في غزة، فيما أكدت وزارة الصحة في القطاع مقتل عدد من المواطنين وإصابة العشرات بجروح. وقال مكتب الاعلام الحكومي لحماس: “استهدف الاحتلال بصاروخ موكب سيارات الإسعاف الذي يقل مصابين قبل تحركه باتجاه معبر رفح في الجنوب”. وأكدت وزارة الصحة في غزة “ارتقاء عدد من المواطنين والعشرات من الجرحى جراء قصف إسرائيلي على مدخل مستشفى الشفاء الطبي بغزة”.
واكدت حركة “حماس” في بيان، أن “مجازر العدو الصهيوني ضد مستشفيات الشفاء والقدس والإندونيسي جرائم بشعة تتحمل مسؤوليتها واشنطن والعواصم الغربية التي تدعم الاحتلال النازي”.
حصاد اليوم- نصرالله يؤكد على “وحدة الساحات” الإيرانية ويحذّر إسرائيل من تجاوز “قواعد الاشتباك”

كما كان متوقعًا، لم يحمل خطاب الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله أي جديد يذكر، قياسًا بالحملة الإعلامية غير المسبوقة التي قدّمت له عبر وسائل الإعلام المحلية والعالمية منذ أكثر من أسبوع. وجاءت خلاصة الخطاب الذي امتد لنحو ساعة ونصف الساعة أن “حزب الله” دخل الحرب تنفيذًا لمشروع “وحدة الساحات” الإيراني، وأن التصعيد على جبهة جنوب لبنان مرتبط ارتباطًا مباشرًا بالتصعيد الإسرائيلي في غزة، وأن جبهة الجنوب لن تتدحرج الى حرب واسعة إلا إذا وسعت اسرائيل نطاق اعتداءاتها على لبنان. هي مسلّمات كانت معروفة سلفًا للقاصي والداني، وما عدا ذلك لا يعدو كونه تبريرًا موجهًا ل”حماس” لعدم انغماس “الحزب” بالحرب من جهة، وتصعيد كلامي موجّه الى الداخل لشد عصب مقاتليه وبيئته الحاضنة من جهة ثانية. وكان لافتًا تحذير نصرالله “العدو الصهيوني من التمادي الذي طال بعض المدنيين في لبنان وهذا سيعيدنا الى المدني مقابل المدني”، في محاولة منه لتذكير الإسرائيليين أنه ما زال يحترم “قواعد الاشتباك” المعمول بها بين الطرفين منذ انتهاء حرب تموز 2006.
إلى ذلك، جاءت كلمة نصر الله، بوجود إسماعيل قاآني، قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني في بيروت، والدلالات المهمّة لهذه الزيارة في إطار المعركة الدائرة حالياً في غزة. كما جاءت في أعقاب مواقف لبعض قادة حركة “حماس” السابقين مثل خالد مشعل وموسى أبو مرزوق، حملت عتباً على “حزب الله” لعدم انخراطه أكثر في القتال.
وجاءت كلمة نصرالله أيضًا بالتزامن مع إعلان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي عبر منصة “اكس” أنه “بعد سلسلة الإخفاقات التي مُني بها “حزب الله” في تحقيق إنجاز ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، وصلت الى جنوب لبنان ميليشيا “لواء الإمام الحسين” الإيرانية بقيادة المدعو ذو الفقار، والتي أُسست في الأصل في سوريا لتقديم المساعدة للمحور الايراني في الأعوام الأخيرة وذلك لمساعدة حزب الله”. وقال أدرعي: “دخلت هذه الميليشيا في مواجهة مع جيش الدفاع على الحدود اللبنانية في الأسابيع الأخيرة، وتشارك في الاعتداءات الهجومية على السيادة الإسرائيلية. و”حزب الله” وميليشيا “لواء الإمام الحسين” يجرّان لبنان لدفع ثمن باهظ من أجل حماس – داعش. وجيش الدفاع على أتم الاستعداد للرد بقوة على كل مَن يحاول المساس بسيادة الدولة في الشمال”.
معارك الجنوب
ميدانيًا، استمر تبادل القصف عبر الحدود الجنوبية، حيث تعرض الوادي الواقع بين بلدتي طيرحرفا والجبين وأطراف بلدات الناقورة وعلما الشعب والجبين منذ الصباح لقصف مدفعي اسرائيلي، وسط تحليق للطيران الاستطلاعي الاسرائيلي فوق قرى القطاعين الغربي والاوسط. كما طال القصف الإسرائيلي المدفعي منطقة الصالحاني وبلاط جبل باسيل في القطاع الغربي ومحيط بلدة رامية وأطراف عيتا الشعب والقوزح.
وقبل الظهر، قصف الطيران الاسرائيلي مشروع الطاقة الشمسية في بلدة طيرحرفا، والذي يغذي بئر المياه العام بالطاقة الكهربائية.
وفي ساعات بعد الظهر، اعلن “حزب الله” انه “استهدف تجمعاً لجنود العدو الصهيوني قرب موقع ميتات قبالة بلدة رميش بالأسلحة المناسبة وأوقع فيهم إصابات مؤكدة”. وأعلن الجيش الاسرائيلي ان مدفعيته ردت على مصدر اطلاق النار. كما اعلن استهداف منصة إطلاق صواريخ في مزارع شبعا.
لاحقا، تم استهداف مربض المدفعية الواقع في أعالي جبل الشيخ بصاروخ اطلق من الأراضي اللبنانية. وقد ردت مدفعية الاحتلال بقصف مرتفعات كفرشوبا. وافيد عن تعرض محيط عيتا الشعب ومحيط الناقورة واللبونة، لقصف معاد.
الى ذلك، قصف الجيش الاسرائيلي محيط بلدة البستان وبركة ريشة. كما سمعت انفجارات في محيط موقع هرمون على أطراف بلدة رميش. وسمع قصف مدفعي اسرائيلي في محيط تلال كفرشوبا وشبعا.
فرنسا تدعم الجيش
من جهة ثانية، شدد وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو على “اهمية أن تتحلى كل الاطراف في الجنوب بالعقلانية والحكمة وعدم دفع الامور نحو التصعيد والتدهور”.
وبدأ لوكورنو لقاءاته اليوم من السراي الحكومي، حيث اجتمع برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. خلال الاجتماع، “تم التشديد على التعاون والتنسيق الوثيق بين الجيش واليونيفيل وتفعيل مهام القوات الدولية وضرورة ارساء الهدوء على طول الخط الازرق”. وأكد لوكورنو على “ضرورة إيجاد حل عاجل لقضية الرهائن في غزة والبحث في ايجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية”. وأبلغ الوزير الفرنسي الحكومة أن “فرنسا قررت ارسال مساعدات عاجلة للجيش ومن بينها معدات طبية وأدوية”.
من السراي، انتقل المسؤول الفرنسي والوفد المرافق الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتناول البحث الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة على ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والقرى الحدودية اللبنانية.
ولاحقا، كتب لوكورنو عبر منصة “اكس” متوجها الى ميقاتي: “عزيزي، إن لبنان يمكنه أن يعتمد على صداقة فرنسا. إننا نقدم وسنبقى نقدم دعمنا للقوات المسلحة اللبنانية وقوات اليونيفيل، لأن استقرار لبنان اساسي للبلد والمنطقة”.
الوضع في غزة
في تطورات غزة، وفيما تستمر الغارات الإسرائيلية بالتزامن مع العمليات البرية في غزة، أعلن البيت الأبيض أنه يدعم “فترات هدنة مؤقتة، والوقت الحالي ليس مناسبا للتوصل لوقف شامل لإطلاق النار لأنه سيفيد “حماس”.
من جهتها، أعلنت حكومة “حماس” عن قصف إسرائيلي استهدف مدخل مستشفى “الشفاء” في غزة، فيما أكدت وزارة الصحة في القطاع مقتل عدد من المواطنين وإصابة العشرات بجروح. وقال مكتب الاعلام الحكومي لحماس: “استهدف الاحتلال بصاروخ موكب سيارات الإسعاف الذي يقل مصابين قبل تحركه باتجاه معبر رفح في الجنوب”. وأكدت وزارة الصحة في غزة “ارتقاء عدد من المواطنين والعشرات من الجرحى جراء قصف إسرائيلي على مدخل مستشفى الشفاء الطبي بغزة”.
واكدت حركة “حماس” في بيان، أن “مجازر العدو الصهيوني ضد مستشفيات الشفاء والقدس والإندونيسي جرائم بشعة تتحمل مسؤوليتها واشنطن والعواصم الغربية التي تدعم الاحتلال النازي”.










