حصاد اليوم- واشنطن تردّ على خطاب نصرالله: لبنان سيُدمّر إذا توسّع الصراع

بالرغم من أن خطاب الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله لم يأت بجديد يُذكر، فقد سال حبر كثير عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلال محاولات الاجتهاد لتفسير وتحليل مضامين الخطاب. وكما كان متوقعًا، فقد ظلت الآراء هي هي، سواء قبل الخطاب أو بعده، بمعنى أن مؤيدي “محور الممانعة” و”وحدة الساحات” أيدوه بشدة، فيما انتقده بشدة أيضًا كل من ينادي بقيام دولة فعلية في لبنان، تمسك وحدها مع جيشها، بقرار السلم والحرب. في المحصّلة رأى العديد من المحللين أن خطاب نصر الله يظهر أن “الحزب” لا يريد توسيع نطاق الاشتباك في الجبهة مع إسرائيل، على الأقل في المرحلة الحالية، وذلك لأسباب تتصل بإيران وحساباتها، أو بحسابات أخرى تعمل على إشغال إسرائيل دون الدخول في حرب واسعة.
اما الأهم من الكلمة نفسها فكانت الردود عليها، حيث سارع المتحدث باسم البيت الأبيض الى القول أنه “على حزب الله ألا يحاول استغلال الصراع الدائر في غزة، والولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن ترى هذا الصراع يمتد إلى لبنان”. ولفت الى انه “لا يمكن تصور الدمار المحتمل الذي سيحلّ بلبنان وشعبه في حال توسع الصراع ويجب تجنب ذلك”. كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق مرتين، قبل الكلمة وبعدها، فكرّر قبل الظهر تهديده لبنان قائلاً: “أنصح أعداءنا في الشمال بألّا يجربوننا وسيدفعون الثمن غاليًا”. ثم رد على خطاب نصر الله فقال: “أي خطأ سيكلفك ثمنا لا يمكنك حتى تخيله”. كما أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى أنّ “خطأ السنوار دمّر غزة وحماس، وخطأ نصر الله سيدمّر لبنان وحزب الله”.
معارك الجنوب
ميدانيًا، استمرت المعارك على الحدود الجنوبية على سخونتها. فقد أصدرت “المقاومة الاسلامية” بيانا جاء فيه: “هاجم مجاهدو المقاومة الإسلامية في أوقات متزامنة من قبل الظهر بالصواريخ والأسلحة المناسبة عددًا من مواقع جيش الاحتلال الصهيوني وهي: موقع جل العلام، الجرداح، حدب البستان، المالكية والمطلة، وحقّقوا فيها إصابات مباشرة إضافة إلى تدمير التجهيزات الفنية والتقنية”.
في المقابل، اعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي “قصف مجموعتين حاولتا إطلاق صواريخ من لبنان”، مشيرا الى أنّ “الجيش دمّر نقطة مراقبة لحزب الله”. كما استهدف الجيش الإسرائيلي بلدة رامية بالقذائف قرب خزان المياه ومنطقة جبل الباط على أطراف بلدة عيترون. وطال القصف ايضا كفركلا وتلة الحمامص في الخيام. واستهدف الجيش الاسرائيلي منزلا خاليا في كفركلا بقذيفة مباشرة، كما استهدف سيارة قرب محطة للمحروقات في كفركلا. وأطلق الجيش الاسرائيلي منطاد تجسّس فوق موقع مسكاف عام فقام “حزب الله” بإستهدافه ما تسبب بإنفجار كبير.
جولة ميقاتي العربية
في السياسة، واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي جولته العربية فوصل الى القاهرة حيث استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وعبر ميقاتي عن تقديره لوقوف مصر الدائم الى جانب لبنان، ودعمها له على الصعد كافة.
وقال: “إن مصر التي تحمل دوما هموم العالم العربي، تبذل جهدا كبيرا لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة ووقف المجازر التي ترتكب في حق الفلسطينيين. ونحن ندعم موقف الرئيس المصري برفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وسعيه لايجاد حل يبدأ بوقف اطلاق النار وحماية المدنيين والعمل تاليا على ايجاد حل دائم للقضية الفلسطينية يحفظ حقوق الفلسطينيين في أرضهم ودولتهم المستقلة”.
وكان ميقاتي قد التقى وزير الخارجية الاميركية أنتوني بلينكن في العاصمة الاردنية عمان. وأكد ميقاتي في خلال الاجتماع “أولوية العمل للتوصل الى وقف اطلاق النار في غزة، وكذلك العمل على وقف العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان وسياسة”. وشدد رئيس الحكومة على”أن لبنان الملتزم الشرعية الدولية وتطبيق القرار الدولي الرقم 1701، وبالتنسيق مع اليونيفيل، يطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف التعديات والانتهاكات الاسرائيلية اليومية على ارضه وسيادته برا وبحرا وجوا”.
قلق أميركي
بدوره، شدد وزير الخارجية الاميركية على” انه يبذل جهده لوقف العمليات العسكرية لغايات انسانية، على ان يترافق ذلك مع بدء البحث في معالجة ملف الاسرى”. كما شدّد بلينكن على أهمية عدم اتساع رقعة الصراع بين إسرائيل و”حماس”، وأعرب عن قلقه بشأن تبادل إطلاق النار على طول حدود لبنان مع إسرائيل.
في الإطار نفسه، ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” ان الاجتماع العربي- الاميركي في عمان والذي شارك فيه وزير الخارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، بحث في “الموقف العربي الداعي لوقف العمليات العسكرية التي راح ضحيتها الأبرياء، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وعاجل للقطاع، إضافةً إلى العمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل والدائم”.
حرب غزة
في تطورات الحرب في غزة، تواصلت الغارات الجوية الاسرائيلية المترافقة بقصف مدفعي على القطاع موقعة المزيد من الخسائر البشرية والمادية. بالموازاة، استمر الهجوم البري الاسرائيلي على القطاع حيث ارتفعت وتيرة الاشتباكات بين القوات المهاجمة ومقاتلي “كتائب القسام ” التي أعلنت مهاجمتها قوة للعدو متحصنة في مبنى شمال غربي مدينة غزة، والاشتباك معها بالأسلحة الرشاشة والقنابل”، مؤكدة انها “اجهزت على 5 جنود وأصابت آخرين”.
وبينما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على غزة إلى 9488 قال مسؤول أميركي إن 800 ألف إلى مليون شخص انتقلوا من شمال غزة إلى جنوبه.
وفي شأن متصل، قالت فصائل عراقية مسلحة في بيان، إنها استهدفت قاعدة “حرير” الأميركية شمال البلاد بطائرتين مسيرتين “أصابتا أهدافهما بشكل مباشر”.
وكانت فصائل عراقية قد أعلنت عن قصف قـاعدة أميركية شمال شرق سوريا برشقة صاروخية. وقالت في بيان إن مسلحيها استهدفوا قاعدة “خراب الجير” التي تؤوي قوات أميركية شمال شرق سوريا برشقة صاروخية “أصابت أهدافها بشكل مباشر” أيضاً.
حصاد اليوم- واشنطن تردّ على خطاب نصرالله: لبنان سيُدمّر إذا توسّع الصراع

بالرغم من أن خطاب الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله لم يأت بجديد يُذكر، فقد سال حبر كثير عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلال محاولات الاجتهاد لتفسير وتحليل مضامين الخطاب. وكما كان متوقعًا، فقد ظلت الآراء هي هي، سواء قبل الخطاب أو بعده، بمعنى أن مؤيدي “محور الممانعة” و”وحدة الساحات” أيدوه بشدة، فيما انتقده بشدة أيضًا كل من ينادي بقيام دولة فعلية في لبنان، تمسك وحدها مع جيشها، بقرار السلم والحرب. في المحصّلة رأى العديد من المحللين أن خطاب نصر الله يظهر أن “الحزب” لا يريد توسيع نطاق الاشتباك في الجبهة مع إسرائيل، على الأقل في المرحلة الحالية، وذلك لأسباب تتصل بإيران وحساباتها، أو بحسابات أخرى تعمل على إشغال إسرائيل دون الدخول في حرب واسعة.
اما الأهم من الكلمة نفسها فكانت الردود عليها، حيث سارع المتحدث باسم البيت الأبيض الى القول أنه “على حزب الله ألا يحاول استغلال الصراع الدائر في غزة، والولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن ترى هذا الصراع يمتد إلى لبنان”. ولفت الى انه “لا يمكن تصور الدمار المحتمل الذي سيحلّ بلبنان وشعبه في حال توسع الصراع ويجب تجنب ذلك”. كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق مرتين، قبل الكلمة وبعدها، فكرّر قبل الظهر تهديده لبنان قائلاً: “أنصح أعداءنا في الشمال بألّا يجربوننا وسيدفعون الثمن غاليًا”. ثم رد على خطاب نصر الله فقال: “أي خطأ سيكلفك ثمنا لا يمكنك حتى تخيله”. كما أشار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى أنّ “خطأ السنوار دمّر غزة وحماس، وخطأ نصر الله سيدمّر لبنان وحزب الله”.
معارك الجنوب
ميدانيًا، استمرت المعارك على الحدود الجنوبية على سخونتها. فقد أصدرت “المقاومة الاسلامية” بيانا جاء فيه: “هاجم مجاهدو المقاومة الإسلامية في أوقات متزامنة من قبل الظهر بالصواريخ والأسلحة المناسبة عددًا من مواقع جيش الاحتلال الصهيوني وهي: موقع جل العلام، الجرداح، حدب البستان، المالكية والمطلة، وحقّقوا فيها إصابات مباشرة إضافة إلى تدمير التجهيزات الفنية والتقنية”.
في المقابل، اعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي “قصف مجموعتين حاولتا إطلاق صواريخ من لبنان”، مشيرا الى أنّ “الجيش دمّر نقطة مراقبة لحزب الله”. كما استهدف الجيش الإسرائيلي بلدة رامية بالقذائف قرب خزان المياه ومنطقة جبل الباط على أطراف بلدة عيترون. وطال القصف ايضا كفركلا وتلة الحمامص في الخيام. واستهدف الجيش الاسرائيلي منزلا خاليا في كفركلا بقذيفة مباشرة، كما استهدف سيارة قرب محطة للمحروقات في كفركلا. وأطلق الجيش الاسرائيلي منطاد تجسّس فوق موقع مسكاف عام فقام “حزب الله” بإستهدافه ما تسبب بإنفجار كبير.
جولة ميقاتي العربية
في السياسة، واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي جولته العربية فوصل الى القاهرة حيث استقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وعبر ميقاتي عن تقديره لوقوف مصر الدائم الى جانب لبنان، ودعمها له على الصعد كافة.
وقال: “إن مصر التي تحمل دوما هموم العالم العربي، تبذل جهدا كبيرا لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة ووقف المجازر التي ترتكب في حق الفلسطينيين. ونحن ندعم موقف الرئيس المصري برفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وسعيه لايجاد حل يبدأ بوقف اطلاق النار وحماية المدنيين والعمل تاليا على ايجاد حل دائم للقضية الفلسطينية يحفظ حقوق الفلسطينيين في أرضهم ودولتهم المستقلة”.
وكان ميقاتي قد التقى وزير الخارجية الاميركية أنتوني بلينكن في العاصمة الاردنية عمان. وأكد ميقاتي في خلال الاجتماع “أولوية العمل للتوصل الى وقف اطلاق النار في غزة، وكذلك العمل على وقف العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان وسياسة”. وشدد رئيس الحكومة على”أن لبنان الملتزم الشرعية الدولية وتطبيق القرار الدولي الرقم 1701، وبالتنسيق مع اليونيفيل، يطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لوقف التعديات والانتهاكات الاسرائيلية اليومية على ارضه وسيادته برا وبحرا وجوا”.
قلق أميركي
بدوره، شدد وزير الخارجية الاميركية على” انه يبذل جهده لوقف العمليات العسكرية لغايات انسانية، على ان يترافق ذلك مع بدء البحث في معالجة ملف الاسرى”. كما شدّد بلينكن على أهمية عدم اتساع رقعة الصراع بين إسرائيل و”حماس”، وأعرب عن قلقه بشأن تبادل إطلاق النار على طول حدود لبنان مع إسرائيل.
في الإطار نفسه، ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” ان الاجتماع العربي- الاميركي في عمان والذي شارك فيه وزير الخارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، بحث في “الموقف العربي الداعي لوقف العمليات العسكرية التي راح ضحيتها الأبرياء، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وعاجل للقطاع، إضافةً إلى العمل على تهيئة الظروف لعودة الاستقرار واستعادة مسار السلام بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وتحقيق السلام العادل والدائم”.
حرب غزة
في تطورات الحرب في غزة، تواصلت الغارات الجوية الاسرائيلية المترافقة بقصف مدفعي على القطاع موقعة المزيد من الخسائر البشرية والمادية. بالموازاة، استمر الهجوم البري الاسرائيلي على القطاع حيث ارتفعت وتيرة الاشتباكات بين القوات المهاجمة ومقاتلي “كتائب القسام ” التي أعلنت مهاجمتها قوة للعدو متحصنة في مبنى شمال غربي مدينة غزة، والاشتباك معها بالأسلحة الرشاشة والقنابل”، مؤكدة انها “اجهزت على 5 جنود وأصابت آخرين”.
وبينما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على غزة إلى 9488 قال مسؤول أميركي إن 800 ألف إلى مليون شخص انتقلوا من شمال غزة إلى جنوبه.
وفي شأن متصل، قالت فصائل عراقية مسلحة في بيان، إنها استهدفت قاعدة “حرير” الأميركية شمال البلاد بطائرتين مسيرتين “أصابتا أهدافهما بشكل مباشر”.
وكانت فصائل عراقية قد أعلنت عن قصف قـاعدة أميركية شمال شرق سوريا برشقة صاروخية. وقالت في بيان إن مسلحيها استهدفوا قاعدة “خراب الجير” التي تؤوي قوات أميركية شمال شرق سوريا برشقة صاروخية “أصابت أهدافها بشكل مباشر” أيضاً.




