حصاد اليوم- هوكشتاين التقى بري وميقاتي وعون وابراهيم: أميركا لا تريد لما يحصل في غزة ان يتمدّد الى لبنان

الكاتب: beirut 24
7 تشرين الثاني 2023

على وقع تصاعد حدة الاشتباكات على الحدود الجنوبية إيذانًا بتجاوز “قواعد الاشتباك” التي ربما تكون قد سقطت بالفعل، حطّ الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين ظهرًا في بيروت، في زيارة مفاجئة لم يكشف عنها، حاملا رسالة للمسؤولين اللبنانيين تحذر من تمدد الصراع في غزة الى لبنان وتدعو للتطبيق الكامل للقرار الدولي 1701.

وبدا من أجواء الزيارات التي قام بها للمسؤولين اللبنانيين أن جولته ستحرّك المياه السياسية الراكدة في أكثر من اتجاه، بدءًا بمنع التصعيد على الحدود، وصولًا الى تأكيد الموقف الأميركي الثابت من الجيش وقائده، بما في ذلك “الأزمة المفتعلة” حول التمديد للعماد جوزيف عون.

بدأ هوكشتاين والوفد المرافق له جولته من عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور السفيرة الاميركية لدى لبنان دوروثي شيا، وجرى عرض للاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي على لبنان وقطاع غزة. وبعد اللقاء قال هوكشتاين: “حضرت الى لبنان اليوم لأن الولايات المتحدة الاميركية تهتم كثيراً بلبنان وشعبه وخاصة في هذه الأيام الصعبة” . وأضاف: “نقدم تعازينا للضحايا المدنيين، وكان لي حوار جيد مع دولة رئيس مجلس النواب، واستمعت لوجهة نظره حيال ما يجري، كما أطلعته على ما تقوم به الولايات المتحدة الاميركية التي لا تريد لما يحصل في غزة ان يتصاعد ولا تريد له ان يتمدد الى لبنان” . وختم: “إن المحافظة على الهدوء على الحدود الجنوبية اللبنانية على درجة عالية من الاهمية بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية، وكذلك يجب ان يكون بالنسبة للبنان وإسرائيل. هذا ما ينص عليه القرار الأممي 1701 ولهذا صمّم”.

لا رغبة في التصعيد

وتوجه هوكشتاين بعدها الى السراي حيث إجتمع مع  رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حضور وزير الخارجية  والمغتربين عبدالله بو حبيب والسفيرة شيا ومستشاري رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس وزياد ميقاتي.
وقد أبلغ هوكشتاين رئيس الحكومة أنه يزور لبنان موفدا من الرئيس الاميركي جو بايدن، لبحث الوضع في جنوب لبنان، وانه لمس من خلال محادثاته ان لبنان واسرائيل لا يرغبان بتصعيد الوضع.
ودعا هوكشتاين جميع الاطراف الى احترام القرار 1701 وتنفيذه كاملا، كما أكد مجددا دعم الجيش لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كل اراضيها. وقال ان البحث جار حاليا في سبيل التوصل الى هدنة انسانية في غزة، قبل الانتقال الى مراحل الحل الاخرى.

وعصرا استقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه في اليرزة، الموفد الرئاسي الأميركي، وتناول البحث الأوضاع العامة في البلاد والتطورات على الحدود الجنوبية.

بدوره استقبل اللواء عباس ابراهيم في مكتبه في بيروت هوكشتاين حيث تم عرض للمستجدات والتطورات على الساحة الاقليمية والدولية وسبل تحييد لبنان عن الصراع في غزة. وفي هذا الإطار نفت حركة “حماس” أن يكون اللواء إبراهيم مكلّفًا من قبلها للبحث في قضية الأسرى في قطاع غزة مع هوكشتاين.


في العجلة الندامة

وكان الرئيس بري قد تابع مع الرئيس ميقاتي تطوّر الأوضاع في الجنوب على ضوء تصاعد العدوانية الإسرائيلية، إضافة الى المستجدات السياسية.  استمر اللقاء زهاء ساعة، وقال ميقاتي ردا على سؤال حول ما سيتم ابلاغه للموفد الاميركي: “المواقف واحدة في ما يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، ووقف نزيف الدم الذي يحصل والضغط على إسرائيل لوقف استفزازاتها في الجنوب اللبناني وآخرها التعرض للمدنيين”.
وحول تعيين جلسة للحكومة للتمديد لقائد الجيش، قال ميقاتي: “انا والرئيس بري حرصاء كل الحرص على المؤسسة العسكرية وحتما في التأني السلامة وفي العجلة الندامة”.

معارك الجنوب

ميدانيًا، يستمر التوتر عند الحدود الجنوبية، بعد إطلاق صواريخ عدة من جنوب لبنان والرد عليها من قبل الجيش الإسرائيلي.

واعلن “حزب الله” في بيان، انه “ردا على قيام العدو الصهيوني باستهداف أحدى نقاط المقاومة الاسلامية في ‏اقليم ‏التفاح قام مجاهدو المقاومة الاسلامية ‌‏بعد ظهر اليوم باستهداف مرابض مدفعية العدو في فلسطين ‏المحتلة”.‏ وفيما ذكرت معلومات للـ”ال بي سي آي”  أنه تم إطلاق 8 صواريخ من القطاع الشرقي باتجاه إسرائيل، أفاد مراسل “العربية” أنه تم إطلاق 20 صاروخًا من جنوب لبنان باتجاه الجليل والجولان. ولاحقًا، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه عقب دوي صفارات الإنذار شمالي الجولان والجليل الأعلى تم رصد إطلاق صواريخ من لبنان. وأفيد عن استهداف مرابض الجيش الاسرائيلي في الجولان بالصواريخ وأن القبة الحديدية نفذت عمليات اعتراض في أجواء المنطقة في القطاع الشرقي.

في المقابل، استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع في الجنوب، حيث تعرضت منطقة مزارع شبعا ومناطق مفتوحة في القطاع الشرقي لقصف مدفعي. وطاول القصف محيط علما الشعب والناقورة. كما سجل قصف مدفعي اسرائيلي على اللبونة وعلى أطراف الناقورة.

كما استهدف “حزب الله” موقع بركة ريشا الاسرائيلي. واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إطلاق نار وقذائف هاون باتجاه عرب العرامشة في القطاع الغربي قرب الحدود مع لبنان. كما اعلنت اعتراض الدفاعات الجوية مسيرة قرب الحدود اللبنانية. ولفتت إذاعة الجيش الإسرائيلي الى انه تم إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان على شومرا في الجليل الغربي وقد رد الجيش على مصدر النيران.

قاسم يهدد إسرائيل

وفي شأن متصل، قال نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم لشبكة “إن بي سي” الأميركية: “إذا استمرت إسرائيل وأميركا في عدوانهما فسيؤدي ذلك لمواجهة شاملة”. ولفت الى ان “حزب الله يشارك في الحرب من أجل تخفيف الضغط على غزة”. وحذر قاسم من أن “هجماتنا المتزايدة رسالة بأنه إذا توسعت إسرائيل فستكون هناك عواقب وخيمة”.

في الموازاة، ومع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي على قطاع غزة بالتزامن مع التقدّم البري البطيء للجيش الإسرائيلي في القطاع، قال قائد اللواء الجنوبي في الجيش الإسرائيلي “إن تفكيك حماس يحتاج إلى وقت ولن نوقف القتال حتى تحقيق أهدافنا”. في المقابل، أكدت “حماس” أن “الاحتلال يُمارس العقاب الجماعي وقطع إمدادات المياه للضغط على سكّان القطاع وتهجيرهم”، فيما أشارت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إلى وجود “حالة من الفوضى في غزة بسبب انقطاع الاتصالات ونعمل في ظروف صعبة جداً”.

 

حصاد اليوم- هوكشتاين التقى بري وميقاتي وعون وابراهيم: أميركا لا تريد لما يحصل في غزة ان يتمدّد الى لبنان

الكاتب: beirut 24
7 تشرين الثاني 2023

على وقع تصاعد حدة الاشتباكات على الحدود الجنوبية إيذانًا بتجاوز “قواعد الاشتباك” التي ربما تكون قد سقطت بالفعل، حطّ الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين ظهرًا في بيروت، في زيارة مفاجئة لم يكشف عنها، حاملا رسالة للمسؤولين اللبنانيين تحذر من تمدد الصراع في غزة الى لبنان وتدعو للتطبيق الكامل للقرار الدولي 1701.

وبدا من أجواء الزيارات التي قام بها للمسؤولين اللبنانيين أن جولته ستحرّك المياه السياسية الراكدة في أكثر من اتجاه، بدءًا بمنع التصعيد على الحدود، وصولًا الى تأكيد الموقف الأميركي الثابت من الجيش وقائده، بما في ذلك “الأزمة المفتعلة” حول التمديد للعماد جوزيف عون.

بدأ هوكشتاين والوفد المرافق له جولته من عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور السفيرة الاميركية لدى لبنان دوروثي شيا، وجرى عرض للاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصاعد العدوان الاسرائيلي على لبنان وقطاع غزة. وبعد اللقاء قال هوكشتاين: “حضرت الى لبنان اليوم لأن الولايات المتحدة الاميركية تهتم كثيراً بلبنان وشعبه وخاصة في هذه الأيام الصعبة” . وأضاف: “نقدم تعازينا للضحايا المدنيين، وكان لي حوار جيد مع دولة رئيس مجلس النواب، واستمعت لوجهة نظره حيال ما يجري، كما أطلعته على ما تقوم به الولايات المتحدة الاميركية التي لا تريد لما يحصل في غزة ان يتصاعد ولا تريد له ان يتمدد الى لبنان” . وختم: “إن المحافظة على الهدوء على الحدود الجنوبية اللبنانية على درجة عالية من الاهمية بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية، وكذلك يجب ان يكون بالنسبة للبنان وإسرائيل. هذا ما ينص عليه القرار الأممي 1701 ولهذا صمّم”.

لا رغبة في التصعيد

وتوجه هوكشتاين بعدها الى السراي حيث إجتمع مع  رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في حضور وزير الخارجية  والمغتربين عبدالله بو حبيب والسفيرة شيا ومستشاري رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس وزياد ميقاتي.
وقد أبلغ هوكشتاين رئيس الحكومة أنه يزور لبنان موفدا من الرئيس الاميركي جو بايدن، لبحث الوضع في جنوب لبنان، وانه لمس من خلال محادثاته ان لبنان واسرائيل لا يرغبان بتصعيد الوضع.
ودعا هوكشتاين جميع الاطراف الى احترام القرار 1701 وتنفيذه كاملا، كما أكد مجددا دعم الجيش لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كل اراضيها. وقال ان البحث جار حاليا في سبيل التوصل الى هدنة انسانية في غزة، قبل الانتقال الى مراحل الحل الاخرى.

وعصرا استقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه في اليرزة، الموفد الرئاسي الأميركي، وتناول البحث الأوضاع العامة في البلاد والتطورات على الحدود الجنوبية.

بدوره استقبل اللواء عباس ابراهيم في مكتبه في بيروت هوكشتاين حيث تم عرض للمستجدات والتطورات على الساحة الاقليمية والدولية وسبل تحييد لبنان عن الصراع في غزة. وفي هذا الإطار نفت حركة “حماس” أن يكون اللواء إبراهيم مكلّفًا من قبلها للبحث في قضية الأسرى في قطاع غزة مع هوكشتاين.


في العجلة الندامة

وكان الرئيس بري قد تابع مع الرئيس ميقاتي تطوّر الأوضاع في الجنوب على ضوء تصاعد العدوانية الإسرائيلية، إضافة الى المستجدات السياسية.  استمر اللقاء زهاء ساعة، وقال ميقاتي ردا على سؤال حول ما سيتم ابلاغه للموفد الاميركي: “المواقف واحدة في ما يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، ووقف نزيف الدم الذي يحصل والضغط على إسرائيل لوقف استفزازاتها في الجنوب اللبناني وآخرها التعرض للمدنيين”.
وحول تعيين جلسة للحكومة للتمديد لقائد الجيش، قال ميقاتي: “انا والرئيس بري حرصاء كل الحرص على المؤسسة العسكرية وحتما في التأني السلامة وفي العجلة الندامة”.

معارك الجنوب

ميدانيًا، يستمر التوتر عند الحدود الجنوبية، بعد إطلاق صواريخ عدة من جنوب لبنان والرد عليها من قبل الجيش الإسرائيلي.

واعلن “حزب الله” في بيان، انه “ردا على قيام العدو الصهيوني باستهداف أحدى نقاط المقاومة الاسلامية في ‏اقليم ‏التفاح قام مجاهدو المقاومة الاسلامية ‌‏بعد ظهر اليوم باستهداف مرابض مدفعية العدو في فلسطين ‏المحتلة”.‏ وفيما ذكرت معلومات للـ”ال بي سي آي”  أنه تم إطلاق 8 صواريخ من القطاع الشرقي باتجاه إسرائيل، أفاد مراسل “العربية” أنه تم إطلاق 20 صاروخًا من جنوب لبنان باتجاه الجليل والجولان. ولاحقًا، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه عقب دوي صفارات الإنذار شمالي الجولان والجليل الأعلى تم رصد إطلاق صواريخ من لبنان. وأفيد عن استهداف مرابض الجيش الاسرائيلي في الجولان بالصواريخ وأن القبة الحديدية نفذت عمليات اعتراض في أجواء المنطقة في القطاع الشرقي.

في المقابل، استهدف الجيش الإسرائيلي مواقع في الجنوب، حيث تعرضت منطقة مزارع شبعا ومناطق مفتوحة في القطاع الشرقي لقصف مدفعي. وطاول القصف محيط علما الشعب والناقورة. كما سجل قصف مدفعي اسرائيلي على اللبونة وعلى أطراف الناقورة.

كما استهدف “حزب الله” موقع بركة ريشا الاسرائيلي. واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إطلاق نار وقذائف هاون باتجاه عرب العرامشة في القطاع الغربي قرب الحدود مع لبنان. كما اعلنت اعتراض الدفاعات الجوية مسيرة قرب الحدود اللبنانية. ولفتت إذاعة الجيش الإسرائيلي الى انه تم إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان على شومرا في الجليل الغربي وقد رد الجيش على مصدر النيران.

قاسم يهدد إسرائيل

وفي شأن متصل، قال نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم لشبكة “إن بي سي” الأميركية: “إذا استمرت إسرائيل وأميركا في عدوانهما فسيؤدي ذلك لمواجهة شاملة”. ولفت الى ان “حزب الله يشارك في الحرب من أجل تخفيف الضغط على غزة”. وحذر قاسم من أن “هجماتنا المتزايدة رسالة بأنه إذا توسعت إسرائيل فستكون هناك عواقب وخيمة”.

في الموازاة، ومع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي على قطاع غزة بالتزامن مع التقدّم البري البطيء للجيش الإسرائيلي في القطاع، قال قائد اللواء الجنوبي في الجيش الإسرائيلي “إن تفكيك حماس يحتاج إلى وقت ولن نوقف القتال حتى تحقيق أهدافنا”. في المقابل، أكدت “حماس” أن “الاحتلال يُمارس العقاب الجماعي وقطع إمدادات المياه للضغط على سكّان القطاع وتهجيرهم”، فيما أشارت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إلى وجود “حالة من الفوضى في غزة بسبب انقطاع الاتصالات ونعمل في ظروف صعبة جداً”.

 

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار