على وقع مقرّرات قمّة الرياض… لا تبديل في المعادلة الجنوبية

ذلك أنّ الكلمة الثانية التي ألقاها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بدت بمثابة تثبيت واستكمال لمعادلة المشاغلة والمساندة التي أعلنها في كلمته الأولى وهذه المرّة تحت عنوان أنّ “الكلمة والقرار للميدان في معركة مراكمة الإنجازات” الأمر الذي يعني المضيّ في الواقع الميداني السائد الذي أسهب نصرالله في تحديد نوعية التصعيد في المواجهة ان في السلاح أو في العمق أو في الكثافة القتاليّة. وثمّة انطباعات أنّ الكلمة التي جاءت متزامنة تماماً على وقع القمّة العربيّة الإسلامية انطوت على نهج واضح يوحي باستمرار المواجهة جنوباً على النحو الذي طبع الأيام الأخيرة في انتظار الاختبار المقبل الذي تحدّده التطوّرات في غزة. فلا تراجع في المواجهة بل تدرّج حذر يرتبط بالعمليّة الديبلوماسية الحارّة التي لا بدّ أن تتحدّد معالمها بعد القمّة وتأثيرها على مجريات الحرب في غزة.
وفي كلمته لمناسبة “يوم الشهيد” خصّص نصرالله معظم مواقفه للإسهاب في وصف كلّ ساحة من ساحات المساندة لغزة في المنطقة وتوجّه إلى الولايات المتحدة الأميركية قائلاً: “إذا أردتم أيها الأميركيون أن تتوقّف العمليّات في جبهات المساندة وألّا تذهب المنطقة إلى حرب إقليمية، عليكم أن توقفوا العدوان والحرب على غزة”.
أمّا في شأن الجبهة اللبنانية فأكّد “إنّ عمليّات المقاومة الإسلامية مستمرّة على الرّغم من كلّ إجراءات الاحتلال الوقائية”. وقال أنّه “على الرّغم من المسيّرات المسلّحة للعدو، وهي سلاح جديد لم تكن في عدوان تمّوز، فإنّ العمليّات مستمرة وهي بمثابة عمل استشهادي”.
ولفت إلى أنّه “حصل ارتقاء في عمليّات المقاومة على مستوى العمل الكمّي وفي نوعية السلاح، كاستخدام المسيرات الهجومية ونوع الصواريخ، وأنّ المقاومة بدأت باستخدام صواريخ “بركان” التي يصل وزنها إلى نصف طن في عملياتها”. وأشار إلى “وجود ارتقاء في عمليات المقاومة في لبنان ضد الاحتلال في العمق في فلسطين المحتلة”، مؤكداً أنّ “الإعلام الإسرائيلي اعترف بوصول أكثر من 350 مصاباً إسرائيلياً، بينهم إصابات خطيرة إلى المشافي”.
وتابع: “إنّ المقاومة الإسلامية أبلغت العدو بشكلٍ رسمي أنّها لن تتسامح مع استهداف المدنيين”، مؤكّداً أنّ المقاومة تدخل يوميّاً مسيّرات استطلاع إلى عمق فلسطين المحتلة وصولاً إلى حيفا، وبعضها يعود والآخر لا يعود”.
كذلك، لفت إلى “أنّ الاحتلال اعترف بارتفاع منسوب هجمات المقاومة، وبالتالي ارتفع منسوب القلق لديه وأنّ ارتفاع منسوب القلق لدى لكيان الاحتلال أدّى إلى ارتفاع منسوب التهديدات للبنان”. وشدّد على “أنّ جبهة الجنوب مع فلسطين المحتلة ستبقى جبهة ضاغطة”، مشيداً “بالبيئة الحاضنة للمقاومة”.
ورأى “أنّ هناك موقفاً عامّاً في لبنان متضامناً مع غزة ومؤيّداً أو متفهّماً لعمليّات المقاومة، باستثناء بعض الأصوات التي تعتبر شاذة”.وأعلن أن “سياسة حزب الله في المعركة الحالية هي الميدان، الذي يفعل ويتكلم ثم نحن نعبر عن التطورات”، مضيفاً: “نحن في معركة الصمود والصبر وتراكم الإنجازات، والوقت الذي تحتاجه المقاومة والشعوب ويلحق الهزيمة بالعدو. وأنّ التضحيات المتراكمة هي التي تؤدّي إلى قبول العدو بالهزيمة والاعتراف بها وممارسة فعل الهزيمة”، مشيراً إلى أنّ “العدو بات متخبّطاً، وهذا التخبط ينعكس من خلال التصريحات المتضاربة لنتنياهو”.
وتابع بأنّه “يجب أن يفشل العدو في تحقيق كل أهدافه على الرغم من المجازر التي يرتكبها”، معاهداً “كل شهدائنا بالمضي في هذا الطريق لحفظ أهدافهم ومراكمة إنجازاتهم للوصول إلى النصر الآتي، وهو آت آت”.
في المقابل كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يلقي كلمة لبنان الرّسمية أمام القمّة العربيّة الإسلامية معتبراً أنّه: “في هذه اللّحظة التي تجمعُنا في بلاد الحرمين الشريفين، نحن مدعوون إلى التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ فلسطين وغزة. كلنا استعرضنا الوضع الكارثي، ولكن علينا أن ننتقل الى مربع القرار. فغزة تستغيثكم فلا تردوها خائبة”.
وقال ميقاتي: “إنّ ما يشهده جنوب لبنان حاليّاً من أحداث، وإن اعتُبِرَتْ في العمق صدىً للمآسي في قطاع غزة، ليست في حقيقتِها سوى نتيجةٍ لتفاقم اعتداءات إسرائيل على السيادة الوطنية وخرقها المستمر والمتمادي للقرار الدولي رقم 1701. ولقد بادرت شخصيّاً منذ اندلاع أحداث غزة إلى إطلاق النداءات العلنية للحفاظ على الهدوء ولضبط النفس على الحدود الجنوبية، ووجَّهْتُ التحذيراتِ، من تمدد الحرب التدميرية في غزة إلى جنوب لبنان، ومنه إلى المنطقة”.
وأضاف: “إنّ خيارنا في لبنان كان ولا يزال هو السّلام، وثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق والعدالة وعلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. لكننا شعب ما رَضِي، ولن يرضى بالاعتداءات على سيادته وعلى كرامته الوطنية وسلامة أراضيه، وعلى المدنيين من أبنائه، وبخاصة الأطفال والنساء.
وبالرغم من كل هذا وذاك، نُجدّد اليوم أمامكم التزام لبنان الشرعية الدولية – لا سيما القرار 1701 – ونُشدّد على ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة مندرجاته وإلزامها بوقف استفزازاتها وعدوانها على وطننا”.
يُشار الى ان ميقاتي التقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة واكد رئيسي خلال اللقاء أنَّ “فصائل المقاومة في لبنان وغزة لا تخضع لإيران ولا تتلقى الأوامر منها”، مشيراً إلى أن تلك الفصائل مستقلة في قرارها وعملها.وقال إن “أساس المقاومة هو الردع ومنع الإعتداءات الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن “إجراءات حزب الله في جنوب لبنان مبنية على الحكمة والعقلانية”، وأضاف: “مع ذلك، يجب التأكيد على أن الكيان الإسرائيلي لا يفهم سوى بلغة القوّة”.
أمّا على الصّعيد الميداني فإنّ الوضع في الجنوب حافظ أمس على نسبة عالية من التصعيد والمواجهات. وأعلن “حزب الله” أنّه استهدف ثكنة راميم (قرية هونين اللبنانية المحتلة) بالأسلحة الصاروخية وحقّق فيها إصابات مؤكّدة. كما استهدف قوّة مشاة مؤلّلة في تلة الكرنتينا في منطقة حدب يارون وحقّق فيها إصابات مؤكدة. كما استهدف موقع حدب البستان بالأسلحة الصاروخية وحقّق فيه إصابات مباشرة. واستهدف موقع الجرداح بالقذائف المدفعية وحقّق فيه إصابات مباشرة، أيضاً استهدف موقع الرادار في مرتفعات شبعا وموقع المطلة فرد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي لتلّة الحمامص وأطراف الخيام والعديسة.
على وقع مقرّرات قمّة الرياض… لا تبديل في المعادلة الجنوبية

ذلك أنّ الكلمة الثانية التي ألقاها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بدت بمثابة تثبيت واستكمال لمعادلة المشاغلة والمساندة التي أعلنها في كلمته الأولى وهذه المرّة تحت عنوان أنّ “الكلمة والقرار للميدان في معركة مراكمة الإنجازات” الأمر الذي يعني المضيّ في الواقع الميداني السائد الذي أسهب نصرالله في تحديد نوعية التصعيد في المواجهة ان في السلاح أو في العمق أو في الكثافة القتاليّة. وثمّة انطباعات أنّ الكلمة التي جاءت متزامنة تماماً على وقع القمّة العربيّة الإسلامية انطوت على نهج واضح يوحي باستمرار المواجهة جنوباً على النحو الذي طبع الأيام الأخيرة في انتظار الاختبار المقبل الذي تحدّده التطوّرات في غزة. فلا تراجع في المواجهة بل تدرّج حذر يرتبط بالعمليّة الديبلوماسية الحارّة التي لا بدّ أن تتحدّد معالمها بعد القمّة وتأثيرها على مجريات الحرب في غزة.
وفي كلمته لمناسبة “يوم الشهيد” خصّص نصرالله معظم مواقفه للإسهاب في وصف كلّ ساحة من ساحات المساندة لغزة في المنطقة وتوجّه إلى الولايات المتحدة الأميركية قائلاً: “إذا أردتم أيها الأميركيون أن تتوقّف العمليّات في جبهات المساندة وألّا تذهب المنطقة إلى حرب إقليمية، عليكم أن توقفوا العدوان والحرب على غزة”.
أمّا في شأن الجبهة اللبنانية فأكّد “إنّ عمليّات المقاومة الإسلامية مستمرّة على الرّغم من كلّ إجراءات الاحتلال الوقائية”. وقال أنّه “على الرّغم من المسيّرات المسلّحة للعدو، وهي سلاح جديد لم تكن في عدوان تمّوز، فإنّ العمليّات مستمرة وهي بمثابة عمل استشهادي”.
ولفت إلى أنّه “حصل ارتقاء في عمليّات المقاومة على مستوى العمل الكمّي وفي نوعية السلاح، كاستخدام المسيرات الهجومية ونوع الصواريخ، وأنّ المقاومة بدأت باستخدام صواريخ “بركان” التي يصل وزنها إلى نصف طن في عملياتها”. وأشار إلى “وجود ارتقاء في عمليات المقاومة في لبنان ضد الاحتلال في العمق في فلسطين المحتلة”، مؤكداً أنّ “الإعلام الإسرائيلي اعترف بوصول أكثر من 350 مصاباً إسرائيلياً، بينهم إصابات خطيرة إلى المشافي”.
وتابع: “إنّ المقاومة الإسلامية أبلغت العدو بشكلٍ رسمي أنّها لن تتسامح مع استهداف المدنيين”، مؤكّداً أنّ المقاومة تدخل يوميّاً مسيّرات استطلاع إلى عمق فلسطين المحتلة وصولاً إلى حيفا، وبعضها يعود والآخر لا يعود”.
كذلك، لفت إلى “أنّ الاحتلال اعترف بارتفاع منسوب هجمات المقاومة، وبالتالي ارتفع منسوب القلق لديه وأنّ ارتفاع منسوب القلق لدى لكيان الاحتلال أدّى إلى ارتفاع منسوب التهديدات للبنان”. وشدّد على “أنّ جبهة الجنوب مع فلسطين المحتلة ستبقى جبهة ضاغطة”، مشيداً “بالبيئة الحاضنة للمقاومة”.
ورأى “أنّ هناك موقفاً عامّاً في لبنان متضامناً مع غزة ومؤيّداً أو متفهّماً لعمليّات المقاومة، باستثناء بعض الأصوات التي تعتبر شاذة”.وأعلن أن “سياسة حزب الله في المعركة الحالية هي الميدان، الذي يفعل ويتكلم ثم نحن نعبر عن التطورات”، مضيفاً: “نحن في معركة الصمود والصبر وتراكم الإنجازات، والوقت الذي تحتاجه المقاومة والشعوب ويلحق الهزيمة بالعدو. وأنّ التضحيات المتراكمة هي التي تؤدّي إلى قبول العدو بالهزيمة والاعتراف بها وممارسة فعل الهزيمة”، مشيراً إلى أنّ “العدو بات متخبّطاً، وهذا التخبط ينعكس من خلال التصريحات المتضاربة لنتنياهو”.
وتابع بأنّه “يجب أن يفشل العدو في تحقيق كل أهدافه على الرغم من المجازر التي يرتكبها”، معاهداً “كل شهدائنا بالمضي في هذا الطريق لحفظ أهدافهم ومراكمة إنجازاتهم للوصول إلى النصر الآتي، وهو آت آت”.
في المقابل كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يلقي كلمة لبنان الرّسمية أمام القمّة العربيّة الإسلامية معتبراً أنّه: “في هذه اللّحظة التي تجمعُنا في بلاد الحرمين الشريفين، نحن مدعوون إلى التضامن والعمل المشترك من أجل إنقاذ فلسطين وغزة. كلنا استعرضنا الوضع الكارثي، ولكن علينا أن ننتقل الى مربع القرار. فغزة تستغيثكم فلا تردوها خائبة”.
وقال ميقاتي: “إنّ ما يشهده جنوب لبنان حاليّاً من أحداث، وإن اعتُبِرَتْ في العمق صدىً للمآسي في قطاع غزة، ليست في حقيقتِها سوى نتيجةٍ لتفاقم اعتداءات إسرائيل على السيادة الوطنية وخرقها المستمر والمتمادي للقرار الدولي رقم 1701. ولقد بادرت شخصيّاً منذ اندلاع أحداث غزة إلى إطلاق النداءات العلنية للحفاظ على الهدوء ولضبط النفس على الحدود الجنوبية، ووجَّهْتُ التحذيراتِ، من تمدد الحرب التدميرية في غزة إلى جنوب لبنان، ومنه إلى المنطقة”.
وأضاف: “إنّ خيارنا في لبنان كان ولا يزال هو السّلام، وثقافتنا هي ثقافة سلام مبنيةٌ على الحق والعدالة وعلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. لكننا شعب ما رَضِي، ولن يرضى بالاعتداءات على سيادته وعلى كرامته الوطنية وسلامة أراضيه، وعلى المدنيين من أبنائه، وبخاصة الأطفال والنساء.
وبالرغم من كل هذا وذاك، نُجدّد اليوم أمامكم التزام لبنان الشرعية الدولية – لا سيما القرار 1701 – ونُشدّد على ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ كافة مندرجاته وإلزامها بوقف استفزازاتها وعدوانها على وطننا”.
يُشار الى ان ميقاتي التقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على هامش القمة واكد رئيسي خلال اللقاء أنَّ “فصائل المقاومة في لبنان وغزة لا تخضع لإيران ولا تتلقى الأوامر منها”، مشيراً إلى أن تلك الفصائل مستقلة في قرارها وعملها.وقال إن “أساس المقاومة هو الردع ومنع الإعتداءات الإسرائيلية”، مشيراً إلى أن “إجراءات حزب الله في جنوب لبنان مبنية على الحكمة والعقلانية”، وأضاف: “مع ذلك، يجب التأكيد على أن الكيان الإسرائيلي لا يفهم سوى بلغة القوّة”.
أمّا على الصّعيد الميداني فإنّ الوضع في الجنوب حافظ أمس على نسبة عالية من التصعيد والمواجهات. وأعلن “حزب الله” أنّه استهدف ثكنة راميم (قرية هونين اللبنانية المحتلة) بالأسلحة الصاروخية وحقّق فيها إصابات مؤكّدة. كما استهدف قوّة مشاة مؤلّلة في تلة الكرنتينا في منطقة حدب يارون وحقّق فيها إصابات مؤكدة. كما استهدف موقع حدب البستان بالأسلحة الصاروخية وحقّق فيه إصابات مباشرة. واستهدف موقع الجرداح بالقذائف المدفعية وحقّق فيه إصابات مباشرة، أيضاً استهدف موقع الرادار في مرتفعات شبعا وموقع المطلة فرد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي لتلّة الحمامص وأطراف الخيام والعديسة.










