حصاد اليوم- حرب الجنوب تحوّل ال1701 مادةً إعلامية و”حرب التمديد” مشتعلة على جميع الجبهات

بات واضحًا أن الضغوط الغربية، والعربية أيضًا، على إسرائيل و”حزب الله” لم تفلح في الحد من توسّع دائرة المعارك على جانبي الحدود، بحيث لم يبقَ من القرار 1701 إلا اسمه للتداول به إعلاميًا ليس أكثر، بعدما تحوّل “الخط الأزرق” إلى خط أحمر مضرّج بالدماء النازفة على جانبيه، وبعدما تحوّل جنود “اليونيفيل” إلى مجرّد شهود على الأحداث. وانطلاقًا من ذلك لا يبدو توسّع العمليات العسكرية سوى مؤشر على ما يمكن أن تذهب إليه التطورات في الميدان ربطاً بحرب غزة، فيما تشير الوقائع العسكرية إلى أن لبنان ينجرف تدريجاً في مدار الحرب.
معارك الحدود
في هذا الإطار، تبقى الأنظار متجهة إلى الجبهة الجنوبية وما قد تحمله من تصعيد إضافي بعد ساعات عنيفة شهدت جولة شديدة من المواجهات بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي، وترافقت مع إطلاق تهديدات إسرائيلية بردّ “موسّع وكبير” على لبنان، بعد هجمات الحزب يوم الأحد.
واذ افيد بأن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في عيناتا أدت إلى إستشهاد شخصين وجرح آخر من المدنيين صودف مرورهم بسيارتهم، تحدث الإعلام الإسرائيلي اليوم عن مقتل إسرائيلي متأثراً بإصابته جراء صاروخ مضاد للدروع أطلقه “حزب الله” أمس باتجاه “دوفيف”. كما اعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية مقتل أحد موظفيها في هجوم صاروخي من لبنان. كذلك تم استهداف موكب إعلامي كان يجول في يارون بقذيفتين من دون أن يصاب أحد بأذى، وقد طلب من الإعلاميين مغادرة المنطقة لأنها منطقة خطرة، غير انه افيد عن إصابة المصوّر في قناة “الجزيرة” عصام مواسي بجروح طفيفة وتضرّر عربة البث الخاصة بالقناة.
اليوم، استهدف قصف مدفعي اسرائيلي طيرحرفا والناقورة وعلما الشعب، واشتعلت النيران بالاحراج المتاخمة للخط الأزرق، في وقت وجهت “المقاومة الإسلامية” في لبنان رشقة كبيرة من الصواريخ من الجنوب باتجاه الأراضي المحتلة في الجليل الغربي، حيث اعلن “حزب الله” “اننا إستهدفنا قوة مشاة في موقع الضهيرة بالصواريخ وحقّقنا إصابات مباشرة”. وقالت وسائل إعلام اسرائيلية انه عقب دوي صفارات الإنذار في الجليل الغربي تم رصد إطلاق 18 صاروخاً من لبنان. وتم الإعلان عن إصابتين في مستوطنة “نتوعا” جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان.
كما اعلن “الحزب” أنه استهدف قوة مشاة قرب ثكنة ”برانيت” بالصواريخ الموجهة، بالإضافة الى موقع الراهب وموقع الرمثا في مزارع شبعا. كما استهدف موقع بياض بليدا الإسرائيلي وموقع المرج في هونين المحتلة.
في المقابل، استهدفت مدفعية الجيش الاسرائيلي أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب الحدودية للمرة الخامسة. وتعرضت أطراف رميش وخراج كفرشوبا والهبارية وشانوح لقصف مدفعي.
كما أفيد عن تعرض أطراف اللبونة وأطراف بلدة الناقورة لقصف اسرائيلي منذ الصباح الباكر، ودوت صافرات الإنذار في مقر عام قيادة “اليونيفيل” في الناقورة، وفي الوقت نفسه تعرضت أطراف طيرحرفا وشيحين وبلدات يارون والبستان وأم التوت لقصف اسرائيلي.
معركة التمديد لعون
في هذه الاثناء، يخوض المجتمع السياسي حربًا لا تقل ضراوة عن حرب الجنوب، وهي مرشحة لتشتد ضراوتها كلما اقترب موعد نهاية ولاية العماد جوزيف عون على رأس المؤسسة العسكرية في 10 كانون الثاني المقبل.
وفيما لم يعرف ما اذا كان مجلس الوزراء سيتطرق الثلاثاء الى موضوع الفراغ المحدق بقيادة الجيش ام أنه سيكتفي بمناقشة وإقرار البنود المالية والادارية على جدول الاعمال، زار وفد من تكتل “الجمهورية القوية” برئاسة النائب جورج عدوان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة لشرح وجهة نظر التكتل من مشروع القانون الذي قدمه لتأجيل تسريح قائد الجيش. وقال عدوان بعد اللقاء: “ان الظرف الاستثنائي دفعنا الى سلوك طريق استثنائي في ملف قيادة الجيش، ويجب ألا نترك الأمور للحظة الاخيرة”. وأضاف: “أخذنا وعداً من الرئيس بري بأنه سيتريث حتى نهاية الشهر، وبعدها سيعيّن جلسة سيكون اقتراحنا اول بنودها”. وتابع: “إنّ أي تعيين لقائد جديد سيتطلّب أشهراً، والعماد جوزيف عون أثبت الحرفية في قيادة الجيش وتطبيق القوانين والحفاظ على السلم الأهلي”، لافتا الى ان “الرئيس بري يفضل ان يتمّ التمديد عبر مجلس الوزراء، واذا لم يحصل ذلك ودُعينا الى جلسة لمجلس النواب، فسوف نحدد موقفنا من كيفية التعاطي معها في وقت لاحق آخذين في الاعتبار الاوضاع كلها”.
الراعي على موقفه
وفي الإطار نفسه، كرّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقفه الرافض لإسقاط قائد الجيش. وقال أمام زواره: “يخلقون العقد، والمطلوب واحد وهو إنتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الأمر هو حاجة ملحّة للبنان”. واستقبل الراعي السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا التي غادرت بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، علمًا ان اوساطا متابعة قالت إن شيا نقلت الى البطريرك الراعي إهتمام بلادها باستقرار لبنان على كل الصعد، ورفضها دخوله في حرب غزة، مع التشدد في وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، مؤكدة ان لبنان لا يحتمل حرباً.
كذلك، إستقبل الراعي النائب غسان سكاف الذي لفت الى أن الوضع في لبنان خطير جداً وسينتهي قريباً بحلّ من اثنين، إما الذهاب الى الحرب وإما تسوية إقليمية. وأكد سكاف ان المؤسسة العسكرية أمام وضع مصيري يمكن أن يهدّد أمن البلد، ويجب إبعاد المؤسسة عن مرارة الشغور، كما شدد على ضرورة توافق أهل البيت الماروني من اجل إنهاء الشغور الرئاسي، وعدم تغييب الموارنة في المواقع المسيحية من قيادة الجيش الى رئاسة الجمهورية.
في المقابل، لا يزال تكتل “لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل على موقفه المناوئ للتمديد للعماد عون، ويعتبر ان الحل يكون باحدى خطوتين: اما أن تؤول القيادة الى الضابط الاعلى رتبة، أو تعيين مجلس عسكري جديد بما فيه قائد للجيش ورئيس للاركان بتوقيع جميع الوزراء، الأمر الذي يرفضه الرئيس نجيب ميقاتي لئلا يتحول الى سابقة قد تتم المطالبة بها لاحقا والعمل بها .
حصاد اليوم- حرب الجنوب تحوّل ال1701 مادةً إعلامية و”حرب التمديد” مشتعلة على جميع الجبهات

بات واضحًا أن الضغوط الغربية، والعربية أيضًا، على إسرائيل و”حزب الله” لم تفلح في الحد من توسّع دائرة المعارك على جانبي الحدود، بحيث لم يبقَ من القرار 1701 إلا اسمه للتداول به إعلاميًا ليس أكثر، بعدما تحوّل “الخط الأزرق” إلى خط أحمر مضرّج بالدماء النازفة على جانبيه، وبعدما تحوّل جنود “اليونيفيل” إلى مجرّد شهود على الأحداث. وانطلاقًا من ذلك لا يبدو توسّع العمليات العسكرية سوى مؤشر على ما يمكن أن تذهب إليه التطورات في الميدان ربطاً بحرب غزة، فيما تشير الوقائع العسكرية إلى أن لبنان ينجرف تدريجاً في مدار الحرب.
معارك الحدود
في هذا الإطار، تبقى الأنظار متجهة إلى الجبهة الجنوبية وما قد تحمله من تصعيد إضافي بعد ساعات عنيفة شهدت جولة شديدة من المواجهات بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي، وترافقت مع إطلاق تهديدات إسرائيلية بردّ “موسّع وكبير” على لبنان، بعد هجمات الحزب يوم الأحد.
واذ افيد بأن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في عيناتا أدت إلى إستشهاد شخصين وجرح آخر من المدنيين صودف مرورهم بسيارتهم، تحدث الإعلام الإسرائيلي اليوم عن مقتل إسرائيلي متأثراً بإصابته جراء صاروخ مضاد للدروع أطلقه “حزب الله” أمس باتجاه “دوفيف”. كما اعلنت شركة الكهرباء الإسرائيلية مقتل أحد موظفيها في هجوم صاروخي من لبنان. كذلك تم استهداف موكب إعلامي كان يجول في يارون بقذيفتين من دون أن يصاب أحد بأذى، وقد طلب من الإعلاميين مغادرة المنطقة لأنها منطقة خطرة، غير انه افيد عن إصابة المصوّر في قناة “الجزيرة” عصام مواسي بجروح طفيفة وتضرّر عربة البث الخاصة بالقناة.
اليوم، استهدف قصف مدفعي اسرائيلي طيرحرفا والناقورة وعلما الشعب، واشتعلت النيران بالاحراج المتاخمة للخط الأزرق، في وقت وجهت “المقاومة الإسلامية” في لبنان رشقة كبيرة من الصواريخ من الجنوب باتجاه الأراضي المحتلة في الجليل الغربي، حيث اعلن “حزب الله” “اننا إستهدفنا قوة مشاة في موقع الضهيرة بالصواريخ وحقّقنا إصابات مباشرة”. وقالت وسائل إعلام اسرائيلية انه عقب دوي صفارات الإنذار في الجليل الغربي تم رصد إطلاق 18 صاروخاً من لبنان. وتم الإعلان عن إصابتين في مستوطنة “نتوعا” جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان.
كما اعلن “الحزب” أنه استهدف قوة مشاة قرب ثكنة ”برانيت” بالصواريخ الموجهة، بالإضافة الى موقع الراهب وموقع الرمثا في مزارع شبعا. كما استهدف موقع بياض بليدا الإسرائيلي وموقع المرج في هونين المحتلة.
في المقابل، استهدفت مدفعية الجيش الاسرائيلي أحد المنازل في بلدة عيتا الشعب الحدودية للمرة الخامسة. وتعرضت أطراف رميش وخراج كفرشوبا والهبارية وشانوح لقصف مدفعي.
كما أفيد عن تعرض أطراف اللبونة وأطراف بلدة الناقورة لقصف اسرائيلي منذ الصباح الباكر، ودوت صافرات الإنذار في مقر عام قيادة “اليونيفيل” في الناقورة، وفي الوقت نفسه تعرضت أطراف طيرحرفا وشيحين وبلدات يارون والبستان وأم التوت لقصف اسرائيلي.
معركة التمديد لعون
في هذه الاثناء، يخوض المجتمع السياسي حربًا لا تقل ضراوة عن حرب الجنوب، وهي مرشحة لتشتد ضراوتها كلما اقترب موعد نهاية ولاية العماد جوزيف عون على رأس المؤسسة العسكرية في 10 كانون الثاني المقبل.
وفيما لم يعرف ما اذا كان مجلس الوزراء سيتطرق الثلاثاء الى موضوع الفراغ المحدق بقيادة الجيش ام أنه سيكتفي بمناقشة وإقرار البنود المالية والادارية على جدول الاعمال، زار وفد من تكتل “الجمهورية القوية” برئاسة النائب جورج عدوان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة لشرح وجهة نظر التكتل من مشروع القانون الذي قدمه لتأجيل تسريح قائد الجيش. وقال عدوان بعد اللقاء: “ان الظرف الاستثنائي دفعنا الى سلوك طريق استثنائي في ملف قيادة الجيش، ويجب ألا نترك الأمور للحظة الاخيرة”. وأضاف: “أخذنا وعداً من الرئيس بري بأنه سيتريث حتى نهاية الشهر، وبعدها سيعيّن جلسة سيكون اقتراحنا اول بنودها”. وتابع: “إنّ أي تعيين لقائد جديد سيتطلّب أشهراً، والعماد جوزيف عون أثبت الحرفية في قيادة الجيش وتطبيق القوانين والحفاظ على السلم الأهلي”، لافتا الى ان “الرئيس بري يفضل ان يتمّ التمديد عبر مجلس الوزراء، واذا لم يحصل ذلك ودُعينا الى جلسة لمجلس النواب، فسوف نحدد موقفنا من كيفية التعاطي معها في وقت لاحق آخذين في الاعتبار الاوضاع كلها”.
الراعي على موقفه
وفي الإطار نفسه، كرّر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي موقفه الرافض لإسقاط قائد الجيش. وقال أمام زواره: “يخلقون العقد، والمطلوب واحد وهو إنتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الأمر هو حاجة ملحّة للبنان”. واستقبل الراعي السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا التي غادرت بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، علمًا ان اوساطا متابعة قالت إن شيا نقلت الى البطريرك الراعي إهتمام بلادها باستقرار لبنان على كل الصعد، ورفضها دخوله في حرب غزة، مع التشدد في وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، مؤكدة ان لبنان لا يحتمل حرباً.
كذلك، إستقبل الراعي النائب غسان سكاف الذي لفت الى أن الوضع في لبنان خطير جداً وسينتهي قريباً بحلّ من اثنين، إما الذهاب الى الحرب وإما تسوية إقليمية. وأكد سكاف ان المؤسسة العسكرية أمام وضع مصيري يمكن أن يهدّد أمن البلد، ويجب إبعاد المؤسسة عن مرارة الشغور، كما شدد على ضرورة توافق أهل البيت الماروني من اجل إنهاء الشغور الرئاسي، وعدم تغييب الموارنة في المواقع المسيحية من قيادة الجيش الى رئاسة الجمهورية.
في المقابل، لا يزال تكتل “لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل على موقفه المناوئ للتمديد للعماد عون، ويعتبر ان الحل يكون باحدى خطوتين: اما أن تؤول القيادة الى الضابط الاعلى رتبة، أو تعيين مجلس عسكري جديد بما فيه قائد للجيش ورئيس للاركان بتوقيع جميع الوزراء، الأمر الذي يرفضه الرئيس نجيب ميقاتي لئلا يتحول الى سابقة قد تتم المطالبة بها لاحقا والعمل بها .






