حصاد اليوم – قطب مخفيّة في ملف التمديد لعون تكرّس المحاصَصة والمقايضة والصفقات

فيما تحافظ جبهات الجنوب على الوتيرة نفسها من الحماوة تقريبًا، مع نسب بسيطة من الفروقات بين يوم وآخر، تشهد جبهة التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون سخونة متزايدة بين أفرقاء عدة، مع ما يحمله كل فريق في جعبته من شروط ومطالب، بعضها منطقي وينسجم مع مصلحة المؤسسة العسكرية، وبعضها الآخر انطلاقًا من خلفية حزبية وطائفية أو حتى مذهبية، لوضع العصي في دواليب عملية التمديد، وإن بطرق ملتوية، بما يعيد الى الأذهان أساليب المحاصصة والمقايضة والصفقات السياسية وغيرها بين أركان الطوائف المتربّعين على عرش السلطة منذ عقود.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وفدا من كتلة “الاعتدال الوطني”، ضم النواب وليد البعريني وسجيع عطية ومحمد سليمان واحمد الخير وأحمد رستم. بعد اللقاء قال النائب محمد سليمان: “اليوم قدمت كتلة “الإعتدال الوطني” وبعض المستقلين إقتراح قانون للمجلس النيابي للتمديد الى رتبة لواء وعماد، لما نراه في هذه الظروف التي تمر بالبلاد ضرورة، وأبلغنا دولة الرئيس هذا الإطار وأبدى دولته كل تعاون لما فيه مصلحة البلد والحرص عليه”.
وردا على سؤال حول أي من المسارات سوف يسلكها التمديد؟ أجاب سليمان: “أبلغنا دولة الرئيس بري بأن الصلاحية مناطة بمجلس الوزراء، واذا تعذر مجلس الوزراء هو جاهز لأخذ القرار في المجلس النيابي لما يراه ضرورة من مصلحة وطنية في هذه الظروف الصعبة”. أضاف: “نحن نطالب بالمساواة والعدالة في هذا الإطار، ما ينطبق على العماد ينطبق على الألوية العاملة”.
الميليشيا وشركاؤها
في الإطار نفسه، أعلنت “الجبهة السيادية” في أعقاب اجتماع عقدته في مكتب النائب اللواء أشرف ريفي انه “في ظلّ الأزمات المتراكمة والتي ترهق كاهل اللبنانيين، من دون أي معالجات على المستوى الرسمي، حيث المستفيد الأبرز من هذا التجوف ميليشيا الأمر الواقع التي وضعت يدها على الدولة وأمسكت بمقدراتها بعد إفلاسها، ها هي اليوم تعود من جديد لتتفرّد بالقرارات الإستراتيجية حيث تجرّ لبنان الى حروب عبثية لا طائل منها ولن تؤتي إلا بالدمار والخراب والهجرة. والأخطر بعض شركاء تلك الميليشيا الذين يسعون لضرب آخر معقل لمؤسسات الدولة من خلال السعي لمنع رأس المؤسسة العسكرية من الإستمرار بالقيادة، وكل ذلك طبعا ليس تمسكا بالقانون ولا بالأصول، إنما بهدف مآرب شخصية وسلطوية”.
واشارت الجبهة الى انها “توقفت مليًا أمام النهج المدمّر لحزب التيار الوطني الحر ونحر المؤسسات كما يسلك هذا الحزب بنهجه مع مؤسسة الجيش اللبناني، حيث يسعى هذا التيار لتفريغ المؤسسة العسكرية من القيادة بهدف تعزيز سيطرة الميليشيات على الأرض اللبنانية. من هنا تتشدّد الجبهة السيادية في منع أي إفراغ أو تطاول أو مسّ بهيبة وديمومة الجيش، وتشدد على أهمية الحفاظ على استقلال وكرامة الجيش كضامن للأمن والاستقرار”.
الصيغة الفُضلى
في شأن متّصل، قال عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل ابوفاعور، الذي التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى إن “الصيغة الفضلى أن يتم التمديد لقائد الجيش وتعيين مجلس عسكري. وإذا كان هناك منطق انه لا يجوز تعيين قائد للجيش بغياب رئيس الجمهورية، فالرد على هذا الأمر، إضافة إلى مؤهلات ومواصفات القائد الحالي للجيش، يكون بالتمديد لقائد الجيش وتعيين مجلس عسكري كما قلت، كي نضمن أن هذه المؤسسة تحظى بالاستقرار، وكي لا يكون حول مؤسسة الجيش أي شعور من عدم اليقين يمكن أن يؤثر على المهمات الوطنية التي تقوم بها”.
لتجنيب الجيش التغيير
من جهته، شدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على “أهمية دور الجيش في تأمين الاستقرار. من هنا، يتحتّم على كل الأطراف عدم التفريط بتماسك المؤسسة العسكريّة أو زجّها في مغامرات وتجارب غير مضمونة النتائج، فضلاً عن تجنيبها أي عملية تغيير في خضم هذه المرحلة الدقيقة.” واذ لفت إلى ان تكتل “الجمهورية القويّة” أقدم على خطوة في هذا الاتجاه، أمل جعجع أن “نتوصل مع جميع القوى التي تؤمن بمصلحة لبنان واستقراره وسلامة شعبه، إلى ترسيخ هذه الخطوة وحماية الجيش اللبناني”.
وأضاف جعجع، خلال استقباله في معراب المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان السفيرة يوانا فرونتسكا، “أن ما يجري في الجنوب اللبناني لا يخدم احداً خصوصًا لبنان وشعبه. من هنا، وجوب ضمان الاستقرار على الحدود من خلال إعادة ترسيخ مفاعيل القرار 1701 وحسن تطبيقه، على ان يتولّى الجيش اللبناني هذه المهمة بمؤازرة قوى حفظ السلام الدولية”.
معارك الجنوب
في تطورات معارك الجنوب، تجدد القصف الإسرائيلي على مناطق حدودية اليوم، واستهدف محيط بلدتي الناقورة وطيرحرفا وراس الناقورة وشيحين والجبين وعلما الشعب وأطراف بلدة ميس الجبل وجبل اللبونة. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدات الخيام واطراف عيتا الشعب وبليدا وسهل مرجعيون – تل النحاس، واطراف برج الملوك.
من جانبه، اعلن “حزب الله” انه استهدف بعد ظهر اليوم ثكنة راميم بالأسلحة الصاروخية وحقق فيها إصابات مباشرة. كما استهدف موقع رويسات العلم في مزارع شبعا، وموقع “الحدب” الاسرائيلي مقابل بلدة يارون، فرد الجيش الاسرائيلي بقصف مدفعي عنيف على اطراف يارون واطراف ميس الجبل.
وبعد إطلاق رشقة صاروخية من لبنان تجاه اصبع الجليل وسقوط صواريخ في محيط كريات شمونة، استهدفت مدفعية الجيش الاسرائيلي أطراف حولا ورب ثلاثين ومركبا واللبونة جنوب الناقورة والعديسة في القطاع الشرقي، ومنزلا في حولا. واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إطلاق حوالي 20 صاروخا من لبنان تجاه منطقة الجليل. على الاثر، تجدد القصف المدفعي الاسرائيلي على تلة سعسع عند اطراف بلدة رميش وعلى يارون وعيتا الشعب كما على أطراف بلدة ميس الجبل.
كما استهدف محيط مركز الجيش في قرية سردا بالقذائف المدفعية. وترافق القصف المدفعي المعادي مع تحليق للطيران الحربي الاستطلاعي الاسرائيلي في أجواء القطاعين الغربي والاوسط.
حصاد اليوم – قطب مخفيّة في ملف التمديد لعون تكرّس المحاصَصة والمقايضة والصفقات

فيما تحافظ جبهات الجنوب على الوتيرة نفسها من الحماوة تقريبًا، مع نسب بسيطة من الفروقات بين يوم وآخر، تشهد جبهة التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون سخونة متزايدة بين أفرقاء عدة، مع ما يحمله كل فريق في جعبته من شروط ومطالب، بعضها منطقي وينسجم مع مصلحة المؤسسة العسكرية، وبعضها الآخر انطلاقًا من خلفية حزبية وطائفية أو حتى مذهبية، لوضع العصي في دواليب عملية التمديد، وإن بطرق ملتوية، بما يعيد الى الأذهان أساليب المحاصصة والمقايضة والصفقات السياسية وغيرها بين أركان الطوائف المتربّعين على عرش السلطة منذ عقود.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وفدا من كتلة “الاعتدال الوطني”، ضم النواب وليد البعريني وسجيع عطية ومحمد سليمان واحمد الخير وأحمد رستم. بعد اللقاء قال النائب محمد سليمان: “اليوم قدمت كتلة “الإعتدال الوطني” وبعض المستقلين إقتراح قانون للمجلس النيابي للتمديد الى رتبة لواء وعماد، لما نراه في هذه الظروف التي تمر بالبلاد ضرورة، وأبلغنا دولة الرئيس هذا الإطار وأبدى دولته كل تعاون لما فيه مصلحة البلد والحرص عليه”.
وردا على سؤال حول أي من المسارات سوف يسلكها التمديد؟ أجاب سليمان: “أبلغنا دولة الرئيس بري بأن الصلاحية مناطة بمجلس الوزراء، واذا تعذر مجلس الوزراء هو جاهز لأخذ القرار في المجلس النيابي لما يراه ضرورة من مصلحة وطنية في هذه الظروف الصعبة”. أضاف: “نحن نطالب بالمساواة والعدالة في هذا الإطار، ما ينطبق على العماد ينطبق على الألوية العاملة”.
الميليشيا وشركاؤها
في الإطار نفسه، أعلنت “الجبهة السيادية” في أعقاب اجتماع عقدته في مكتب النائب اللواء أشرف ريفي انه “في ظلّ الأزمات المتراكمة والتي ترهق كاهل اللبنانيين، من دون أي معالجات على المستوى الرسمي، حيث المستفيد الأبرز من هذا التجوف ميليشيا الأمر الواقع التي وضعت يدها على الدولة وأمسكت بمقدراتها بعد إفلاسها، ها هي اليوم تعود من جديد لتتفرّد بالقرارات الإستراتيجية حيث تجرّ لبنان الى حروب عبثية لا طائل منها ولن تؤتي إلا بالدمار والخراب والهجرة. والأخطر بعض شركاء تلك الميليشيا الذين يسعون لضرب آخر معقل لمؤسسات الدولة من خلال السعي لمنع رأس المؤسسة العسكرية من الإستمرار بالقيادة، وكل ذلك طبعا ليس تمسكا بالقانون ولا بالأصول، إنما بهدف مآرب شخصية وسلطوية”.
واشارت الجبهة الى انها “توقفت مليًا أمام النهج المدمّر لحزب التيار الوطني الحر ونحر المؤسسات كما يسلك هذا الحزب بنهجه مع مؤسسة الجيش اللبناني، حيث يسعى هذا التيار لتفريغ المؤسسة العسكرية من القيادة بهدف تعزيز سيطرة الميليشيات على الأرض اللبنانية. من هنا تتشدّد الجبهة السيادية في منع أي إفراغ أو تطاول أو مسّ بهيبة وديمومة الجيش، وتشدد على أهمية الحفاظ على استقلال وكرامة الجيش كضامن للأمن والاستقرار”.
الصيغة الفُضلى
في شأن متّصل، قال عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل ابوفاعور، الذي التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى إن “الصيغة الفضلى أن يتم التمديد لقائد الجيش وتعيين مجلس عسكري. وإذا كان هناك منطق انه لا يجوز تعيين قائد للجيش بغياب رئيس الجمهورية، فالرد على هذا الأمر، إضافة إلى مؤهلات ومواصفات القائد الحالي للجيش، يكون بالتمديد لقائد الجيش وتعيين مجلس عسكري كما قلت، كي نضمن أن هذه المؤسسة تحظى بالاستقرار، وكي لا يكون حول مؤسسة الجيش أي شعور من عدم اليقين يمكن أن يؤثر على المهمات الوطنية التي تقوم بها”.
لتجنيب الجيش التغيير
من جهته، شدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على “أهمية دور الجيش في تأمين الاستقرار. من هنا، يتحتّم على كل الأطراف عدم التفريط بتماسك المؤسسة العسكريّة أو زجّها في مغامرات وتجارب غير مضمونة النتائج، فضلاً عن تجنيبها أي عملية تغيير في خضم هذه المرحلة الدقيقة.” واذ لفت إلى ان تكتل “الجمهورية القويّة” أقدم على خطوة في هذا الاتجاه، أمل جعجع أن “نتوصل مع جميع القوى التي تؤمن بمصلحة لبنان واستقراره وسلامة شعبه، إلى ترسيخ هذه الخطوة وحماية الجيش اللبناني”.
وأضاف جعجع، خلال استقباله في معراب المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان السفيرة يوانا فرونتسكا، “أن ما يجري في الجنوب اللبناني لا يخدم احداً خصوصًا لبنان وشعبه. من هنا، وجوب ضمان الاستقرار على الحدود من خلال إعادة ترسيخ مفاعيل القرار 1701 وحسن تطبيقه، على ان يتولّى الجيش اللبناني هذه المهمة بمؤازرة قوى حفظ السلام الدولية”.
معارك الجنوب
في تطورات معارك الجنوب، تجدد القصف الإسرائيلي على مناطق حدودية اليوم، واستهدف محيط بلدتي الناقورة وطيرحرفا وراس الناقورة وشيحين والجبين وعلما الشعب وأطراف بلدة ميس الجبل وجبل اللبونة. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدات الخيام واطراف عيتا الشعب وبليدا وسهل مرجعيون – تل النحاس، واطراف برج الملوك.
من جانبه، اعلن “حزب الله” انه استهدف بعد ظهر اليوم ثكنة راميم بالأسلحة الصاروخية وحقق فيها إصابات مباشرة. كما استهدف موقع رويسات العلم في مزارع شبعا، وموقع “الحدب” الاسرائيلي مقابل بلدة يارون، فرد الجيش الاسرائيلي بقصف مدفعي عنيف على اطراف يارون واطراف ميس الجبل.
وبعد إطلاق رشقة صاروخية من لبنان تجاه اصبع الجليل وسقوط صواريخ في محيط كريات شمونة، استهدفت مدفعية الجيش الاسرائيلي أطراف حولا ورب ثلاثين ومركبا واللبونة جنوب الناقورة والعديسة في القطاع الشرقي، ومنزلا في حولا. واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إطلاق حوالي 20 صاروخا من لبنان تجاه منطقة الجليل. على الاثر، تجدد القصف المدفعي الاسرائيلي على تلة سعسع عند اطراف بلدة رميش وعلى يارون وعيتا الشعب كما على أطراف بلدة ميس الجبل.
كما استهدف محيط مركز الجيش في قرية سردا بالقذائف المدفعية. وترافق القصف المدفعي المعادي مع تحليق للطيران الحربي الاستطلاعي الاسرائيلي في أجواء القطاعين الغربي والاوسط.











