بلا أوهام: زيادة الاحتياطات لن تُعالج أصل المشكلة

الكاتب: علي نور الدين | المصدر: المدن
28 تشرين الثاني 2023

لماذا يحتاج لبنان إلى التذلّل على أعتاب صندوق النقد، للحصول على 3 مليارات دولار، طالما أنّ القيادة الجديدة في مصرف لبنان تمكّنت من جمع 425 مليون دولار منذ بداية شهر آب الماضي، أي خلال الثلاثة أشهر ونصف الشهر التي أعقبت مغادرة الحاكم السابق رياض سلامة لمنصبه؟ هذا السؤال الخبيث، الذي يفتقر حتمًا إلى الرؤية الاقتصاديّة الرشيدة، بات عنوان المرحلة اليوم، بالنسبة لبعض الأقطاب النافذين سياسيين وماليًا، من الذين عارضوا -علنًا أو من تحت الطاولة- طبيعة الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد، مقابل دخول لبنان برنامج القرض الموعود معه.

هكذا، من حيث لا تدري، بل ومن حيث لا تريد أيضًا، قدّمت قيادة مصرف لبنان (أي الحاكم بالإنابة ومعه المجلس المركزي) حجّة لبعض المناورات المناوئة للإصلاحات التي يحتاجها لبنان بشكل عاجل، بمعزل عن ورودها ضمن شروط صندوق النقد الدولي.

تذاكٍ غير بريء
التذاكي في طرح السؤال، في هذه المرحلة تحديدًا، لا يأتي بريئًا من السياق السياسي الراهن، الذي يلي مرور نحو سنة وثمانية أشهر على توقيع الاتفاق المبدئي على مستوى الموظفين مع الصندوق، من دون تنفيذ الغالبيّة الساحقة من شروط الاتفاق. فالأمانة العامّة لمجلس الورزاء تلقّت هذا الشهر المسودّة الأخيرة من مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وفقًا للنسخة التي جرى العمل عليها في مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف. وفي لجنة المال والموازنة، تجري حاليًا مناقشة موازنة العام المقبل، التي تمثّل أحد شروط الاتفاق مع صندوق النقد. كما تترقّب المصارف اليوم القرارات المتصلة بتوحيد أسعار الصرف، من قبل مصرف لبنان، بحلول بداية العام المقبل.

باختصار، خلف هذه السرديّة أهداف تتصل بالملفّات التي يجري العمل عليها اليوم، وبمصالح سياسيّة وماليّة ومصرفيّة لا يُناسبها الكثير من إصلاحات إعادة هيكلة المصارف وتوحيد أسعار الصرف والتصحيح الضريبي. وهذا بالتحديد ما يفرض مناقشة هذه السرديّة، أي سرديّة انتفاء الحاجة لبرنامج الصندوق وإصلاحاته، بمجرّد الانتقال إلى مرحلة زيادة الاحتياطات، لا تناقصها. مع الإشارة إلى أنّ بعض التسريبات نسبت مثل هذه التصريحات لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي نفسه، ما يعطيها أبعاد أكثر خطورة.

تطوّرات غير مستدامة
من المهم الإشارة أوّلًا إلى أنّ مصرف لبنان تمكّن بالفعل من زيادة حجم الاحتياطات السائلة الموجودة بحوزته بقيمة 425 مليون دولار أميركي، خلال الفترة الممتدة بين بداية شهر آب الماضي ومنتصف الشهر الحالي، تشرين الثاني. وجاء هذه التطوّر في ظل السياسة النقديّة الجديدة التي اعتمدها الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، مع المجلس المركزي في مصرف لبنان، بعدما خسر المصرف نحو 2.3 مليار دولار في السنة الأخيرة من ولاية الحاكم السابق رياض سلامة.

لكن في الوقت نفسه، من المهم الإشارة أيضًا إلى أنّ هذه الزيادة لم تنتج عن مسار جديد مستدام على المدى الطويل، بل نتجت عن مجموعة من التطوّرات الظرفيّة غير المستدامة. فمصدر الزيادة الأوّل، كان ارتفاع قيمة الاحتياطات المقوّمة باليورو، عند تقويمها بالدولار الأميركي، بسبب زيادة سعر صرف اليورو نفسه. وهذه الزيادة، يمكن أن تتحوّل في أي مرحلة مقبلة إلى نقصان، في حال حصول حركة معاكسة في سعر صرف اليورو.

مصدر الزيادة الثاني، تمثّل في الفائض الذي حققه مصرف لبنان من شراء الدولارات من السوق الموازية، خلال موسم الاصطياف، الذي شهد تدفّقاً استثنائياً لدولارات المغتربين. بطبيعة الحال، ساهمت السياسة النقديّة الجديدة، التي ابتعدت عن ضخ الدولارات بشكل عبثي في السوق، في تكوين هذا الفائض، وهذا ما يُحسب فعلًا لمنصوري والمجلس المركزي. إلا أنّ هذه السياسة النقديّة لم تكن لتراكم هذا الفائض خلال الصيف، لولا تزامن الإجراءات النقديّة الجديدة مع انتعاشة القطاع السياحي خلال الفترة نفسها. ومن المعلوم أنّنا لا يمكن أن نراهن على تدفّق كميّة الدولارات نفسها إلى السوق الموازية، في جميع أشهر السنة. بل ومن الواضح أنّ القطاع السياحي يئن في الوقت الراهن، بفعل التوتّرات التي أثّرت على عدد المغتربين الوافدين، على أعتاب موسم أعياد نهاية السنة.

في الوقت نفسه، تحقق جزء من هذه الزيادة في الاحتياطات بفعل جباية بعض الرسوم والضرائب من قبل الحكومة بالدولار النقدي، استجابةً لمجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في وقت سابق. وبطبيعة الحال، لا يمكن المراهنة على هذه الأموال كزيادة مستدامة في الاحتياطات، إذ أنّ الإدارات الحكوميّة تقوم أساسًا باستعمال هذه الإيداعات النقديّة بالدولار النقدي، لتمويل بعض النفقات التي لا يمكن سدادها إلا بالعملة الصعبة.

باختصار، يمكن القول أنّ استعادة التوازن في إدارة الاحتياطات، وتحقيق المصرف المركزي لبعض الزيادات فيها، يمثّل بالفعل إنجازًا لإدارة المصرف المركزي الجديدة. إلا أنّ هذه الزيادة لا تمثّل نمطًا مستدامًا على المدى البعيد، بمعزل عن سلة الإصلاحات الشاملة، التي يحتاجها النظامين المالي والنقدي في لبنان.

الزيادة ليست حلًا لفجوة الخسائر
من الأكيد أن زيادة الاحتياطات ستنعكس بانخفاض موازٍ في فجوة خسائر مصرف لبنان، التي تمثّل الفارق بين إلتزاماته والموجودات الفعليّة بالعملة الأجنبيّة. لكن منعًا لأي إلتباس، من المهم التذكير بأن حجم فجوة الخسائر، كما تم تقديره من قبل الحكومة ومصرف لبنان، يتجاوز عمليًا 73 مليار دولار أميركي، أي أكثر من 172 ضعف الزيادة المحدودة في حجم الاحتياطات، التي تم تحقيقها على مدى ثلاثة أشهر ونصف الشهر. بمعنى آخر، من البلاهة حتّى التفكير في المدّة التي سيحتاجها لبنان لردم الفجوة، إذا أردنا المراهنة على استدامة هذه التدفقات، غير المستدامة أصلًا. ومع ذلك، إذا أردنا احتساب هذه المدّة من باب التمرين الحسابي فقط، فسيكون الجواب نصف قرن من الزمن.

أي تقع الحاجة إلى مليارات صندوق النقد الثلاث هنا؟ ببساطة، وكما كرّر الغالبيّة الساحقة من الاقتصاديين الملمّين بالمسألة اللبنانيّة: في خريطة الطريق المطروحة وشهادة الثقة، التي ستتيح أوّلًا إعادة هيكلة الدين العام، وقبول الدائنين الأجانب بشروط إعادة الهيكلة. والتي ستتيح ثانيًا إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومعالجة فجوة الخسائر بشكل فوري، ما سيسمح لاحقًا باستعادة التدفّقات النقديّة من الخارج إلى النظام المالي، بشكل مستقر ومستدام (بخلاف ما هو الحال اليوم). وإلى جانب كل هذه الإصلاحات، يمكن عندها لمصرف لبنان العمل على مسار لتعويم سعر الصرف، مدعومًا بنظام مالي مليء وتدفقات نقديّة وازنة.

في خلاصة الأمر، لا ينبغى تحميل الإيجابيّات التي حققتها السياسة النقديّة أكثر من ما تحتمل. وقيادة مصرف لبنان الجديدة، التي عددت أساسًا الإصلاحات المطلوبة منذ اليوم الأوّل، لم تفترض يومًا أن إجراءاتها قادرة على التعويض عن غياب الإصلاحات الشاملة. الاستقرار النقدي الراهن، يمكن أن يحافظ على الحد الأدنى من الأمن الاجتماعي في ظل الأزمة، لكنّه لا يُغني البلاد عن الإجراءات المطلوبة على مستوى الميزانيّة العامّة وإعادة هيكلة المصارف والدين العام.

وإذا كان رئيس الحكومة يسأل بالفعل عن مدى حاجتنا لصندوق النقد، كما نُسب إليه في الإعلام ولم ينفِ، فعليه أن يوجّه سؤاله هذا إلى نائبه سعادة الشامي، وسينال حتمًا الجواب الشافي!

بلا أوهام: زيادة الاحتياطات لن تُعالج أصل المشكلة

الكاتب: علي نور الدين | المصدر: المدن
28 تشرين الثاني 2023

لماذا يحتاج لبنان إلى التذلّل على أعتاب صندوق النقد، للحصول على 3 مليارات دولار، طالما أنّ القيادة الجديدة في مصرف لبنان تمكّنت من جمع 425 مليون دولار منذ بداية شهر آب الماضي، أي خلال الثلاثة أشهر ونصف الشهر التي أعقبت مغادرة الحاكم السابق رياض سلامة لمنصبه؟ هذا السؤال الخبيث، الذي يفتقر حتمًا إلى الرؤية الاقتصاديّة الرشيدة، بات عنوان المرحلة اليوم، بالنسبة لبعض الأقطاب النافذين سياسيين وماليًا، من الذين عارضوا -علنًا أو من تحت الطاولة- طبيعة الإصلاحات التي طالب بها صندوق النقد، مقابل دخول لبنان برنامج القرض الموعود معه.

هكذا، من حيث لا تدري، بل ومن حيث لا تريد أيضًا، قدّمت قيادة مصرف لبنان (أي الحاكم بالإنابة ومعه المجلس المركزي) حجّة لبعض المناورات المناوئة للإصلاحات التي يحتاجها لبنان بشكل عاجل، بمعزل عن ورودها ضمن شروط صندوق النقد الدولي.

تذاكٍ غير بريء
التذاكي في طرح السؤال، في هذه المرحلة تحديدًا، لا يأتي بريئًا من السياق السياسي الراهن، الذي يلي مرور نحو سنة وثمانية أشهر على توقيع الاتفاق المبدئي على مستوى الموظفين مع الصندوق، من دون تنفيذ الغالبيّة الساحقة من شروط الاتفاق. فالأمانة العامّة لمجلس الورزاء تلقّت هذا الشهر المسودّة الأخيرة من مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وفقًا للنسخة التي جرى العمل عليها في مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف. وفي لجنة المال والموازنة، تجري حاليًا مناقشة موازنة العام المقبل، التي تمثّل أحد شروط الاتفاق مع صندوق النقد. كما تترقّب المصارف اليوم القرارات المتصلة بتوحيد أسعار الصرف، من قبل مصرف لبنان، بحلول بداية العام المقبل.

باختصار، خلف هذه السرديّة أهداف تتصل بالملفّات التي يجري العمل عليها اليوم، وبمصالح سياسيّة وماليّة ومصرفيّة لا يُناسبها الكثير من إصلاحات إعادة هيكلة المصارف وتوحيد أسعار الصرف والتصحيح الضريبي. وهذا بالتحديد ما يفرض مناقشة هذه السرديّة، أي سرديّة انتفاء الحاجة لبرنامج الصندوق وإصلاحاته، بمجرّد الانتقال إلى مرحلة زيادة الاحتياطات، لا تناقصها. مع الإشارة إلى أنّ بعض التسريبات نسبت مثل هذه التصريحات لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي نفسه، ما يعطيها أبعاد أكثر خطورة.

تطوّرات غير مستدامة
من المهم الإشارة أوّلًا إلى أنّ مصرف لبنان تمكّن بالفعل من زيادة حجم الاحتياطات السائلة الموجودة بحوزته بقيمة 425 مليون دولار أميركي، خلال الفترة الممتدة بين بداية شهر آب الماضي ومنتصف الشهر الحالي، تشرين الثاني. وجاء هذه التطوّر في ظل السياسة النقديّة الجديدة التي اعتمدها الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، مع المجلس المركزي في مصرف لبنان، بعدما خسر المصرف نحو 2.3 مليار دولار في السنة الأخيرة من ولاية الحاكم السابق رياض سلامة.

لكن في الوقت نفسه، من المهم الإشارة أيضًا إلى أنّ هذه الزيادة لم تنتج عن مسار جديد مستدام على المدى الطويل، بل نتجت عن مجموعة من التطوّرات الظرفيّة غير المستدامة. فمصدر الزيادة الأوّل، كان ارتفاع قيمة الاحتياطات المقوّمة باليورو، عند تقويمها بالدولار الأميركي، بسبب زيادة سعر صرف اليورو نفسه. وهذه الزيادة، يمكن أن تتحوّل في أي مرحلة مقبلة إلى نقصان، في حال حصول حركة معاكسة في سعر صرف اليورو.

مصدر الزيادة الثاني، تمثّل في الفائض الذي حققه مصرف لبنان من شراء الدولارات من السوق الموازية، خلال موسم الاصطياف، الذي شهد تدفّقاً استثنائياً لدولارات المغتربين. بطبيعة الحال، ساهمت السياسة النقديّة الجديدة، التي ابتعدت عن ضخ الدولارات بشكل عبثي في السوق، في تكوين هذا الفائض، وهذا ما يُحسب فعلًا لمنصوري والمجلس المركزي. إلا أنّ هذه السياسة النقديّة لم تكن لتراكم هذا الفائض خلال الصيف، لولا تزامن الإجراءات النقديّة الجديدة مع انتعاشة القطاع السياحي خلال الفترة نفسها. ومن المعلوم أنّنا لا يمكن أن نراهن على تدفّق كميّة الدولارات نفسها إلى السوق الموازية، في جميع أشهر السنة. بل ومن الواضح أنّ القطاع السياحي يئن في الوقت الراهن، بفعل التوتّرات التي أثّرت على عدد المغتربين الوافدين، على أعتاب موسم أعياد نهاية السنة.

في الوقت نفسه، تحقق جزء من هذه الزيادة في الاحتياطات بفعل جباية بعض الرسوم والضرائب من قبل الحكومة بالدولار النقدي، استجابةً لمجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في وقت سابق. وبطبيعة الحال، لا يمكن المراهنة على هذه الأموال كزيادة مستدامة في الاحتياطات، إذ أنّ الإدارات الحكوميّة تقوم أساسًا باستعمال هذه الإيداعات النقديّة بالدولار النقدي، لتمويل بعض النفقات التي لا يمكن سدادها إلا بالعملة الصعبة.

باختصار، يمكن القول أنّ استعادة التوازن في إدارة الاحتياطات، وتحقيق المصرف المركزي لبعض الزيادات فيها، يمثّل بالفعل إنجازًا لإدارة المصرف المركزي الجديدة. إلا أنّ هذه الزيادة لا تمثّل نمطًا مستدامًا على المدى البعيد، بمعزل عن سلة الإصلاحات الشاملة، التي يحتاجها النظامين المالي والنقدي في لبنان.

الزيادة ليست حلًا لفجوة الخسائر
من الأكيد أن زيادة الاحتياطات ستنعكس بانخفاض موازٍ في فجوة خسائر مصرف لبنان، التي تمثّل الفارق بين إلتزاماته والموجودات الفعليّة بالعملة الأجنبيّة. لكن منعًا لأي إلتباس، من المهم التذكير بأن حجم فجوة الخسائر، كما تم تقديره من قبل الحكومة ومصرف لبنان، يتجاوز عمليًا 73 مليار دولار أميركي، أي أكثر من 172 ضعف الزيادة المحدودة في حجم الاحتياطات، التي تم تحقيقها على مدى ثلاثة أشهر ونصف الشهر. بمعنى آخر، من البلاهة حتّى التفكير في المدّة التي سيحتاجها لبنان لردم الفجوة، إذا أردنا المراهنة على استدامة هذه التدفقات، غير المستدامة أصلًا. ومع ذلك، إذا أردنا احتساب هذه المدّة من باب التمرين الحسابي فقط، فسيكون الجواب نصف قرن من الزمن.

أي تقع الحاجة إلى مليارات صندوق النقد الثلاث هنا؟ ببساطة، وكما كرّر الغالبيّة الساحقة من الاقتصاديين الملمّين بالمسألة اللبنانيّة: في خريطة الطريق المطروحة وشهادة الثقة، التي ستتيح أوّلًا إعادة هيكلة الدين العام، وقبول الدائنين الأجانب بشروط إعادة الهيكلة. والتي ستتيح ثانيًا إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومعالجة فجوة الخسائر بشكل فوري، ما سيسمح لاحقًا باستعادة التدفّقات النقديّة من الخارج إلى النظام المالي، بشكل مستقر ومستدام (بخلاف ما هو الحال اليوم). وإلى جانب كل هذه الإصلاحات، يمكن عندها لمصرف لبنان العمل على مسار لتعويم سعر الصرف، مدعومًا بنظام مالي مليء وتدفقات نقديّة وازنة.

في خلاصة الأمر، لا ينبغى تحميل الإيجابيّات التي حققتها السياسة النقديّة أكثر من ما تحتمل. وقيادة مصرف لبنان الجديدة، التي عددت أساسًا الإصلاحات المطلوبة منذ اليوم الأوّل، لم تفترض يومًا أن إجراءاتها قادرة على التعويض عن غياب الإصلاحات الشاملة. الاستقرار النقدي الراهن، يمكن أن يحافظ على الحد الأدنى من الأمن الاجتماعي في ظل الأزمة، لكنّه لا يُغني البلاد عن الإجراءات المطلوبة على مستوى الميزانيّة العامّة وإعادة هيكلة المصارف والدين العام.

وإذا كان رئيس الحكومة يسأل بالفعل عن مدى حاجتنا لصندوق النقد، كما نُسب إليه في الإعلام ولم ينفِ، فعليه أن يوجّه سؤاله هذا إلى نائبه سعادة الشامي، وسينال حتمًا الجواب الشافي!

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار