لهذه الأسباب ألزم الـ1701 لبنان بمنطقة خالية من السلاح دون إسرائيل

الكاتب: كلوديت سركيس | المصدر: النهار
8 كانون الأول 2023

في توقيت دقيق طلبت اسرائيل انسحاب “حزب الله” من الحدود الى ما وراء الليطاني، وسبق طلبها تحرك ديبلوماسي خارجي في اتجاه لبنان في محاولة لإعادة إحياء تطبيق قرار مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة 1701 الذي وضع حلاً للنزاع اللبناني – الاسرائيلي اثر حرب عام 2006 وتوقفت بفعله بعد موافقة الحكومة اللبنانية، وكذلك الحكومة الاسرائيلية عليه. والتزم “حزب الله” وقف اطلاق النار في حينه.

هذا القرار تناول الجغرافيا اللبنانية على حدوده فحسب من دون الجغرافيا من الجانب الآخر الاسرائيلي، ودعا الى نشر الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات “اليونيفيل” في منطقة عازلة بين “الخط الازرق” ونهر الليطاني خالية من أيّ مسلحين ومعدات حربية واسلحة، باستثناء تلك التابعة للجيش وقوات الطوارىء الدولية، وعدم وجود قوات اجنبية في تلك المنطقة الفاصلة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية

ولأن تلك الحرب كانت بين اسرائيل ولاعب من خارج اطار الدولة ولم تكن بين دولة ودولة، صدر القرار 1701 بهذه الصيغة، يقول العميد المتقاعد الياس حنا لـ”النهار”، ويضيف: “لا يمكنه ان يفرض على اسرائيل انشاء منطقة عازلة لانه في المطلق ووفق النظام الدولي هي دولة معترف بها في المجتمع الدولي ونظامه، وكذلك شرعة الامم المتحدة، باعتبار ان اسرائيل تملك حق السيادة على ارضها، وضمن مفهوم هذه السيادة ان يفرض الجيش سلطته على اراضيها بعكس الوضع اللبناني، لذا لا يمكن فرض منطقة معزولة من السلاح على اراضي دولة ذات سيادة”. ويشير حنا الى ان القرار 1701 “يتعامل مع دولتين ولا يتعامل مع حزب. هو لحظ انسحاب جميع المسلحين من البقعة اللبنانية الفاصلة عند الحدود ونشر الجيش وقوات الطوارىء الدولية فيها. ولم ينفّذ هذا القرار ولا يزال حزب الله موجودا في تلك المنطقة، واسرائيل الدولة العدوة، لم تحترمه ايضا. واستطرادا فإن القرار الدولي تناول منطقة لبنانية على الحدود فحسب، منزوعة السلاح، لأن القانون الدولي يعتبر اسرائيل ذات سيادة ولا يمكن ان يفرض عليها التراجع عن اراضٍ تدخل ضمن هذه السيادة. كما ان الاعتراف الاساسي في النظام الدولي يكون بين دولة ودولة وليس مع تنظيم خارجها كحزب الله او #حماس. لذا نصّ متن القرار على ارسال قوات طوارئ دولية الى الجنوب، على ان تنشر الدولة اللبنانية الجيش في منطقة محددة فاصلة تمتد من الحدود حتى نهر الليطاني”. ولا يعتبر حنا هذه المنطقة عازلة، “إنما هي منطقة لحل آلية معينة بعد معركة معينة. فهذا القرار الدولي يعتبر بمثابة قانون دولي لا يتعامل مع حزب انما مع الدولة اللبنانية، ويقع واجب تطبيقه عليها فحسب بأن تطلب من الحزب الانسحاب من تلك المنطقة لنشر الجيش، الامر الذي لم يحصل”.

نشطت الاتصالات الدولية مع المسؤولين في لبنان أخيرا ومحورها انشاء هذه المنطقة، وشملت مبعوثة الامم المتحدة ورئيس المخابرات الخارجية الفرنسية برنار ايمييه الذي حضّ المسؤولين اللبنانيين ومسؤولاً في الحزب التقاهم في زيارة خاطفة على إنشاء منطقة خالية من الحزب وسائر الفصائل المسلحة بعمق 30 كيلومترا بين الليطاني والحدود تطبيقا للقرار الدولي، والتلويح بتعديله ليصبح تحت الفصل السابع. ويرى حنا ان طرح تعديل الـ 1701 من مجلس الامن دونه عقبات لإمكانية استخدام حق النقض من الصين وروسيا. وقال: “لنسلّم جدلا ان التعديل حصل ولحظ قواعد اشتباك جديدة ورفضه الحزب، فمن سيفرضه عليه ويخرجه من هذه المنطقة بالقوة؟”.

ويقول المحامي رزق زغيب الاستاذ المحاضر في القانون الدولي، ان قرار المجتمع الدولي “نصّ على صيغة المنطقة الفاصلة من جهة الحدود اللبنانية لتواجد مسلح مزدوج فيها على الحدود اللبنانية من المقاومة والجيش اللبناني ما ادى الى احداث عام 2006 اثر خطف جنديين اسرائيليين”. وكان للقرار في نظر زغيب “هدف مباشر هو وقف الاعمال القتالية، وهدف آخر طويل الامد لبلورة حل دائم على الحدود والإستغناء كليا عن العودة الى الاعمال القتالية، فكان افضل طريقة لتهدئة الامور بخلق منطقة عازلة لا يتواجد فيها إلا عناصر الجيش اللبناني واليونيفيل بغضّ النظر عن اي وجود مسلح آخر. ولم يتناول القرار منطقة مماثلة في الجانب الاسرائيلي لوجود جيش، فإذا انسحب مَن يحل مكانه؟ واسرائيل ترفض أي بحث في هذا الاطار. فكانت الصيغة المنصوص عليها تدبيرا لوقف القتال تمهيدا للوصول الى حل دائم ومنها الاراضي اللبنانية المحتلة من اسرائيل وتسوية النزاع في شأن خط الحدود الجنوبية بين لبنان وفلسطين المحتلة”.

لهذه الأسباب ألزم الـ1701 لبنان بمنطقة خالية من السلاح دون إسرائيل

الكاتب: كلوديت سركيس | المصدر: النهار
8 كانون الأول 2023

في توقيت دقيق طلبت اسرائيل انسحاب “حزب الله” من الحدود الى ما وراء الليطاني، وسبق طلبها تحرك ديبلوماسي خارجي في اتجاه لبنان في محاولة لإعادة إحياء تطبيق قرار مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة 1701 الذي وضع حلاً للنزاع اللبناني – الاسرائيلي اثر حرب عام 2006 وتوقفت بفعله بعد موافقة الحكومة اللبنانية، وكذلك الحكومة الاسرائيلية عليه. والتزم “حزب الله” وقف اطلاق النار في حينه.

هذا القرار تناول الجغرافيا اللبنانية على حدوده فحسب من دون الجغرافيا من الجانب الآخر الاسرائيلي، ودعا الى نشر الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات “اليونيفيل” في منطقة عازلة بين “الخط الازرق” ونهر الليطاني خالية من أيّ مسلحين ومعدات حربية واسلحة، باستثناء تلك التابعة للجيش وقوات الطوارىء الدولية، وعدم وجود قوات اجنبية في تلك المنطقة الفاصلة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية

ولأن تلك الحرب كانت بين اسرائيل ولاعب من خارج اطار الدولة ولم تكن بين دولة ودولة، صدر القرار 1701 بهذه الصيغة، يقول العميد المتقاعد الياس حنا لـ”النهار”، ويضيف: “لا يمكنه ان يفرض على اسرائيل انشاء منطقة عازلة لانه في المطلق ووفق النظام الدولي هي دولة معترف بها في المجتمع الدولي ونظامه، وكذلك شرعة الامم المتحدة، باعتبار ان اسرائيل تملك حق السيادة على ارضها، وضمن مفهوم هذه السيادة ان يفرض الجيش سلطته على اراضيها بعكس الوضع اللبناني، لذا لا يمكن فرض منطقة معزولة من السلاح على اراضي دولة ذات سيادة”. ويشير حنا الى ان القرار 1701 “يتعامل مع دولتين ولا يتعامل مع حزب. هو لحظ انسحاب جميع المسلحين من البقعة اللبنانية الفاصلة عند الحدود ونشر الجيش وقوات الطوارىء الدولية فيها. ولم ينفّذ هذا القرار ولا يزال حزب الله موجودا في تلك المنطقة، واسرائيل الدولة العدوة، لم تحترمه ايضا. واستطرادا فإن القرار الدولي تناول منطقة لبنانية على الحدود فحسب، منزوعة السلاح، لأن القانون الدولي يعتبر اسرائيل ذات سيادة ولا يمكن ان يفرض عليها التراجع عن اراضٍ تدخل ضمن هذه السيادة. كما ان الاعتراف الاساسي في النظام الدولي يكون بين دولة ودولة وليس مع تنظيم خارجها كحزب الله او #حماس. لذا نصّ متن القرار على ارسال قوات طوارئ دولية الى الجنوب، على ان تنشر الدولة اللبنانية الجيش في منطقة محددة فاصلة تمتد من الحدود حتى نهر الليطاني”. ولا يعتبر حنا هذه المنطقة عازلة، “إنما هي منطقة لحل آلية معينة بعد معركة معينة. فهذا القرار الدولي يعتبر بمثابة قانون دولي لا يتعامل مع حزب انما مع الدولة اللبنانية، ويقع واجب تطبيقه عليها فحسب بأن تطلب من الحزب الانسحاب من تلك المنطقة لنشر الجيش، الامر الذي لم يحصل”.

نشطت الاتصالات الدولية مع المسؤولين في لبنان أخيرا ومحورها انشاء هذه المنطقة، وشملت مبعوثة الامم المتحدة ورئيس المخابرات الخارجية الفرنسية برنار ايمييه الذي حضّ المسؤولين اللبنانيين ومسؤولاً في الحزب التقاهم في زيارة خاطفة على إنشاء منطقة خالية من الحزب وسائر الفصائل المسلحة بعمق 30 كيلومترا بين الليطاني والحدود تطبيقا للقرار الدولي، والتلويح بتعديله ليصبح تحت الفصل السابع. ويرى حنا ان طرح تعديل الـ 1701 من مجلس الامن دونه عقبات لإمكانية استخدام حق النقض من الصين وروسيا. وقال: “لنسلّم جدلا ان التعديل حصل ولحظ قواعد اشتباك جديدة ورفضه الحزب، فمن سيفرضه عليه ويخرجه من هذه المنطقة بالقوة؟”.

ويقول المحامي رزق زغيب الاستاذ المحاضر في القانون الدولي، ان قرار المجتمع الدولي “نصّ على صيغة المنطقة الفاصلة من جهة الحدود اللبنانية لتواجد مسلح مزدوج فيها على الحدود اللبنانية من المقاومة والجيش اللبناني ما ادى الى احداث عام 2006 اثر خطف جنديين اسرائيليين”. وكان للقرار في نظر زغيب “هدف مباشر هو وقف الاعمال القتالية، وهدف آخر طويل الامد لبلورة حل دائم على الحدود والإستغناء كليا عن العودة الى الاعمال القتالية، فكان افضل طريقة لتهدئة الامور بخلق منطقة عازلة لا يتواجد فيها إلا عناصر الجيش اللبناني واليونيفيل بغضّ النظر عن اي وجود مسلح آخر. ولم يتناول القرار منطقة مماثلة في الجانب الاسرائيلي لوجود جيش، فإذا انسحب مَن يحل مكانه؟ واسرائيل ترفض أي بحث في هذا الاطار. فكانت الصيغة المنصوص عليها تدبيرا لوقف القتال تمهيدا للوصول الى حل دائم ومنها الاراضي اللبنانية المحتلة من اسرائيل وتسوية النزاع في شأن خط الحدود الجنوبية بين لبنان وفلسطين المحتلة”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار