المعارضة ستواجه إسقاط التمديد عبر تحرّك ديموقراطي واسع… ولا إضراب

دأت الأمور تخرج عن مسارها وتتجه نحو التصعيد السياسي وارتفاع منسوبه، الأمر الذي ظهرت معالمه خلال الساعات المنصرمة بشكل واضح من خلال المؤتمر الصحافي لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، وهجومه العنيف على قائد الجيش العماد جوزف عون، وصولاً إلى الردود التي تناولت باسيل منتقدة كلامه، ما يهدّد وحدة المؤسسة العسكرية باعتبار الجيش الوحيد الباقي من المؤسسات، إضافة إلى سواه من القوى الأمنية الشرعية على اختلافها.
في السياق، المرحلة بدأت تذكّر بالاصطفافات السابقة مع بعض الفوارق تحديداً حقبة 14 و8 آذار وصولاً إلى المعارضة والموالاة، إذ هناك إعادة لرسم خط بياني مشابه لتلك الحقبة ولكن البلد اقتصادياً ومالياً والأوضاع تبدّلت لدى المواطن اللبناني الذي لم تعد لديه القدرة على تحمل هذا الفريق السياسي أو ذاك أو تبعات أي تصعيد لأن “الضرب بالميت حرام”.
وعلى خلفية التمديد أو عدمه لقائد الجيش، اشتعلت الساحة السياسية وكلٌ يرمي كرة النار باتجاه الآخر، في ظل حالة انقسام سياسي تنذر بعواقب وخيمة وخصوصاً أن ثمة حرباً في غزة وعلى الجبهة الجنوبية والبلد مهدّد من إسرائيل بضرب منشآته الحيوية والمدنية، وكل الاحتمالات واردة في هذا السياق، والسؤال إلى أين ربطاً بالظروف الاستثنائية التي تجتازها الساحة الداخلية.
في هذا الإطار، وعلى خلفية موضوع التمديد والصراع الدائر حالياً، بدأت المعارضة تهدد بتحرك شامل سياسي وإعلامي، بعد ما سمّته الانقلاب الذي قاده النائب باسيل على المؤسسة العسكرية ومحاولات إسقاط التمديد الجارية على قدم وساق، فيما السؤال المطروح وهنا بيت القصيد: هل تستجيب الأحزاب والقوى المعارضة برمّتها لهذه المواجهة؟
بينما وهذا الأهم هل لدى المواطن اللبناني القدرة أو هل سيتجاوب مع هذه الدعوات، لمواجهة ما سُمّي الانقلاب أو سواه من الاعتبارات الأخرى؟ لذا النقاش ما زال مستمراً حول هذه العناوين، فيما أمور البلد في مكان آخر، وتحديداً المواطن المسكين وعلى أبواب الأعياد المجيدة، والهجرة المتنامية من شريحة واسعة من اللبنانيين، إلى كل ما يحيط بالساحة اللبنانية من أزمات وملفات حدّث ولا حرج.
رداً على هذه التساؤلات، تقول مصادر في حزب “القوات اللبنانية” لـ”النهار”، إن موضوع التحرك ما زال مدار نقاش داخل فريق المعارضة، وهناك توجّه لإسقاط التمديد من قبل الفريق الحاكم وضرب الاستقرار في البلد من خلال الهجوم على الجيش اللبناني وقائده بشكل غير مسبوق، وما تطرّق إليه باسيل كان واضحاً وهو بمثابة انقلاب، وتضيف المصادر “لدينا سلاح الموقف وسنستعمل ونلجأ إلى كل الأسلحة الديموقراطية المشروعة لمحاولات إسقاط التمديد والرد على هذه المحاولات بكل أشكال التعبير، في الجامعات والمدارس وكل الأمكنة في إطار ديموقراطي بحت، ولكن حتى الآن لم يصدر أي إعلان نهائي من قبل المعارضة أو ثمة تاريخ حُدّد للتحرك، فالمسألة موضع مواكبة ومتابعة من كل أطياف المعارضة، وثمة إجماع من سائر القوى لهذه الخطوة والتعبير والشجب لما يقوم به فريق سياسي مدعوم ومغطى من حزب الله لإسقاط التمديد”.
ولدى السؤال هل سيستجيب الناس في ظل ظروفهم الراهنة لهذه الدعوة؟ ترد المصادر بالقول: “الناس معبّأون وملوا من المحاولات الهادفة لضرب ما بقي من مؤسسات في البلد في ظل الشغور الرئاسي وأيضاً حاكمية مصرف لبنان باتت بالإنابة، ما يستدعي التحرك الفاعل ونحن استطلعنا شرائح كبيرة من الناس وهم سيستجيبون لمواقفنا، من خلال سلاح الموقف الذي نعتبره الأمضى ولهذا هو سلاحنا التعبيري ضمن الأطر الديموقراطية المتعارف عليها”.
وتخلص لافتة إلى أنه “لم يُصر إلى دعوة للإضراب بل ثمة تعبير واضح يأخذ المنحى السياسي والإعلامي، وهذا ما نقوم به في هذه المرحلة وليس هناك أي دعوات لشل الحركة في البلد، فنحن الأحرص على مصالح الناس في ظلّ ما يعانونه من أزمات، وكنا وسنبقى إلى جانبهم في كل الظروف، ولسنا هواة إقفال البلد كما يفعل سوانا لدى أي محطة، بل موقفنا ينحصر كما أشرنا ضمن الموقف السياسي والإعلامي وبكل أشكال التعبير المتاحة، إضافة إلى ما نقوم به ككتل نيابية معارضة في المجلس النيابي، إذ لدينا مشاريع قوانين فنحن نلجأ دائماً إلى الدستور والقوانين المرعية الإجراء وهذه من خططنا وأهدافنا وليس من أي موقع آخر، أي إقفال البلد وتعطيل مصالح الناس”.
ويبقى أخيراً، وفق المعلومات والمعطيات من قبل حزب “القوات اللبنانية” وكل أطياف المعارضة، أن ليس ثمة دعوة للإضراب وشلّ الحركة برمّتها، بل نقاش يجري على مدار الساعة بين سائر المكوّنات المنضوية في المعارضة من “القوات اللبنانية” والكتائب وسواهما، ومن هنا جاءت زيارة النائب نديم الجميّل على رأس وفد كتائبي لمعراب والمسألة تنحصر في إطار رفض ما يجري من محاولات لإسقاط ما بقي من مؤسسات شرعية وفي طليعتها المؤسسة العسكرية، فضلاً عن أن ما ستدعو إليه المعارضة في حال إسقاط التمديد إنما هو ضمن المواقف السياسية والنيابية والإعلامية، الأمر الذي تجمع عليه كل أطياف المعارضة وفي طليعتها “القوات اللبنانية”.
المعارضة ستواجه إسقاط التمديد عبر تحرّك ديموقراطي واسع… ولا إضراب

دأت الأمور تخرج عن مسارها وتتجه نحو التصعيد السياسي وارتفاع منسوبه، الأمر الذي ظهرت معالمه خلال الساعات المنصرمة بشكل واضح من خلال المؤتمر الصحافي لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، وهجومه العنيف على قائد الجيش العماد جوزف عون، وصولاً إلى الردود التي تناولت باسيل منتقدة كلامه، ما يهدّد وحدة المؤسسة العسكرية باعتبار الجيش الوحيد الباقي من المؤسسات، إضافة إلى سواه من القوى الأمنية الشرعية على اختلافها.
في السياق، المرحلة بدأت تذكّر بالاصطفافات السابقة مع بعض الفوارق تحديداً حقبة 14 و8 آذار وصولاً إلى المعارضة والموالاة، إذ هناك إعادة لرسم خط بياني مشابه لتلك الحقبة ولكن البلد اقتصادياً ومالياً والأوضاع تبدّلت لدى المواطن اللبناني الذي لم تعد لديه القدرة على تحمل هذا الفريق السياسي أو ذاك أو تبعات أي تصعيد لأن “الضرب بالميت حرام”.
وعلى خلفية التمديد أو عدمه لقائد الجيش، اشتعلت الساحة السياسية وكلٌ يرمي كرة النار باتجاه الآخر، في ظل حالة انقسام سياسي تنذر بعواقب وخيمة وخصوصاً أن ثمة حرباً في غزة وعلى الجبهة الجنوبية والبلد مهدّد من إسرائيل بضرب منشآته الحيوية والمدنية، وكل الاحتمالات واردة في هذا السياق، والسؤال إلى أين ربطاً بالظروف الاستثنائية التي تجتازها الساحة الداخلية.
في هذا الإطار، وعلى خلفية موضوع التمديد والصراع الدائر حالياً، بدأت المعارضة تهدد بتحرك شامل سياسي وإعلامي، بعد ما سمّته الانقلاب الذي قاده النائب باسيل على المؤسسة العسكرية ومحاولات إسقاط التمديد الجارية على قدم وساق، فيما السؤال المطروح وهنا بيت القصيد: هل تستجيب الأحزاب والقوى المعارضة برمّتها لهذه المواجهة؟
بينما وهذا الأهم هل لدى المواطن اللبناني القدرة أو هل سيتجاوب مع هذه الدعوات، لمواجهة ما سُمّي الانقلاب أو سواه من الاعتبارات الأخرى؟ لذا النقاش ما زال مستمراً حول هذه العناوين، فيما أمور البلد في مكان آخر، وتحديداً المواطن المسكين وعلى أبواب الأعياد المجيدة، والهجرة المتنامية من شريحة واسعة من اللبنانيين، إلى كل ما يحيط بالساحة اللبنانية من أزمات وملفات حدّث ولا حرج.
رداً على هذه التساؤلات، تقول مصادر في حزب “القوات اللبنانية” لـ”النهار”، إن موضوع التحرك ما زال مدار نقاش داخل فريق المعارضة، وهناك توجّه لإسقاط التمديد من قبل الفريق الحاكم وضرب الاستقرار في البلد من خلال الهجوم على الجيش اللبناني وقائده بشكل غير مسبوق، وما تطرّق إليه باسيل كان واضحاً وهو بمثابة انقلاب، وتضيف المصادر “لدينا سلاح الموقف وسنستعمل ونلجأ إلى كل الأسلحة الديموقراطية المشروعة لمحاولات إسقاط التمديد والرد على هذه المحاولات بكل أشكال التعبير، في الجامعات والمدارس وكل الأمكنة في إطار ديموقراطي بحت، ولكن حتى الآن لم يصدر أي إعلان نهائي من قبل المعارضة أو ثمة تاريخ حُدّد للتحرك، فالمسألة موضع مواكبة ومتابعة من كل أطياف المعارضة، وثمة إجماع من سائر القوى لهذه الخطوة والتعبير والشجب لما يقوم به فريق سياسي مدعوم ومغطى من حزب الله لإسقاط التمديد”.
ولدى السؤال هل سيستجيب الناس في ظل ظروفهم الراهنة لهذه الدعوة؟ ترد المصادر بالقول: “الناس معبّأون وملوا من المحاولات الهادفة لضرب ما بقي من مؤسسات في البلد في ظل الشغور الرئاسي وأيضاً حاكمية مصرف لبنان باتت بالإنابة، ما يستدعي التحرك الفاعل ونحن استطلعنا شرائح كبيرة من الناس وهم سيستجيبون لمواقفنا، من خلال سلاح الموقف الذي نعتبره الأمضى ولهذا هو سلاحنا التعبيري ضمن الأطر الديموقراطية المتعارف عليها”.
وتخلص لافتة إلى أنه “لم يُصر إلى دعوة للإضراب بل ثمة تعبير واضح يأخذ المنحى السياسي والإعلامي، وهذا ما نقوم به في هذه المرحلة وليس هناك أي دعوات لشل الحركة في البلد، فنحن الأحرص على مصالح الناس في ظلّ ما يعانونه من أزمات، وكنا وسنبقى إلى جانبهم في كل الظروف، ولسنا هواة إقفال البلد كما يفعل سوانا لدى أي محطة، بل موقفنا ينحصر كما أشرنا ضمن الموقف السياسي والإعلامي وبكل أشكال التعبير المتاحة، إضافة إلى ما نقوم به ككتل نيابية معارضة في المجلس النيابي، إذ لدينا مشاريع قوانين فنحن نلجأ دائماً إلى الدستور والقوانين المرعية الإجراء وهذه من خططنا وأهدافنا وليس من أي موقع آخر، أي إقفال البلد وتعطيل مصالح الناس”.
ويبقى أخيراً، وفق المعلومات والمعطيات من قبل حزب “القوات اللبنانية” وكل أطياف المعارضة، أن ليس ثمة دعوة للإضراب وشلّ الحركة برمّتها، بل نقاش يجري على مدار الساعة بين سائر المكوّنات المنضوية في المعارضة من “القوات اللبنانية” والكتائب وسواهما، ومن هنا جاءت زيارة النائب نديم الجميّل على رأس وفد كتائبي لمعراب والمسألة تنحصر في إطار رفض ما يجري من محاولات لإسقاط ما بقي من مؤسسات شرعية وفي طليعتها المؤسسة العسكرية، فضلاً عن أن ما ستدعو إليه المعارضة في حال إسقاط التمديد إنما هو ضمن المواقف السياسية والنيابية والإعلامية، الأمر الذي تجمع عليه كل أطياف المعارضة وفي طليعتها “القوات اللبنانية”.











