بعد التمديد لجوزف عون هل تتعزز حظوظ فرنجية؟

نجا الجيش يوم امس من مؤامرة كبيرة كانت تستهدفه من خلال فتح حرب منهجية ضد قائد الجيش جوزف عون لإقصائه، وازاحته من السباق الرئاسي المحموم. فشل من اشعلوا المعركة على مدى اشهر طويلة تحت شعار “قلة وفاء” جوزف عون لمن اتى به الى قيادة الجيش، أي الرئيس السابق ميشال عون، وصهره النائب جبران باسيل وكان نقل عن الرئيس السابق قوله امام بعض زواره انه لو ظل جوزف عون بجانبه ولم يبتعد لكان اليوم رئيسا للجمهورية. وهذا ما يتطابق مع التهمة الأولى الصادرة عن جبران باسيل بحق جوزف عون ألا وهي “الخيانة”.
أهمية ما حصل يوم امس تمثلت بمنع الحزازات الشخصية التي لا تخفى على احد من التأثير على مسألة تأجيل تسريح قائد الجيش، الذي رأت أكثرية لبنانية ان الظرف الحالي لا يسمح بتعيين قائد جديد للجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة مكتملة الاوصاف. وبهذا خسر طرفان المعركة. الطرف الأول هو الذي اشعل الحرب ضد جوزف عون في سياق النكد السياسي. اما الطرف الثاني فهو الذي ناور عدة اشهر بين الافرقاء حتى ربع الساعة الأخير لتسهيل تطيير جوزيف عون بيد الطرف الأول.
فخطورة جوزف عون منبعها انه مرشح جدي، لا بل اكثر من جدي لرئاسة الجمهورية. ولذلك يعتبره الرئيس السابق ميشال عون وصهره مصدر تهديد وجودي لتركيبة التيار الوطني الحر الراهنة اذا ما انتخب جوزف عون رئيسا. كما انه يمكن ان يكبر خطره اذا ما غاب الرئيس السابق ميشال عون عن المشهد السياسي. فقد لا يتمكن باسيل من مواجهة رئيس للجمهورية اسمه جوزف عون. لا سيما اذا تمكن لو وصل الى الرئاسة من اجتذاب شريحة كبيرة من المناصرين في التيار الوطني الحر، اضف الى ذلك استقطابه العديد من النواب والنواب السابقين وشخصيات كانت تدور في فلك التيار الوطني الحر، وابتعدت بسبب سياسة باسيل الحزبية. لذلك يعتبر جوزيف عون العدو رقم واحد قبل المرشح سليمان فرنجية الذي يمثل تهديدا سياسيا، وسلطويا اكثر مما يمثل تهديدا من صلب التركيبة والعصب العوني التاريخي.
ما كانت مشكلة جوزف عون تقتصر على عداوة باسيل وعمه له. بل ان تهديده لترشيح سليمان فرنجية حقيقي. وكان “حزب الله” تمنى ان ينجح باسيل بإزاحة قائد الجيش من طريق الرئاسة، لان الحزب المذكور يعرف تمام المعرفة ان باسيل لا يمثل تهديدا جديا لترشيح فرنجية. وحدة مرشح القوى السيادية يمنع وصول مرشح “حزب الله” والرئيس نبيه بري. ووحده قائد الجيش يمثل نقطة جذب للقوى السيادية التي منعت ازاحته. كما انه يمثل نقطة تقاطع يمكن ان ترضي معظم القوى بما فيها “الثنائي الشيعي”.
ربما يتسبب افشال معركة الرئيس السابق ميشال عون والنائب جبران باسيل، بتعزيز حظوظ المرشح سليمان فرنجية. فبقاء جوزف عون في موقعه لمدة عام إضافية، قد يدفع باسيل للتفكير في عقد صفقة مع “حزب الله” والقبول بفرنجية لرئاسة الجمهورية، في مقابل حماية مواقعه في السلطة والمواقع المسيحية لاسيما في حكومات العهد المقبل ومعه الإدارة العامة. لذلك لا يستبعد ان يقلب باسيل الطاولة و يقفز الى مركب سليمان فرنجية الأقل ضررا.
بعد التمديد لجوزف عون هل تتعزز حظوظ فرنجية؟

نجا الجيش يوم امس من مؤامرة كبيرة كانت تستهدفه من خلال فتح حرب منهجية ضد قائد الجيش جوزف عون لإقصائه، وازاحته من السباق الرئاسي المحموم. فشل من اشعلوا المعركة على مدى اشهر طويلة تحت شعار “قلة وفاء” جوزف عون لمن اتى به الى قيادة الجيش، أي الرئيس السابق ميشال عون، وصهره النائب جبران باسيل وكان نقل عن الرئيس السابق قوله امام بعض زواره انه لو ظل جوزف عون بجانبه ولم يبتعد لكان اليوم رئيسا للجمهورية. وهذا ما يتطابق مع التهمة الأولى الصادرة عن جبران باسيل بحق جوزف عون ألا وهي “الخيانة”.
أهمية ما حصل يوم امس تمثلت بمنع الحزازات الشخصية التي لا تخفى على احد من التأثير على مسألة تأجيل تسريح قائد الجيش، الذي رأت أكثرية لبنانية ان الظرف الحالي لا يسمح بتعيين قائد جديد للجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة مكتملة الاوصاف. وبهذا خسر طرفان المعركة. الطرف الأول هو الذي اشعل الحرب ضد جوزف عون في سياق النكد السياسي. اما الطرف الثاني فهو الذي ناور عدة اشهر بين الافرقاء حتى ربع الساعة الأخير لتسهيل تطيير جوزيف عون بيد الطرف الأول.
فخطورة جوزف عون منبعها انه مرشح جدي، لا بل اكثر من جدي لرئاسة الجمهورية. ولذلك يعتبره الرئيس السابق ميشال عون وصهره مصدر تهديد وجودي لتركيبة التيار الوطني الحر الراهنة اذا ما انتخب جوزف عون رئيسا. كما انه يمكن ان يكبر خطره اذا ما غاب الرئيس السابق ميشال عون عن المشهد السياسي. فقد لا يتمكن باسيل من مواجهة رئيس للجمهورية اسمه جوزف عون. لا سيما اذا تمكن لو وصل الى الرئاسة من اجتذاب شريحة كبيرة من المناصرين في التيار الوطني الحر، اضف الى ذلك استقطابه العديد من النواب والنواب السابقين وشخصيات كانت تدور في فلك التيار الوطني الحر، وابتعدت بسبب سياسة باسيل الحزبية. لذلك يعتبر جوزيف عون العدو رقم واحد قبل المرشح سليمان فرنجية الذي يمثل تهديدا سياسيا، وسلطويا اكثر مما يمثل تهديدا من صلب التركيبة والعصب العوني التاريخي.
ما كانت مشكلة جوزف عون تقتصر على عداوة باسيل وعمه له. بل ان تهديده لترشيح سليمان فرنجية حقيقي. وكان “حزب الله” تمنى ان ينجح باسيل بإزاحة قائد الجيش من طريق الرئاسة، لان الحزب المذكور يعرف تمام المعرفة ان باسيل لا يمثل تهديدا جديا لترشيح فرنجية. وحدة مرشح القوى السيادية يمنع وصول مرشح “حزب الله” والرئيس نبيه بري. ووحده قائد الجيش يمثل نقطة جذب للقوى السيادية التي منعت ازاحته. كما انه يمثل نقطة تقاطع يمكن ان ترضي معظم القوى بما فيها “الثنائي الشيعي”.
ربما يتسبب افشال معركة الرئيس السابق ميشال عون والنائب جبران باسيل، بتعزيز حظوظ المرشح سليمان فرنجية. فبقاء جوزف عون في موقعه لمدة عام إضافية، قد يدفع باسيل للتفكير في عقد صفقة مع “حزب الله” والقبول بفرنجية لرئاسة الجمهورية، في مقابل حماية مواقعه في السلطة والمواقع المسيحية لاسيما في حكومات العهد المقبل ومعه الإدارة العامة. لذلك لا يستبعد ان يقلب باسيل الطاولة و يقفز الى مركب سليمان فرنجية الأقل ضررا.










