فرص نشوب حرب إقليمية ترتفع من 15 إلى 30 في المئة

تزايدت المخاوف من توسّع رقعة الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة عبر المنطقة، بعد الهجمات في لبنان وسورية والعراق، وضد المتمردين الحوثيين في اليمن، إضافة إلى الانفجارين في إيران، لكن خبراء يقولون إن من غير المرجح نشوب صراع أوسع في الوقت الحالي.
ورأى الأدميرال المتقاعد والقائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جيمس ستافريديس، أن فرص نشوب حرب إقليمية في الشرق الأوسط ترتفع من 15 إلى 30 في المئة.
ولفت إلى أن اتساع رقعة الحرب أمر «لا يزال منخفضاً نسبياً»، لكنه أكد أنه «بات أعلى من ذي قبل بشكل غير مريح».
وأوضح أن هذه النسبة تأتي في وقت يصر فيه المسؤولون الأميركيون على ألا تصبح الحرب في غزة صراعاً أوسع نطاقاً، يجتاح الشرق الأوسط.
جاء هذا التنبيه بينما لاتزال تعليمات المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي تقضي بالتحلي بالصبر. فرغم ارتفاع وتيرة التوتر الإقليمي وسط مخاوف دولية وإقليمية من توسع الصراع المندلع منذ السابع من أكتوبر الماضي في غزة، تتمسك طهران بما يعرف بـ «الصبر الإستراتيجي».
وحتى بعد الهجومين المتزامنين اللذين ضربا محافظة كرمان (جنوب)، واغتيال إسرائيل، القيادي في «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل «حزب الله»، فضلاً عن اغتيال رضى موسوي القيادي رفيع المستوى بالحرس الثوري في سورية، الأسبوع الماضي، بقي خامنئي عند موقفه القاضي بـ«التحلي بالصبر».
كذلك الأمر بالنسبة للجبهة الشمالية لإسرائيل، فعلى وقع التهديدات التي أطلقها، مساء الأربعاء، الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، متوعداً بالرد على اغتيال العاروري، رأى العديد من المراقبين أن هذا الرد إن حصل «سيكون محدوداً».
وفي السياق، رأى مسؤول أميركي، تحدث للصحافيين، مشترطاً عدم كشف هويته، أن «حزب الله وإسرائيل لا يرغبان في دخول حرب».
وقال «على حد علمنا، لا توجد رغبة واضحة لدى حزب الله في خوض حرب مع إسرائيل والعكس صحيح»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
تطمينات
يأتي ذلك، بينما قدم الرئيس جو بايدن، تطمينات هاتفية لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن واشنطن «ستبقي على وجود عسكري كبير في الشرق الأوسط»، وذلك في ظل القلق من قرار سحب حاملة الطائرات «جيرالد فورد» من شرق المتوسط.
وأفادت القناة 12 العبرية، ليل الأربعاء، بأن المسؤولين في إسرائيل حاولوا إرجاء خطوة سحب حاملة الطائرات، مشيرة إلى أنه على خلفية «التوترات» على الحدود الشمالية واحتمال تصعيد المواجهات مع «حزب الله»، فإن هذا القرار «يأتي في وقت غير مناسب لإسرائيل».
وتابعت أن تقديرات الأوساط الاستخبارية تشير إلى أن «التصور السائد في لبنان وغزة عن قوة إسرائيل يرتبط ارتباطاً مباشراً بالدعم الأميركي لتل أبيب».
وأضافت «لذلك فإن الخوف السائد في تل أبيب هو أن سحب حاملة الطائرات جيرالد فورد والبوارج الحربية المرافقة، سيؤدي إلى اعتقاد خاطئ بأن قوة إسرائيل تضعف».
وفي حين ذهب محللون عسكريون إلى أن «إعادة الولايات المتحدة لحاملة الطائرات من المنطقة في هذا التوقيت، تعد إشارة على أنها غير قلقة بشأن مستوى التصعيد في الوقت الحالي»، قال آخرون إنها تأتي «للضغط على حكومة نتنياهو» في شأن «خطة ما بعد حرب غزة».
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربات جديدة على مدينة غزة ومحيطها والتي أصبحت منطقة قتال يعمها الدمار، وعلى خان يونس، أكبر مركز حضري في جنوب القطاع المحاصر، ومشيراً في المقابل، إلى ارتفاع حصيلة الجرحى في صفوفه إلى 2309 منذ 7 أكتوبر، بينهم 1006 منذ انطلاق العملية البرية في 27 أكتوبر.
وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع حصيلة العدوان، إلى 22438 شهيداً و57614 إصابة، مشيرة إلى أن «70 في المئة من ضحايا العدوان هم الأطفال والنساء».
وقصفت الطائرات والدبابات الإسرائيلية، أمس، ثلاثة مخيمات للاجئين في وسط القطاع في هجمات عنيفة للغاية، مقارنة بالأيام السابقة، ما أدى إلى «استشهاد عشرات المواطنين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات بجروح».
كما تسبب القصف باندلاع حرائق في منطقة دير البلح وسط القطاع وفي مخيم المغازي للاجئين.
وصرح إبراهيم الغمري، وهو أحد السكان لـ«فرانس برس»، «كان الناس آمنين في منازلهم، كان المنزل مليئاً بالأطفال. كان هناك نحو 30 شخصاً. وفجأة وقعت منازلهم عليهم… ما ذنب هؤلاء الأطفال»؟
وفر المئات، أمس، من مخيمات البريج والمغازي والنصيرات، حيث حملت بعض العائلات الفرش والأمتعة والأطفال على عربات تجرها الحمير، بينما تمكنت عائلات أخرى من أن تستقل سيارات.
وحولت الأمطار الأرض إلى وحل، ما زاد من بؤس أولئك الذين سينصبون على الأرجح الخيام ليقيموا فيها.
وفي السياق، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد النازحين الذين وصلوا إلى مدينة رفح جنوباً بلغ نحو المليون، منذ 7 أكتوبر.
وأضافت في تقريرها الإنساني اليومي، أمس، أن «محافظة رفح أصبحت الآن الملجأ الرئيسي للنازحين، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في منطقة مكتظة للغاية، بعد تكثيف الأعمال العدائية في خان يونس ودير البلح، وأوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي».
فرص نشوب حرب إقليمية ترتفع من 15 إلى 30 في المئة

تزايدت المخاوف من توسّع رقعة الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة عبر المنطقة، بعد الهجمات في لبنان وسورية والعراق، وضد المتمردين الحوثيين في اليمن، إضافة إلى الانفجارين في إيران، لكن خبراء يقولون إن من غير المرجح نشوب صراع أوسع في الوقت الحالي.
ورأى الأدميرال المتقاعد والقائد السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جيمس ستافريديس، أن فرص نشوب حرب إقليمية في الشرق الأوسط ترتفع من 15 إلى 30 في المئة.
ولفت إلى أن اتساع رقعة الحرب أمر «لا يزال منخفضاً نسبياً»، لكنه أكد أنه «بات أعلى من ذي قبل بشكل غير مريح».
وأوضح أن هذه النسبة تأتي في وقت يصر فيه المسؤولون الأميركيون على ألا تصبح الحرب في غزة صراعاً أوسع نطاقاً، يجتاح الشرق الأوسط.
جاء هذا التنبيه بينما لاتزال تعليمات المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي تقضي بالتحلي بالصبر. فرغم ارتفاع وتيرة التوتر الإقليمي وسط مخاوف دولية وإقليمية من توسع الصراع المندلع منذ السابع من أكتوبر الماضي في غزة، تتمسك طهران بما يعرف بـ «الصبر الإستراتيجي».
وحتى بعد الهجومين المتزامنين اللذين ضربا محافظة كرمان (جنوب)، واغتيال إسرائيل، القيادي في «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل «حزب الله»، فضلاً عن اغتيال رضى موسوي القيادي رفيع المستوى بالحرس الثوري في سورية، الأسبوع الماضي، بقي خامنئي عند موقفه القاضي بـ«التحلي بالصبر».
كذلك الأمر بالنسبة للجبهة الشمالية لإسرائيل، فعلى وقع التهديدات التي أطلقها، مساء الأربعاء، الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، متوعداً بالرد على اغتيال العاروري، رأى العديد من المراقبين أن هذا الرد إن حصل «سيكون محدوداً».
وفي السياق، رأى مسؤول أميركي، تحدث للصحافيين، مشترطاً عدم كشف هويته، أن «حزب الله وإسرائيل لا يرغبان في دخول حرب».
وقال «على حد علمنا، لا توجد رغبة واضحة لدى حزب الله في خوض حرب مع إسرائيل والعكس صحيح»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
تطمينات
يأتي ذلك، بينما قدم الرئيس جو بايدن، تطمينات هاتفية لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن واشنطن «ستبقي على وجود عسكري كبير في الشرق الأوسط»، وذلك في ظل القلق من قرار سحب حاملة الطائرات «جيرالد فورد» من شرق المتوسط.
وأفادت القناة 12 العبرية، ليل الأربعاء، بأن المسؤولين في إسرائيل حاولوا إرجاء خطوة سحب حاملة الطائرات، مشيرة إلى أنه على خلفية «التوترات» على الحدود الشمالية واحتمال تصعيد المواجهات مع «حزب الله»، فإن هذا القرار «يأتي في وقت غير مناسب لإسرائيل».
وتابعت أن تقديرات الأوساط الاستخبارية تشير إلى أن «التصور السائد في لبنان وغزة عن قوة إسرائيل يرتبط ارتباطاً مباشراً بالدعم الأميركي لتل أبيب».
وأضافت «لذلك فإن الخوف السائد في تل أبيب هو أن سحب حاملة الطائرات جيرالد فورد والبوارج الحربية المرافقة، سيؤدي إلى اعتقاد خاطئ بأن قوة إسرائيل تضعف».
وفي حين ذهب محللون عسكريون إلى أن «إعادة الولايات المتحدة لحاملة الطائرات من المنطقة في هذا التوقيت، تعد إشارة على أنها غير قلقة بشأن مستوى التصعيد في الوقت الحالي»، قال آخرون إنها تأتي «للضغط على حكومة نتنياهو» في شأن «خطة ما بعد حرب غزة».
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربات جديدة على مدينة غزة ومحيطها والتي أصبحت منطقة قتال يعمها الدمار، وعلى خان يونس، أكبر مركز حضري في جنوب القطاع المحاصر، ومشيراً في المقابل، إلى ارتفاع حصيلة الجرحى في صفوفه إلى 2309 منذ 7 أكتوبر، بينهم 1006 منذ انطلاق العملية البرية في 27 أكتوبر.
وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع حصيلة العدوان، إلى 22438 شهيداً و57614 إصابة، مشيرة إلى أن «70 في المئة من ضحايا العدوان هم الأطفال والنساء».
وقصفت الطائرات والدبابات الإسرائيلية، أمس، ثلاثة مخيمات للاجئين في وسط القطاع في هجمات عنيفة للغاية، مقارنة بالأيام السابقة، ما أدى إلى «استشهاد عشرات المواطنين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات بجروح».
كما تسبب القصف باندلاع حرائق في منطقة دير البلح وسط القطاع وفي مخيم المغازي للاجئين.
وصرح إبراهيم الغمري، وهو أحد السكان لـ«فرانس برس»، «كان الناس آمنين في منازلهم، كان المنزل مليئاً بالأطفال. كان هناك نحو 30 شخصاً. وفجأة وقعت منازلهم عليهم… ما ذنب هؤلاء الأطفال»؟
وفر المئات، أمس، من مخيمات البريج والمغازي والنصيرات، حيث حملت بعض العائلات الفرش والأمتعة والأطفال على عربات تجرها الحمير، بينما تمكنت عائلات أخرى من أن تستقل سيارات.
وحولت الأمطار الأرض إلى وحل، ما زاد من بؤس أولئك الذين سينصبون على الأرجح الخيام ليقيموا فيها.
وفي السياق، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد النازحين الذين وصلوا إلى مدينة رفح جنوباً بلغ نحو المليون، منذ 7 أكتوبر.
وأضافت في تقريرها الإنساني اليومي، أمس، أن «محافظة رفح أصبحت الآن الملجأ الرئيسي للنازحين، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في منطقة مكتظة للغاية، بعد تكثيف الأعمال العدائية في خان يونس ودير البلح، وأوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي».







