الاستقرار والإمكانات شرطان للتعويضات جنوباً… ومساعٍ لمؤتمر

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
6 كانون الثاني 2024

تبحث حكومة تصريف الأعمال أوضاع الجنوب اللبناني والسبل الممكنة للتعويض على المتضرّرين من المواطنين نتيجة المناوشات الحربية بين الفرق القتالية الموالية لمحور “الممانعة” والجيش الإسرائيليّ، بعدما تفاقمت الأضرار اللاحقة بالممتلكات منذ الاندلاع الحربيّ. وتتّجه إلى التشاور التلقائيّ في هذا المعطى خلال الجلسة الحكومية المقبلة التي لم يحدّد موعد انعقادها حتى اللحظة في انتظار التداول مع جميع الوزراء في التوقيت، والتأكّد من عودتهم إلى لبنان. ويشكّل احتدام المعارك جنوباً وتداعياته على السكان المتضرّرين موضوعاً رئيسياً على نطاق الجلسات الحكومية في الأسابيع الماضية حتّى وإن لم يوضع على جدول الأعمال. وستكون الجلسة الحكومية المقبلة بجدول أعمال عاديّ مع تشاور في موضوع إقرار مساعدات لمصلحة الموظفين في القطاع العام. ويهتمّ مجلس الوزراء في إعطاء مساعدات طارئة وعينية للنازحين اللبنانيين بحسب القدرة المالية للحكومة، ما يشمل المواد الغذائية والبطانيات الإيوائية بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة التي طلبت مساندات إضافية في الأيام الماضية.

وكانت الحكومة أعطت سلفة خرينة من وزارة المال إلى مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة للتعويضات الأولية، مع إشارة أوساط حكومية إلى أنّ الإمكانات المادية للدولة محدودة جداً وسط انحسار إيراداتها وتعطيل إداراتها. وتسارعت التقديمات الغذائية والعينية حديثاً نتيجة حدّة النزوح من القرى الحدودية الجنوبية ما يؤدّي إلى العمل على مساعدة سكّان مناطق عدّة بعدما اضطرّوا للانتقال إلى قرى محاذية.
وعملت اللجنة الوزارية التي يرأسها وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين على نظام للمساعدات بالتعاون مع المنظمات الدولية القادرة على الدعم بالشراكة مع وزارات عدّة منها الشؤون الاجتماعية والصحة، مع تقارير أسبوعية عن المساعدات وكيفية توزيعها بما يشمل الحصص الموزّعة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي واليونيسف.
في ما يخصّ الأضرار الناتجة عن الأعمال الحربية في الممتلكات والأراضي الزراعية، لا يمكن ترجيح العمل التنفيذي للتعويض على المواطنين قبل انحسار الغارات. وهنا، تؤكد معطيات “النهار” استناداً إلى كواليس أوساط رئاسة الحكومة اللبنانية أنّ الترجيحات ليست متبلورة في إمكان الانتقال إلى حلول تنفيذية قبل إعادة استتباب الاستقرار والحصول على تقارير تقديرية حول الأضرار على الأرض والمصادقة عليها من الجيش اللبناني. لكن، يتأكّد أنّ أيّ تعويضات تعطى من الحكومة اللبنانية ستأخذ في الاعتبار الإمكانات المالية المحدودة للدولة اللبنانية. وبذلك، فإنّ أيّ تعويضات ستكون مؤجّلة حتى انتهاء المناوشات المندلعة قبل تحديد قيمة التعويض بحسب الضرر الناتج والقدرة المالية للدولة اللبنانية.
إلى ذلك، يردّد أحد الوزراء الحاضرين بشكلٍ دائم للجلسات الحكومية في كواليسه الخاصة أنّ التشاور في موضوع التعويضات التي يمكن تقديمها للمتضررين بدأ من اقتراح تحديد تعويض عن كلّ منزل متضرّر بمبلغ يمكن أن يصل حدّه الأعلى إلى مليار ليرة لبنانية بالنسبة إلى المنازل الأكثر تضرّراً إذا كانت تقديرات الضرر تساوي هذا المبلغ أو أكثر.
ماذا في معطيات “النهار” عن تحضيرات بدأتها اللجنة الوزارية برئاسة الوزير ياسين لانعقاد مؤتمر دعم النازحين اللبنانيين نتيجة الاندلاع الحربيّ جنوبي البلاد طالما أنّ قدرات الدولة اللبنانية لا تكفي وحدها للتعويض على المتضررين؟ بدأت هذه التحضيرات بدءاً من نقاط أساسية يتمّ التشاور بها مع منظمات في الأمم المتحدة، كالآتي:
دعم النازحين اللبنانيين والدعم الماليّ لحاجاتهم الأساسية. دعم البلديات الجنوبية المتضررة اقتصادياً ومساعدتها على إعادة النهوض في قطاعاتها الزراعية والصناعية التي تضرّرت أو توقّفت أعمالها نتيجة عدم استتباب الاستقرار الأمني منذ أسابيع. التعاون المدني والعسكري دعماً للأحراج المتضرّرة من خلال آليات دعم بعد تفصيل أضرارها. في هذا الإطار، بدأ النقاش مع الأمم المتحدة في لبنان حول إمكان انعقاد مؤتمر للدعم في شهر شباط المقبل مع تحضير ورقة مفاهيم وتحديد الاحتياجات والأضرار الزراعية والبيئية. وهناك مساعٍ ديبلوماسية للدعم الإنساني مع المانحين.

بالنسبة إلى الاستنتاج العام، فإنّ التعويض على المتضررين من الأوضاع الحربية جنوباً سيعتمد على مساعدات حكومية، إضافةً إلى المشاورات الخارجية التي بدأت تلقى تجاوباً من منظمات دولية للتعاون لانعقاد مؤتمر هدفه مساندة اللبنانيين مع العمل على دراسة الأضرار وتحديد الحاجات.

الاستقرار والإمكانات شرطان للتعويضات جنوباً… ومساعٍ لمؤتمر

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
6 كانون الثاني 2024

تبحث حكومة تصريف الأعمال أوضاع الجنوب اللبناني والسبل الممكنة للتعويض على المتضرّرين من المواطنين نتيجة المناوشات الحربية بين الفرق القتالية الموالية لمحور “الممانعة” والجيش الإسرائيليّ، بعدما تفاقمت الأضرار اللاحقة بالممتلكات منذ الاندلاع الحربيّ. وتتّجه إلى التشاور التلقائيّ في هذا المعطى خلال الجلسة الحكومية المقبلة التي لم يحدّد موعد انعقادها حتى اللحظة في انتظار التداول مع جميع الوزراء في التوقيت، والتأكّد من عودتهم إلى لبنان. ويشكّل احتدام المعارك جنوباً وتداعياته على السكان المتضرّرين موضوعاً رئيسياً على نطاق الجلسات الحكومية في الأسابيع الماضية حتّى وإن لم يوضع على جدول الأعمال. وستكون الجلسة الحكومية المقبلة بجدول أعمال عاديّ مع تشاور في موضوع إقرار مساعدات لمصلحة الموظفين في القطاع العام. ويهتمّ مجلس الوزراء في إعطاء مساعدات طارئة وعينية للنازحين اللبنانيين بحسب القدرة المالية للحكومة، ما يشمل المواد الغذائية والبطانيات الإيوائية بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة التي طلبت مساندات إضافية في الأيام الماضية.

وكانت الحكومة أعطت سلفة خرينة من وزارة المال إلى مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة للتعويضات الأولية، مع إشارة أوساط حكومية إلى أنّ الإمكانات المادية للدولة محدودة جداً وسط انحسار إيراداتها وتعطيل إداراتها. وتسارعت التقديمات الغذائية والعينية حديثاً نتيجة حدّة النزوح من القرى الحدودية الجنوبية ما يؤدّي إلى العمل على مساعدة سكّان مناطق عدّة بعدما اضطرّوا للانتقال إلى قرى محاذية.
وعملت اللجنة الوزارية التي يرأسها وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين على نظام للمساعدات بالتعاون مع المنظمات الدولية القادرة على الدعم بالشراكة مع وزارات عدّة منها الشؤون الاجتماعية والصحة، مع تقارير أسبوعية عن المساعدات وكيفية توزيعها بما يشمل الحصص الموزّعة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي واليونيسف.
في ما يخصّ الأضرار الناتجة عن الأعمال الحربية في الممتلكات والأراضي الزراعية، لا يمكن ترجيح العمل التنفيذي للتعويض على المواطنين قبل انحسار الغارات. وهنا، تؤكد معطيات “النهار” استناداً إلى كواليس أوساط رئاسة الحكومة اللبنانية أنّ الترجيحات ليست متبلورة في إمكان الانتقال إلى حلول تنفيذية قبل إعادة استتباب الاستقرار والحصول على تقارير تقديرية حول الأضرار على الأرض والمصادقة عليها من الجيش اللبناني. لكن، يتأكّد أنّ أيّ تعويضات تعطى من الحكومة اللبنانية ستأخذ في الاعتبار الإمكانات المالية المحدودة للدولة اللبنانية. وبذلك، فإنّ أيّ تعويضات ستكون مؤجّلة حتى انتهاء المناوشات المندلعة قبل تحديد قيمة التعويض بحسب الضرر الناتج والقدرة المالية للدولة اللبنانية.
إلى ذلك، يردّد أحد الوزراء الحاضرين بشكلٍ دائم للجلسات الحكومية في كواليسه الخاصة أنّ التشاور في موضوع التعويضات التي يمكن تقديمها للمتضررين بدأ من اقتراح تحديد تعويض عن كلّ منزل متضرّر بمبلغ يمكن أن يصل حدّه الأعلى إلى مليار ليرة لبنانية بالنسبة إلى المنازل الأكثر تضرّراً إذا كانت تقديرات الضرر تساوي هذا المبلغ أو أكثر.
ماذا في معطيات “النهار” عن تحضيرات بدأتها اللجنة الوزارية برئاسة الوزير ياسين لانعقاد مؤتمر دعم النازحين اللبنانيين نتيجة الاندلاع الحربيّ جنوبي البلاد طالما أنّ قدرات الدولة اللبنانية لا تكفي وحدها للتعويض على المتضررين؟ بدأت هذه التحضيرات بدءاً من نقاط أساسية يتمّ التشاور بها مع منظمات في الأمم المتحدة، كالآتي:
دعم النازحين اللبنانيين والدعم الماليّ لحاجاتهم الأساسية. دعم البلديات الجنوبية المتضررة اقتصادياً ومساعدتها على إعادة النهوض في قطاعاتها الزراعية والصناعية التي تضرّرت أو توقّفت أعمالها نتيجة عدم استتباب الاستقرار الأمني منذ أسابيع. التعاون المدني والعسكري دعماً للأحراج المتضرّرة من خلال آليات دعم بعد تفصيل أضرارها. في هذا الإطار، بدأ النقاش مع الأمم المتحدة في لبنان حول إمكان انعقاد مؤتمر للدعم في شهر شباط المقبل مع تحضير ورقة مفاهيم وتحديد الاحتياجات والأضرار الزراعية والبيئية. وهناك مساعٍ ديبلوماسية للدعم الإنساني مع المانحين.

بالنسبة إلى الاستنتاج العام، فإنّ التعويض على المتضررين من الأوضاع الحربية جنوباً سيعتمد على مساعدات حكومية، إضافةً إلى المشاورات الخارجية التي بدأت تلقى تجاوباً من منظمات دولية للتعاون لانعقاد مؤتمر هدفه مساندة اللبنانيين مع العمل على دراسة الأضرار وتحديد الحاجات.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار