حرب غزة في شهرها الرابع وإسرائيل تواجه «معضلة» لبنان

المصدر: الجريدة الكويتية
8 كانون الثاني 2024

دخلت حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي بين حركة حماس وإسرائيل، شهرها الرابع، أمس، وسط غياب لأي بوادر بشأن احتمال توقفها قريباً، وتجدد المخاوف من احتمال تدحرجها باتجاه لبنان، رغم الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية لاحتواء الأزمة غير المسبوقة.

وحذر العاهل الأردني، عبدالله الثاني لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في عمّان أمس، من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مشدداً على ضرورة وضع حد للأزمة الإنسانية المأساوية في القطاع الذي تسببت الحرب عليه في نزوح نحو 1.9 مليون نسمة من سكانه، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 22700 أغلبهم من الأطفال والنساء.

وفي حين أكد عبدالله الثاني أهمية دور أميركا في الضغط باتجاه وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وصف بلينكن، المحادثات بشأن الوضع في غزة ومستقبلها بأنها «ليست سهلة»، لافتاً إلى أنه حضر للمنطقة وسط مخاوف حقيقية بشأن الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وانتقل بلينكن من عمّان إلى الدوحة التي تقود جهود الوساطة بين «حماس» وسلطات الاحتلال بشأن تبادل إطلاق المحتجزين، ضمن جولته التي استهلها بزيارة تركيا واليونان.

ووسط خلافات متصاعدة بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحكومة الحرب الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو، استبق الأخير زيارة بلينكن لتل أبيب غداً، بتصريحات نارية حول تمسكه بمواصلة حرب غزة حتى يتم تحقيق أهدافها التي تتمثل في القضاء على «حماس»، ملمحاً إلى اللجوء إلى الخيار العسكري لإزالة تهديد «حزب الله» الذي تسبب في إجلاء 100 ألف مستوطن من الشمال إلى المناطق الداخلية.

وقال نتنياهو: «أقول هذا لأعدائنا وأصدقائنا على حد سواء. لدي رسالة واضحة لأعدائنا: ما حدث في 7 أكتوبر لن يحدث مرة أخرى» في إشارة إلى هجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته «حماس».

وقللت مصادر من المخاوف المرتبطة بالهجوم الذي شنه «حزب الله»، أمس الأول، باستخدام أكثر من 60 صاروخاً، ووُصف بأنه «الأدق والأثقل» على قاعدة عسكرية إسرائيلية، ووضعه الحزب ضمن رد أولي على اغتيال إسرائيل لنائب رئيس مكتب «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وذكرت المصادر أنه كان متوقعاً حصول تصعيد ميداني تزامناً مع زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، الذي يتولى مفاوضات غير مباشرة بين «حزب الله» وإسرائيل، إلى تل أبيب.

رغم ذلك وجّه نتنياهو تهديدات للحزب اللبناني قائلا: «لقد تعلمت حماس في الأشهر الأخيرة. أقترح أن يتعلم حزب الله مما حدث».

في المقابل، قال عضو حكومة الحرب بيني غانتس، الذي قاطع أمس إلى جانب وزيرين آخرين اجتماع حكومة الحرب، إن اسرائيل مهتمة بحل دبلوماسي للوضع على الجبهة الشمالية، لكنها جاهزة لإزالة التهديد بالقوة.

وفي حين نقل موقع «والا» العبري عن ضباط إسرائيليين كبار دعواتهم إلى تحويل القتال ضد «حزب الله» من الدفاع إلى الهجوم، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن تقييم استخباري أميركي يستبعد قدرة إسرائيل على تحقيق انتصار في لبنان مع استمرار حربها ضد غزة، كما أشارت إلى قلق مسؤولين في إدارة بايدن من شن نتنياهو حملة عسكرية واسعة على الحزب اللبناني، بهدف إنقاذ مسيرته السياسية في ظل تصاعد الخلافات داخل حكومة الحرب المصغرة.

حرب غزة في شهرها الرابع وإسرائيل تواجه «معضلة» لبنان

المصدر: الجريدة الكويتية
8 كانون الثاني 2024

دخلت حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي بين حركة حماس وإسرائيل، شهرها الرابع، أمس، وسط غياب لأي بوادر بشأن احتمال توقفها قريباً، وتجدد المخاوف من احتمال تدحرجها باتجاه لبنان، رغم الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية لاحتواء الأزمة غير المسبوقة.

وحذر العاهل الأردني، عبدالله الثاني لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في عمّان أمس، من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، مشدداً على ضرورة وضع حد للأزمة الإنسانية المأساوية في القطاع الذي تسببت الحرب عليه في نزوح نحو 1.9 مليون نسمة من سكانه، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 22700 أغلبهم من الأطفال والنساء.

وفي حين أكد عبدالله الثاني أهمية دور أميركا في الضغط باتجاه وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وصف بلينكن، المحادثات بشأن الوضع في غزة ومستقبلها بأنها «ليست سهلة»، لافتاً إلى أنه حضر للمنطقة وسط مخاوف حقيقية بشأن الحدود بين إسرائيل ولبنان.

وانتقل بلينكن من عمّان إلى الدوحة التي تقود جهود الوساطة بين «حماس» وسلطات الاحتلال بشأن تبادل إطلاق المحتجزين، ضمن جولته التي استهلها بزيارة تركيا واليونان.

ووسط خلافات متصاعدة بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحكومة الحرب الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو، استبق الأخير زيارة بلينكن لتل أبيب غداً، بتصريحات نارية حول تمسكه بمواصلة حرب غزة حتى يتم تحقيق أهدافها التي تتمثل في القضاء على «حماس»، ملمحاً إلى اللجوء إلى الخيار العسكري لإزالة تهديد «حزب الله» الذي تسبب في إجلاء 100 ألف مستوطن من الشمال إلى المناطق الداخلية.

وقال نتنياهو: «أقول هذا لأعدائنا وأصدقائنا على حد سواء. لدي رسالة واضحة لأعدائنا: ما حدث في 7 أكتوبر لن يحدث مرة أخرى» في إشارة إلى هجوم «طوفان الأقصى» الذي شنته «حماس».

وقللت مصادر من المخاوف المرتبطة بالهجوم الذي شنه «حزب الله»، أمس الأول، باستخدام أكثر من 60 صاروخاً، ووُصف بأنه «الأدق والأثقل» على قاعدة عسكرية إسرائيلية، ووضعه الحزب ضمن رد أولي على اغتيال إسرائيل لنائب رئيس مكتب «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وذكرت المصادر أنه كان متوقعاً حصول تصعيد ميداني تزامناً مع زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، الذي يتولى مفاوضات غير مباشرة بين «حزب الله» وإسرائيل، إلى تل أبيب.

رغم ذلك وجّه نتنياهو تهديدات للحزب اللبناني قائلا: «لقد تعلمت حماس في الأشهر الأخيرة. أقترح أن يتعلم حزب الله مما حدث».

في المقابل، قال عضو حكومة الحرب بيني غانتس، الذي قاطع أمس إلى جانب وزيرين آخرين اجتماع حكومة الحرب، إن اسرائيل مهتمة بحل دبلوماسي للوضع على الجبهة الشمالية، لكنها جاهزة لإزالة التهديد بالقوة.

وفي حين نقل موقع «والا» العبري عن ضباط إسرائيليين كبار دعواتهم إلى تحويل القتال ضد «حزب الله» من الدفاع إلى الهجوم، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن تقييم استخباري أميركي يستبعد قدرة إسرائيل على تحقيق انتصار في لبنان مع استمرار حربها ضد غزة، كما أشارت إلى قلق مسؤولين في إدارة بايدن من شن نتنياهو حملة عسكرية واسعة على الحزب اللبناني، بهدف إنقاذ مسيرته السياسية في ظل تصاعد الخلافات داخل حكومة الحرب المصغرة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار