المستشفيات الحكومية في الجنوب: على خطّ النار بلا «دروع» للحماية… وبلا علم الوزارة!

في وقت تنفق وزارة الصحة أموالاً على تشغيل غرفة طوارئ صحية وتدريب العاملين والمستشفيات على مواجهة حربٍ لم تقع، تواجه المستشفيات عند الخطوط الأمامية خطر الإقفال لعجزها عن تأمين أبسط احتياجاتها، فيما تكتفي الوزارة بجولات وزيارات تنتهي غالباً بإطلاق وعود… ومنها الجولة التي يقوم بها الوزير فراس أبيض، اليوم، على القطاع الصحي في محافظتي الجنوب والنبطية للاطّلاع على جهوزيته والبحث في سبل دعمه
مدير مستشفى مرجعيون الحكومي، الدكتور مؤنس كلاكش، يؤكد «أننا حتى اللحظة لا نزال «ماشين» ونستقبل مرضى، ولا تزال كل الأقسام تعمل من قسم غسيل الكلى إلى العناية الفائقة وغيرها، كما تلقينا مساعدات من الصليب الأحمر الدولي لتوفير مادة المازوت»، إلّا أن «ذلك كله قد ينتهي في وقتٍ ما، ولا سيما أن أكلافنا التشغيلية عالية ونسبة الإشغال في المستشفى انخفضت كثيراً بسبب النزوح».
أين وزارة الصحة العامة من ذلك كله؟
طوال المدة الماضية من عمر الحرب، تواصل عدد من مديري المستشفيات مع الوزارة للعمل على حل مؤقت من أجل تأمين مادة المازوت، وقد «وُعدنا خيراً»، يقول ياسين، مشيراً إلى أن وزير الصحة فراس أبيض «قال إنه سيسعى لدى القطريين إلى تجديد الهبة أو الحصول على هبة جديدة، كما وعدنا بأنه سيكون هناك دعم للمستشفيات في الموازنة الجديدة». لكن، حتى هذه اللحظة، وعود الوزير لم تثمر. وإذ يقدّر مديرو المستشفيات «الوضع الاقتصادي الضاغط وما تعانيه الوزارة»، إلا أن ذلك «لا يعفي أحداً من مسؤولياته، على الأقل عبر إجراء مؤقت يساند المستشفيات»، يقول أحدهم، مشيراً إلى أنه في حالة الحرب «يفترض أن يكون هناك تعديل في الأولويات». والسؤال هنا: لماذا لا تعمل وزارة الصحة على التخفيف من «النظري» والدخول في «العملي»؟ مثلاً بدلاً من الصرف المبالغ فيه على برامج تدريب المستشفيات والعاملين لمواجهة حالة الحرب «فلنقسم البيدر بالنص، جزء للتدريبات وجزء للمساعدة»، مشيراً إلى أنه «إذا كانت النية موجودة، فالوزارة يمكنها أن تساعد». ولكن، قبل أن تساعد الوزارة، هل تعلم مثلاً بأن هناك مستشفيات تحتاج إلى المساعدة؟ مناسبة السؤال ما أشار إليه مدير المستشفيات، بأنه عندما طلب من وزارة الصحة العمل على مساعدة المستشفى، كان الجواب «ليش انتو بعدكن فاتحين؟»، مستغرباً أن تكون الوزارة، وهي بمنزلة «ربّ عمل» هؤلاء، لا تعرف أيّاً من المستشفيات مقفل، ومن منها مستمر في العمل!
المستشفيات الحكومية في الجنوب: على خطّ النار بلا «دروع» للحماية… وبلا علم الوزارة!

في وقت تنفق وزارة الصحة أموالاً على تشغيل غرفة طوارئ صحية وتدريب العاملين والمستشفيات على مواجهة حربٍ لم تقع، تواجه المستشفيات عند الخطوط الأمامية خطر الإقفال لعجزها عن تأمين أبسط احتياجاتها، فيما تكتفي الوزارة بجولات وزيارات تنتهي غالباً بإطلاق وعود… ومنها الجولة التي يقوم بها الوزير فراس أبيض، اليوم، على القطاع الصحي في محافظتي الجنوب والنبطية للاطّلاع على جهوزيته والبحث في سبل دعمه
مدير مستشفى مرجعيون الحكومي، الدكتور مؤنس كلاكش، يؤكد «أننا حتى اللحظة لا نزال «ماشين» ونستقبل مرضى، ولا تزال كل الأقسام تعمل من قسم غسيل الكلى إلى العناية الفائقة وغيرها، كما تلقينا مساعدات من الصليب الأحمر الدولي لتوفير مادة المازوت»، إلّا أن «ذلك كله قد ينتهي في وقتٍ ما، ولا سيما أن أكلافنا التشغيلية عالية ونسبة الإشغال في المستشفى انخفضت كثيراً بسبب النزوح».
أين وزارة الصحة العامة من ذلك كله؟
طوال المدة الماضية من عمر الحرب، تواصل عدد من مديري المستشفيات مع الوزارة للعمل على حل مؤقت من أجل تأمين مادة المازوت، وقد «وُعدنا خيراً»، يقول ياسين، مشيراً إلى أن وزير الصحة فراس أبيض «قال إنه سيسعى لدى القطريين إلى تجديد الهبة أو الحصول على هبة جديدة، كما وعدنا بأنه سيكون هناك دعم للمستشفيات في الموازنة الجديدة». لكن، حتى هذه اللحظة، وعود الوزير لم تثمر. وإذ يقدّر مديرو المستشفيات «الوضع الاقتصادي الضاغط وما تعانيه الوزارة»، إلا أن ذلك «لا يعفي أحداً من مسؤولياته، على الأقل عبر إجراء مؤقت يساند المستشفيات»، يقول أحدهم، مشيراً إلى أنه في حالة الحرب «يفترض أن يكون هناك تعديل في الأولويات». والسؤال هنا: لماذا لا تعمل وزارة الصحة على التخفيف من «النظري» والدخول في «العملي»؟ مثلاً بدلاً من الصرف المبالغ فيه على برامج تدريب المستشفيات والعاملين لمواجهة حالة الحرب «فلنقسم البيدر بالنص، جزء للتدريبات وجزء للمساعدة»، مشيراً إلى أنه «إذا كانت النية موجودة، فالوزارة يمكنها أن تساعد». ولكن، قبل أن تساعد الوزارة، هل تعلم مثلاً بأن هناك مستشفيات تحتاج إلى المساعدة؟ مناسبة السؤال ما أشار إليه مدير المستشفيات، بأنه عندما طلب من وزارة الصحة العمل على مساعدة المستشفى، كان الجواب «ليش انتو بعدكن فاتحين؟»، مستغرباً أن تكون الوزارة، وهي بمنزلة «ربّ عمل» هؤلاء، لا تعرف أيّاً من المستشفيات مقفل، ومن منها مستمر في العمل!











