ملف النازحين يدور ويدور… ليس من خطط أو أجواء تؤكد أنهم سيعودون إلى بلدهم

لايزال ملف النازحين السوريين يتفاعل، إذ ما ان يوشك على الدخول في غياهب النسيان حتى يعود إلى الواجهة مجددا، وإن لم يغادر المربع الأول، وليس ما يشي بأن ثمة معطيات تؤكد حلحلة هذا الملف الذي غيّر وجه لبنان الجيوسياسي، ناهيك عن مؤشرات خطرة في حال بقيت الأمور من دون أي حلول ناجعة له.
ولهذا الملف تداعيات على الوضع الحكومي، إذ سبق له ان شهد شدّ حبال وكباشا بين الوزراء المعنيين، ووصلت الأمور إلى مخاطر كثيرة، فيما يشير مصدر مطلع يعمل على خط تنسيق العلاقات اللبنانية – السورية منذ سنوات طويلة الى أنه حتى الساعة لا معلومات تؤكد أن عودة النازحين باتت قريبة أو خلال السنتين المقبلتين. فاللقاءات التي عُقدت في الآونة الأخيرة بين وزراء لبنانيين وسوريين، إلى سائر الوفود ولجنة التنسيق، لم تصل إلى أي خريطة طريق من شأنها أن تجزم بعودة هؤلاء النازحين إلى ديارهم، فيما يكشف وزير بارز أنه خلال لقاء جمعه بالممثل الاعلى للسياسة الخارجية والشؤون الامنية في الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، كان الأخير سلبياً إلى أقصى الحدود عندما لم يقبل مفاتحته بموضوع النازحين، بل ذهب إلى التطورات في غزة وجنوب لبنان والمنطقة قائلاً: نحن نقوم بواجبنا تجاههم على مستوى الأمم ومن خلال مساعدات الإتحاد الأوروبي الإنسانية تربوياً واجتماعياً، ونولي الموضوع اهتمامنا، ولكن في هذه المرحلة ليس من خطط أو أجواء تؤكد أنهم سيعودون إلى بلدهم. ولهذه الغاية أقفل بوريل الحديث حول هذه المسألة، ما يعني أن الإتفاق الدولي هو الأساس بمعزل عن لقاءات في الداخل والخارج ووفود على خط بيروت – دمشق، لا تفي بالغرض المطلوب في حال عدم وجود إجماع دولي وعربي وإقليمي على عودتهم.
ويشار إلى أن موضوع التجاذب داخل الحكومة حول ملف النازحين، له دور في الوصول إلى حالة سلبية في ظل الصراع المتفاقم داخل قاعة مجلس الوزراء.
والجدير ذكره هنا، أن الوزير السابق لشؤون النازحين صالح الغريب، تولّى هذا الملف في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري ووضع خطة وعرضها على مجلس الوزراء، إلا أن الصراعات السياسية التي كانت قائمة آنذاك أدت إلى فشل الخطة. فهل سيتمكن الوزير عصام شرف الدين من تحقيق إنجازات بعدما عاد إليه موضوع النازحين كما نُقل عنه؟ مع الإشارة أيضا الى أنه ليس باستطاعته أن يفعل شيئاً في حال لم يتوافر التوافق السياسي في الداخل والخارج.
شرف الدين يؤكد لــ”النهار”، أن ثمة تعاونا مغايرا للمرحلة السابقة مع سائر مكونات الحكومة، وتاليا الملف في عهدته وليس من مشكلة لديه مع وزير الشؤون الإجتماعية، إنما إذا كان هناك إحراج لكتلته التي ينتمي إليها بالتواصل مع السوريين، فإنه يقوم بدوره على المستوى الوطني لإنجاز مهمته، لافتاً إلى أن وزيرة جديدة في سوريا للإدارة المحلية لمياء شكور، تسلمت أخيراً مهامها وأرسل لها موفداً من قِبله وقد يلتقيان قريباً من أجل التعاون من خلال “ورقة التفاهم الثلاثية”.
ويضيف شرف الدين ان “الوضع في هذه المرحلة يعتبر متقدماً جداً، خصوصاً أن تواصلاً حصل مع وزير الداخلية وأبدى حماسة ورغبة في التعاون بخلاف المرة السابقة، والأمر عينه ينسحب على سائر القوى السياسية وليس لديّ مشكلة، فأنا أمد يدي للجميع، لأن همّي المصلحة الوطنية العليا وعودة النازحين إلى بلدهم، ولماذا ننتظر الأمم، خصوصا ان ليس هناك نصا يجيز لها أن تتولى هذا الملف. نحن ننسق مع الدولة السورية وهذه مسألة محسومة بالنسبة إلينا، إضافة إلى تعاون متقدم مع المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، الذي يبذل جهوداً كبيرة في هذا السياق والتنسيق جار على قدم وساق”.
ويخلص: “لدينا القدرة والدافع مع الدولة السورية للوصول إلى نتائج متقدمة من دون العودة الى الأمم المتحدة، وهو ما يحصل اليوم في إطار التنسيق المشترك بيننا وبين سوريا”.
يبقى ان موضوع النازحين من الملفات الصعبة والمعقدة والتي تحتاج إلى ظروف وأجواء مؤاتية دولياً، لكن حتى الساعة كل ما يجري يظل في إطار المواقف إلى حين أن تنضج الأمور وتتبلور.
ملف النازحين يدور ويدور… ليس من خطط أو أجواء تؤكد أنهم سيعودون إلى بلدهم

لايزال ملف النازحين السوريين يتفاعل، إذ ما ان يوشك على الدخول في غياهب النسيان حتى يعود إلى الواجهة مجددا، وإن لم يغادر المربع الأول، وليس ما يشي بأن ثمة معطيات تؤكد حلحلة هذا الملف الذي غيّر وجه لبنان الجيوسياسي، ناهيك عن مؤشرات خطرة في حال بقيت الأمور من دون أي حلول ناجعة له.
ولهذا الملف تداعيات على الوضع الحكومي، إذ سبق له ان شهد شدّ حبال وكباشا بين الوزراء المعنيين، ووصلت الأمور إلى مخاطر كثيرة، فيما يشير مصدر مطلع يعمل على خط تنسيق العلاقات اللبنانية – السورية منذ سنوات طويلة الى أنه حتى الساعة لا معلومات تؤكد أن عودة النازحين باتت قريبة أو خلال السنتين المقبلتين. فاللقاءات التي عُقدت في الآونة الأخيرة بين وزراء لبنانيين وسوريين، إلى سائر الوفود ولجنة التنسيق، لم تصل إلى أي خريطة طريق من شأنها أن تجزم بعودة هؤلاء النازحين إلى ديارهم، فيما يكشف وزير بارز أنه خلال لقاء جمعه بالممثل الاعلى للسياسة الخارجية والشؤون الامنية في الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، كان الأخير سلبياً إلى أقصى الحدود عندما لم يقبل مفاتحته بموضوع النازحين، بل ذهب إلى التطورات في غزة وجنوب لبنان والمنطقة قائلاً: نحن نقوم بواجبنا تجاههم على مستوى الأمم ومن خلال مساعدات الإتحاد الأوروبي الإنسانية تربوياً واجتماعياً، ونولي الموضوع اهتمامنا، ولكن في هذه المرحلة ليس من خطط أو أجواء تؤكد أنهم سيعودون إلى بلدهم. ولهذه الغاية أقفل بوريل الحديث حول هذه المسألة، ما يعني أن الإتفاق الدولي هو الأساس بمعزل عن لقاءات في الداخل والخارج ووفود على خط بيروت – دمشق، لا تفي بالغرض المطلوب في حال عدم وجود إجماع دولي وعربي وإقليمي على عودتهم.
ويشار إلى أن موضوع التجاذب داخل الحكومة حول ملف النازحين، له دور في الوصول إلى حالة سلبية في ظل الصراع المتفاقم داخل قاعة مجلس الوزراء.
والجدير ذكره هنا، أن الوزير السابق لشؤون النازحين صالح الغريب، تولّى هذا الملف في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري ووضع خطة وعرضها على مجلس الوزراء، إلا أن الصراعات السياسية التي كانت قائمة آنذاك أدت إلى فشل الخطة. فهل سيتمكن الوزير عصام شرف الدين من تحقيق إنجازات بعدما عاد إليه موضوع النازحين كما نُقل عنه؟ مع الإشارة أيضا الى أنه ليس باستطاعته أن يفعل شيئاً في حال لم يتوافر التوافق السياسي في الداخل والخارج.
شرف الدين يؤكد لــ”النهار”، أن ثمة تعاونا مغايرا للمرحلة السابقة مع سائر مكونات الحكومة، وتاليا الملف في عهدته وليس من مشكلة لديه مع وزير الشؤون الإجتماعية، إنما إذا كان هناك إحراج لكتلته التي ينتمي إليها بالتواصل مع السوريين، فإنه يقوم بدوره على المستوى الوطني لإنجاز مهمته، لافتاً إلى أن وزيرة جديدة في سوريا للإدارة المحلية لمياء شكور، تسلمت أخيراً مهامها وأرسل لها موفداً من قِبله وقد يلتقيان قريباً من أجل التعاون من خلال “ورقة التفاهم الثلاثية”.
ويضيف شرف الدين ان “الوضع في هذه المرحلة يعتبر متقدماً جداً، خصوصاً أن تواصلاً حصل مع وزير الداخلية وأبدى حماسة ورغبة في التعاون بخلاف المرة السابقة، والأمر عينه ينسحب على سائر القوى السياسية وليس لديّ مشكلة، فأنا أمد يدي للجميع، لأن همّي المصلحة الوطنية العليا وعودة النازحين إلى بلدهم، ولماذا ننتظر الأمم، خصوصا ان ليس هناك نصا يجيز لها أن تتولى هذا الملف. نحن ننسق مع الدولة السورية وهذه مسألة محسومة بالنسبة إلينا، إضافة إلى تعاون متقدم مع المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري، الذي يبذل جهوداً كبيرة في هذا السياق والتنسيق جار على قدم وساق”.
ويخلص: “لدينا القدرة والدافع مع الدولة السورية للوصول إلى نتائج متقدمة من دون العودة الى الأمم المتحدة، وهو ما يحصل اليوم في إطار التنسيق المشترك بيننا وبين سوريا”.
يبقى ان موضوع النازحين من الملفات الصعبة والمعقدة والتي تحتاج إلى ظروف وأجواء مؤاتية دولياً، لكن حتى الساعة كل ما يجري يظل في إطار المواقف إلى حين أن تنضج الأمور وتتبلور.










