التيار النقابي المستقلّ: السلطة لجأت للترقيع والحلول الهزيلة وهذا هو الحل

عقد التيار النقابي المستقلّ مؤتمرا صحافيا قال فيه
منذ بداية الأزمة الاقتصاديّة تترنّح المدرسة الرسميّة تحت وقع ضرباتها خصوصًا تلك التي أصابت رواتب الأساتذة والمعلّمين. وبالرّغم من التضخّم غير المسبوق في”
نسب غلاء المعيشة، حاولت السلطة تجاهل حقوق الأساتذة وضربت عرض الحائط بمصير المتعلّمين في المدرسة الرسميّة، ثمّ لجأت للترقيع والحلول الهزيلة، ما ألقى المدرسة الرسميّة بكلّ أركانها في هوّة التداعي واليأس!!
لذلك نلتقي اليوم لنتحدّث عن الأزمة التي يعاني منها الأساتذة والمعلّمون والاداريون والعسكريون والمتقاعدون علّنا نضع اليد على الجرح لنخرج بالعلاج الناجع والحلّ الموضوعي للأزمة. (سنلتقي قريبًا لاقتراح حلّ للموظفين الإداريين)
* في الواقع المأزوم:
تآكلت الرواتب لتخسر حوالي ٨٢٪ من قيمتها الشرائية لمن هم في الخدمة و٩١٪ للمتقاعدين، والعطاءات الهزيلة التي أصبحت تشكّل الجزء الأكبر من دخل الأستاذ/ة (من “مساعدة اجتماعية” و”بدل انتاجية” و”وحوافز” و”بدل نقل”) تتأخّر ويُحسم منها وتُسرق، مسبّبة المهانة للأساتذة وتحوّلهم إلى مياومين تمهيدًا لتطبيق التعاقد الوظيفي!
ثمّ أنّها لم تدخل في أساس الراتب، ما يعني أنّها لن تدخل في احتساب مستحقات نهاية الخدمة.
ومن جهة أُخرى عبَّرَتْ عن إمعان السلطة في قهر المتقاعدين وحرمانهم من هذه العطاءات تمهيدًا للإجهاز على نظام التقاعد؛ علمًا أن هذه العطاءاتِ ليست الا جِزْءًا ضئيلًا من تعويض تصحيح الأُجور وهو حقّ لكلّ المواطنين بالتساوي.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ كلّ المهن الحرّة والمصارف والتجار كما الرسوم والضرائب التي تفرضها الدولة (تأسيسًا على موازنة ٢٠٢٤) أصبح التعامل بها وفق دولار السوق (٨٩٥٠٠ ل. للدولار الواحد)، في وقت لا زالت تُحتسب رواتب الأساتذة والمعلّمين على أساس دولار يتراوح بين ٢٧٠٠٠ ل. ل. لمن هم في الخدمة و١٣٥٠٠ ل.ل. للمتقاعدين، ما يجعل هؤلاء عاجزين عن تلبية الحدّ الأدنى من متطلّبات الحياة ناهيك عن دفع الرسوم والضرائب المعدّلة.
أما بالنسبة للطبابة والاستشفاء والدواء، فقد وصلت هذه التقديمات الى الحضيض وكانت على قاب قوسين من تلزيمها لشركات التأمين الخاص برعاية روابط الأساتذة والمعلمين (بيان روابط الأساتذة والمعلمين ك٢ ٢٠٢٣ وتصريح أمين سر رابطة الثانوي) لولا “انتفاضة الحقوق والكرامة” السنة الماضية التي حافظت على تعاونية موظفي الدولة ودورها وحمت بحدود متقدمة الاستشفاء باستعادة الحقّ بالـ٩٠٪ من فاتورة الاستشفاء الذي تؤمّنه التعاونية ليبقى الـ١٠٪ على الأستاذ، المفتوحة السقف، ما يستدعي استمرار النضال لوضع سقف محدّد يدفعه الأستاذ/ة والموظف/ة مهما بلغت فاتورة الاستشفاء.
أمّا في محصّلة الأزمة الناتجة، فإنّ الأساتذة والمعلّمين أصبحوا تحت خطّ الفقر حيث أنّ الحدّ الأدنى لخطّ الفقر هو حوالي ٤١ مليون ل. ل. في الشهر؟؟ في حين أنّ السواد الأعظم من الأساتذة والمعلّمين كما كافّة الموظفين المدنيين والعسكريين تبقى رواتبهم دون هذا الحدّ.
*كيف نرى الحلّ؟
إنّ الحلول التي تعتمدها السلطة هي حلول ترقيعيّة وبمجملها لا تعالج الأزمة القائمة وتبقي كلّ الأساتذة والمعلّمين في القطاعين الرسمي والخاص والموظفين في القطاع العام تحت خطّ الفقر.
أمّا التيار النقابي المستقلّ فيرى أنّ الحل العلمي والصحيح للخروج من هذا النفق المظلم يكمن في إقرار سلسلة رتب ورواتب تعادل نسب التضخّم الحاصل لتاريخه والذي يقدّر، حسب الدراسات الاحصائية، بـ٤٦٠٠٪ أي ٤٦ مرّة لرواتب ما قبل الأزمة (نسبة لسلسلة ٢٠١٧ رغم اجحافها بحقوق الأساتذة والمعلمين).
وانطلاقًا من ذلك يضع التيار النقابي بين أيديكم اقتراحًا لسلسلة رتب ورواتب تحترم هذه الاعتبارات في سبيل استعادة القيمة الشرائيّة للراتب ورفع الظلم وصون الكرامة. إنّنا نضع هذه السلسلة أمام كلّ الأساتذة والمعلّمين وكلّ المعنيين بالتصحيح الحقيقي والعلمي للرواتب، آملين من الجمعيّات العامّة مناقشتها لحملها والاستعداد للنضال من أجل انتزاعها بمختلف الأشكال والوسائل التي كفلتها الأنظمة والقوانين”.
التيار النقابي المستقلّ: السلطة لجأت للترقيع والحلول الهزيلة وهذا هو الحل

عقد التيار النقابي المستقلّ مؤتمرا صحافيا قال فيه
منذ بداية الأزمة الاقتصاديّة تترنّح المدرسة الرسميّة تحت وقع ضرباتها خصوصًا تلك التي أصابت رواتب الأساتذة والمعلّمين. وبالرّغم من التضخّم غير المسبوق في”
نسب غلاء المعيشة، حاولت السلطة تجاهل حقوق الأساتذة وضربت عرض الحائط بمصير المتعلّمين في المدرسة الرسميّة، ثمّ لجأت للترقيع والحلول الهزيلة، ما ألقى المدرسة الرسميّة بكلّ أركانها في هوّة التداعي واليأس!!
لذلك نلتقي اليوم لنتحدّث عن الأزمة التي يعاني منها الأساتذة والمعلّمون والاداريون والعسكريون والمتقاعدون علّنا نضع اليد على الجرح لنخرج بالعلاج الناجع والحلّ الموضوعي للأزمة. (سنلتقي قريبًا لاقتراح حلّ للموظفين الإداريين)
* في الواقع المأزوم:
تآكلت الرواتب لتخسر حوالي ٨٢٪ من قيمتها الشرائية لمن هم في الخدمة و٩١٪ للمتقاعدين، والعطاءات الهزيلة التي أصبحت تشكّل الجزء الأكبر من دخل الأستاذ/ة (من “مساعدة اجتماعية” و”بدل انتاجية” و”وحوافز” و”بدل نقل”) تتأخّر ويُحسم منها وتُسرق، مسبّبة المهانة للأساتذة وتحوّلهم إلى مياومين تمهيدًا لتطبيق التعاقد الوظيفي!
ثمّ أنّها لم تدخل في أساس الراتب، ما يعني أنّها لن تدخل في احتساب مستحقات نهاية الخدمة.
ومن جهة أُخرى عبَّرَتْ عن إمعان السلطة في قهر المتقاعدين وحرمانهم من هذه العطاءات تمهيدًا للإجهاز على نظام التقاعد؛ علمًا أن هذه العطاءاتِ ليست الا جِزْءًا ضئيلًا من تعويض تصحيح الأُجور وهو حقّ لكلّ المواطنين بالتساوي.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ كلّ المهن الحرّة والمصارف والتجار كما الرسوم والضرائب التي تفرضها الدولة (تأسيسًا على موازنة ٢٠٢٤) أصبح التعامل بها وفق دولار السوق (٨٩٥٠٠ ل. للدولار الواحد)، في وقت لا زالت تُحتسب رواتب الأساتذة والمعلّمين على أساس دولار يتراوح بين ٢٧٠٠٠ ل. ل. لمن هم في الخدمة و١٣٥٠٠ ل.ل. للمتقاعدين، ما يجعل هؤلاء عاجزين عن تلبية الحدّ الأدنى من متطلّبات الحياة ناهيك عن دفع الرسوم والضرائب المعدّلة.
أما بالنسبة للطبابة والاستشفاء والدواء، فقد وصلت هذه التقديمات الى الحضيض وكانت على قاب قوسين من تلزيمها لشركات التأمين الخاص برعاية روابط الأساتذة والمعلمين (بيان روابط الأساتذة والمعلمين ك٢ ٢٠٢٣ وتصريح أمين سر رابطة الثانوي) لولا “انتفاضة الحقوق والكرامة” السنة الماضية التي حافظت على تعاونية موظفي الدولة ودورها وحمت بحدود متقدمة الاستشفاء باستعادة الحقّ بالـ٩٠٪ من فاتورة الاستشفاء الذي تؤمّنه التعاونية ليبقى الـ١٠٪ على الأستاذ، المفتوحة السقف، ما يستدعي استمرار النضال لوضع سقف محدّد يدفعه الأستاذ/ة والموظف/ة مهما بلغت فاتورة الاستشفاء.
أمّا في محصّلة الأزمة الناتجة، فإنّ الأساتذة والمعلّمين أصبحوا تحت خطّ الفقر حيث أنّ الحدّ الأدنى لخطّ الفقر هو حوالي ٤١ مليون ل. ل. في الشهر؟؟ في حين أنّ السواد الأعظم من الأساتذة والمعلّمين كما كافّة الموظفين المدنيين والعسكريين تبقى رواتبهم دون هذا الحدّ.
*كيف نرى الحلّ؟
إنّ الحلول التي تعتمدها السلطة هي حلول ترقيعيّة وبمجملها لا تعالج الأزمة القائمة وتبقي كلّ الأساتذة والمعلّمين في القطاعين الرسمي والخاص والموظفين في القطاع العام تحت خطّ الفقر.
أمّا التيار النقابي المستقلّ فيرى أنّ الحل العلمي والصحيح للخروج من هذا النفق المظلم يكمن في إقرار سلسلة رتب ورواتب تعادل نسب التضخّم الحاصل لتاريخه والذي يقدّر، حسب الدراسات الاحصائية، بـ٤٦٠٠٪ أي ٤٦ مرّة لرواتب ما قبل الأزمة (نسبة لسلسلة ٢٠١٧ رغم اجحافها بحقوق الأساتذة والمعلمين).
وانطلاقًا من ذلك يضع التيار النقابي بين أيديكم اقتراحًا لسلسلة رتب ورواتب تحترم هذه الاعتبارات في سبيل استعادة القيمة الشرائيّة للراتب ورفع الظلم وصون الكرامة. إنّنا نضع هذه السلسلة أمام كلّ الأساتذة والمعلّمين وكلّ المعنيين بالتصحيح الحقيقي والعلمي للرواتب، آملين من الجمعيّات العامّة مناقشتها لحملها والاستعداد للنضال من أجل انتزاعها بمختلف الأشكال والوسائل التي كفلتها الأنظمة والقوانين”.










