عبود في إطلاق “منتدى العدالة”: النهوض القضائي يتحقق بتعاون مختلف السلطات

شهدت محكمة التمييز في قصر عدل بيروت إطلاق “منتدى العدالة”، بدعوة من وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى ومجلس شورى الدولة ولجنة الإدارة والعدل النيابية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والاتحاد الأوروبي (EU)، في حضور فاعليات قضائية ودبلوماسية وقانونية وحقوقية.
وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي هنري الخوري: “بالإضافة إلى الحاجة الماسة للإصلاحات، تعاني السلطة القضائية في لبنان من نقص في التنسيق مع باقي السلطات، فيأتي دور هذا المنتدى الذي نفتتحه اليوم ليقترح الحلول لهاتين المشكلتين من خلال دعوة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى حوار صادق وإيجابي هو الأول من نوعه حول الإشكاليات الأساسية المتعلقة بالسلطة القضائية، وهو الحجر الأساس والمنطلق الثابت لإيجاد الحلول، الأمر الذي يشكل دافعا متينا لعملية الإصلاح”.
من جهته، قال الرئيس الأول لمحكمة التمييز رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود: “إن تكريس دولة القانون، يفترض ثلاثية ثابتة: أولا، تشريعات وقوانين. ثانيا، قضاة مستقلون وجهاز قضائي فاعل. ثالثا، ضمانات مادية للقضاة وتجهيزات لقصور العدل. فأين نحن منها، وكيف حاولنا وما زلنا نحاول الوصول إليها؟
أولا: لجهة التشريعات والقوانين.
من المسلم به والمؤكد، أن السلطة القضائية المستقلة، هي في أساس وجود دولة القانون، وأن الاستقلالية بحاجة إلى قانون يرعاها، وإلى تشريع ينظمها.
والقضاء اللبناني ينتظر إقرار اقتراح القانون المتعلق بهذه الاستقلالية، الذي لا زال يدرس فيستعاد ليعاد درسه، منذ سنوات من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يثبت عدم وجود إرادة حقيقية في إقراره، وفي تخطي مرحلة الدرس إلى الإقرار”.
اضاف: “تبقى مشروعية السؤال عن الفترة، التي يفترض انتظارها بعد لإقرار هذا القانون وهذه التعديلات، وهل أن إقراره سيحقق فعلا دولة القانون والعدالة؟ لا شك في أن إقرار قانون استقلالية القضاء، هو خطوة ضرورية وأساسية في طريق التغيير المطلوب، لكن يجب أن يترافق مع خطوات أخرى تطال القضاة وأوضاعهم والجهاز القضائي وقصور العدل”.
وتابع: “ثانيا: لجهة القضاة والجهاز القضائي.
إذا كان لا وجود لدولة القانون من دون سلطة قضائية مستقلة، فلا سلطة قضائية مستقلة من دون قاض يتمتع بالمناقبية القضائية، وبالكفاءة العلمية والشجاعة المهنية، وبالإرادة الجادة للعمل. ويبدأ هذا الأمر، من خلال حسن اختيار القاضي، وجودة تدريبه، ومن ثم من خلال تعيينه في المركز المناسب له، إضافة إلى تقييم عمله، وصولا إلى تحفيزه ومكافأته، أو مساءلته عند الضرورة”.
اضاف: “نسأل الجميع: لماذا الوضع القضائي هو على ما هو عليه اليوم؟ الجواب واضح وساطع، فإضافة إلى تقاعس السلطة التشريعية وفق ما سبق بيانه، فإن عدم توقيع التشكيلات والمناقلات القضائية الشاملة والجزئية وفقا للقانون من قبل المراجع المختصة، المؤكد عليها مرارا وبالإجماع، من قبل مجلس القضاء الأعلى، والتي وضعت بالاستناد إلى معايير موضوعية أقرها المجلس لأول مرة، وبقيت حبرا على ورق، هو السبب الرئيسي لوضع القضاء اليوم. فهل ما زلنا نسأل ونتساءل عن المسؤول الأساسي عن هذا الوضع؟ وعن عدم قيام القضاء بدوره المفترض والمطلوب والمعول عليه في مكافحة الفساد”؟
وتابع: “ثالثا: لجهة الضمانات المادية للقضاة، وتجهيزات قصور العدل.
لا قضاء مستقلا وفاعلا من دون تأمين مخصصات ورواتب مناسبة للقضاة، تتلاءم مع حجم مسؤولياتهم وخطورة مهامهم ودقتها، وتكون عنصر جذب لاستقطاب الكفاءات لدخول معهد الدروس القضائية”.
أضاف: “أما بالنسبة إلى قصور العدل وقاعات المحاكمات ومكاتب القضاة والأقلام، فلا بد من إعادة تجهيزها، لا بل إعادة تشييد قسم منها، لكي تصبح لائقة بالمتقاضين والقضاة والمساعدين القضائيين. كما يتعين مكننة العمل القضائي وتحديثه، بغية الوصول إلى شروط عمل وإنتاجية متوافقة مع التطور والتحول الرقميين”.
عبود في إطلاق “منتدى العدالة”: النهوض القضائي يتحقق بتعاون مختلف السلطات

شهدت محكمة التمييز في قصر عدل بيروت إطلاق “منتدى العدالة”، بدعوة من وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى ومجلس شورى الدولة ولجنة الإدارة والعدل النيابية، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والاتحاد الأوروبي (EU)، في حضور فاعليات قضائية ودبلوماسية وقانونية وحقوقية.
وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي هنري الخوري: “بالإضافة إلى الحاجة الماسة للإصلاحات، تعاني السلطة القضائية في لبنان من نقص في التنسيق مع باقي السلطات، فيأتي دور هذا المنتدى الذي نفتتحه اليوم ليقترح الحلول لهاتين المشكلتين من خلال دعوة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى حوار صادق وإيجابي هو الأول من نوعه حول الإشكاليات الأساسية المتعلقة بالسلطة القضائية، وهو الحجر الأساس والمنطلق الثابت لإيجاد الحلول، الأمر الذي يشكل دافعا متينا لعملية الإصلاح”.
من جهته، قال الرئيس الأول لمحكمة التمييز رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود: “إن تكريس دولة القانون، يفترض ثلاثية ثابتة: أولا، تشريعات وقوانين. ثانيا، قضاة مستقلون وجهاز قضائي فاعل. ثالثا، ضمانات مادية للقضاة وتجهيزات لقصور العدل. فأين نحن منها، وكيف حاولنا وما زلنا نحاول الوصول إليها؟
أولا: لجهة التشريعات والقوانين.
من المسلم به والمؤكد، أن السلطة القضائية المستقلة، هي في أساس وجود دولة القانون، وأن الاستقلالية بحاجة إلى قانون يرعاها، وإلى تشريع ينظمها.
والقضاء اللبناني ينتظر إقرار اقتراح القانون المتعلق بهذه الاستقلالية، الذي لا زال يدرس فيستعاد ليعاد درسه، منذ سنوات من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يثبت عدم وجود إرادة حقيقية في إقراره، وفي تخطي مرحلة الدرس إلى الإقرار”.
اضاف: “تبقى مشروعية السؤال عن الفترة، التي يفترض انتظارها بعد لإقرار هذا القانون وهذه التعديلات، وهل أن إقراره سيحقق فعلا دولة القانون والعدالة؟ لا شك في أن إقرار قانون استقلالية القضاء، هو خطوة ضرورية وأساسية في طريق التغيير المطلوب، لكن يجب أن يترافق مع خطوات أخرى تطال القضاة وأوضاعهم والجهاز القضائي وقصور العدل”.
وتابع: “ثانيا: لجهة القضاة والجهاز القضائي.
إذا كان لا وجود لدولة القانون من دون سلطة قضائية مستقلة، فلا سلطة قضائية مستقلة من دون قاض يتمتع بالمناقبية القضائية، وبالكفاءة العلمية والشجاعة المهنية، وبالإرادة الجادة للعمل. ويبدأ هذا الأمر، من خلال حسن اختيار القاضي، وجودة تدريبه، ومن ثم من خلال تعيينه في المركز المناسب له، إضافة إلى تقييم عمله، وصولا إلى تحفيزه ومكافأته، أو مساءلته عند الضرورة”.
اضاف: “نسأل الجميع: لماذا الوضع القضائي هو على ما هو عليه اليوم؟ الجواب واضح وساطع، فإضافة إلى تقاعس السلطة التشريعية وفق ما سبق بيانه، فإن عدم توقيع التشكيلات والمناقلات القضائية الشاملة والجزئية وفقا للقانون من قبل المراجع المختصة، المؤكد عليها مرارا وبالإجماع، من قبل مجلس القضاء الأعلى، والتي وضعت بالاستناد إلى معايير موضوعية أقرها المجلس لأول مرة، وبقيت حبرا على ورق، هو السبب الرئيسي لوضع القضاء اليوم. فهل ما زلنا نسأل ونتساءل عن المسؤول الأساسي عن هذا الوضع؟ وعن عدم قيام القضاء بدوره المفترض والمطلوب والمعول عليه في مكافحة الفساد”؟
وتابع: “ثالثا: لجهة الضمانات المادية للقضاة، وتجهيزات قصور العدل.
لا قضاء مستقلا وفاعلا من دون تأمين مخصصات ورواتب مناسبة للقضاة، تتلاءم مع حجم مسؤولياتهم وخطورة مهامهم ودقتها، وتكون عنصر جذب لاستقطاب الكفاءات لدخول معهد الدروس القضائية”.
أضاف: “أما بالنسبة إلى قصور العدل وقاعات المحاكمات ومكاتب القضاة والأقلام، فلا بد من إعادة تجهيزها، لا بل إعادة تشييد قسم منها، لكي تصبح لائقة بالمتقاضين والقضاة والمساعدين القضائيين. كما يتعين مكننة العمل القضائي وتحديثه، بغية الوصول إلى شروط عمل وإنتاجية متوافقة مع التطور والتحول الرقميين”.










