إسرائيل تراهن على تحولات في قيادة «حماس»

المصدر: الجريدة الكويتية
14 آذار 2024

في ظل عدم تحقيق أي اختراق للتوصل إلى هدنة، كثف المجتمع الدولي محاولات إيصال المساعدات إلى قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية وحشية منذ أكتوبر الماضي، في سباق مع المجاعة التي باتت تهدد عشرات آلاف الفلسطينيين، بدا أن إسرائيل تراهن على تحولات داخل قيادة حركة حماس، مع إصرارها على اجتياح رفح آخر نقطة جنوب القطاع رغم التحذيرات الدولية.

ونقل موقع «اكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن تل أبيب تلقت في الأيام الأخيرة مؤشرات من وسطاء قطريين ومصريين تشير إلى «تحولات في قيادة حماس» قد تؤدي خلال أيام إلى «إحراز تقدم يسمح بالانتقال إلى مفاوضات جادة بخصوص التوصل إلى اتفاق» بشأن تبادل الرهائن والأسرى والمحتجزين.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس، إن «حماس» تقاتل من أجل البقاء، وإن تشددها في المفاوضات وتمسكها بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع كجزء من صفقة تبادل الرهائن، يعكس افتقارها إلى خيارات أخرى، معتبرة أن الحركة تفككت بالفعل، وقد يكون بقاؤها ممكناً فقط من خلال عودتها إلى جذورها المبكرة كحركة مقاومة ذات جناح متشدد سري، وشبكة خدمات اجتماعية دينية.

ورغم توقع محللي الاستخبارات الأميركية أن تكون «حماس» قادرة على مواصلة «المقاومة المسلحة سنوات مقبلة»، باستخدام شبكة أنفاقها تحت الأرض «للاختباء واستعادة القوة ومفاجأة القوات الإسرائيلية»، نقلت «فايننشال تايمز» عن مسؤول عسكري رفيع قوله: «هل ما زالت حماس موجودة عسكريا؟: نعم. هل لا تزال منظمة؟ لا، فالطريق إلى تفكيكها بالكامل مستمر».

في المقابل، نقلت الصحيفة ذاتها عن دبلوماسي عربي، أن مقاتلي «حماس» على الأرض يعتقدون «أنهم في حالة جيدة عسكرياً»، وذلك ببساطة عن طريق الصمود في مواجهة أحد أكثر الجيوش تطوراً في العالم في ما يعتبر بالفعل أطول حرب عربية ــ إسرائيلية منذ عقود، مضيفاً، مع ذلك، وبالنظر إلى معاناة عائلاتهم وأصدقائهم، لا شك أن الضغوط تتزايد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتخفيف الظروف القاسية للمدنيين. وأشار إلى أن «المفتاح هو كيفية تفاعلهم مع الضغوط. مع مجموعات مثل حماس، بشكل عام، إذا ضغطت بشدة فلن تحصل على رد الفعل الذي تريده».

في سياق متصل، قالت القناة 14 العبرية، إن مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج (61 عاماً) بدأ العمل على بناء قوة مسلحة جنوب قطاع غزة تتكون من عائلات غير مؤيدة لـ «حماس» لتوزيع المساعدات من جنوب القطاع إلى شماله. وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أشارت إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اقترح تولي فرج إدارة قطاع غزة مؤقتاً بعد انتهاء الحرب.

من جهته، طالب القيادي في «حماس» أسامة حمدان المقيم في لبنان أمس فرج «بتوضيح عما أعلنه الجانب الاسرائيلي»، مضيفاً أن «اليوم التالي في غزة سيكون يوماً فلسطينياً وليس للإسرائيليين، ومن أراد أن يكون في سياق العملاء فليكشف عن وجهه».

وقبل أيام حذّر موقع تابع لـ «حماس» العشائر والمخاتير في غزة من التعامل مع إسرائيل لتلقي المساعدات وتوزيعها، في خطوةٍ تشير إلى أن تحركات من هذا النوع قد بدأت بالفعل.

إسرائيل تراهن على تحولات في قيادة «حماس»

المصدر: الجريدة الكويتية
14 آذار 2024

في ظل عدم تحقيق أي اختراق للتوصل إلى هدنة، كثف المجتمع الدولي محاولات إيصال المساعدات إلى قطاع غزة الفلسطيني المحاصر، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية وحشية منذ أكتوبر الماضي، في سباق مع المجاعة التي باتت تهدد عشرات آلاف الفلسطينيين، بدا أن إسرائيل تراهن على تحولات داخل قيادة حركة حماس، مع إصرارها على اجتياح رفح آخر نقطة جنوب القطاع رغم التحذيرات الدولية.

ونقل موقع «اكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن تل أبيب تلقت في الأيام الأخيرة مؤشرات من وسطاء قطريين ومصريين تشير إلى «تحولات في قيادة حماس» قد تؤدي خلال أيام إلى «إحراز تقدم يسمح بالانتقال إلى مفاوضات جادة بخصوص التوصل إلى اتفاق» بشأن تبادل الرهائن والأسرى والمحتجزين.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» أمس، إن «حماس» تقاتل من أجل البقاء، وإن تشددها في المفاوضات وتمسكها بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع كجزء من صفقة تبادل الرهائن، يعكس افتقارها إلى خيارات أخرى، معتبرة أن الحركة تفككت بالفعل، وقد يكون بقاؤها ممكناً فقط من خلال عودتها إلى جذورها المبكرة كحركة مقاومة ذات جناح متشدد سري، وشبكة خدمات اجتماعية دينية.

ورغم توقع محللي الاستخبارات الأميركية أن تكون «حماس» قادرة على مواصلة «المقاومة المسلحة سنوات مقبلة»، باستخدام شبكة أنفاقها تحت الأرض «للاختباء واستعادة القوة ومفاجأة القوات الإسرائيلية»، نقلت «فايننشال تايمز» عن مسؤول عسكري رفيع قوله: «هل ما زالت حماس موجودة عسكريا؟: نعم. هل لا تزال منظمة؟ لا، فالطريق إلى تفكيكها بالكامل مستمر».

في المقابل، نقلت الصحيفة ذاتها عن دبلوماسي عربي، أن مقاتلي «حماس» على الأرض يعتقدون «أنهم في حالة جيدة عسكرياً»، وذلك ببساطة عن طريق الصمود في مواجهة أحد أكثر الجيوش تطوراً في العالم في ما يعتبر بالفعل أطول حرب عربية ــ إسرائيلية منذ عقود، مضيفاً، مع ذلك، وبالنظر إلى معاناة عائلاتهم وأصدقائهم، لا شك أن الضغوط تتزايد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتخفيف الظروف القاسية للمدنيين. وأشار إلى أن «المفتاح هو كيفية تفاعلهم مع الضغوط. مع مجموعات مثل حماس، بشكل عام، إذا ضغطت بشدة فلن تحصل على رد الفعل الذي تريده».

في سياق متصل، قالت القناة 14 العبرية، إن مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج (61 عاماً) بدأ العمل على بناء قوة مسلحة جنوب قطاع غزة تتكون من عائلات غير مؤيدة لـ «حماس» لتوزيع المساعدات من جنوب القطاع إلى شماله. وكانت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أشارت إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اقترح تولي فرج إدارة قطاع غزة مؤقتاً بعد انتهاء الحرب.

من جهته، طالب القيادي في «حماس» أسامة حمدان المقيم في لبنان أمس فرج «بتوضيح عما أعلنه الجانب الاسرائيلي»، مضيفاً أن «اليوم التالي في غزة سيكون يوماً فلسطينياً وليس للإسرائيليين، ومن أراد أن يكون في سياق العملاء فليكشف عن وجهه».

وقبل أيام حذّر موقع تابع لـ «حماس» العشائر والمخاتير في غزة من التعامل مع إسرائيل لتلقي المساعدات وتوزيعها، في خطوةٍ تشير إلى أن تحركات من هذا النوع قد بدأت بالفعل.

مزيد من الأخبار