فرصة لانفراج رئاسي في موازاة تثبيت التهدئة

على رغم الانطباعات غير المشجعة ان لم تكن الانطباعات السلبية التي يعبر عنها سياسيون كثر والتي تنكر اي تقدم في جهود اللجنة الخماسية على قاعدة استمرار الدوران في الحلقة المفرغة نفسها والبقاء في المبادىء من دون الانتقال الى الامور العملانية بعد مرور اكثر من سنة على بدء عمل اللجنة ، هناك فرصة او نافذة مفتوحة لانفراج رئاسي محتمل في الاشهر القليلة المقبلة وفق معطيات ديبلوماسية يظهر اصحابها تفاؤلا بذلك .
ومع ان لا توقيت محددا لبروز او توقع ان يترجم هذا التفاؤل ، الا انه يفترض ان يكون حتميا من حيث عدم ابتعاده جدا في الاشهر المقبلة . لا بل ثمة امال ديبلوماسية كبيرة ان يحصل ذلك في المدى المنظور على نحو يواكب التهدئة في الجنوب فتسير الاخيرة ومترتباتها ، في موازاتها ولو ان لا ربط اطلاقا وفق المعطيات التي يتم تأكيدها في هذا الاطار بين التهدئة في غزة ورئاسة الجمهورية على غير ما هي غالبية الانطباعات في لبنان ازاء ذلك . ومفهوم ان الرؤية الديبلوماسية لا تربط بين الامرين ولكن الخلاصة التي يمكن ان تؤول اليها الامور تدفع في هذا الاتجاه في الوقت الذي بحسب الرؤية نفسها ، فان الحرب في غزة والتطورات الاقليمية يفترض ان تشكل حافزا قويا لانجاز الرئاسة وليس العكس اي الاستمرار في تعطيلها . هناك اختلاف في الرؤية الداخلية والرؤية الديبلوماسية التي تمثلها راهنا دول الخماسية المدفوعة بالزخم الذي تسعى الى الاستفادة منه عبر التحرك في اتجاهات القوى السياسية من اجل الضغط اولا ومن اجل ابقاء جذوة الاتصالات قائمة ثانيا . اذ ان الاشارة الى الاهتمام الدولي والاقليمي تنبئ بعدم بقاء الموضوع الرئاسي ثانويا وفقدان الاهتمام به في ظل بروز تطورات تسرق الاضواء تماما كما فقد موضوع اللاجئين السوريين في لبنان اهتمام الخارج ومتابعته بعد دفق اللاجئين في اوكرانيا ومن ثم ما يحصل في غزة . ويخشى ان يفقد لبنان المومنتم الخارجي لمساعدته اذا لم يحسن التقاط فرصة اعادة الانتظام الى مؤسساته الدستورية بسرعة وفي المدى المنظور لانه سيفقد اي اهتمام حين تتوجه الانظار الى اعادة اعمار غزة مثلا .
خمسة امور على الاقل يبدو ان اللجنة الخماسية التي لا تزال توجه رسالة قوية عبر الزيارات التي تقوم بها الى المسؤولين الرسميين والزعماء السياسيين ، عن وحدتها وموقفها او مقاربتها الموحدة من الموضوع الرئاسي يتم الحرص على تظهيرها : في مقدمها حتمية ووجوب ان يجري لبنان الاصلاحات المطلوبة اراد ان ينجز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي او لا ينجزه ، فهذا يبقى شأنه ولكن لا مفر من الاصلاح كخطوة اساسية وشرط ضروري لانتخاب رئيس يتعهد بذلك وتأليف حكومة فاعلة من اجل فتح افاق الدعم والاستثمار الخارجيين واستعادة الثقة . اذ ان حكومة تصريف الاعمال ليست قادرة على ذلك فيما يتم التذرع بعدم وجود رئيس للجمهورية من اجل البدء بالاصلاح . ومن هذه الزاوية بالذات اي ضرورة الاصلاح والحاجة يوجبان في الدرجة انتخاب رئيس للجمهورية قبل اي امر اخر . ان اللجنة موحدة على رغم كل الكلام المعاكس واكدت ذلك منذ الزيارة الاولى لبري ووجهات النظر بين اعضائها متقاربة فيما ان هناك تنسيقا كذلك في تظهير المواقف امام من تلتقيهم في ظل ارتياح كذلك للدور الذي يضطلع به السفير المصري علاء موسى للشرح للاعلام حيثيات الجلسات التي تعقدها اللجنة مع القوى السياسية ومراحلها . واللجنة كذلك ليست في موقع الطرف ولا تنحاز الى اي جانب ولا تميل الى تسمية مرشح للرئاسة او في وارد دعم اي مرشح او عدم دعم اخر مع استعداد للتعامل مع اي رئيس ينتخبه النواب اللبنانيون للرئاسة . وان التوافق على رئيس ليس شرطا مسبقا ضرورة بل ان تكون هناك سلة من اسماء المرشحين من دون استبعاد احد .
ينقل ديبلوماسيون عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه ليس متمسكا جدا بتسمية الحوار الذي يرغب في حصوله حوارا وان تعبير حصول مشاورات كبديل عن الحوار يلقى قبولا لديه .
ولكن هذه المشاورات لا بد منها كمرحلة اولى للتواصل بين الكتل النيابية والحصول على التزام منها في الملف الرئاسي على ان يتبعها التزام من بري بفتح ابواب مجلس النواب والدعوة الى انتخاب رئيس فيما ان المرحلة الثالثة هي فتح باب المشاورات حول كل الاسماء المطروحة وليس حول اسم معين بل اتاحة المجال امام سلة واسعة من المرشحين .
دون ذلك يصعب القول بان الدعوة الى جلسة انتخاب رئيس راهنا من دون تلبية بعض العناصر التي تعمل اللجنة الخماسية على تأمينها ستؤدي الغاية منها بل يرجح ان تستعيد سيناريو جلسة 14 حزيران بالاصطفافات والانقسامات نفسها . وتتردد معلومات تفيد بان ثمة انتظارا اميركيا لتحرك اللجنة على قاعدة اعطائها فرصة لرصد ما اذا بامكانها النجاح في هذه المرحلة وعلى نحو مختلف عن المراحل السابقة . هذا لا يلغي على الارجح امكان عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان ربما لمرة اخيرة من اجل اقفال ملف جهوده وتتويجها على الارجح في مرحلة ما اذا نجحت اللجنة في احداث اختراق في مواقف القوى السياسية .
امران لافتان ومهمان في خلفية تحرك اللجنة على نحو يزيل الكثير من المخاوف : اولا ان لا ربط ولا مقايضة بين التهدئة المفترضة التي سيتم العمل عليها لاحقا في الجنوب حين يتم التوصل الى هدنة طويلة في غزة وبين الموضوع الرئاسي. وثانيا ان لا مناقشة او بحث مفتوح على ملفات ما بعد انتخاب الرئيس العتيد اي تأليف الحكومة المقبلة وملفات التعيينات وما شابه على رغم اعتقاد كثر ان انتخاب رئيس للجمهورية لا يمكن ان يحصل من دون سلة متكاملة تشكل في حد ذاتها الضمانات التي يسعى اليه البعض . لكن لا يحصل في هذه المرحلة او انه لم يحصل بعد على الاقل.
فرصة لانفراج رئاسي في موازاة تثبيت التهدئة

على رغم الانطباعات غير المشجعة ان لم تكن الانطباعات السلبية التي يعبر عنها سياسيون كثر والتي تنكر اي تقدم في جهود اللجنة الخماسية على قاعدة استمرار الدوران في الحلقة المفرغة نفسها والبقاء في المبادىء من دون الانتقال الى الامور العملانية بعد مرور اكثر من سنة على بدء عمل اللجنة ، هناك فرصة او نافذة مفتوحة لانفراج رئاسي محتمل في الاشهر القليلة المقبلة وفق معطيات ديبلوماسية يظهر اصحابها تفاؤلا بذلك .
ومع ان لا توقيت محددا لبروز او توقع ان يترجم هذا التفاؤل ، الا انه يفترض ان يكون حتميا من حيث عدم ابتعاده جدا في الاشهر المقبلة . لا بل ثمة امال ديبلوماسية كبيرة ان يحصل ذلك في المدى المنظور على نحو يواكب التهدئة في الجنوب فتسير الاخيرة ومترتباتها ، في موازاتها ولو ان لا ربط اطلاقا وفق المعطيات التي يتم تأكيدها في هذا الاطار بين التهدئة في غزة ورئاسة الجمهورية على غير ما هي غالبية الانطباعات في لبنان ازاء ذلك . ومفهوم ان الرؤية الديبلوماسية لا تربط بين الامرين ولكن الخلاصة التي يمكن ان تؤول اليها الامور تدفع في هذا الاتجاه في الوقت الذي بحسب الرؤية نفسها ، فان الحرب في غزة والتطورات الاقليمية يفترض ان تشكل حافزا قويا لانجاز الرئاسة وليس العكس اي الاستمرار في تعطيلها . هناك اختلاف في الرؤية الداخلية والرؤية الديبلوماسية التي تمثلها راهنا دول الخماسية المدفوعة بالزخم الذي تسعى الى الاستفادة منه عبر التحرك في اتجاهات القوى السياسية من اجل الضغط اولا ومن اجل ابقاء جذوة الاتصالات قائمة ثانيا . اذ ان الاشارة الى الاهتمام الدولي والاقليمي تنبئ بعدم بقاء الموضوع الرئاسي ثانويا وفقدان الاهتمام به في ظل بروز تطورات تسرق الاضواء تماما كما فقد موضوع اللاجئين السوريين في لبنان اهتمام الخارج ومتابعته بعد دفق اللاجئين في اوكرانيا ومن ثم ما يحصل في غزة . ويخشى ان يفقد لبنان المومنتم الخارجي لمساعدته اذا لم يحسن التقاط فرصة اعادة الانتظام الى مؤسساته الدستورية بسرعة وفي المدى المنظور لانه سيفقد اي اهتمام حين تتوجه الانظار الى اعادة اعمار غزة مثلا .
خمسة امور على الاقل يبدو ان اللجنة الخماسية التي لا تزال توجه رسالة قوية عبر الزيارات التي تقوم بها الى المسؤولين الرسميين والزعماء السياسيين ، عن وحدتها وموقفها او مقاربتها الموحدة من الموضوع الرئاسي يتم الحرص على تظهيرها : في مقدمها حتمية ووجوب ان يجري لبنان الاصلاحات المطلوبة اراد ان ينجز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي او لا ينجزه ، فهذا يبقى شأنه ولكن لا مفر من الاصلاح كخطوة اساسية وشرط ضروري لانتخاب رئيس يتعهد بذلك وتأليف حكومة فاعلة من اجل فتح افاق الدعم والاستثمار الخارجيين واستعادة الثقة . اذ ان حكومة تصريف الاعمال ليست قادرة على ذلك فيما يتم التذرع بعدم وجود رئيس للجمهورية من اجل البدء بالاصلاح . ومن هذه الزاوية بالذات اي ضرورة الاصلاح والحاجة يوجبان في الدرجة انتخاب رئيس للجمهورية قبل اي امر اخر . ان اللجنة موحدة على رغم كل الكلام المعاكس واكدت ذلك منذ الزيارة الاولى لبري ووجهات النظر بين اعضائها متقاربة فيما ان هناك تنسيقا كذلك في تظهير المواقف امام من تلتقيهم في ظل ارتياح كذلك للدور الذي يضطلع به السفير المصري علاء موسى للشرح للاعلام حيثيات الجلسات التي تعقدها اللجنة مع القوى السياسية ومراحلها . واللجنة كذلك ليست في موقع الطرف ولا تنحاز الى اي جانب ولا تميل الى تسمية مرشح للرئاسة او في وارد دعم اي مرشح او عدم دعم اخر مع استعداد للتعامل مع اي رئيس ينتخبه النواب اللبنانيون للرئاسة . وان التوافق على رئيس ليس شرطا مسبقا ضرورة بل ان تكون هناك سلة من اسماء المرشحين من دون استبعاد احد .
ينقل ديبلوماسيون عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه ليس متمسكا جدا بتسمية الحوار الذي يرغب في حصوله حوارا وان تعبير حصول مشاورات كبديل عن الحوار يلقى قبولا لديه .
ولكن هذه المشاورات لا بد منها كمرحلة اولى للتواصل بين الكتل النيابية والحصول على التزام منها في الملف الرئاسي على ان يتبعها التزام من بري بفتح ابواب مجلس النواب والدعوة الى انتخاب رئيس فيما ان المرحلة الثالثة هي فتح باب المشاورات حول كل الاسماء المطروحة وليس حول اسم معين بل اتاحة المجال امام سلة واسعة من المرشحين .
دون ذلك يصعب القول بان الدعوة الى جلسة انتخاب رئيس راهنا من دون تلبية بعض العناصر التي تعمل اللجنة الخماسية على تأمينها ستؤدي الغاية منها بل يرجح ان تستعيد سيناريو جلسة 14 حزيران بالاصطفافات والانقسامات نفسها . وتتردد معلومات تفيد بان ثمة انتظارا اميركيا لتحرك اللجنة على قاعدة اعطائها فرصة لرصد ما اذا بامكانها النجاح في هذه المرحلة وعلى نحو مختلف عن المراحل السابقة . هذا لا يلغي على الارجح امكان عودة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان ربما لمرة اخيرة من اجل اقفال ملف جهوده وتتويجها على الارجح في مرحلة ما اذا نجحت اللجنة في احداث اختراق في مواقف القوى السياسية .
امران لافتان ومهمان في خلفية تحرك اللجنة على نحو يزيل الكثير من المخاوف : اولا ان لا ربط ولا مقايضة بين التهدئة المفترضة التي سيتم العمل عليها لاحقا في الجنوب حين يتم التوصل الى هدنة طويلة في غزة وبين الموضوع الرئاسي. وثانيا ان لا مناقشة او بحث مفتوح على ملفات ما بعد انتخاب الرئيس العتيد اي تأليف الحكومة المقبلة وملفات التعيينات وما شابه على رغم اعتقاد كثر ان انتخاب رئيس للجمهورية لا يمكن ان يحصل من دون سلة متكاملة تشكل في حد ذاتها الضمانات التي يسعى اليه البعض . لكن لا يحصل في هذه المرحلة او انه لم يحصل بعد على الاقل.










