أجواء رميش تذكّر بحقبات الماضي فماذا يجري؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
28 آذار 2024

تجتاز البلاد مرحلة صعبة تشبه إلى حد بعيد مراحل الحروب التي مرت على الساحة الداخلية من حرب السنتين منتصف سبعينات القرن الماضي، إلى ما بعدها حتى الإجتياح الإسرائيلي وحرب الجبل… وكأن البعض لم يتعلم أو يأخذ العبر مما حصل، وكأن ليس هناك اتفاق الطائف أو مصالحات أو تفاهمات حصلت تمتيناً للوحدة الوطنية.

واللافت ما يجري في رميش الجنوبية من خلال ما واكب مسألة اطلاق “حزب الله” صواريخ من هذه البلدة المسيحية، فالبعض من أهلها يقول إن سيارات مرت في شوارعها ولا تحمل منصات صواريخ، ولا نريد إقحامها في أي صراع سياسي وطائفي ومذهبي، وكذلك إطلاق الصواريخ منها كي لا ترد إسرائيل، كما يشدد رئيس بلديتها على أن ذلك “يجرّنا إلى حالة تشبه الماضي وهذا ما لا نريده، لأن إسرائيل تهدف إلى إيقاع الفتنة بين أبناء المنطقة”.

والسؤال: هل قطع بيان النفي لـ”حزب الله” الطريق على المشكلة، أم ان هناك منصات صواريخ تُطلق منها؟

لا شك في أن الصرح البطريركي في بكركي يعمل ويسعى لحماية أبناء الشريط الحدودي والإطلاع على أوضاعهم، إذ حصلت سلسلة لقاءات مع سفير الفاتيكان وبكركي بهدف إيصال المساعدات ودعم أبناء الشريط الحدودي من المسيحيين وحتى من جميع القرى والبلدات الجنوبية، بغية ترسيخ الشراكة الوطنية والحفاظ على وجود المسيحيين في هذا الشريط، وتجنب تكرار ما حصل في محطات سابقة في السبعينات والثمانينات ما أدى إلى تهجيرهم.

في السياق، يقول عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم الذي كان يزور الجنوب لـــ”النهار”: “إننا اليوم نشيّع عدداً كبيراً من شهداء بلدة الهبارية بعد جريمة العدو الإسرائيلي، وأؤكد المؤكد بأن ما جرى في رميش إنما هدفه حملات تضليل وجرّ المنطقة إلى حالة مذهبية وطائفية، الامر الذي لا يريده أحد على الإطلاق، وكل ما حدث كان واضحاً جداً، إذ مرت سيارات للمقاومة بهدف الإستطلاع ولأمور لوجستية تتعلق بالحرب الدائرة على الحدود، ما يستوجب القيام بمثل هذه التحركات، إنما ليس هناك منصات صواريخ تُطلق من البلدة، وما حصل يصب في إطار الإنقسام السياسي حول مسائل وطنية وسواها، وكل ذلك ليس وقته في الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد”.

وأضاف: “البعض يحاول خلق مناخات مسمومة تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، لكن هناك وعي لدى شريحة كبيرة، ونحن في الجنوب من حزب الله إلى حركة أمل وكل المقاومة سعينا كما في السابق بعد التحرير إلى اليوم، لحماية القرى والبلدات المسيحية وقطع الطريق على الذين يستغلون هذه الأجواء ويهدفون إلى زرع الشقاق بين قرى الجنوب وبلداته، لذا نحن ندحض هذه الافتراءات وكأنه ممنوع تعاطف بعض البلدات المسيحية مع إخوانهم وأبنائهم وشركائهم في الجنوب وفي المواطنية حيال ما يقوم به العدو الصهيوني”.

نائب رئيس “التيار الوطني الحر” الدكتور ناجي حايك أكد لـــ”النهار” أن أهالي قرى الشريط الحدودي المسيحيين واللبنانيين بشكل عام، “متضامنون مع أهلهم في الجنوب جراء ما يتعرضون له من اعتداءات إسرائيلية، وهذه مسائل ندينها، ولكن في الوقت نفسه ندعو الى عدم زج بلدة رميش وسائر قرى الشريط الحدودي في أي تطورات ميدانية، وأن لا تُستعمل أرضهم لإطلاق الصواريخ، وقد يكون هناك من قام بهذا العمل من فصائل فلسطينية. نتمنى على حزب الله أن يضبط الوضع من أجل إبقاء التواصل قائماً بين قرى الشريط وسائر بلدات الجنوب والحزب، درءاً لأي فتنة. لذلك نحن لا نقبل التخوين من أي جهة، وفي الوقت عينه نتمنى أن نحافظ على كافة أهالي الجنوب وليس المسيحيين فقط وعلى التواصل في ما بينهم”.

وأشار حايك الى أن رئيس بلدية رميش وكاهن البلدة، أكدا أنه “إذا أراد حزب الله إطلاق صواريخ، فيجب أن يكون ذلك من الأحراج، وليس من داخل البلدة أو المناطق المأهولة. أهالي البلدة يتضامنون مع سائر قرى وبلدات الجنوب من منطلق الأخوة، وهذه مسألة مهمة جداً تشدد على روحية أبناء الجنوب وتضامنهم وتكاتفهم في هذه المرحلة، أي يجب الحفاظ على المسلّمات والثوابت في الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد والجنوب تحديداً، إضافة الى أن كاهن رميش أكد أن حزب الله نفى أن يكون قد أطلق صواريخ من رميش، بل ربما جهات أخرى. وإذا أراد الحزب أن يساند غزة، فأهالي البلدة وسائر قرى الشريط الحدودي يريدون الحفاظ على بلداتهم”.

أجواء رميش تذكّر بحقبات الماضي فماذا يجري؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
28 آذار 2024

تجتاز البلاد مرحلة صعبة تشبه إلى حد بعيد مراحل الحروب التي مرت على الساحة الداخلية من حرب السنتين منتصف سبعينات القرن الماضي، إلى ما بعدها حتى الإجتياح الإسرائيلي وحرب الجبل… وكأن البعض لم يتعلم أو يأخذ العبر مما حصل، وكأن ليس هناك اتفاق الطائف أو مصالحات أو تفاهمات حصلت تمتيناً للوحدة الوطنية.

واللافت ما يجري في رميش الجنوبية من خلال ما واكب مسألة اطلاق “حزب الله” صواريخ من هذه البلدة المسيحية، فالبعض من أهلها يقول إن سيارات مرت في شوارعها ولا تحمل منصات صواريخ، ولا نريد إقحامها في أي صراع سياسي وطائفي ومذهبي، وكذلك إطلاق الصواريخ منها كي لا ترد إسرائيل، كما يشدد رئيس بلديتها على أن ذلك “يجرّنا إلى حالة تشبه الماضي وهذا ما لا نريده، لأن إسرائيل تهدف إلى إيقاع الفتنة بين أبناء المنطقة”.

والسؤال: هل قطع بيان النفي لـ”حزب الله” الطريق على المشكلة، أم ان هناك منصات صواريخ تُطلق منها؟

لا شك في أن الصرح البطريركي في بكركي يعمل ويسعى لحماية أبناء الشريط الحدودي والإطلاع على أوضاعهم، إذ حصلت سلسلة لقاءات مع سفير الفاتيكان وبكركي بهدف إيصال المساعدات ودعم أبناء الشريط الحدودي من المسيحيين وحتى من جميع القرى والبلدات الجنوبية، بغية ترسيخ الشراكة الوطنية والحفاظ على وجود المسيحيين في هذا الشريط، وتجنب تكرار ما حصل في محطات سابقة في السبعينات والثمانينات ما أدى إلى تهجيرهم.

في السياق، يقول عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم الذي كان يزور الجنوب لـــ”النهار”: “إننا اليوم نشيّع عدداً كبيراً من شهداء بلدة الهبارية بعد جريمة العدو الإسرائيلي، وأؤكد المؤكد بأن ما جرى في رميش إنما هدفه حملات تضليل وجرّ المنطقة إلى حالة مذهبية وطائفية، الامر الذي لا يريده أحد على الإطلاق، وكل ما حدث كان واضحاً جداً، إذ مرت سيارات للمقاومة بهدف الإستطلاع ولأمور لوجستية تتعلق بالحرب الدائرة على الحدود، ما يستوجب القيام بمثل هذه التحركات، إنما ليس هناك منصات صواريخ تُطلق من البلدة، وما حصل يصب في إطار الإنقسام السياسي حول مسائل وطنية وسواها، وكل ذلك ليس وقته في الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد”.

وأضاف: “البعض يحاول خلق مناخات مسمومة تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، لكن هناك وعي لدى شريحة كبيرة، ونحن في الجنوب من حزب الله إلى حركة أمل وكل المقاومة سعينا كما في السابق بعد التحرير إلى اليوم، لحماية القرى والبلدات المسيحية وقطع الطريق على الذين يستغلون هذه الأجواء ويهدفون إلى زرع الشقاق بين قرى الجنوب وبلداته، لذا نحن ندحض هذه الافتراءات وكأنه ممنوع تعاطف بعض البلدات المسيحية مع إخوانهم وأبنائهم وشركائهم في الجنوب وفي المواطنية حيال ما يقوم به العدو الصهيوني”.

نائب رئيس “التيار الوطني الحر” الدكتور ناجي حايك أكد لـــ”النهار” أن أهالي قرى الشريط الحدودي المسيحيين واللبنانيين بشكل عام، “متضامنون مع أهلهم في الجنوب جراء ما يتعرضون له من اعتداءات إسرائيلية، وهذه مسائل ندينها، ولكن في الوقت نفسه ندعو الى عدم زج بلدة رميش وسائر قرى الشريط الحدودي في أي تطورات ميدانية، وأن لا تُستعمل أرضهم لإطلاق الصواريخ، وقد يكون هناك من قام بهذا العمل من فصائل فلسطينية. نتمنى على حزب الله أن يضبط الوضع من أجل إبقاء التواصل قائماً بين قرى الشريط وسائر بلدات الجنوب والحزب، درءاً لأي فتنة. لذلك نحن لا نقبل التخوين من أي جهة، وفي الوقت عينه نتمنى أن نحافظ على كافة أهالي الجنوب وليس المسيحيين فقط وعلى التواصل في ما بينهم”.

وأشار حايك الى أن رئيس بلدية رميش وكاهن البلدة، أكدا أنه “إذا أراد حزب الله إطلاق صواريخ، فيجب أن يكون ذلك من الأحراج، وليس من داخل البلدة أو المناطق المأهولة. أهالي البلدة يتضامنون مع سائر قرى وبلدات الجنوب من منطلق الأخوة، وهذه مسألة مهمة جداً تشدد على روحية أبناء الجنوب وتضامنهم وتكاتفهم في هذه المرحلة، أي يجب الحفاظ على المسلّمات والثوابت في الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد والجنوب تحديداً، إضافة الى أن كاهن رميش أكد أن حزب الله نفى أن يكون قد أطلق صواريخ من رميش، بل ربما جهات أخرى. وإذا أراد الحزب أن يساند غزة، فأهالي البلدة وسائر قرى الشريط الحدودي يريدون الحفاظ على بلداتهم”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار