«حرب الظل»… تتأرجح

وضعت الضربة الإسرائيلية الأكثر إيلاماً لطهران، منذ اغتيال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في بغداد عام 2020، إيران في موقع لا تحسد عليه، فالرد على مقتل اثنين من كبار القادة العسكريين وخمسة مستشارين عسكريين آخرين في مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، مساء الإثنين، قد يستدعي توسيعاً للصراع، فيما السكوت قد يهشم صورتها ويضعفها في المنطقة أيضاً.
وفي حين توعدت طهران، بالانتقام من العملية غير المسبوقة، اعتبر خبراء ومحللون أن «حرب الظل» قد تكون ذهبت إلى غير رجعة حالياً، ليحل مكانها صراع مباشر في المنطقة، أو تكثيف غير مسبوق حتى لهجمات الميليشيات المدعومة إيرانياً، سواء في العراق أو سورية أو حتى الحوثيين في اليمن، وبطبيعة الحال «حزب الله» من لبنان.
وفي السياق، قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي في بيان «سيعاقب رجالنا الشجعان النظام الصهيوني، سنجعله يندم على هذه الجريمة وغيرها».
كذلك، تعهّد الرئيس إبراهيم رئيسي بالرد على الهجوم الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً بينهم 7 من الحرس الثوري، مؤكداً أنّ «هذه الجريمة البشعة لن تمرّ من دون رد».
ولم يقدّم رئيسي أيّ تفاصيل في شأن طبيعة هذا الرد، ولكن بياناً صادراً عن المجلس الأعلى للأمن القومي أفاد بعد اجتماع طارئ عُقد مساء الإثنين بحضوره، بأنّه تمّ اتخاذ «القرارات اللازمة».
وحمّلت إيران، «النظام الصهيوني» المسؤولية عن الهجوم، غير أنّ إسرائيل لم تتطرّق إلى هذه التطورات على المستوى الرسمي، كما أنّها لم تعلن أي مسؤولية عنها.
يُذكر أن الرد الإيراني على اغتيال سليماني، اقتصر على إطلاق بضعة صواريخ على قاعدة عين الأسد التي كانت تضم قوات أميركية في العراق. إلا أن هذا الرد لم يأتِ إلا بعد إبلاغ واشنطن بالأمر، وفق ما كشف الرئيس السابق دونالد ترامب قبل أشهر.
«رسالة إلى الأميركيين»
وفي حين دعت إيران، مجلس الأمن إلى «إدانة الهجوم الإرهابي الذي ارتكبه النظام الإسرائيلي، بأشدّ العبارات الممكنة»، أعلن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان أنّه أرسل «رسالة مهمّة» إلى الولايات المتحدة عبر القائم بأعمال السفارة السويسرية التي تمثّل المصالح الأميركية في طهران.
وقال إنّ الرسالة، التي لم يتمّ الكشف عن مضمونها، أُرسلت إلى واشنطن «باعتبارها شريكاً للنظام الصهيوني»، مضيفاً أنّها «يجب أن تتحمّل المسؤولية».
وهذا القصف الذي نفّذته «ستة صواريخ أطلقتها مقاتلات إف – 35» وفق طهران، الأول الذي يستهدف مبنى ديبلوماسياً إيرانياً في سورية.
ولم يبقَ من مبنى القنصلية غير بوابة كتب عليها «القسم القنصلي في السفارة الإيرانية».
وتناثرت شظايا النوافذ المحطّمة على مسافة وصلت إلى 500 متر، بينما تضرّرت العديد من السيارات في المكان.
وأفادت وزارة الدفاع السورية «أدّى العدوان إلى تدمير البناء بكامله واستشهاد وإصابة كلّ من بداخله».
وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني انه «في الهجوم الذي نفّذه النظام الصهيوني على قنصلية السفارة الإيرانية في العاصمة السورية، قُتل سبعة إيرانيين وستة سوريين».
وكان الحرس الثوري أفاد بُعيد الهجوم الإثنين، بأنّ سبعة من عناصره بينهم ضابطان رفيعا المستوى قتلوا، موضحاً أنّ بين القتلى العميد محمد رضا زاهدي والعميد محمد هادي حاجي رحيمي.
من جهتها، أكدت الولايات المتحدة لإيران أنّ «لا علاقة لها» بالقصف الذي دمّر المبنى الذي يضمّ القنصلية ومقرّ إقامة السفير الإيراني في سورية، حسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسماءهم، اعترافات بأن إسرائيل نفذت الهجوم.
وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لـ «أكسيوس» إن تل أبيب أبلغت إدارة الرئيس جو بايدن بالضربة قبل تنفيذها، بدقائق قليلة، لكنها لم تطلب «الضوء الأخضر».
ورجح مسؤول أميركي رفيع المستوى، تصعيداً في الصراع بين إسرائيل من جهة وإيران ووكلائها من جهة أخرى.
وفي القدس، قال وزير الدفاع يوآف غالانت، أمس، إن إسرائيل «تعمل في كل أنحاء الشرق الأوسط لتكبد أولئك الذين يهددونها الثمن»، إلا أنه لم يشر مباشرة إلى غارة دمشق.
وتابع غالانت أمام لجنة برلمانية، «نخوض حالياً حرباً متعددة الجبهة، ونرى أدلة على ذلك كل يوم بما في ذلك خلال الأيام القليلة الماضية».
وأضاف «إننا نعمل في كل مكان، وكل يوم، لمنع أعدائنا من اكتساب القوة وكي نوضح لأي أحد يهددنا – في شتى أنحاء الشرق الأوسط – أن ثمن مثل هذا الأفعال سيكون باهظاً».
وفي ظل الاحتمالات أن تسعى إيران للرد، رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية من حال الاستنفار والتأهب الأمني، في الداخل والخارج، ويشمل ذلك السفارات والممثليات الديبلوماسية حول العالم.
وذكر مسؤول إسرائيلي لـ «أكسيوس» أن الاستخبارات كانت تتعقب زاهدي، الذي كان مسؤولاً عن تسليح «حزب الله» وغيره من الفصائل الموالية لإيران في سورية ولبنان لفترة طويلة، لكن لم تتح الفرصة لاغتياله إلا في الأيام الأخيرة.
«إف – 35» نفذت الضربة
ذكرت مجلة «ميلاتري ووتش»، أن الغارة الجوية على دمشق، نفذتها مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف – 35»، باستخدام 6 صواريخ بعيدة المدى. وكتبت المجلة، أنه «منذ أكتوبر، تلقت المقاتلات الإسرائيلية كميات كبيرة من قطع الغيار وغيرها من الدعم، من شركاء الناتو في برنامج إف – 35، وبالأخص من هولندا والولايات المتحدة، ما يسمح للوحدات بالحفاظ على وتيرة عالية بشكل غير معهود للعمليات». وفي الوقت نفسه، تشير المجلة إلى أن غارة الإثنين، تم تنفيذها على خلفية نجاحات القوات الموالية لإيران في المنطقة، والتي تشن بانتظام هجمات بمسيرات ومدفعية وصواريخ على أهداف إسرائيلية وأميركية.
«حرب الظل»… تتأرجح

وضعت الضربة الإسرائيلية الأكثر إيلاماً لطهران، منذ اغتيال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في بغداد عام 2020، إيران في موقع لا تحسد عليه، فالرد على مقتل اثنين من كبار القادة العسكريين وخمسة مستشارين عسكريين آخرين في مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، مساء الإثنين، قد يستدعي توسيعاً للصراع، فيما السكوت قد يهشم صورتها ويضعفها في المنطقة أيضاً.
وفي حين توعدت طهران، بالانتقام من العملية غير المسبوقة، اعتبر خبراء ومحللون أن «حرب الظل» قد تكون ذهبت إلى غير رجعة حالياً، ليحل مكانها صراع مباشر في المنطقة، أو تكثيف غير مسبوق حتى لهجمات الميليشيات المدعومة إيرانياً، سواء في العراق أو سورية أو حتى الحوثيين في اليمن، وبطبيعة الحال «حزب الله» من لبنان.
وفي السياق، قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي في بيان «سيعاقب رجالنا الشجعان النظام الصهيوني، سنجعله يندم على هذه الجريمة وغيرها».
كذلك، تعهّد الرئيس إبراهيم رئيسي بالرد على الهجوم الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً بينهم 7 من الحرس الثوري، مؤكداً أنّ «هذه الجريمة البشعة لن تمرّ من دون رد».
ولم يقدّم رئيسي أيّ تفاصيل في شأن طبيعة هذا الرد، ولكن بياناً صادراً عن المجلس الأعلى للأمن القومي أفاد بعد اجتماع طارئ عُقد مساء الإثنين بحضوره، بأنّه تمّ اتخاذ «القرارات اللازمة».
وحمّلت إيران، «النظام الصهيوني» المسؤولية عن الهجوم، غير أنّ إسرائيل لم تتطرّق إلى هذه التطورات على المستوى الرسمي، كما أنّها لم تعلن أي مسؤولية عنها.
يُذكر أن الرد الإيراني على اغتيال سليماني، اقتصر على إطلاق بضعة صواريخ على قاعدة عين الأسد التي كانت تضم قوات أميركية في العراق. إلا أن هذا الرد لم يأتِ إلا بعد إبلاغ واشنطن بالأمر، وفق ما كشف الرئيس السابق دونالد ترامب قبل أشهر.
«رسالة إلى الأميركيين»
وفي حين دعت إيران، مجلس الأمن إلى «إدانة الهجوم الإرهابي الذي ارتكبه النظام الإسرائيلي، بأشدّ العبارات الممكنة»، أعلن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان أنّه أرسل «رسالة مهمّة» إلى الولايات المتحدة عبر القائم بأعمال السفارة السويسرية التي تمثّل المصالح الأميركية في طهران.
وقال إنّ الرسالة، التي لم يتمّ الكشف عن مضمونها، أُرسلت إلى واشنطن «باعتبارها شريكاً للنظام الصهيوني»، مضيفاً أنّها «يجب أن تتحمّل المسؤولية».
وهذا القصف الذي نفّذته «ستة صواريخ أطلقتها مقاتلات إف – 35» وفق طهران، الأول الذي يستهدف مبنى ديبلوماسياً إيرانياً في سورية.
ولم يبقَ من مبنى القنصلية غير بوابة كتب عليها «القسم القنصلي في السفارة الإيرانية».
وتناثرت شظايا النوافذ المحطّمة على مسافة وصلت إلى 500 متر، بينما تضرّرت العديد من السيارات في المكان.
وأفادت وزارة الدفاع السورية «أدّى العدوان إلى تدمير البناء بكامله واستشهاد وإصابة كلّ من بداخله».
وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني انه «في الهجوم الذي نفّذه النظام الصهيوني على قنصلية السفارة الإيرانية في العاصمة السورية، قُتل سبعة إيرانيين وستة سوريين».
وكان الحرس الثوري أفاد بُعيد الهجوم الإثنين، بأنّ سبعة من عناصره بينهم ضابطان رفيعا المستوى قتلوا، موضحاً أنّ بين القتلى العميد محمد رضا زاهدي والعميد محمد هادي حاجي رحيمي.
من جهتها، أكدت الولايات المتحدة لإيران أنّ «لا علاقة لها» بالقصف الذي دمّر المبنى الذي يضمّ القنصلية ومقرّ إقامة السفير الإيراني في سورية، حسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسماءهم، اعترافات بأن إسرائيل نفذت الهجوم.
وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لـ «أكسيوس» إن تل أبيب أبلغت إدارة الرئيس جو بايدن بالضربة قبل تنفيذها، بدقائق قليلة، لكنها لم تطلب «الضوء الأخضر».
ورجح مسؤول أميركي رفيع المستوى، تصعيداً في الصراع بين إسرائيل من جهة وإيران ووكلائها من جهة أخرى.
وفي القدس، قال وزير الدفاع يوآف غالانت، أمس، إن إسرائيل «تعمل في كل أنحاء الشرق الأوسط لتكبد أولئك الذين يهددونها الثمن»، إلا أنه لم يشر مباشرة إلى غارة دمشق.
وتابع غالانت أمام لجنة برلمانية، «نخوض حالياً حرباً متعددة الجبهة، ونرى أدلة على ذلك كل يوم بما في ذلك خلال الأيام القليلة الماضية».
وأضاف «إننا نعمل في كل مكان، وكل يوم، لمنع أعدائنا من اكتساب القوة وكي نوضح لأي أحد يهددنا – في شتى أنحاء الشرق الأوسط – أن ثمن مثل هذا الأفعال سيكون باهظاً».
وفي ظل الاحتمالات أن تسعى إيران للرد، رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية من حال الاستنفار والتأهب الأمني، في الداخل والخارج، ويشمل ذلك السفارات والممثليات الديبلوماسية حول العالم.
وذكر مسؤول إسرائيلي لـ «أكسيوس» أن الاستخبارات كانت تتعقب زاهدي، الذي كان مسؤولاً عن تسليح «حزب الله» وغيره من الفصائل الموالية لإيران في سورية ولبنان لفترة طويلة، لكن لم تتح الفرصة لاغتياله إلا في الأيام الأخيرة.
«إف – 35» نفذت الضربة
ذكرت مجلة «ميلاتري ووتش»، أن الغارة الجوية على دمشق، نفذتها مقاتلات إسرائيلية من طراز «إف – 35»، باستخدام 6 صواريخ بعيدة المدى. وكتبت المجلة، أنه «منذ أكتوبر، تلقت المقاتلات الإسرائيلية كميات كبيرة من قطع الغيار وغيرها من الدعم، من شركاء الناتو في برنامج إف – 35، وبالأخص من هولندا والولايات المتحدة، ما يسمح للوحدات بالحفاظ على وتيرة عالية بشكل غير معهود للعمليات». وفي الوقت نفسه، تشير المجلة إلى أن غارة الإثنين، تم تنفيذها على خلفية نجاحات القوات الموالية لإيران في المنطقة، والتي تشن بانتظام هجمات بمسيرات ومدفعية وصواريخ على أهداف إسرائيلية وأميركية.










