سقف “النكتة” أمام القضاء… في بلد “واقف على شوار”

الكاتب: كلوديت سركيس | المصدر: النهار
11 أيار 2024

ما ان يجري تلقّف قضية دسمة حتى تطفو قضية أخرى. وهذه المرة اثيرت قضية المعتقد من جهة والاختلاف في الرأي وحرية التعبير من جهة اخرى مع تقديم مرجعين دينيين إخبارين الى القضاء امس واول من امس لدى النيابة العامة التمييزية بحق الكوميدية شادن فقيه بجرم الازدراء بالشعائر الدينية واثارة النعرات من خلال فيديو نُشر على موقع الكتروني من مسرح “ستاند أب كوميدي”.
لم تُعرف بعد وجهة هذين الإخبارين امام النيابة العامة التمييزية فيما رئيسها القاضي جمال الحجار موجود خارج لبنان منذ اواسط الاسبوع في زيارة عمل، ولم يصدر أي استدعاء للمخبر بوجهها حتى الآن . وهو ما سيحصل لاحقا بالإستماع الى افادتها، تبعا لنمط الاخبارات من هذا النوع التي يشهدها القضاء عادة.

هذا في الشكل. اما في الأساس وفي بلد “لا تهزّوا واقف على شوار” حل هذا الفيديو “تراند” على مواقع التواصل الاجتماعي . لم يقتصر مضمونه على طائفة واحدة. وتناولت فقيه فيه عقيدة الصلاة عند طوائف أهل الكتاب في فصل من المسرحية عُرض قبل اشهر، بحسب أحد المواقع الالكترونية الذي كتب “يومان وحديث البلد نكتة عمرها أشهر، وتحديدا بعدما انكشفت عصابة اغتصاب قصّر وبعدما اشترت اوروبا الحكومة بمليار يورو”.

وفي انتظار ان يتعامل القضاء مع هذين الاخبارين قانونا يعرّف المحامي جاد طعمه بشادن فقيه “ابنة المجتمع المدني وليست طارئة على المشهد العام، وتعبر عن نفسها بهذه الطريقة منذ فترة طويلة. ولب الموضوع ان هذا المجتمع لن تقوم له قائمة إلا من طريق احترام الاختلاف وتطبيق مبدأ ان الحرية تقف حين تبدأ حرية الآخرين. وما نحتاجه التوازن والحرية المسؤولة.
وحين ممارسة الحرية باللجوء الى التنمر نكون نسيء استعمال هذه الحرية. وفي المقلب الآخر ولدى التعرض له يلجأ الى تطبيق استيفاء الحق بالذات ونسمع ان هناك تهديدا وهدر دماء نكون نعالج المنزلق الاول بمنزلق آخر. الحرية المسؤولة هي في ان يتحمل كل شخص مسؤولية افعاله، ومن يرتب النتائج هو القضاء وليس الجمهور العريض.
والمطلوب الابتعاد عن ردات الفعل العاطفية وإعمال الموضوعية”، مردفا: “أنا اتفهم المجتمع الغاضب، مع التأكيد ان شادن فقيه ليست طارئة على المسرح او على مواقع التواصل الاجتماعي”.

ان التطاول على الشعائر الدينية يشكل قدحا وذما وتحقيرا في مكان عام او عبر النشر في لغة القانون، بحسب الدكتور في الحقوق الذي يؤثر لفت النظر الى الاماكن ذات الاختصاص والصلاحية لهذه الجهة، إذ من الطبيعي رؤية ردة فعل شاجبة لهذا التصرف، علما ان فقيه لم تتناول طائفة حصرا انما كلامها شمل كل الطوائف، لافتا الى “وجوب ان يكون الحَكَم في هذا الموضوع القضاء فحسب. وما يدل على ذلك الاحتكام اليه لتأخذ العدالة مجراها. والامر الآن بات في عهدة النيابة العامة التمييزية، وفي ضوء الوقائع تتخذ الاجراء المناسب”. ويؤثر الابتعاد في “النكتة” عن المواضيع الحساسة في بلد مماثل تلافيا لردة الفعل التي ستكون متوقعة عند خروجها من محيطها.

هي خرجت الى العلن رغم الطلب بعدم التصوير في القاعة، بحسب الموقع الالكتروني. وفي عُرف طعمه ان “تلافي التنمر والاضطهاد يُفترض ان يكون متبادلا”.

وبحسب مصادر قانونية انه مع اخذ هذه “النكتة” على محمل الجد يفترض استثمار قضايا اخرى يعاني الناس منها ايضا في عِدادها الفساد والهدر.

سقف “النكتة” أمام القضاء… في بلد “واقف على شوار”

الكاتب: كلوديت سركيس | المصدر: النهار
11 أيار 2024

ما ان يجري تلقّف قضية دسمة حتى تطفو قضية أخرى. وهذه المرة اثيرت قضية المعتقد من جهة والاختلاف في الرأي وحرية التعبير من جهة اخرى مع تقديم مرجعين دينيين إخبارين الى القضاء امس واول من امس لدى النيابة العامة التمييزية بحق الكوميدية شادن فقيه بجرم الازدراء بالشعائر الدينية واثارة النعرات من خلال فيديو نُشر على موقع الكتروني من مسرح “ستاند أب كوميدي”.
لم تُعرف بعد وجهة هذين الإخبارين امام النيابة العامة التمييزية فيما رئيسها القاضي جمال الحجار موجود خارج لبنان منذ اواسط الاسبوع في زيارة عمل، ولم يصدر أي استدعاء للمخبر بوجهها حتى الآن . وهو ما سيحصل لاحقا بالإستماع الى افادتها، تبعا لنمط الاخبارات من هذا النوع التي يشهدها القضاء عادة.

هذا في الشكل. اما في الأساس وفي بلد “لا تهزّوا واقف على شوار” حل هذا الفيديو “تراند” على مواقع التواصل الاجتماعي . لم يقتصر مضمونه على طائفة واحدة. وتناولت فقيه فيه عقيدة الصلاة عند طوائف أهل الكتاب في فصل من المسرحية عُرض قبل اشهر، بحسب أحد المواقع الالكترونية الذي كتب “يومان وحديث البلد نكتة عمرها أشهر، وتحديدا بعدما انكشفت عصابة اغتصاب قصّر وبعدما اشترت اوروبا الحكومة بمليار يورو”.

وفي انتظار ان يتعامل القضاء مع هذين الاخبارين قانونا يعرّف المحامي جاد طعمه بشادن فقيه “ابنة المجتمع المدني وليست طارئة على المشهد العام، وتعبر عن نفسها بهذه الطريقة منذ فترة طويلة. ولب الموضوع ان هذا المجتمع لن تقوم له قائمة إلا من طريق احترام الاختلاف وتطبيق مبدأ ان الحرية تقف حين تبدأ حرية الآخرين. وما نحتاجه التوازن والحرية المسؤولة.
وحين ممارسة الحرية باللجوء الى التنمر نكون نسيء استعمال هذه الحرية. وفي المقلب الآخر ولدى التعرض له يلجأ الى تطبيق استيفاء الحق بالذات ونسمع ان هناك تهديدا وهدر دماء نكون نعالج المنزلق الاول بمنزلق آخر. الحرية المسؤولة هي في ان يتحمل كل شخص مسؤولية افعاله، ومن يرتب النتائج هو القضاء وليس الجمهور العريض.
والمطلوب الابتعاد عن ردات الفعل العاطفية وإعمال الموضوعية”، مردفا: “أنا اتفهم المجتمع الغاضب، مع التأكيد ان شادن فقيه ليست طارئة على المسرح او على مواقع التواصل الاجتماعي”.

ان التطاول على الشعائر الدينية يشكل قدحا وذما وتحقيرا في مكان عام او عبر النشر في لغة القانون، بحسب الدكتور في الحقوق الذي يؤثر لفت النظر الى الاماكن ذات الاختصاص والصلاحية لهذه الجهة، إذ من الطبيعي رؤية ردة فعل شاجبة لهذا التصرف، علما ان فقيه لم تتناول طائفة حصرا انما كلامها شمل كل الطوائف، لافتا الى “وجوب ان يكون الحَكَم في هذا الموضوع القضاء فحسب. وما يدل على ذلك الاحتكام اليه لتأخذ العدالة مجراها. والامر الآن بات في عهدة النيابة العامة التمييزية، وفي ضوء الوقائع تتخذ الاجراء المناسب”. ويؤثر الابتعاد في “النكتة” عن المواضيع الحساسة في بلد مماثل تلافيا لردة الفعل التي ستكون متوقعة عند خروجها من محيطها.

هي خرجت الى العلن رغم الطلب بعدم التصوير في القاعة، بحسب الموقع الالكتروني. وفي عُرف طعمه ان “تلافي التنمر والاضطهاد يُفترض ان يكون متبادلا”.

وبحسب مصادر قانونية انه مع اخذ هذه “النكتة” على محمل الجد يفترض استثمار قضايا اخرى يعاني الناس منها ايضا في عِدادها الفساد والهدر.

مزيد من الأخبار