أوروبا ومسيحيّو لبنان: ديمومة مسانَدَة… واختلاف بملف النزوح

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
14 أيار 2024

الأسف الذي أبداه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إزاء ما سمّاه “عدم تعاون الدول الأوروبية والدولية مع لبنان لحلّ مشكلة النازحين وعودتهم إلى وطنهم”، ثمة من يلاقيه في انطباعاته حوله في موازاة من لا يجاريه فيه على المستوى المسيحيّ اللبنانيّ في اعتبار أن الملامة لا بدّ أن تكون موجّهة للبنانيين أنفسهم الذين لم يحسنوا إدارة الملفّ. وإذ باتت المودّة السياسية اللبنانية المسيحية متأرجحة حيال ما يجمع بين بلد الأرز وأوروبا، هناك من يتقدّم بمشاعر الامتنان للدول الأوروبية شاكراً إسنادها المساعد للقطاعات الوطنية المتنوّعة درءاً لانهيارها في أعتى الأزمات الاقتصادية التي فتكت بالاقتصاد اللبنانيّ… لكن هناك توازياً من يعترض على السياسة الأوروبية المنتهجة في التعامل مع بعض الملفّات. لطالما كانت أوروبا القارّة الحاضنة تاريخيّاً لجبل لبنان، حيث كانت العلاقة حاضرة منذ القرون الوسطى وتوطدت في زمن الحروب الصليبية قبل أن تنقطع في زمن المماليك. ثم ساهم الفرنسيون في حقبة العثمانيين بحماية مسيحيي الشرق وخصوصاً الكاثوليك منهم وسط علاقة قوية مع مسيحيي جبل لبنان. وفي القرن التاسع عشر، تقرّب النمساويّون من الروم الكاثوليك في جبل لبنان، والبريطانيون من الدروز، والروس من الأرثوذكس.

وساهم الأوروبيون في تطوير المجتمع بين بيروت وجبل لبنان عبر الإرساليات الأجنبية، لكن العلاقة السياسية كانت متأرجحة في بعض المراحل. وبعدما نشبت الحرب العالمية الأولى ساهم الأوروبيون في مساعدة أهالي جبل لبنان مادياً ومعنوياً وسياسياً وساعدوا في إنقاذهم من الإبادة. ثم كانت فترة الانتداب الفرنسيّ ذهبيّة في تطوّر المجتمع اللبناني تعليميّاً وثقافيّاً وعلى مستوى البنى التحتية قبل أن تتقلّص العلاقة اللبنانية مع الأوروبيين في مرحلة تلت الاستقلال اللبناني. ما بعد الحرب الأهلية اللبنانية مطلع تسعينات القرن الماضي، وقف الأوروبيون إلى جانب اللبنانيين في إعادة الإنماء ودعم الاستقرار والمصالحة بين اللبنانيين، قبل أن تطرأ بعض الإشكاليات في العلاقة حالياً نتيجة عدم موافقة بعض الفئات اللبنانية على طريقة التعامل الأوروبي مع ملفّ النازحين تحديداً. فهل يشكّل ما يحصل بداية مرحلة مختلفة في فحوى علاقة فئات لبنانية مسيحية بخاصّة مع الأوروبيين؟

إنّ ما يجري اليوم ليس بمثابة تراجع أو اضمحلال في العلاقة بحسب انطباعات رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان، إنما ثمة “بعض الاختلاف حول المفاهيم” في رأيه. وإذا كان لا بدّ له من اختصار طبيعة التواصل، يقول إنّ “هناك صداقة تجمع لبنان والدول الاوروبية لكن ترجمتها السياسية ليست بمستوى طموحات المسيحيين ونظرتهم إلى لبنان”. ويعتقد ريشار قيومجيان في حديثه لـ”النهار” أنّ “الالتزام المسيحي اللبناني الذي يشمل المعتقد والهوية وطريقة العيش يختلف عن نظرة بعض الأوروبيين رغم أن الحضارة الغربية التاريخية مسيحية في عمقها. ويتعامل الأوروبيون راهناً مع الفريق المسيحي اللبنانيّ من دون أن يشكّل الأخير أفضلية على سواه من اللبنانيين، لكن حبّذا لو أنهم يأخذون في الاعتبار نظرة المسيحيين اللبنانيين تجاه لبنان”. يضيف قيومجيان، “هناك استفهامات حول مدى التلاقي في المستويين الفكري والسياسيّ، ذلك أنّ الإيمان الأوروبي في النموذج اللبناني لا بدّ أن يترجم في عدم الموافقة على بقاء هذا العدد من النازحين في الداخل اللبناني ما يمسّ بالديموغرافيا والوجود اللبنانيّ. لا يساعد الموقف الأوروبيّ لبنان في ملف النزوح، فيما يسعى اللبنانيون لإرجاع النازحين إلى سوريا، في اعتبار أنّ هناك مناطق آمنة في الداخل السوريّ منها خاضعة لسيطرة النظام وأخرى تابعة للمعارضة السورية.”

من ناحيته، يشير رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون لـ”النهار” إلى أن “العلاقة ممتازة مع الاتحاد الأوروبيّ ولا مصلحة للبنان في إنهاء التعاون، حيث ساعد الأوروبيون اللبنانيين في كافة المجالات ولا يمكن أن نطلب منهم أكثر، لكن لا بدّ أن يساعد اللبنانيون أنفسهم لأن المشكلة في الداخل. ما استنتجته من المسؤولين الأوروبيين أنّ اللبنانيين لا يعرفون ما يهدفون إليه ويتركون القضايا من دون معالجة. فماذا في استطاعة الأوروبيين فعله، فيما على اللبنانيين التحرّك لأنهم يتولّون مسؤولية بلدهم؟”. بحسب موقف شمعون أيضاً، “لا بدّ أن يقوم اللبنانيون بواجباتهم وأن يعاملوا المواطنين السوريين وفق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء. ويفترض أن تقوم البلديات بواجباتها وأن تستخدم صلاحياتها لضبط الأوضاع”. في استنتاجه، “لا تباعد بين اللبنانيين والأوروبيين الذين ليس في استطاعتهم التأثير على الوضع اللبناني الداخلي. تحاول الدول الأوروبية في شتّى الطرق منع وصول النازحين إلى أوروبا، فيما لدى لبنان كافّة حقوقه ويمكن أن يحلّ مشكلته عبر القوانين المتاحة لأنّ المسؤولية ملقاة على عاتق الدولة اللبنانية”.

من وجهة نظر تغييرية، ثمّة جانبان في المسألة انطلاقاً مما تعبّر عنه النائبة نجاة عون صليبا لـ”النهار”، في قولها إنّ هناك مسؤولية ملقاة على عاتق الدولة اللبنانية في طريقة إدارتها لملف النزوح، ويتضح أن ثمة دولاً في المنطقة من بينها الأردن وتركيا استطاعت التعامل مع الملف بطريقة مغايرة. العتب كبير على عشوائية التعامل اللبناني مع ملف النزوح خصوصاً أنّ هناك إعانات من الاتحاد الأوروبي، كما وصلت أموال إلى الدولة اللبنانية منذ بدء مرحلة النزوح تفوق قيمتها 12 مليار دولار رغم أن ذلك لا يعني بأنّ هذه المبالغ كافية لأن العبء اللبناني أكبر”. في تأكيد النائبة صليبا، “إذا كانت مصلحة #الدول الأوروبيّة تقتضي إبعاد مشكلة النزوح عن أراضيها، فإنّ البطريرك بشارة الراعي ينطلق من موقف إنسانيّ لأن الشعب اللبناني لم يعد في استطاعته تحمّل الأعباء. لا بد من هيئة نظامية لبنانية تتعامل مع شتى الهبات التي تعطى للبنان وأن تصرف بشفافية وأن تنظّم طريقة إدارة المساعدات. إنّ عزلة لبنان عن العالم سببها سلطة لبنان السياسية التي عزلته عن الجغرافيا في غياب الكيان بعدما استرسلت في الفساد”.

لا خلافات جذرية مع الأوروبيين في المواضيع السياسية اللبنانية الكبرى حيث يبحث الأوروبيون عن الاستقرار اللبناني مع دورٍ تسهيليّ دعماً للبنانيين، وفق رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان، لكنّه يحثّ على “خطوات أكبر بعيداً مع ضرورة أن يحدّد الأوروبيون أكثر المسؤوليات وأن يضغطوا على من يقفل مجلس النواب ويعطّل الآلية الديموقراطية اللبنانية، وأن يحفّزوا أكثر على انعقاد جلسات انتخابية رئاسية”. في استنتاج قيومجيان، إن “موقف الأوروبيّين جيّد من دعم سيادة الدولة اللبنانية والمؤسسات العسكرية اللبنانية الشرعية، رغم أن بعض الأوروبيين يتساهلون مع إيران”، مرحّباً في “الحزمة المالية التي سيقدّمها الاتحاد الأوروبي للبنان على أن تكون غير مشروطة، مع الإشارة إلى أنّها ليست بمساعدة مختلفة في نوعها، لكن طريقة الإعلان اللبنانيّ عنها كانت خاطئة لأنّها أعطت انطباعاً في أنها قد تكون حزمة مشروطة”.

أوروبا ومسيحيّو لبنان: ديمومة مسانَدَة… واختلاف بملف النزوح

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
14 أيار 2024

الأسف الذي أبداه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إزاء ما سمّاه “عدم تعاون الدول الأوروبية والدولية مع لبنان لحلّ مشكلة النازحين وعودتهم إلى وطنهم”، ثمة من يلاقيه في انطباعاته حوله في موازاة من لا يجاريه فيه على المستوى المسيحيّ اللبنانيّ في اعتبار أن الملامة لا بدّ أن تكون موجّهة للبنانيين أنفسهم الذين لم يحسنوا إدارة الملفّ. وإذ باتت المودّة السياسية اللبنانية المسيحية متأرجحة حيال ما يجمع بين بلد الأرز وأوروبا، هناك من يتقدّم بمشاعر الامتنان للدول الأوروبية شاكراً إسنادها المساعد للقطاعات الوطنية المتنوّعة درءاً لانهيارها في أعتى الأزمات الاقتصادية التي فتكت بالاقتصاد اللبنانيّ… لكن هناك توازياً من يعترض على السياسة الأوروبية المنتهجة في التعامل مع بعض الملفّات. لطالما كانت أوروبا القارّة الحاضنة تاريخيّاً لجبل لبنان، حيث كانت العلاقة حاضرة منذ القرون الوسطى وتوطدت في زمن الحروب الصليبية قبل أن تنقطع في زمن المماليك. ثم ساهم الفرنسيون في حقبة العثمانيين بحماية مسيحيي الشرق وخصوصاً الكاثوليك منهم وسط علاقة قوية مع مسيحيي جبل لبنان. وفي القرن التاسع عشر، تقرّب النمساويّون من الروم الكاثوليك في جبل لبنان، والبريطانيون من الدروز، والروس من الأرثوذكس.

وساهم الأوروبيون في تطوير المجتمع بين بيروت وجبل لبنان عبر الإرساليات الأجنبية، لكن العلاقة السياسية كانت متأرجحة في بعض المراحل. وبعدما نشبت الحرب العالمية الأولى ساهم الأوروبيون في مساعدة أهالي جبل لبنان مادياً ومعنوياً وسياسياً وساعدوا في إنقاذهم من الإبادة. ثم كانت فترة الانتداب الفرنسيّ ذهبيّة في تطوّر المجتمع اللبناني تعليميّاً وثقافيّاً وعلى مستوى البنى التحتية قبل أن تتقلّص العلاقة اللبنانية مع الأوروبيين في مرحلة تلت الاستقلال اللبناني. ما بعد الحرب الأهلية اللبنانية مطلع تسعينات القرن الماضي، وقف الأوروبيون إلى جانب اللبنانيين في إعادة الإنماء ودعم الاستقرار والمصالحة بين اللبنانيين، قبل أن تطرأ بعض الإشكاليات في العلاقة حالياً نتيجة عدم موافقة بعض الفئات اللبنانية على طريقة التعامل الأوروبي مع ملفّ النازحين تحديداً. فهل يشكّل ما يحصل بداية مرحلة مختلفة في فحوى علاقة فئات لبنانية مسيحية بخاصّة مع الأوروبيين؟

إنّ ما يجري اليوم ليس بمثابة تراجع أو اضمحلال في العلاقة بحسب انطباعات رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان، إنما ثمة “بعض الاختلاف حول المفاهيم” في رأيه. وإذا كان لا بدّ له من اختصار طبيعة التواصل، يقول إنّ “هناك صداقة تجمع لبنان والدول الاوروبية لكن ترجمتها السياسية ليست بمستوى طموحات المسيحيين ونظرتهم إلى لبنان”. ويعتقد ريشار قيومجيان في حديثه لـ”النهار” أنّ “الالتزام المسيحي اللبناني الذي يشمل المعتقد والهوية وطريقة العيش يختلف عن نظرة بعض الأوروبيين رغم أن الحضارة الغربية التاريخية مسيحية في عمقها. ويتعامل الأوروبيون راهناً مع الفريق المسيحي اللبنانيّ من دون أن يشكّل الأخير أفضلية على سواه من اللبنانيين، لكن حبّذا لو أنهم يأخذون في الاعتبار نظرة المسيحيين اللبنانيين تجاه لبنان”. يضيف قيومجيان، “هناك استفهامات حول مدى التلاقي في المستويين الفكري والسياسيّ، ذلك أنّ الإيمان الأوروبي في النموذج اللبناني لا بدّ أن يترجم في عدم الموافقة على بقاء هذا العدد من النازحين في الداخل اللبناني ما يمسّ بالديموغرافيا والوجود اللبنانيّ. لا يساعد الموقف الأوروبيّ لبنان في ملف النزوح، فيما يسعى اللبنانيون لإرجاع النازحين إلى سوريا، في اعتبار أنّ هناك مناطق آمنة في الداخل السوريّ منها خاضعة لسيطرة النظام وأخرى تابعة للمعارضة السورية.”

من ناحيته، يشير رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون لـ”النهار” إلى أن “العلاقة ممتازة مع الاتحاد الأوروبيّ ولا مصلحة للبنان في إنهاء التعاون، حيث ساعد الأوروبيون اللبنانيين في كافة المجالات ولا يمكن أن نطلب منهم أكثر، لكن لا بدّ أن يساعد اللبنانيون أنفسهم لأن المشكلة في الداخل. ما استنتجته من المسؤولين الأوروبيين أنّ اللبنانيين لا يعرفون ما يهدفون إليه ويتركون القضايا من دون معالجة. فماذا في استطاعة الأوروبيين فعله، فيما على اللبنانيين التحرّك لأنهم يتولّون مسؤولية بلدهم؟”. بحسب موقف شمعون أيضاً، “لا بدّ أن يقوم اللبنانيون بواجباتهم وأن يعاملوا المواطنين السوريين وفق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء. ويفترض أن تقوم البلديات بواجباتها وأن تستخدم صلاحياتها لضبط الأوضاع”. في استنتاجه، “لا تباعد بين اللبنانيين والأوروبيين الذين ليس في استطاعتهم التأثير على الوضع اللبناني الداخلي. تحاول الدول الأوروبية في شتّى الطرق منع وصول النازحين إلى أوروبا، فيما لدى لبنان كافّة حقوقه ويمكن أن يحلّ مشكلته عبر القوانين المتاحة لأنّ المسؤولية ملقاة على عاتق الدولة اللبنانية”.

من وجهة نظر تغييرية، ثمّة جانبان في المسألة انطلاقاً مما تعبّر عنه النائبة نجاة عون صليبا لـ”النهار”، في قولها إنّ هناك مسؤولية ملقاة على عاتق الدولة اللبنانية في طريقة إدارتها لملف النزوح، ويتضح أن ثمة دولاً في المنطقة من بينها الأردن وتركيا استطاعت التعامل مع الملف بطريقة مغايرة. العتب كبير على عشوائية التعامل اللبناني مع ملف النزوح خصوصاً أنّ هناك إعانات من الاتحاد الأوروبي، كما وصلت أموال إلى الدولة اللبنانية منذ بدء مرحلة النزوح تفوق قيمتها 12 مليار دولار رغم أن ذلك لا يعني بأنّ هذه المبالغ كافية لأن العبء اللبناني أكبر”. في تأكيد النائبة صليبا، “إذا كانت مصلحة #الدول الأوروبيّة تقتضي إبعاد مشكلة النزوح عن أراضيها، فإنّ البطريرك بشارة الراعي ينطلق من موقف إنسانيّ لأن الشعب اللبناني لم يعد في استطاعته تحمّل الأعباء. لا بد من هيئة نظامية لبنانية تتعامل مع شتى الهبات التي تعطى للبنان وأن تصرف بشفافية وأن تنظّم طريقة إدارة المساعدات. إنّ عزلة لبنان عن العالم سببها سلطة لبنان السياسية التي عزلته عن الجغرافيا في غياب الكيان بعدما استرسلت في الفساد”.

لا خلافات جذرية مع الأوروبيين في المواضيع السياسية اللبنانية الكبرى حيث يبحث الأوروبيون عن الاستقرار اللبناني مع دورٍ تسهيليّ دعماً للبنانيين، وفق رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان، لكنّه يحثّ على “خطوات أكبر بعيداً مع ضرورة أن يحدّد الأوروبيون أكثر المسؤوليات وأن يضغطوا على من يقفل مجلس النواب ويعطّل الآلية الديموقراطية اللبنانية، وأن يحفّزوا أكثر على انعقاد جلسات انتخابية رئاسية”. في استنتاج قيومجيان، إن “موقف الأوروبيّين جيّد من دعم سيادة الدولة اللبنانية والمؤسسات العسكرية اللبنانية الشرعية، رغم أن بعض الأوروبيين يتساهلون مع إيران”، مرحّباً في “الحزمة المالية التي سيقدّمها الاتحاد الأوروبي للبنان على أن تكون غير مشروطة، مع الإشارة إلى أنّها ليست بمساعدة مختلفة في نوعها، لكن طريقة الإعلان اللبنانيّ عنها كانت خاطئة لأنّها أعطت انطباعاً في أنها قد تكون حزمة مشروطة”.

مزيد من الأخبار