مشاورات أخيرة للحيلولة دون فصله من “التيّار”… آلان عون “يتصدّى ببسالة” فهل ينجح؟

موجة الخلافات في داخل التيار الوطني الحر لم تهدأ بعد وما زالت علىى تفاعلها وإن كانت أزيحت منذ بعض الوقت من الواجهة الى العتمة والظل.
وعلى وجه التحديد ما انفك القيادي المخضرم في “التيار”، نائبه عن دائرة بعبدا آلان عون، يتصدّى بحزم لكل المحاولات الدؤوبة لإخراجه من التيار بعد إحراجه ومحاصرته باتهامات، إنفاذاً وفق رأي كثر لخريطة طريق وضع رئيس التيار النائب جبران باسيل خطوطها العريضة منذ فترة بهدف “تصفية” كل الذين يجد فيهم نواة لكتلة اعتراض ومعارضة له في المقبل من الأيام، ليضمن بذا إحكام قبضته نهائياً على “التركة العونية السياسية” خصوصاً بعدما نجح خلال الأعوام العشرة الماضية في فرض تصوّراته على “التيار”.
وبات مؤكداً وفق مصادر مواكبة للمسار السياسي للتيار أن النائب عون “يواجه ويتحدّى” بضراوة الجهود القاصدة إبعاده لينضمّ الى قافلة من عشرات الشخصيات التي تعد نفسها من الرعيل المناضل والمؤسس، وذلك على نقيض النهج “المسالم” الذي اتبعه رفيقه في “تكتل لبنان القوي” النائب الياس أبو صعب الذي آثر الخروج بسلاسة وهدوء.
ولا يبدو هذا بمستغرب فالنائب عون هو من “النواة الصلبة” التي أسهمت بنموّ التيار ولها فيه جذور وحضور، تتخطى حدود صلة القرابة الوثيقة التي تربطه مع مؤسس التيار الرئيس العماد ميشال عون. وانطلاقاً من هذه الاعتبارات فإن النائب عون ما زال يرفض إخراج الخلاف العاصف الى دائرة الضوء لتكون مجالاً للتأويل والتكهن، كما يأبى في الوقت عينه أن يظهر بمظهر العاصي والمشاكس. لذا اكتفى رداً على سؤال “النهار” عما إن كان مستعداً للحديث والإدلاء بوجهة نظره في الخلاف الحادث منذ فترة ليست بالقصيرة داخل التيار، بالآتي: “بعدنا عا حالنا، ما عندي شىء أدلي به بعد. وإلى اللقاء”.
ثمة سردية منفصلة ورد فيها أن مجلس الحكماء في التيار الذي يرأسه وفق النظام الداخلي للتيار الرئيس العماد عون، اجتمع سابقاً واتخذ توصية مرفوعة الى رئاسة التيار توصي بشطب عضوية عون وخصوصاً أنه لم يمثل أمام المجلس لمساءلته بعدما وُجّهت الدعوة إليه مرّتين عملاً بالأنظمة المرعيّة الإجراء.
وكان الأمر محتاجاً إلى توقيع رئيس التيار ليصير أمر الفصل نافذاً، ولكن وفق السردية نفسها ثمة أمران أرجآ بتّه:
الأول أن باسيل نفسه شاء أن يرجئ التوقيع بذريعة أنه يريد أن يمنح رفيقه القديم فرصة أخيرة. وقد ذكر أن الهدف الأبعد عند باسيل كان استيعاب الضجة التي أثيرت بعد قرار فصل أبو صعب، ولكي لا يبدو الأمر وكأنه “سلوك ديكتاتوري” في مسيرة “تصفية” شاملة شاءها باسيل للخصوم ومشاريع الاعتراض والمعارضة، على غرار تجارب مماثلة في أحزاب وقوى لبنانية وغير لبنانية.
الثاني أن عضو التكتل إبراهيم كنعان طلب مهلة لينطلق بمبادرة “جمع الشمل ولملمة الأمر” تفضي الى تسوية خصوصاً أن التلويح بفصل عون كانت له تداعيات وارتدادات أكبر من أي فصل آخر خصوصاً أنه أرفق هذا بكلام عن أن الفصل سيطاول أيضاً نوّاباً آخرين.
ولكن وفق المصادر نفسها فإن كنعان لم يفلح في إقناع عون بالمثول أمام مجلس الحكماء في التيار كما لم ينجح في تأمين لقاء يجمعه مع باسيل نفسه بغية تصفية النفوس والبحث عن مخارج خصوصاً أن باسيل كان يروّج في داخل الأطر التنظيمية أنه بدأ يتصرف على أساس أن عون صار خارج الحسابات الانتخابية المقبلة للتيار وأنه بدأ يزكّي مرشحة بديلة.
ولم يستسلم كنعان إذ ما لبث أن أفلح في عقد لقاء طويل بين عون (الخال) وعون (ابن الأخت) في مقرّ الأول في الرابية تحت عنوان “ترميم العلاقة”. وما حصل أيضاً أن النائب عون قدّم أثناء اللقاء الطويل مرافعة معدّة سلفاً يبيّن فيها “سلوكيات باسيل الخاطئة وتفرّده بالقرار” وهو ما أدى الى انخفاض شعبية التيار وفاعليته وإن أدت الى ارتفاع نجم “زعامة” باسيل.
وعلى رغم ذلك بدا الرئيس عون غير مقتنع بوجهة نظر ابن أخته بل ظلّ عند موقفه المبدئي المعروف الميّال الى تأييد موقف باسيل.
ومع ذلك كله فإن الرئيس عون أرجأ أخيراً قرار الفصل لفترة زمنية غير طويلة على أن تكون بمثابة مهلة أخيرة لإجراء المزيد من المشاورات والمحاولات.
مشاورات أخيرة للحيلولة دون فصله من “التيّار”… آلان عون “يتصدّى ببسالة” فهل ينجح؟

موجة الخلافات في داخل التيار الوطني الحر لم تهدأ بعد وما زالت علىى تفاعلها وإن كانت أزيحت منذ بعض الوقت من الواجهة الى العتمة والظل.
وعلى وجه التحديد ما انفك القيادي المخضرم في “التيار”، نائبه عن دائرة بعبدا آلان عون، يتصدّى بحزم لكل المحاولات الدؤوبة لإخراجه من التيار بعد إحراجه ومحاصرته باتهامات، إنفاذاً وفق رأي كثر لخريطة طريق وضع رئيس التيار النائب جبران باسيل خطوطها العريضة منذ فترة بهدف “تصفية” كل الذين يجد فيهم نواة لكتلة اعتراض ومعارضة له في المقبل من الأيام، ليضمن بذا إحكام قبضته نهائياً على “التركة العونية السياسية” خصوصاً بعدما نجح خلال الأعوام العشرة الماضية في فرض تصوّراته على “التيار”.
وبات مؤكداً وفق مصادر مواكبة للمسار السياسي للتيار أن النائب عون “يواجه ويتحدّى” بضراوة الجهود القاصدة إبعاده لينضمّ الى قافلة من عشرات الشخصيات التي تعد نفسها من الرعيل المناضل والمؤسس، وذلك على نقيض النهج “المسالم” الذي اتبعه رفيقه في “تكتل لبنان القوي” النائب الياس أبو صعب الذي آثر الخروج بسلاسة وهدوء.
ولا يبدو هذا بمستغرب فالنائب عون هو من “النواة الصلبة” التي أسهمت بنموّ التيار ولها فيه جذور وحضور، تتخطى حدود صلة القرابة الوثيقة التي تربطه مع مؤسس التيار الرئيس العماد ميشال عون. وانطلاقاً من هذه الاعتبارات فإن النائب عون ما زال يرفض إخراج الخلاف العاصف الى دائرة الضوء لتكون مجالاً للتأويل والتكهن، كما يأبى في الوقت عينه أن يظهر بمظهر العاصي والمشاكس. لذا اكتفى رداً على سؤال “النهار” عما إن كان مستعداً للحديث والإدلاء بوجهة نظره في الخلاف الحادث منذ فترة ليست بالقصيرة داخل التيار، بالآتي: “بعدنا عا حالنا، ما عندي شىء أدلي به بعد. وإلى اللقاء”.
ثمة سردية منفصلة ورد فيها أن مجلس الحكماء في التيار الذي يرأسه وفق النظام الداخلي للتيار الرئيس العماد عون، اجتمع سابقاً واتخذ توصية مرفوعة الى رئاسة التيار توصي بشطب عضوية عون وخصوصاً أنه لم يمثل أمام المجلس لمساءلته بعدما وُجّهت الدعوة إليه مرّتين عملاً بالأنظمة المرعيّة الإجراء.
وكان الأمر محتاجاً إلى توقيع رئيس التيار ليصير أمر الفصل نافذاً، ولكن وفق السردية نفسها ثمة أمران أرجآ بتّه:
الأول أن باسيل نفسه شاء أن يرجئ التوقيع بذريعة أنه يريد أن يمنح رفيقه القديم فرصة أخيرة. وقد ذكر أن الهدف الأبعد عند باسيل كان استيعاب الضجة التي أثيرت بعد قرار فصل أبو صعب، ولكي لا يبدو الأمر وكأنه “سلوك ديكتاتوري” في مسيرة “تصفية” شاملة شاءها باسيل للخصوم ومشاريع الاعتراض والمعارضة، على غرار تجارب مماثلة في أحزاب وقوى لبنانية وغير لبنانية.
الثاني أن عضو التكتل إبراهيم كنعان طلب مهلة لينطلق بمبادرة “جمع الشمل ولملمة الأمر” تفضي الى تسوية خصوصاً أن التلويح بفصل عون كانت له تداعيات وارتدادات أكبر من أي فصل آخر خصوصاً أنه أرفق هذا بكلام عن أن الفصل سيطاول أيضاً نوّاباً آخرين.
ولكن وفق المصادر نفسها فإن كنعان لم يفلح في إقناع عون بالمثول أمام مجلس الحكماء في التيار كما لم ينجح في تأمين لقاء يجمعه مع باسيل نفسه بغية تصفية النفوس والبحث عن مخارج خصوصاً أن باسيل كان يروّج في داخل الأطر التنظيمية أنه بدأ يتصرف على أساس أن عون صار خارج الحسابات الانتخابية المقبلة للتيار وأنه بدأ يزكّي مرشحة بديلة.
ولم يستسلم كنعان إذ ما لبث أن أفلح في عقد لقاء طويل بين عون (الخال) وعون (ابن الأخت) في مقرّ الأول في الرابية تحت عنوان “ترميم العلاقة”. وما حصل أيضاً أن النائب عون قدّم أثناء اللقاء الطويل مرافعة معدّة سلفاً يبيّن فيها “سلوكيات باسيل الخاطئة وتفرّده بالقرار” وهو ما أدى الى انخفاض شعبية التيار وفاعليته وإن أدت الى ارتفاع نجم “زعامة” باسيل.
وعلى رغم ذلك بدا الرئيس عون غير مقتنع بوجهة نظر ابن أخته بل ظلّ عند موقفه المبدئي المعروف الميّال الى تأييد موقف باسيل.
ومع ذلك كله فإن الرئيس عون أرجأ أخيراً قرار الفصل لفترة زمنية غير طويلة على أن تكون بمثابة مهلة أخيرة لإجراء المزيد من المشاورات والمحاولات.










