تغيير توقيت زيارة لودريان استباقاً للقمة

لم تكن زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان مقررة في هذا التوقيت بالذات لا سيما ان لا جديد يذكر على اداء ومواقف القوى السياسية بما يسمح بالتفاؤل بامكان ان ينجز اي تقدم راهنا ، وهي كانت مقررة لمرحلة لاحقة استنادا الى ذلك .
ولكن توقيتها في هذا الاسبوع بالذات يرتبط ، وفق مصادر ديبلوماسية ، بالقمة الفرنسية الاميركية المرتقبة التي ستنعقد في النورماندي في السادس من الشهر المقبل بحيث يمكن ان يرفع لودريان تقريرا محدثا عن كل الجديد في الواقع اللبناني والذي يمكن ان يبنى على اساسه ماهية او طبيعة موقف مشترك اميركي فرنسي من لبنان على رغم ان الاخير ليس محورا لهذه القمة ولكن يمكن ان يكون عنصرا على الطاولة بين الجانبين على الاقل وفق ما يرغب فيه الفرنسيون .
ويمكن ان يحظى لبنان بموقف محدد او قد يتم الاكتفاء بعبارة تخصص له ، ولكن موعد القمة استعجل توقيت الزيارة وضرورتها. العامل الثاني والذي قد يضيف دلالات على الزيارة على رغم مسارعة سياسيين او قوى سياسية لاستباق الزيارة باستنتاجات سلبية على قاعدة ان لا جديد سيحمله لودريان ولا جديد يمكن ان يحصل عليه من القوى السياسية التي لا تزال تردد مواقفها من دون اي ملمح تقدمه لحلحلة محتملة على خط الرئاسة فيما ان الهدنة المفترض حصولها في غزة لم تجد طريقها الى طاولة البحث الجدي بعد، ما يترجم عملانيا بصعوبة الجزم بان ايا من القوى السياسية مستعدة للتخلي عن الاوراق التي تملكها ، وهي قوى او غالبيتها يتحدث عن ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وطابع الالحاح الذي يكتسبه ذلك ، انما من دون ترجمة عملانية في الواقع .
وهذه النقطة بالذات لا تزال تثير انزعاجا ديبلوماسيا من الدول الخمس المهتمة . اذ لا يزال سفراء الخماسية يسمعون من غالبية القوى الحرص على ضرورة انتخاب رئيس جديد ، لكن الاداء لا ينسجم مع طابع الالحاح او طابع الضرورة الذي يؤكدونه ولا احد يقوم باي خطوة او باي افعال تترجم الاقوال. وليس واضحا اذا كانت القوى السياسية تستوعب مدى خطورة بقاء الفراغ الرئاسي او هي تستوعب ذلك ولا تنوي المخاطرة بالاوراق التي تملكها قبل ان ترى ضمانات معينة في الاتجاه الذي يلبي مواقفها المعلنة. اذ لا يزال الديبلوماسيون يرددون ان مرحلة الفراغ الرئاسي بين 2014 و2016 لا تشبه مرحلة الفراغ الراهنة لا بمعطياتها ولا بظروفها ولا بنتائجها ايضا .
حتى لو ان زيارة لودريان يتم استباقها من بعض السياسيين بفشل محتوم ، فان ما لا يتم اخذه في الاعتبار ان نشاط الخماسية وما سيواصله لودريان هو البناء من اجل “مومنتوم” او من اجل اللحظة المؤاتية التي تتيح انتخاب رئيس للجمهورية على خلفية الافتراض ان لبنان قد يستيقظ غدا على هدنة في غزة يعتقد ان “حزب الله” سيلتقطها من اجل وقف الحرب في الجنوب على رغم اعلانه ان وقف النار في الجنوب مرتبط بوقف للنار في غزة .
فوقف النار لن يحصل غدا بل الاتجاه الى هدنة ربما لثلاثة اشهر يتم خلالها اطلاق الاسرى والرهائن في مقابل التحضير من خلالها لوقف للنار لترتيب وضع غزة ومرحلة اليوم التالي في غزة وترتيب الذهاب الى حل سياسي مبني على حل الدولتين . وهذه الهدنة توفر مخرجا للحزب انطلاقا من خلفية انه يحتاجها من اجل وقف الحرب ومن ثم لتوافر معلومات ديبلوماسية تفيد بان الصيف قد يحمل مخاطر كبيرة للبنان لن تقف عند حدود ما يجري حاليا من تبادل للقصف بغض النظر عما تكون ترجمة ذلك . ومع افتراض ان شهر حزيران المقبل يحتمل ان يؤشر الى هدنة في غزة في ظل الضغوط الهائلة التي تمارس ، والمجزرة الجديدة في رفح عامل ضغط اضافي قوي ، فان اليوم التالي للهدنة سيحمل زيارة للموفد الاميركي آموس هوكشتاين الى بيروت من اجل وضع الاسس لترتيبات تهدئة في الجنوب والتي سيطلق معها ايضا موضوع انتخاب رئيس للجمهورية .
وتاليا فان ما تحافظ عليه الخماسية وما يواصله لودريان هو مواصلة الزخم والحفاظ عليه علما ان ما هو متاح من معلومات لا يفيد برد فعل سلبي تم تداوله من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري على البيان الاخير للخماسية بل على العكس فان اعتباره ان الخماسية تبنت موقفه اثارت خشية من ردة فعل رافضة من المعارضة.
تغيير توقيت زيارة لودريان استباقاً للقمة

لم تكن زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان مقررة في هذا التوقيت بالذات لا سيما ان لا جديد يذكر على اداء ومواقف القوى السياسية بما يسمح بالتفاؤل بامكان ان ينجز اي تقدم راهنا ، وهي كانت مقررة لمرحلة لاحقة استنادا الى ذلك .
ولكن توقيتها في هذا الاسبوع بالذات يرتبط ، وفق مصادر ديبلوماسية ، بالقمة الفرنسية الاميركية المرتقبة التي ستنعقد في النورماندي في السادس من الشهر المقبل بحيث يمكن ان يرفع لودريان تقريرا محدثا عن كل الجديد في الواقع اللبناني والذي يمكن ان يبنى على اساسه ماهية او طبيعة موقف مشترك اميركي فرنسي من لبنان على رغم ان الاخير ليس محورا لهذه القمة ولكن يمكن ان يكون عنصرا على الطاولة بين الجانبين على الاقل وفق ما يرغب فيه الفرنسيون .
ويمكن ان يحظى لبنان بموقف محدد او قد يتم الاكتفاء بعبارة تخصص له ، ولكن موعد القمة استعجل توقيت الزيارة وضرورتها. العامل الثاني والذي قد يضيف دلالات على الزيارة على رغم مسارعة سياسيين او قوى سياسية لاستباق الزيارة باستنتاجات سلبية على قاعدة ان لا جديد سيحمله لودريان ولا جديد يمكن ان يحصل عليه من القوى السياسية التي لا تزال تردد مواقفها من دون اي ملمح تقدمه لحلحلة محتملة على خط الرئاسة فيما ان الهدنة المفترض حصولها في غزة لم تجد طريقها الى طاولة البحث الجدي بعد، ما يترجم عملانيا بصعوبة الجزم بان ايا من القوى السياسية مستعدة للتخلي عن الاوراق التي تملكها ، وهي قوى او غالبيتها يتحدث عن ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وطابع الالحاح الذي يكتسبه ذلك ، انما من دون ترجمة عملانية في الواقع .
وهذه النقطة بالذات لا تزال تثير انزعاجا ديبلوماسيا من الدول الخمس المهتمة . اذ لا يزال سفراء الخماسية يسمعون من غالبية القوى الحرص على ضرورة انتخاب رئيس جديد ، لكن الاداء لا ينسجم مع طابع الالحاح او طابع الضرورة الذي يؤكدونه ولا احد يقوم باي خطوة او باي افعال تترجم الاقوال. وليس واضحا اذا كانت القوى السياسية تستوعب مدى خطورة بقاء الفراغ الرئاسي او هي تستوعب ذلك ولا تنوي المخاطرة بالاوراق التي تملكها قبل ان ترى ضمانات معينة في الاتجاه الذي يلبي مواقفها المعلنة. اذ لا يزال الديبلوماسيون يرددون ان مرحلة الفراغ الرئاسي بين 2014 و2016 لا تشبه مرحلة الفراغ الراهنة لا بمعطياتها ولا بظروفها ولا بنتائجها ايضا .
حتى لو ان زيارة لودريان يتم استباقها من بعض السياسيين بفشل محتوم ، فان ما لا يتم اخذه في الاعتبار ان نشاط الخماسية وما سيواصله لودريان هو البناء من اجل “مومنتوم” او من اجل اللحظة المؤاتية التي تتيح انتخاب رئيس للجمهورية على خلفية الافتراض ان لبنان قد يستيقظ غدا على هدنة في غزة يعتقد ان “حزب الله” سيلتقطها من اجل وقف الحرب في الجنوب على رغم اعلانه ان وقف النار في الجنوب مرتبط بوقف للنار في غزة .
فوقف النار لن يحصل غدا بل الاتجاه الى هدنة ربما لثلاثة اشهر يتم خلالها اطلاق الاسرى والرهائن في مقابل التحضير من خلالها لوقف للنار لترتيب وضع غزة ومرحلة اليوم التالي في غزة وترتيب الذهاب الى حل سياسي مبني على حل الدولتين . وهذه الهدنة توفر مخرجا للحزب انطلاقا من خلفية انه يحتاجها من اجل وقف الحرب ومن ثم لتوافر معلومات ديبلوماسية تفيد بان الصيف قد يحمل مخاطر كبيرة للبنان لن تقف عند حدود ما يجري حاليا من تبادل للقصف بغض النظر عما تكون ترجمة ذلك . ومع افتراض ان شهر حزيران المقبل يحتمل ان يؤشر الى هدنة في غزة في ظل الضغوط الهائلة التي تمارس ، والمجزرة الجديدة في رفح عامل ضغط اضافي قوي ، فان اليوم التالي للهدنة سيحمل زيارة للموفد الاميركي آموس هوكشتاين الى بيروت من اجل وضع الاسس لترتيبات تهدئة في الجنوب والتي سيطلق معها ايضا موضوع انتخاب رئيس للجمهورية .
وتاليا فان ما تحافظ عليه الخماسية وما يواصله لودريان هو مواصلة الزخم والحفاظ عليه علما ان ما هو متاح من معلومات لا يفيد برد فعل سلبي تم تداوله من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري على البيان الاخير للخماسية بل على العكس فان اعتباره ان الخماسية تبنت موقفه اثارت خشية من ردة فعل رافضة من المعارضة.









