لبنان لم ينطفئ بـ «نور» العراق و«نار» جبهة الجنوب على إيقاع غزة

المصدر: الراي الكويتية
12 تموز 2024

لم يحجبْ تَخَطّي لبنان أزمةَ العتمة الشاملة بـ «نور» الفيول أويل العراقي و«السماح» الجديد من بغداد بإزاء تمويل شرائه، المَخاطرَ التي ترتفع من أن تتمدّد «نار» جبهة الجنوب رغم كل المَساعي الدولية لوقف «محرقة غزة» عبر سكْب مياه باردة لا شيء يشي بأنها ستكون بأي حال أكثر من مجرّد «وقت مستقطع» أو استراحة محارب لمعاودة «تجميع القوى» من جانب اسرائيل، الثابثة على هدف اجتثاث «حماس» ولو بعد حين، كما «محور الممانعة» الذي غالباً ما يتعاطى مقاربة «وحدة ساحاته» على قاعدة أن التفريط بأحدها لن تكون نتيجته إلا على طريقة «أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض».

وفي حين «أفْلتت» بلادُ الأرز ومَرافقها الأساسية خصوصاً من «زنار عتمة» كان قاب قوسين من أن يشلّ قطاعاتٍ حيويةً (ولا سيما المطار ومؤسسات المياه) في عزّ موسم السياحة والحرّ الشديد وذلك بعدما «اشترت وقتاً إضافياً» وفّره إيعازُ الدولة العراقية بتفريغ بواخر الغاز أويل حمولتها في معامل إنتاج الكهرباء في لبنان (دير عمار والزهراني) بفعل تَفاهُم هاتفي تم بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونظيره العراقي محمد شياع السوداني، فإنّ «نَفاذَ» الوطن الصغير من حربٍ أوسع على جبهته الجنوبية ما زال أسيرَ مصيرِ حرب غزة الذي سيتحدّد في جانبٍ منه حالياً في ضوء المفاوضات حول مقترح بايدن، كما مَسارٍ كبيرٍ شكّل «طوفان الأقصى» في أَصْله كما في التعاطي مع مآلاته حلقةً منه يصعب فصْلها عن حساباتِ «قوس النفوذ الإيراني».

وإذ التقطتْ بيروت أنفاسَها أمس مع إعلانِ المسؤولين اللبنانيين «شكراً العراق» على تفهُّمه تعقيدات الواقع المالي والسياسي في بيروت وترْكه مجالاً لمزيد من البحث في ملف الفيول اويل وآليات سداد الالتزامات المالية المترتبة على لبنان في زيارة سيقوم بها ميقاتي لبغداد بعد انتهاء مراسم عاشوراء، فإن حبْسَ الأنفاس استمرّ بإزاء ما سيكون على الجبهة الجنوبية وسط تزايُد المخاوف من أنّ حتى هدنة في غزة لن تتيح تأمين «هبوطٍ ناعِم» وتفادي اصطدامٍ قد يصبح حتمياً في حالين:

– إذا لم تَرْسُ المفاوضات حول مقترح بايدن على اتفاقٍ جزئي يسمح أقله بفكّ اشتباكٍ انتقاليّ في غزة يصيب وهجه جبهة لبنان.

– أو إذا حصل الاتفاقُ ولكن ليكون فقط تَراجُعاً تكتياً من نتنياهو قبل «وثبة أكبر» نحو بنك الأهداف نفسه ومن دون أن يكون متاحاً بلوغُ أي ترتيباتٍ في ما خص الحدود اللبنانية – الاسرائيلية التي سيتوقف إطلاق النار عبرها فوراً من جانب «حزب الله» لحظة موافقة «حماس» على الهدنة، ولكن عبورَ هذه الجبهة إلى «منطقة الأمان» دونه تعقيدات كبيرة تتّصل بأمرين.

أولهما مرتكزاتُ التهدئة التي تطرحها اسرائيل والتي يستحيل التوافقُ حولها فيما الـ «أرض متحركة» في غزة التي سيُبقيها نتنياهو «بين أنيابه» وإن أوقف «القضم» موقتاً.

وثانيهما الاقتناع بأن واقعَ «الأوعيةِ المتصلة» بين محور الممانعة وساحاته يجعل رفْدَ «الكلّ» لـ «الواحد» بالدعْمِ أولويةً ستتقدّم في لحظةٍ ما على اعتباراتٍ تَحْكم حالياً المواجهةَ ومداها، وسط ملاحظةِ أن «الحشد» لملاقاة مرحلة «كل الاحتمالات واردة» بات يشتمل على جبهة الجولان.

ولم يكن عابراً أنه في موازاة الدبلوماسية المكثفة على جبهة غزة، تستمرّ المحاولات الدولية والعربية لتجنيب لبنان انفجاراً يُخشى أن تتطاير شظاياه في المنطقة. وإلى الوساطة الأميركية (المنسَّقة مع باريس) «الجاهزة» لأن تُستأنف ما أن تُعلن هدنة في القطاع – وذلك بمعزل عن حظوظ نجاحها بحال صحّ تَمسُّك اسرائيل بشرْط تراجع «حزب الله» بين 8 و10 كيلومترات عن الحدود في مرحلتها الانتقالية الأولى – برز إعلان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني «أننا نعمل على إبرام اتفاق حدودي برّيّ بين لبنان وإسرائيل».

وفي الإطار نفسه، جاء كلام وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي من القاهرة بعد لقاء نظيره الاردني أيمن الصفدي عن أن بلاده تتابع بقلق بالغ التصعيد شديد الخطورة الذي يقوم به الجانب الاسرائيلي على الجبهة الشمالية والعدوان على لبنان، معتبراً أن جذور التصعيد هي العدوان الإسرائيلي على غزة «وبالتالي فإن عودة الهدوء للمنطقة سواء البحر الأحمر أو لبنان لن يتأتى سوى بوقف إسرائيل لعدوانها على غزة».

وأكد أن مصر «تدعم بشكل واضح ومطلَق أمن واستقرار لبنان وضرورة صون سيادته وخصوصاً في ظل التحديات التي تواجه الشعب اللبناني»، موضحاً أنه أجرى اتصالات مكثفة مع نظرائه العرب والغربيين بما في ذلك وزراء خارجية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمفوض الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية للتحذير من تبعات التصعيد غير المحسوب وما يمكن أن يؤدي اليه من انهيار للاستقرار في المنطقة.

في موازاة ذلك، انحسرتْ نسبياً المواجهاتُ على جبهة الجنوب وسط قَصْفٍ وغارات اسرائيلية على العديد من البلدات، في مقابل عمليات من «حزب الله» كان أبرزها نهاراً «هجوم جوي بسرب من المسيَّرات الانقضاضية على المقر المستحدث لقيادة ‏‏كتيبة المدفعية التابعة للفرقة 146 جنوب كابري» (الجليل الغربي) حيث أعلن «استهداف أماكن القيادة وتموضع أطقم ‏وضباط ‏إدارة النيران ومرابض المدفعية».‏

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ تقارير أولية تحدّثت عن سقوط عدد من الإصابات في كابري جراء انفجار طائرة من دون طيّار، فيما أفادت القناة 12 العبرية أنّ شخصاً أصيب بجروح نتيجة سقوط مسيّرة في الجليل الغربي.

وفي الإطار نفسه، زار رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هاليفي الحدود الشمالية مع لبنان وأجرى تقييماً للوضع مع قادة فرقة الجليل.

وقال «عندما يعاني عدوك، لا تتراجع، اجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة له»، وأضاف: «نجعل الأمر أكثر صعوبة وذلك لتفكيك وضعه أكثر وأيضا لزيادة فرص التوصل إلى ظروف أفضل لإعادة المخطوفين، فهذا أمر بالغ الأهمية». وأضاف: «أعتقد أن قيادة المنطقة، والفرق العسكرية وكل شبكة العمل مع سلاح الجوّ ومع الاستخبارات العسكرية، يقومون بعمل جيد جدا في تحديد الأهداف، وفي مهاجمتها».

وأكد أن «الشرط الأساسي لكل هذه الأعمال هو أن تكون هناك حالة دفاع قوية».

«حزب الله» يطلّ عبر «سي إن إن»

في إطلالة «من خارج» تصنيف الولايات المتحدة «حزب الله» كمنظمة إرهابية، ظهر نائب «حزب الله» إبراهيم الموسوي على شاشة قناة «سي إن إن»، معرباً عن اعتقاده «بأننا لسنا على وشك اندلاع أي نوع من الحرب الشاملة والحرب المفتوحة»، ومعلناً «لا يريد الإسرائيليون ذلك، ولا يريد اللبنانيون ذلك. حتى القوى الإقليمية والدولية لا تريد ذلك». وقال الموسوي في المقابلة التي أجرتْها معه كبيرة مراسلي «سي إن إن» والوجه الأشهر فيها كريستيان امانبور على مدى نحو 15 دقيقة وتم التعريف فيها على موسوي بأنه «سياسيّ» في «حزب الله» ومشرّع: «منذ اندلاع الصراع والأعمال العدائية للإسرائيليين بعد 7 أكتوبر، وبعد الاشتباك بين «حزب الله» والعدو الإسرائيلي، التزمنا بقواعد معينة طوال الوقت. استهدفنا المواقع العسكرية الإسرائيلية، خصوصاً في المناطق اللبنانية المحتلة، وكان هناك تصعيد من الجانب الإسرائيلي. ثم وضعنا صيغة مفادها أنه في كل مرة يصعّد فيها العدو الإسرائيلي الموقف، فإننا سنصعّد الموقف بنفس القدر وأكثر. لذا، هكذا سارت الأمور حتى الآن».

وإذ لفت إلى أنه وفقاً لتقديراته، ليس من مصلحة أي أحد أن يذهب إلى حرب شاملة، قال رداً على سؤال: «أستطيع أن أؤكد لك أن لدينا ترسانة كافية. لدينا ذخيرة كافية، لدينا صواريخ وقذائف كافية، كل ما يلزم للردّ بطريقة فعالة للغاية ضد العدوان الإسرائيلي وضد أي اعتداء إسرائيلي بارز ضد شعبنا وأرضنا. هذا شيء فعله حزب الله منذ وقت طويل». وأضاف: «(…) هذا القدر الكبير من الدمار في غزة، مؤشر على فشل المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة في إيجاد حلول عادلة للمشاكل القائمة، ولهذا السبب تراكمت لدينا ما يكفي من الخبرة والصواريخ والقذائف والذخيرة للرد وجعل أي نوع من المغامرات من الجانب الإسرائيلي مكلفاً للغاية».

لبنان لم ينطفئ بـ «نور» العراق و«نار» جبهة الجنوب على إيقاع غزة

المصدر: الراي الكويتية
12 تموز 2024

لم يحجبْ تَخَطّي لبنان أزمةَ العتمة الشاملة بـ «نور» الفيول أويل العراقي و«السماح» الجديد من بغداد بإزاء تمويل شرائه، المَخاطرَ التي ترتفع من أن تتمدّد «نار» جبهة الجنوب رغم كل المَساعي الدولية لوقف «محرقة غزة» عبر سكْب مياه باردة لا شيء يشي بأنها ستكون بأي حال أكثر من مجرّد «وقت مستقطع» أو استراحة محارب لمعاودة «تجميع القوى» من جانب اسرائيل، الثابثة على هدف اجتثاث «حماس» ولو بعد حين، كما «محور الممانعة» الذي غالباً ما يتعاطى مقاربة «وحدة ساحاته» على قاعدة أن التفريط بأحدها لن تكون نتيجته إلا على طريقة «أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض».

وفي حين «أفْلتت» بلادُ الأرز ومَرافقها الأساسية خصوصاً من «زنار عتمة» كان قاب قوسين من أن يشلّ قطاعاتٍ حيويةً (ولا سيما المطار ومؤسسات المياه) في عزّ موسم السياحة والحرّ الشديد وذلك بعدما «اشترت وقتاً إضافياً» وفّره إيعازُ الدولة العراقية بتفريغ بواخر الغاز أويل حمولتها في معامل إنتاج الكهرباء في لبنان (دير عمار والزهراني) بفعل تَفاهُم هاتفي تم بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونظيره العراقي محمد شياع السوداني، فإنّ «نَفاذَ» الوطن الصغير من حربٍ أوسع على جبهته الجنوبية ما زال أسيرَ مصيرِ حرب غزة الذي سيتحدّد في جانبٍ منه حالياً في ضوء المفاوضات حول مقترح بايدن، كما مَسارٍ كبيرٍ شكّل «طوفان الأقصى» في أَصْله كما في التعاطي مع مآلاته حلقةً منه يصعب فصْلها عن حساباتِ «قوس النفوذ الإيراني».

وإذ التقطتْ بيروت أنفاسَها أمس مع إعلانِ المسؤولين اللبنانيين «شكراً العراق» على تفهُّمه تعقيدات الواقع المالي والسياسي في بيروت وترْكه مجالاً لمزيد من البحث في ملف الفيول اويل وآليات سداد الالتزامات المالية المترتبة على لبنان في زيارة سيقوم بها ميقاتي لبغداد بعد انتهاء مراسم عاشوراء، فإن حبْسَ الأنفاس استمرّ بإزاء ما سيكون على الجبهة الجنوبية وسط تزايُد المخاوف من أنّ حتى هدنة في غزة لن تتيح تأمين «هبوطٍ ناعِم» وتفادي اصطدامٍ قد يصبح حتمياً في حالين:

– إذا لم تَرْسُ المفاوضات حول مقترح بايدن على اتفاقٍ جزئي يسمح أقله بفكّ اشتباكٍ انتقاليّ في غزة يصيب وهجه جبهة لبنان.

– أو إذا حصل الاتفاقُ ولكن ليكون فقط تَراجُعاً تكتياً من نتنياهو قبل «وثبة أكبر» نحو بنك الأهداف نفسه ومن دون أن يكون متاحاً بلوغُ أي ترتيباتٍ في ما خص الحدود اللبنانية – الاسرائيلية التي سيتوقف إطلاق النار عبرها فوراً من جانب «حزب الله» لحظة موافقة «حماس» على الهدنة، ولكن عبورَ هذه الجبهة إلى «منطقة الأمان» دونه تعقيدات كبيرة تتّصل بأمرين.

أولهما مرتكزاتُ التهدئة التي تطرحها اسرائيل والتي يستحيل التوافقُ حولها فيما الـ «أرض متحركة» في غزة التي سيُبقيها نتنياهو «بين أنيابه» وإن أوقف «القضم» موقتاً.

وثانيهما الاقتناع بأن واقعَ «الأوعيةِ المتصلة» بين محور الممانعة وساحاته يجعل رفْدَ «الكلّ» لـ «الواحد» بالدعْمِ أولويةً ستتقدّم في لحظةٍ ما على اعتباراتٍ تَحْكم حالياً المواجهةَ ومداها، وسط ملاحظةِ أن «الحشد» لملاقاة مرحلة «كل الاحتمالات واردة» بات يشتمل على جبهة الجولان.

ولم يكن عابراً أنه في موازاة الدبلوماسية المكثفة على جبهة غزة، تستمرّ المحاولات الدولية والعربية لتجنيب لبنان انفجاراً يُخشى أن تتطاير شظاياه في المنطقة. وإلى الوساطة الأميركية (المنسَّقة مع باريس) «الجاهزة» لأن تُستأنف ما أن تُعلن هدنة في القطاع – وذلك بمعزل عن حظوظ نجاحها بحال صحّ تَمسُّك اسرائيل بشرْط تراجع «حزب الله» بين 8 و10 كيلومترات عن الحدود في مرحلتها الانتقالية الأولى – برز إعلان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني «أننا نعمل على إبرام اتفاق حدودي برّيّ بين لبنان وإسرائيل».

وفي الإطار نفسه، جاء كلام وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي من القاهرة بعد لقاء نظيره الاردني أيمن الصفدي عن أن بلاده تتابع بقلق بالغ التصعيد شديد الخطورة الذي يقوم به الجانب الاسرائيلي على الجبهة الشمالية والعدوان على لبنان، معتبراً أن جذور التصعيد هي العدوان الإسرائيلي على غزة «وبالتالي فإن عودة الهدوء للمنطقة سواء البحر الأحمر أو لبنان لن يتأتى سوى بوقف إسرائيل لعدوانها على غزة».

وأكد أن مصر «تدعم بشكل واضح ومطلَق أمن واستقرار لبنان وضرورة صون سيادته وخصوصاً في ظل التحديات التي تواجه الشعب اللبناني»، موضحاً أنه أجرى اتصالات مكثفة مع نظرائه العرب والغربيين بما في ذلك وزراء خارجية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمفوض الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية للتحذير من تبعات التصعيد غير المحسوب وما يمكن أن يؤدي اليه من انهيار للاستقرار في المنطقة.

في موازاة ذلك، انحسرتْ نسبياً المواجهاتُ على جبهة الجنوب وسط قَصْفٍ وغارات اسرائيلية على العديد من البلدات، في مقابل عمليات من «حزب الله» كان أبرزها نهاراً «هجوم جوي بسرب من المسيَّرات الانقضاضية على المقر المستحدث لقيادة ‏‏كتيبة المدفعية التابعة للفرقة 146 جنوب كابري» (الجليل الغربي) حيث أعلن «استهداف أماكن القيادة وتموضع أطقم ‏وضباط ‏إدارة النيران ومرابض المدفعية».‏

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ تقارير أولية تحدّثت عن سقوط عدد من الإصابات في كابري جراء انفجار طائرة من دون طيّار، فيما أفادت القناة 12 العبرية أنّ شخصاً أصيب بجروح نتيجة سقوط مسيّرة في الجليل الغربي.

وفي الإطار نفسه، زار رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هاليفي الحدود الشمالية مع لبنان وأجرى تقييماً للوضع مع قادة فرقة الجليل.

وقال «عندما يعاني عدوك، لا تتراجع، اجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة له»، وأضاف: «نجعل الأمر أكثر صعوبة وذلك لتفكيك وضعه أكثر وأيضا لزيادة فرص التوصل إلى ظروف أفضل لإعادة المخطوفين، فهذا أمر بالغ الأهمية». وأضاف: «أعتقد أن قيادة المنطقة، والفرق العسكرية وكل شبكة العمل مع سلاح الجوّ ومع الاستخبارات العسكرية، يقومون بعمل جيد جدا في تحديد الأهداف، وفي مهاجمتها».

وأكد أن «الشرط الأساسي لكل هذه الأعمال هو أن تكون هناك حالة دفاع قوية».

«حزب الله» يطلّ عبر «سي إن إن»

في إطلالة «من خارج» تصنيف الولايات المتحدة «حزب الله» كمنظمة إرهابية، ظهر نائب «حزب الله» إبراهيم الموسوي على شاشة قناة «سي إن إن»، معرباً عن اعتقاده «بأننا لسنا على وشك اندلاع أي نوع من الحرب الشاملة والحرب المفتوحة»، ومعلناً «لا يريد الإسرائيليون ذلك، ولا يريد اللبنانيون ذلك. حتى القوى الإقليمية والدولية لا تريد ذلك». وقال الموسوي في المقابلة التي أجرتْها معه كبيرة مراسلي «سي إن إن» والوجه الأشهر فيها كريستيان امانبور على مدى نحو 15 دقيقة وتم التعريف فيها على موسوي بأنه «سياسيّ» في «حزب الله» ومشرّع: «منذ اندلاع الصراع والأعمال العدائية للإسرائيليين بعد 7 أكتوبر، وبعد الاشتباك بين «حزب الله» والعدو الإسرائيلي، التزمنا بقواعد معينة طوال الوقت. استهدفنا المواقع العسكرية الإسرائيلية، خصوصاً في المناطق اللبنانية المحتلة، وكان هناك تصعيد من الجانب الإسرائيلي. ثم وضعنا صيغة مفادها أنه في كل مرة يصعّد فيها العدو الإسرائيلي الموقف، فإننا سنصعّد الموقف بنفس القدر وأكثر. لذا، هكذا سارت الأمور حتى الآن».

وإذ لفت إلى أنه وفقاً لتقديراته، ليس من مصلحة أي أحد أن يذهب إلى حرب شاملة، قال رداً على سؤال: «أستطيع أن أؤكد لك أن لدينا ترسانة كافية. لدينا ذخيرة كافية، لدينا صواريخ وقذائف كافية، كل ما يلزم للردّ بطريقة فعالة للغاية ضد العدوان الإسرائيلي وضد أي اعتداء إسرائيلي بارز ضد شعبنا وأرضنا. هذا شيء فعله حزب الله منذ وقت طويل». وأضاف: «(…) هذا القدر الكبير من الدمار في غزة، مؤشر على فشل المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة في إيجاد حلول عادلة للمشاكل القائمة، ولهذا السبب تراكمت لدينا ما يكفي من الخبرة والصواريخ والقذائف والذخيرة للرد وجعل أي نوع من المغامرات من الجانب الإسرائيلي مكلفاً للغاية».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار