لا تطمينات نهائية خارجية بعدم توسع الحرب وردّ «الحزب» خارج النقاش

المصدر: الانباء الكويتية
14 آب 2024

«لا تطمينات نهائية بعدم توسع الحرب بين ««حزب الله» وإسرائيل. والأمور لاتزال تراوح مكانها، على رغم تفاؤل حذر ننطلق منه، ونسعى لتثبيته».

الكلام لمرجع حكومي لبناني لـ «الأنباء»، تعليقا على الاتصالات المكثفة التي يجريها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بين السرايا الحكومية، وفي وقت متأخر من منزله، حيث يلتقي سفراء أجانب بداعي الحاجة الملحة، كما حصل مساء الاثنين مع السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، وقبله مساء الأحد مع الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط.

يسعى ميقاتي إلى انتزاع وعد أميركي بتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية، من دون ان ينجح في المقابل، في انتزاع وعد من «حزب الله» بعدم الرد على إسرائيل انتقاما لاغتيالها مسؤوله العسكري الأول فؤاد شكر قبل اسبوعين.

وعلمت «الأنباء» من مصادر رفيعة ان «الحزب» أبلغ مراجعيه، ان رده محسوم وليس للنقاش، من دون ان يعطي تفاصيل حول العملية التي يحضر لها.

في المقابل، يعمل ميقاتي وفق الإمكانات المتاحة على التحضير لـ «مواجهة الأسوأ»، ويعقد للغاية اجتماعات يومية مع المراجع المعنية، من دون الوصول إلى خطة واضحة لمواجهة احتمال توسع الحرب، بسبب التفوق العسكري لإسرائيل، وقدرتها على فرض حصار بحري وجوي على البلاد، وإلحاق ضرر أول بالاستيراد، وخصوصا في قطاع النفط، وتأثير ذلك تاليا على الحركة التشغيلية في البلاد.

ورأى مصدر متابع لـ «الأنباء» ان «بيان الدول الغربية الخمس (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، وإيطاليا) الداعم لوقف إطلاق النار في غزة، تضمن إشارات واضحة بضرورة تجنب الرد (من «حزب الله») وتأكيد ان أمن اسرائيل موضع اهتمام هذه الدول».

وأشار إلى «حشد عسكري غير مسبوق في المنطقة لا يمكن تجاهله، وسيؤخذ بعين الاعتبار في أي رد على عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قبل اسبوعين».

وأضاف المصدر: «الحشود العسكرية والموقف السياسي الغربي الضاغط، قد يخفض من حجم الهجوم على إسرائيل من دون ان يلغيه، ذلك ان تجاوز الرد سيحدث تغييرا في التوازن العسكري في المنطقة ويضرب معادلة الردع القائمة لصالح حكومة بنيامين نتنياهو».

في هذا الوقت تحدثت المعلومات عن زيارة للموفد الأميركي أموس هوكشتاين إلى لبنان والمنطقة. وهذه الزيارة المفاجئة تطرح أمرين: اما ان دقة المرحلة وخطورتها فرضت هذا التحرك عله يساعد في تخفيف أجواء الاحتقان، او ان الأمور تتجه نحو الحلحلة ووضع اتفاق وقف النار موضع التنفيذ، وبالتالي تحريك مسودة الاتفاق التي كان هوكشتاين قد وضعها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حول الحدود قبل أشهر في انتظار انتهاء الحرب في غزة. ومن هنا قد تكون إثارة رئيس المجلس مجددا لموضوع الحوار، مقدمة لإجراء الانتخابات الرئاسية المتعثرة منذ 31 أكتوبر 2022.

وفي الأثناء، تمضي البلاد في يومياتها الروتينية، وإن كان التوتر يطغى على حركة الناس في مناطق معينة.

في برج البراجنة وهي منطقة شعبية في الضاحية الجنوبية ومتاخمة لمطار بيروت الدولي، حركة أقل من عادية في ساعات المساء، في ضوء التزام من بقي في المنطقة منازلهم وعدم الخروج الا للضرورة.

«في حين اقتصرت المغادرة على من لديهم أماكن أخرى»، بحسب ربيع العائد لتفقد منزله الوالدي الذي شيده الوالد على أرض تعود ملكيتها للوقف الماروني.

غالبية سكان الحي من قرى شيعية في جرد بلاد جبيل الجنوبي، لذا أمكنهم المغادرة إلى منطقة تعتبر آمنة، وبعيدة جغرافيا عن مسرح العمليات المتوقع.

ربيع سأل «الأنباء»: «متى ستنتهي الحرب؟»، وهو يريد معرفة إمكان انطلاق السنة الدراسية في شكل طبيعي الشهر المقبل في الضاحية الجنوبية. وقد اعترف بإعداد خطة مدرسية بديلة، تقوم على نقل أولاده الثلاثة إلى إحدى مدارس جبيل، مع تأمين سكن لعائلته في مكان قريب من المدرسة في ساحل القضاء.

فترة انتظار ثقيلة تمر على سكان الضاحية. وكشف محمد علي صاحب شركة لتوزيع ألبسة ومعدات رياضية لـ«الأنباء»، انه ينام مع ساعات الفجر الأولى، «بعد ترقب وقلق طوال الليل، خشية حدوث شيء ما».

ومضى يقول: «انا من النبطية، لكني أقيم هنا منذ كنت طفلا. منزلي في النبطية أصيب مرات عدة في قصف إسرائيلي أثناء فترة الاحتلال للجنوب، كما أصيب في حرب يوليو 2006، وكنت أعيد تجهيزه في كل مرة، ويحتضن حاليا أقاربي الذين نزحوا من إحدى قرى المواجهة التي تقع على الحدود. ولست قلقا من إيجاد مكان، اثر عروض عدة باستضافتي والعائلة من أصدقاء مسيحيين يتوزعون بين المتن الشمالي وساحل جبيل والشمال. لكني لن أغادر ما دامت مقومات الحياة متوافرة هنا».

وفي سياق مكافحة الجشع لدى البعض الذين يتحولون تجار أزمات في أوقات الشدة والحروب، وجه محافظ بيروت القاضي مروان عبود بلاغا إلى أصحاب الشقق ضمن النطاق الجغرافي للعاصمة، طالبهم فيه «بمراعاة الظروف وعدم الاستغلال لرفع قيمة الإيجار ووضع الشروط كما تقتضيه الأخوة والمواطنة».

وأضاف: «في حال استغلال بعض مالكي الشقق السكنية ظروف النازحين وتأجيرها بقيمة أعلى من قيمتها التأجيرية الفعلية، ستعتمد بلدية بيروت هذه القيمة كمعيار للقيمة التأجيرية للشقة المؤجرة في حال إشغال العقار من قبل المالك سندا لأحكام قانون الرسوم والعلاوات البلدية».

خطوة المحافظ جيدة، الا ان تطبيقها صعب، ذلك ان مالكي الوحدات السكنية يعمدون إلى تأجيرها في هذه الظروف دون تنظيم عقود إيجار رسمية وتسجيلها في البلدية وفقا للأصول.

في الميدانيات، استهدف «حزب الله» أمس تجهيزات تجسسية إسرائيلية في موقع مسكاف عام. وخرق الطيران الحربي الإسرائيلي جدار الصوت على دفعتين في اجواء قرى وبلدات قضاء صور وصيدا والزهراني. كما نفذ خرقا لجدار الصوت وعلى دفعتين في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو منخفض محدثا دويا قويا، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة الناقورة لجهة وادي حامول في القطاع الغربي.

لا تطمينات نهائية خارجية بعدم توسع الحرب وردّ «الحزب» خارج النقاش

المصدر: الانباء الكويتية
14 آب 2024

«لا تطمينات نهائية بعدم توسع الحرب بين ««حزب الله» وإسرائيل. والأمور لاتزال تراوح مكانها، على رغم تفاؤل حذر ننطلق منه، ونسعى لتثبيته».

الكلام لمرجع حكومي لبناني لـ «الأنباء»، تعليقا على الاتصالات المكثفة التي يجريها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بين السرايا الحكومية، وفي وقت متأخر من منزله، حيث يلتقي سفراء أجانب بداعي الحاجة الملحة، كما حصل مساء الاثنين مع السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، وقبله مساء الأحد مع الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط.

يسعى ميقاتي إلى انتزاع وعد أميركي بتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية، من دون ان ينجح في المقابل، في انتزاع وعد من «حزب الله» بعدم الرد على إسرائيل انتقاما لاغتيالها مسؤوله العسكري الأول فؤاد شكر قبل اسبوعين.

وعلمت «الأنباء» من مصادر رفيعة ان «الحزب» أبلغ مراجعيه، ان رده محسوم وليس للنقاش، من دون ان يعطي تفاصيل حول العملية التي يحضر لها.

في المقابل، يعمل ميقاتي وفق الإمكانات المتاحة على التحضير لـ «مواجهة الأسوأ»، ويعقد للغاية اجتماعات يومية مع المراجع المعنية، من دون الوصول إلى خطة واضحة لمواجهة احتمال توسع الحرب، بسبب التفوق العسكري لإسرائيل، وقدرتها على فرض حصار بحري وجوي على البلاد، وإلحاق ضرر أول بالاستيراد، وخصوصا في قطاع النفط، وتأثير ذلك تاليا على الحركة التشغيلية في البلاد.

ورأى مصدر متابع لـ «الأنباء» ان «بيان الدول الغربية الخمس (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، وإيطاليا) الداعم لوقف إطلاق النار في غزة، تضمن إشارات واضحة بضرورة تجنب الرد (من «حزب الله») وتأكيد ان أمن اسرائيل موضع اهتمام هذه الدول».

وأشار إلى «حشد عسكري غير مسبوق في المنطقة لا يمكن تجاهله، وسيؤخذ بعين الاعتبار في أي رد على عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قبل اسبوعين».

وأضاف المصدر: «الحشود العسكرية والموقف السياسي الغربي الضاغط، قد يخفض من حجم الهجوم على إسرائيل من دون ان يلغيه، ذلك ان تجاوز الرد سيحدث تغييرا في التوازن العسكري في المنطقة ويضرب معادلة الردع القائمة لصالح حكومة بنيامين نتنياهو».

في هذا الوقت تحدثت المعلومات عن زيارة للموفد الأميركي أموس هوكشتاين إلى لبنان والمنطقة. وهذه الزيارة المفاجئة تطرح أمرين: اما ان دقة المرحلة وخطورتها فرضت هذا التحرك عله يساعد في تخفيف أجواء الاحتقان، او ان الأمور تتجه نحو الحلحلة ووضع اتفاق وقف النار موضع التنفيذ، وبالتالي تحريك مسودة الاتفاق التي كان هوكشتاين قد وضعها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حول الحدود قبل أشهر في انتظار انتهاء الحرب في غزة. ومن هنا قد تكون إثارة رئيس المجلس مجددا لموضوع الحوار، مقدمة لإجراء الانتخابات الرئاسية المتعثرة منذ 31 أكتوبر 2022.

وفي الأثناء، تمضي البلاد في يومياتها الروتينية، وإن كان التوتر يطغى على حركة الناس في مناطق معينة.

في برج البراجنة وهي منطقة شعبية في الضاحية الجنوبية ومتاخمة لمطار بيروت الدولي، حركة أقل من عادية في ساعات المساء، في ضوء التزام من بقي في المنطقة منازلهم وعدم الخروج الا للضرورة.

«في حين اقتصرت المغادرة على من لديهم أماكن أخرى»، بحسب ربيع العائد لتفقد منزله الوالدي الذي شيده الوالد على أرض تعود ملكيتها للوقف الماروني.

غالبية سكان الحي من قرى شيعية في جرد بلاد جبيل الجنوبي، لذا أمكنهم المغادرة إلى منطقة تعتبر آمنة، وبعيدة جغرافيا عن مسرح العمليات المتوقع.

ربيع سأل «الأنباء»: «متى ستنتهي الحرب؟»، وهو يريد معرفة إمكان انطلاق السنة الدراسية في شكل طبيعي الشهر المقبل في الضاحية الجنوبية. وقد اعترف بإعداد خطة مدرسية بديلة، تقوم على نقل أولاده الثلاثة إلى إحدى مدارس جبيل، مع تأمين سكن لعائلته في مكان قريب من المدرسة في ساحل القضاء.

فترة انتظار ثقيلة تمر على سكان الضاحية. وكشف محمد علي صاحب شركة لتوزيع ألبسة ومعدات رياضية لـ«الأنباء»، انه ينام مع ساعات الفجر الأولى، «بعد ترقب وقلق طوال الليل، خشية حدوث شيء ما».

ومضى يقول: «انا من النبطية، لكني أقيم هنا منذ كنت طفلا. منزلي في النبطية أصيب مرات عدة في قصف إسرائيلي أثناء فترة الاحتلال للجنوب، كما أصيب في حرب يوليو 2006، وكنت أعيد تجهيزه في كل مرة، ويحتضن حاليا أقاربي الذين نزحوا من إحدى قرى المواجهة التي تقع على الحدود. ولست قلقا من إيجاد مكان، اثر عروض عدة باستضافتي والعائلة من أصدقاء مسيحيين يتوزعون بين المتن الشمالي وساحل جبيل والشمال. لكني لن أغادر ما دامت مقومات الحياة متوافرة هنا».

وفي سياق مكافحة الجشع لدى البعض الذين يتحولون تجار أزمات في أوقات الشدة والحروب، وجه محافظ بيروت القاضي مروان عبود بلاغا إلى أصحاب الشقق ضمن النطاق الجغرافي للعاصمة، طالبهم فيه «بمراعاة الظروف وعدم الاستغلال لرفع قيمة الإيجار ووضع الشروط كما تقتضيه الأخوة والمواطنة».

وأضاف: «في حال استغلال بعض مالكي الشقق السكنية ظروف النازحين وتأجيرها بقيمة أعلى من قيمتها التأجيرية الفعلية، ستعتمد بلدية بيروت هذه القيمة كمعيار للقيمة التأجيرية للشقة المؤجرة في حال إشغال العقار من قبل المالك سندا لأحكام قانون الرسوم والعلاوات البلدية».

خطوة المحافظ جيدة، الا ان تطبيقها صعب، ذلك ان مالكي الوحدات السكنية يعمدون إلى تأجيرها في هذه الظروف دون تنظيم عقود إيجار رسمية وتسجيلها في البلدية وفقا للأصول.

في الميدانيات، استهدف «حزب الله» أمس تجهيزات تجسسية إسرائيلية في موقع مسكاف عام. وخرق الطيران الحربي الإسرائيلي جدار الصوت على دفعتين في اجواء قرى وبلدات قضاء صور وصيدا والزهراني. كما نفذ خرقا لجدار الصوت وعلى دفعتين في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو منخفض محدثا دويا قويا، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة الناقورة لجهة وادي حامول في القطاع الغربي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار