مخطط ترامب ونتنياهو منذ 2017: غفوة “الحزب” القاتلة

في العام 2017 أيضاً، برزت مؤشرات سياسية عنيفة على مستوى المنطقة ولبنان خصوصاً. إذ حصلت حادثة استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة من العاصمة السعودية الرياض، ببيان يحمل لغة عنيفة وشرسة تجاه إيران وحزب الله. بدا حينها وكأن لبنان سيكون مقبلاً على مشروع تغيير أو انقلاب جذري ودموي. ولكن تدخلات دولية كبيرة أسهمت في تأجيل الأزمة أو الانفجار. ولكن كان واضحاً منذ ذلك الحين أن الأمور في طور التغيّر أو وضعت على سكّة التغيير بفعل الضغط الدولي الكبير. ما بعد هذه الضغوط وصولاً إلى الانهيار المالي والاقتصادي وصل لبنان إلى قناعة الإقدام نحو ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، كإشارة تنازلية وإبداء الاستعداد لتكريس استقرار طويل الأمد. خفّض لبنان من مستوى سقوفه السياسية والعسكرية، لكن الضغوط استمرّت مع مطالبات أميركية وغربية وخليجية، بضرورة إنجاز إصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية.
في اليوم نفسه الذي شهد اغتيال نصرالله، تلقى حزب الله رسالة أمنية واضحة تحذّره من تحضير الإسرائيليين لعملية اغتيال لنصرالله. وصلت الرسالة إلى الحزب قبل خمس ساعات من شنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات عنيفة على الضاحية عند السادسة مساء، ما أدى إلى اغتيال الرجل الأقوى في المحور الإيراني. تعاطى حزب الله مع الرسالة باستخفاف وبأن الإسرائيليين لن يجرؤوا على اغتيال أمين عام الحزب، وإن أرادوا فهم غير قادرين على ذلك.
يتهم الديمقراطيون نتنياهو بأنه كان أحد أبرز الأسباب لفوز ترامب، بينما سددّ هو آخر ضرباته لبايدن من خلال التغيير الوزاري الذي أجراه، وأقال بموجبه وزير الأمن يوآف غالانت من منصبه. إثر صدور النتائج، قال نتنياهو إنها مرحلة جديدة وعليه الانطلاق من جديد. ما يعني مواصلة مشروعه في فلسطين وعلى مستوى المنطقة. وهو يراهن على ترامب للقضاء على القضية الفلسطينية، وعلى حلّ الدولتين، وعلى “توسيع مساحة إسرائيل”، ولا سيما الرهان على دعمه في خيار ضمّ الضفة الغربية.
أما مسار ترامب والذي لا بد من انتظار ثلاثة أشهر حتى يتبلور، فميزانه الأساسي سيكون الحرب الروسية على أوكرانيا، والعلاقة مع إيران، التي يريد نتنياهو ضربها أو منعها من الحصول على سلاح نووي.
في المنطقة، معادلة ترامب ونتنياهو المشتركة هي تغيير وجهها ووجهتها، وعلى هذا الأساس سيكون التفاوض الأميركي مع طهران، حول ارتضائها بالمتغيرات أو مواصلة المواجهات. فحينها سيكون رهان نتنياهو على دعم أميركي متجدد ويد مطلقة. وما قاله ترامب قبل انتخابه كان واضحاً حول إيجاد حلّ للصراع بين إسرائيل وأعدائها برمّته، وأردف أنه يريد صناعة السلام في المنطقة. ما يعني أن استراتيجيته ستتركز على توسيع نطاق الاتفاقات الإبراهيمية والضغط على لبنان للذهاب نحو اتفاق سلام أو بالحدّ الأدنى اتفاق طويل الأمد حول وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، مع ما سيعنيه ذلك من متغيرات سياسية وعسكرية على المستوى الداخلي.
مخطط ترامب ونتنياهو منذ 2017: غفوة “الحزب” القاتلة

في العام 2017 أيضاً، برزت مؤشرات سياسية عنيفة على مستوى المنطقة ولبنان خصوصاً. إذ حصلت حادثة استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة من العاصمة السعودية الرياض، ببيان يحمل لغة عنيفة وشرسة تجاه إيران وحزب الله. بدا حينها وكأن لبنان سيكون مقبلاً على مشروع تغيير أو انقلاب جذري ودموي. ولكن تدخلات دولية كبيرة أسهمت في تأجيل الأزمة أو الانفجار. ولكن كان واضحاً منذ ذلك الحين أن الأمور في طور التغيّر أو وضعت على سكّة التغيير بفعل الضغط الدولي الكبير. ما بعد هذه الضغوط وصولاً إلى الانهيار المالي والاقتصادي وصل لبنان إلى قناعة الإقدام نحو ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، كإشارة تنازلية وإبداء الاستعداد لتكريس استقرار طويل الأمد. خفّض لبنان من مستوى سقوفه السياسية والعسكرية، لكن الضغوط استمرّت مع مطالبات أميركية وغربية وخليجية، بضرورة إنجاز إصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية.
في اليوم نفسه الذي شهد اغتيال نصرالله، تلقى حزب الله رسالة أمنية واضحة تحذّره من تحضير الإسرائيليين لعملية اغتيال لنصرالله. وصلت الرسالة إلى الحزب قبل خمس ساعات من شنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات عنيفة على الضاحية عند السادسة مساء، ما أدى إلى اغتيال الرجل الأقوى في المحور الإيراني. تعاطى حزب الله مع الرسالة باستخفاف وبأن الإسرائيليين لن يجرؤوا على اغتيال أمين عام الحزب، وإن أرادوا فهم غير قادرين على ذلك.
يتهم الديمقراطيون نتنياهو بأنه كان أحد أبرز الأسباب لفوز ترامب، بينما سددّ هو آخر ضرباته لبايدن من خلال التغيير الوزاري الذي أجراه، وأقال بموجبه وزير الأمن يوآف غالانت من منصبه. إثر صدور النتائج، قال نتنياهو إنها مرحلة جديدة وعليه الانطلاق من جديد. ما يعني مواصلة مشروعه في فلسطين وعلى مستوى المنطقة. وهو يراهن على ترامب للقضاء على القضية الفلسطينية، وعلى حلّ الدولتين، وعلى “توسيع مساحة إسرائيل”، ولا سيما الرهان على دعمه في خيار ضمّ الضفة الغربية.
أما مسار ترامب والذي لا بد من انتظار ثلاثة أشهر حتى يتبلور، فميزانه الأساسي سيكون الحرب الروسية على أوكرانيا، والعلاقة مع إيران، التي يريد نتنياهو ضربها أو منعها من الحصول على سلاح نووي.
في المنطقة، معادلة ترامب ونتنياهو المشتركة هي تغيير وجهها ووجهتها، وعلى هذا الأساس سيكون التفاوض الأميركي مع طهران، حول ارتضائها بالمتغيرات أو مواصلة المواجهات. فحينها سيكون رهان نتنياهو على دعم أميركي متجدد ويد مطلقة. وما قاله ترامب قبل انتخابه كان واضحاً حول إيجاد حلّ للصراع بين إسرائيل وأعدائها برمّته، وأردف أنه يريد صناعة السلام في المنطقة. ما يعني أن استراتيجيته ستتركز على توسيع نطاق الاتفاقات الإبراهيمية والضغط على لبنان للذهاب نحو اتفاق سلام أو بالحدّ الأدنى اتفاق طويل الأمد حول وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، مع ما سيعنيه ذلك من متغيرات سياسية وعسكرية على المستوى الداخلي.











