الشيعية السياسية بانعطافة كبرى: “الاتفاق” مبتدأ للبنان آخر؟

في كل الأحوال، تبقى العبرة في التنفيذ وفي الآلية التطبيقية التي ستعتمد لنص الاتفاق، إذ على مدى عقود، أثبتت كل التجارب أن القرارات الدولية لا تُطبق، وأن الاتفاقات تبقى عرضة للخروقات الكثيرة. وهذا ما يطرأ على الاتفاق الذي أوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل. سريعاً، أرادت تل أبيب إظهار بعض القوة لديها في مواصلة انتهاك الاتفاق بما يرضي الوضع الداخلي الإسرائيلي، في ظل النقمة الكبيرة سياسياً وشعبياً على “وقف النار” من دون تحقيق الأهداف. خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليبرر دخوله في هذا الاتفاق، معتبراً أنه بالإمكان أن يفشل سريعاً. وهو أمر كرره مسؤولون آخرون، بينهم رئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية.
قراءات كثيرة
الممارسات الميدانية لا تنفصل عن الممارسات السياسية أو الإعلامية، والتي ينتج عنها سجال مستمر حول صيغة وآلية تفسير نص الاتفاق. إذ أن إسرائيل تريد تفسيره وفق مصلحتها، وكذلك يفعل حزب الله.
لبنانياً، ينعكس الانقسام السياسي العمودي بشكل مباشر على كل صيغ تفسير نص الاتفاق، فحزب الله يعتبر نفسه أنه ضَمِن هيكليته العسكرية والأمنية والسياسية، وأنه حفظ حقه بالمقاومة، طالما أن نص الاتفاق يشير إلى جنوب الليطاني، ولا يتحدث عن نزع السلاح على كل الأراضي اللبنانية. في المقابل، خصوم الحزب يرون العكس ويقدمون التفسيرات التي تتلاءم مع مصلحتهم السياسية.
وهذا يقود إلى خلاصة وحيدة، أن الكثير من القرارات الدولية ليس بالضرورة أن تطبق حرفياً، بل ما يتحكم بتطبيقها أو آلية التطبيق هو موازين القوى السياسية، سواء داخل لبنان أو على المستويين الإقليمي والدولي.
في هذا السياق، سيشهد لبنان الكثير من التجاذب الداخلي والخارجي، حول آليات تطبيق الاتفاق إذا صمد. ففي حال أراد الإسرائيليون والأميركيون المضي قدماً في ضغوطهم الكثيفة على لبنان ودول المنطقة، لا سيما الدول التي تتمتع فيها إيران بنفوذ كبير، وبقي العنوان هو تقويض نفوذ إيران.. فلا بد من انتظار الكثير من الضغوط لاحقاً في مجالات مختلفة، أمنية وعسكرية، سياسية، واقتصادية، وصولاً إلى تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية عدم تطبيق الاتفاق. أما في حال تمكنت العلاقات الإيرانية الأميركية من تحقيق تقدم على مستوى التفاهمات حول الملف النووي وملفات المنطقة، فيمكن لهذا الاتفاق أن يبقى قائماً بتفسيرات ملتوية لآليات تطبيقه، وتتكرر بموجبه تجربة ما بعد العام 2006.
الشيعية السياسية بانعطافة كبرى: “الاتفاق” مبتدأ للبنان آخر؟

في كل الأحوال، تبقى العبرة في التنفيذ وفي الآلية التطبيقية التي ستعتمد لنص الاتفاق، إذ على مدى عقود، أثبتت كل التجارب أن القرارات الدولية لا تُطبق، وأن الاتفاقات تبقى عرضة للخروقات الكثيرة. وهذا ما يطرأ على الاتفاق الذي أوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل. سريعاً، أرادت تل أبيب إظهار بعض القوة لديها في مواصلة انتهاك الاتفاق بما يرضي الوضع الداخلي الإسرائيلي، في ظل النقمة الكبيرة سياسياً وشعبياً على “وقف النار” من دون تحقيق الأهداف. خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليبرر دخوله في هذا الاتفاق، معتبراً أنه بالإمكان أن يفشل سريعاً. وهو أمر كرره مسؤولون آخرون، بينهم رئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية.
قراءات كثيرة
الممارسات الميدانية لا تنفصل عن الممارسات السياسية أو الإعلامية، والتي ينتج عنها سجال مستمر حول صيغة وآلية تفسير نص الاتفاق. إذ أن إسرائيل تريد تفسيره وفق مصلحتها، وكذلك يفعل حزب الله.
لبنانياً، ينعكس الانقسام السياسي العمودي بشكل مباشر على كل صيغ تفسير نص الاتفاق، فحزب الله يعتبر نفسه أنه ضَمِن هيكليته العسكرية والأمنية والسياسية، وأنه حفظ حقه بالمقاومة، طالما أن نص الاتفاق يشير إلى جنوب الليطاني، ولا يتحدث عن نزع السلاح على كل الأراضي اللبنانية. في المقابل، خصوم الحزب يرون العكس ويقدمون التفسيرات التي تتلاءم مع مصلحتهم السياسية.
وهذا يقود إلى خلاصة وحيدة، أن الكثير من القرارات الدولية ليس بالضرورة أن تطبق حرفياً، بل ما يتحكم بتطبيقها أو آلية التطبيق هو موازين القوى السياسية، سواء داخل لبنان أو على المستويين الإقليمي والدولي.
في هذا السياق، سيشهد لبنان الكثير من التجاذب الداخلي والخارجي، حول آليات تطبيق الاتفاق إذا صمد. ففي حال أراد الإسرائيليون والأميركيون المضي قدماً في ضغوطهم الكثيفة على لبنان ودول المنطقة، لا سيما الدول التي تتمتع فيها إيران بنفوذ كبير، وبقي العنوان هو تقويض نفوذ إيران.. فلا بد من انتظار الكثير من الضغوط لاحقاً في مجالات مختلفة، أمنية وعسكرية، سياسية، واقتصادية، وصولاً إلى تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية عدم تطبيق الاتفاق. أما في حال تمكنت العلاقات الإيرانية الأميركية من تحقيق تقدم على مستوى التفاهمات حول الملف النووي وملفات المنطقة، فيمكن لهذا الاتفاق أن يبقى قائماً بتفسيرات ملتوية لآليات تطبيقه، وتتكرر بموجبه تجربة ما بعد العام 2006.








