أسماء تتسابق للرئيس الـ14… عوامل الانتظار انتفت

الكاتب: منال شعيا | المصدر: النهار
9 كانون الأول 2024

… إلى نقطة البداية، تعود مسألة انتخابات رئاسة الجمهورية، أو بالأحرى يبدأ اليوم المسار الجدّي للبحث، بعدما انتفت كلّ عوامل الانتظار.
وإلى نقطة البداية، عادت الأسماء المتداولة، فبعدما ارتفع منسوب قائد الجيش العماد جوزف عون، ولا سيما خلال الحرب الأخيرة، عادت الأسماء إلى “الغربلة” من جديد، لتكاد تقتصر على خمسة أو ستة مرشحين، أو “محظيين”.

بين “الرغبة” الداخلية والضغط الخارجي، ستتأرجح مسألة الانتخاب، من الآن حتى 9 كانون الثاني المقبل، الموعد الرسمي للجلسة، فهل سيكون للبنان الرئيس الـ14 للجمهورية؟

ينطلق عضو “اللقاء التشاوري النيابي المستقل” النائب آلان عون من قراءة واضحة، ويقول: “ثمة ثلاثة عوامل تجعل من عملية انتخاب رئيس الجمهورية اليوم جدية أكثر من المرحلة السابقة. العامل الأول، تعيين رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً محدّداً للجلسة. الثاني، ثمة ضغط دولي لا يمكن تجاهله في الدفع نحو انتخاب رئيس جديد، ضمن سياق الضغوط التي أفضت إلى وقف إطلاق النار. العامل الثالث، انتهت الحرب، مبدئياً، إذ من كان يراهن على مرحلة الحرب ليبني بعض الحسابات، أو لينتظر نهايتها، فإن هذا العامل سقط. في المدى المنظور، عامل انتظار الحرب سقط، إن كان بالنسبة إلى الطرف الشيعي الذي كان ينتظر وقف الأعمال العدائية، أو بالنسبة إلى الطرف الآخر الذي كان يريد انتهاء المعارك، بمعنى أن كل فريق بات جاهزاً للحسم”.
كل هذه العوامل تجعل من البحث في الاستحقاق الرئاسي أكثر جدّية.

فيتو خارجي؟
وفق معلومات “النهار”، فإن الاجتماعات بدأت تتكثف في الأروقة السياسية، بين غالبية الكتل والأحزاب، واللافت أنه ما من “فيتو” من جانب فئة سياسية على أخرى، بحيث إن الجميع مستعدون للجلوس معاً، أو أقله، من خلال قناة التفاوض الجامعة وهي “الرئيس بري”.

تلفت بعض الأوساط السياسية لـ”النهار” إلى أن “بري يؤدي دوراً بارزاً في هذه المرحلة، فبعد الدور الذي قام به خلال مرحلة التفاوض على وقف إطلاق النار، هو يقوم الآن بدور “المفاوض” بين مختلف الأطراف اللبنانية، ولا سيما تلك التي لا تفاوض بينها مباشرة، فإن هذه الحلقة تتم عبر الرئيس بري”.

من هنا، فالاتصال ليس مقطوعاً مع أحد. “من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار”، كما يقول أحدهم. ولا شك في أن مهلة الـ60 يوماً كانت بمثابة مهلة حثّ للتعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية، وقابلها تحديد موعد للجلسة، بعد نحو شهر، ليرتفع منسوب الجدية.

والسؤال: هل بات يمكن الحسم على صعيد التسمية؟
في الساعات الأخيرة، عاد الحديث إلى أسماء جديدة، غير تلك التي كانت متداولة، أو “محسومة”، ومن بين هذه الأسماء: مدير المخابرات السابق جورج خوري، النائب ابراهيم كنعان، النائب نعمة افرام، الوزير السابق زياد بارود، العماد جوزف عون، المدير العام للأمن العام إلياس البيسري، المصرفي سمير عساف، من دون اسقاط رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، واسماء اخرى يتم الهمس بها في الصالونات والمجالس السياسية ومنهم اكثر من وزير سابق يفضل عدم البوح او الاعلان وفق مصادر لكي لا يؤدي التنافس الى حرق مبكر للأسماء.

وبين التداول المحلي للأسماء الذي سيشهد “تسابقاً إعلامياً” على شكل بورصة، إذ سترتفع أسهم البعض لتنخفض أخرى، ضمن معادلة معكوسة مستمرة خلال الفترة التي تسبق جلسة الانتخاب، فإن الانظار ستسلط إلى “اللاعب الخارجي”.

تعلق الأوساط: “اليوم، نحن في مرحلة البحث عن أسماء. ونعم، سيكون هناك فيتو خارجي على البعض، لئلا نقول إن الاسم سيختاره “الخارج” أو “سيزكّيه”، برضى الداخل. بصراحة، الرغبة الخارجية ستكون مرتفعة في هذا الاستحقاق، من خلال عاملين، أولاً، الضغط الخارجي أو الدفع للتعجيل في إجرائه. والثاني، من خلال وضع بعض “الفيتوات” على عدد من الأسماء، وبالتالي تفضيل أسماء أخرى”.
حتى الساعة، هذه هي “بانوراما” الاستحقاق الرئاسي الـ14، بعد شغور استمر عامين!

أسماء تتسابق للرئيس الـ14… عوامل الانتظار انتفت

الكاتب: منال شعيا | المصدر: النهار
9 كانون الأول 2024

… إلى نقطة البداية، تعود مسألة انتخابات رئاسة الجمهورية، أو بالأحرى يبدأ اليوم المسار الجدّي للبحث، بعدما انتفت كلّ عوامل الانتظار.
وإلى نقطة البداية، عادت الأسماء المتداولة، فبعدما ارتفع منسوب قائد الجيش العماد جوزف عون، ولا سيما خلال الحرب الأخيرة، عادت الأسماء إلى “الغربلة” من جديد، لتكاد تقتصر على خمسة أو ستة مرشحين، أو “محظيين”.

بين “الرغبة” الداخلية والضغط الخارجي، ستتأرجح مسألة الانتخاب، من الآن حتى 9 كانون الثاني المقبل، الموعد الرسمي للجلسة، فهل سيكون للبنان الرئيس الـ14 للجمهورية؟

ينطلق عضو “اللقاء التشاوري النيابي المستقل” النائب آلان عون من قراءة واضحة، ويقول: “ثمة ثلاثة عوامل تجعل من عملية انتخاب رئيس الجمهورية اليوم جدية أكثر من المرحلة السابقة. العامل الأول، تعيين رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً محدّداً للجلسة. الثاني، ثمة ضغط دولي لا يمكن تجاهله في الدفع نحو انتخاب رئيس جديد، ضمن سياق الضغوط التي أفضت إلى وقف إطلاق النار. العامل الثالث، انتهت الحرب، مبدئياً، إذ من كان يراهن على مرحلة الحرب ليبني بعض الحسابات، أو لينتظر نهايتها، فإن هذا العامل سقط. في المدى المنظور، عامل انتظار الحرب سقط، إن كان بالنسبة إلى الطرف الشيعي الذي كان ينتظر وقف الأعمال العدائية، أو بالنسبة إلى الطرف الآخر الذي كان يريد انتهاء المعارك، بمعنى أن كل فريق بات جاهزاً للحسم”.
كل هذه العوامل تجعل من البحث في الاستحقاق الرئاسي أكثر جدّية.

فيتو خارجي؟
وفق معلومات “النهار”، فإن الاجتماعات بدأت تتكثف في الأروقة السياسية، بين غالبية الكتل والأحزاب، واللافت أنه ما من “فيتو” من جانب فئة سياسية على أخرى، بحيث إن الجميع مستعدون للجلوس معاً، أو أقله، من خلال قناة التفاوض الجامعة وهي “الرئيس بري”.

تلفت بعض الأوساط السياسية لـ”النهار” إلى أن “بري يؤدي دوراً بارزاً في هذه المرحلة، فبعد الدور الذي قام به خلال مرحلة التفاوض على وقف إطلاق النار، هو يقوم الآن بدور “المفاوض” بين مختلف الأطراف اللبنانية، ولا سيما تلك التي لا تفاوض بينها مباشرة، فإن هذه الحلقة تتم عبر الرئيس بري”.

من هنا، فالاتصال ليس مقطوعاً مع أحد. “من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار”، كما يقول أحدهم. ولا شك في أن مهلة الـ60 يوماً كانت بمثابة مهلة حثّ للتعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية، وقابلها تحديد موعد للجلسة، بعد نحو شهر، ليرتفع منسوب الجدية.

والسؤال: هل بات يمكن الحسم على صعيد التسمية؟
في الساعات الأخيرة، عاد الحديث إلى أسماء جديدة، غير تلك التي كانت متداولة، أو “محسومة”، ومن بين هذه الأسماء: مدير المخابرات السابق جورج خوري، النائب ابراهيم كنعان، النائب نعمة افرام، الوزير السابق زياد بارود، العماد جوزف عون، المدير العام للأمن العام إلياس البيسري، المصرفي سمير عساف، من دون اسقاط رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية، واسماء اخرى يتم الهمس بها في الصالونات والمجالس السياسية ومنهم اكثر من وزير سابق يفضل عدم البوح او الاعلان وفق مصادر لكي لا يؤدي التنافس الى حرق مبكر للأسماء.

وبين التداول المحلي للأسماء الذي سيشهد “تسابقاً إعلامياً” على شكل بورصة، إذ سترتفع أسهم البعض لتنخفض أخرى، ضمن معادلة معكوسة مستمرة خلال الفترة التي تسبق جلسة الانتخاب، فإن الانظار ستسلط إلى “اللاعب الخارجي”.

تعلق الأوساط: “اليوم، نحن في مرحلة البحث عن أسماء. ونعم، سيكون هناك فيتو خارجي على البعض، لئلا نقول إن الاسم سيختاره “الخارج” أو “سيزكّيه”، برضى الداخل. بصراحة، الرغبة الخارجية ستكون مرتفعة في هذا الاستحقاق، من خلال عاملين، أولاً، الضغط الخارجي أو الدفع للتعجيل في إجرائه. والثاني، من خلال وضع بعض “الفيتوات” على عدد من الأسماء، وبالتالي تفضيل أسماء أخرى”.
حتى الساعة، هذه هي “بانوراما” الاستحقاق الرئاسي الـ14، بعد شغور استمر عامين!

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار