أسماء تتقدم وأخرى تحافظ على موقعها الثابت في «البورصة الرئاسية» في انتظار «الدخان الأبيض» 9 يناير

بدا لبنان مكشوفا دون ردع أمام إسرائيل، في انكفاء المقاومة التي جسدها ««حزب الله» منذ عام 1982 وصولا إلى التحرير الشامل في 25 مايو العام 2000.
تحرير اعتبره «حزب الله» ناقصا من دون خروج الجيش الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، التي دخل إليها منذ حرب «الأيام الستة» في يونيو عام 1967.
وقد أمعنت إسرائيل في استفزاز مشاعر اللبنانيين الذين يعولون الكثير على اضطلاع جيشهم الوطني الجيش اللبناني بمسؤولية حفظ الأمن في جنوب الليطاني وتاليا في كل الأراضي اللبناني.
واستغلت إسرائيل التزام «حزب الله» بالشق المتعلق به في اتفاق وقف النار، إلا أنها لم تحترم الاتفاق المشرفة عليه لجنة دولية برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، والمولج بتطبيقه من الجانب اللبناني الجيش اللبناني، والذي أخذ على عاتقه بكل جرأة ومسؤولية إزالة السلاح غير الشرعي من المناطق التي طالما خرجت عن سلطة الدولة اللبنانية، لجهة اتخاذ قرار الحرب والسلم دون الأخذ برأي الدولة.
في أي حال، يجهد الجانب اللبناني من حكومة تصريف الأعمال ورئاسة مجلس النواب وقيادة الجيش لإعادة الأمور إلى نصابها بتثبيت الهدوء في الجنوب، ونزع المفاعيل التي حولته إلى جبهة مفتوحة من بوابة «إسناد غزة». جهد يصب في اتجاه خروج الجيش الإسرائيلي من البلدات التي توغل فيها من دون أن يتمكن من تثبيت نقاط عسكرية له جراء المقاومة الشديدة من مقاتلي الحزب. وجهد سيذهب في اتجاه حماية البقاع من الضربات الإسرائيلية، وآخرها استهداف بلدة قوسايا بغارات جوية صباح الجمعة، بعد استهداف سابق لسهل حزين قرب بعلبك.
وفي رمزية لها دلالتها، تقدمت الدبابات الإسرائيلية إلى طريق وادي الحجير، حيث تعرضت في 2006 لما عرف بـ «مجزرة الميركافا»، فخر صناعة الدبابات الإسرائيلية. إلا أنها انسحبت تحت ضغط الاتصالات الديبلوماسية والعسكرية مع اللجنة المشرفة على وقف النار.
ولم تشأ أوساط في «حزب الله» التعليق لـ «الأنباء» على ما جرى، وإن كان مقرب كبير من قيادة الحزب السابقة والحالية قال إن المقاومة بخير، كاشفا أنها كانت تتوقع تبديل المشهد في سورية طوال 18 عاما من العمل هناك من قوات عسكرية من الحزب. وأقر بنجاح الجيش الإسرائيلي في إصابة مستودعات أسلحة خاصة بالصواريخ الدقيقة. إلا انه شدد على أن طريق السلاح إلى الحزب لم تنقطع مع سقوط النظام السوري السابق، ذلك ان تجار الأسلحة ناشطون عالميا، ويتولون إيصال السلاح إلى وجهته النهائية، وفق طرق خاصة بهم، مؤكدا أن هذا الكلام، بحسب اعتقاده، لا يعني حاجة الحزب إلى التزود بالسلاح في هذه الفترة وربما لاحقا.
في المشهد السياسي الخاص بانتخابات رئاسة الجمهورية المتوقع خروج الدخان الأبيض من ساحة النجمة في 9 يناير المقبل، تستمر الاتصالات مع مختلف الأفرقاء للوصول إلى اتفاق على مرشح تسوية، من دون إسقاط خيار الانتخاب بالأكثرية المطلقة. وتتمحور الاتصالات حول الرئيس نبيه بري الراغب بشدة في إنهاء الشغور الرئاسي، لإدراكه حجم الأخطار التي تهدد لبنان في حال استمرار غياب رأس المؤسسات الدستورية في ظل الظروف الإقليمية المهتزة بقوة في هذه الفترة، والقابلة إلى تبديل جذري لم تتضح معالمه بعد.
في «البورصة» الرئاسية تتقدم أسماء وتحافظ أخرى على ثباتها في المعادلة وحجز أماكن لها في السباق النهائي حتى جلسة 9 يناير. وبين هذه الأسماء وأكثرها ثباتا السفير السابق لدى الڤاتيكان المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري والوزيران السابقان جهاد أزعور وجان لوي قرداحي، إلى جانب المرشح البارز قائد الجيش العماد جوزف عون. إلا أن طريق الأخير أكثر صعوبة، إذ يحتاج تعديلا دستوريا قوامه 86 صوتا من عدد النواب. وينتظر أهل الداخل اللبناني تبيان نتائج زيارة العماد عون إلى المملكة العربية السعودية، لمعرفة ما حملته من مفاعيل على صعيد الملف الرئاسي لجهة دعم ترشيح قائد الجيش.
وتبقى الأنظار على زيارة المبعوث الأميركي أموس هوكشتاين إلى بيروت بين 6 يناير المقبل و8 منه، لحضور اجتماع لجنة الإشراف على وقف النار التي يرأسها الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلى مسعى متوقع من هوكشتاين في الملف الرئاسي. ولا شك في أن تحضيرات مسبقة لزيارة هوكشتاين ستجرى من قبل فريق عمله الخاص، ومن السفيرة الأميركية ليزا جونسون. تحضيرات باتجاه الرئيس بري «رئاسيا وعسكريا»، لتثبيت الهدنة وإمرار الرئيس، وتجنيب البلاد مزيدا من التصعيد.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء»: «تتجه الأنظار إلى كتلتي «التوافق» و«الاعتدال» للقيام بدور المرجح لأحد المحورين، خصوصا أن عدد النواب في صفوف الكتلتين مع بعض المتحالفين مع كتلة «الاعتدال» يمكن أن يُشكل ثقلا وازنا».
وأضافت المصادر: «المواقف النهائية من جلسة الانتخاب ربما تنتظر ما ستخلص إليه حركة الموفدين التي ستنشط الأسبوع المقبل ومطلع السنة الجديدة، قبل أيام من فتح صندوقة الاقتراع بعد نحو أسبوعين، خصوصا أن هناك أكثر من موفد عربي وغربي سيجري اتصالات الفرصة الأخيرة، لتحقيق التوافق الوطني حول مرشح يستطيع أن يحظى بثقة واسعة لبنانيا ودوليا».
في اليوميات، تشهد المناطق الساحلية زحمة سير خانقة نتيجة حركة المواطنين، بعد نيل غالبيتهم إجازات نهاية السنة الواقعة بين فترتي الميلاد وليلة رأس السنة. وشهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حركة لافتة في قاعتي الذهاب والوصول، جراء سفر عدد كبير من اللبنانيين إلى الخارج لتمضية العطلة، في مقابل حضور كثيف من المغتربين والمقيمين في دول الخليج لقضاء فترة الأعياد مع أهاليهم، بعدما حالت الحرب الإسرائيلية الموسعة دون ذلك في فترة الصيف.
أسماء تتقدم وأخرى تحافظ على موقعها الثابت في «البورصة الرئاسية» في انتظار «الدخان الأبيض» 9 يناير

بدا لبنان مكشوفا دون ردع أمام إسرائيل، في انكفاء المقاومة التي جسدها ««حزب الله» منذ عام 1982 وصولا إلى التحرير الشامل في 25 مايو العام 2000.
تحرير اعتبره «حزب الله» ناقصا من دون خروج الجيش الإسرائيلي من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، التي دخل إليها منذ حرب «الأيام الستة» في يونيو عام 1967.
وقد أمعنت إسرائيل في استفزاز مشاعر اللبنانيين الذين يعولون الكثير على اضطلاع جيشهم الوطني الجيش اللبناني بمسؤولية حفظ الأمن في جنوب الليطاني وتاليا في كل الأراضي اللبناني.
واستغلت إسرائيل التزام «حزب الله» بالشق المتعلق به في اتفاق وقف النار، إلا أنها لم تحترم الاتفاق المشرفة عليه لجنة دولية برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، والمولج بتطبيقه من الجانب اللبناني الجيش اللبناني، والذي أخذ على عاتقه بكل جرأة ومسؤولية إزالة السلاح غير الشرعي من المناطق التي طالما خرجت عن سلطة الدولة اللبنانية، لجهة اتخاذ قرار الحرب والسلم دون الأخذ برأي الدولة.
في أي حال، يجهد الجانب اللبناني من حكومة تصريف الأعمال ورئاسة مجلس النواب وقيادة الجيش لإعادة الأمور إلى نصابها بتثبيت الهدوء في الجنوب، ونزع المفاعيل التي حولته إلى جبهة مفتوحة من بوابة «إسناد غزة». جهد يصب في اتجاه خروج الجيش الإسرائيلي من البلدات التي توغل فيها من دون أن يتمكن من تثبيت نقاط عسكرية له جراء المقاومة الشديدة من مقاتلي الحزب. وجهد سيذهب في اتجاه حماية البقاع من الضربات الإسرائيلية، وآخرها استهداف بلدة قوسايا بغارات جوية صباح الجمعة، بعد استهداف سابق لسهل حزين قرب بعلبك.
وفي رمزية لها دلالتها، تقدمت الدبابات الإسرائيلية إلى طريق وادي الحجير، حيث تعرضت في 2006 لما عرف بـ «مجزرة الميركافا»، فخر صناعة الدبابات الإسرائيلية. إلا أنها انسحبت تحت ضغط الاتصالات الديبلوماسية والعسكرية مع اللجنة المشرفة على وقف النار.
ولم تشأ أوساط في «حزب الله» التعليق لـ «الأنباء» على ما جرى، وإن كان مقرب كبير من قيادة الحزب السابقة والحالية قال إن المقاومة بخير، كاشفا أنها كانت تتوقع تبديل المشهد في سورية طوال 18 عاما من العمل هناك من قوات عسكرية من الحزب. وأقر بنجاح الجيش الإسرائيلي في إصابة مستودعات أسلحة خاصة بالصواريخ الدقيقة. إلا انه شدد على أن طريق السلاح إلى الحزب لم تنقطع مع سقوط النظام السوري السابق، ذلك ان تجار الأسلحة ناشطون عالميا، ويتولون إيصال السلاح إلى وجهته النهائية، وفق طرق خاصة بهم، مؤكدا أن هذا الكلام، بحسب اعتقاده، لا يعني حاجة الحزب إلى التزود بالسلاح في هذه الفترة وربما لاحقا.
في المشهد السياسي الخاص بانتخابات رئاسة الجمهورية المتوقع خروج الدخان الأبيض من ساحة النجمة في 9 يناير المقبل، تستمر الاتصالات مع مختلف الأفرقاء للوصول إلى اتفاق على مرشح تسوية، من دون إسقاط خيار الانتخاب بالأكثرية المطلقة. وتتمحور الاتصالات حول الرئيس نبيه بري الراغب بشدة في إنهاء الشغور الرئاسي، لإدراكه حجم الأخطار التي تهدد لبنان في حال استمرار غياب رأس المؤسسات الدستورية في ظل الظروف الإقليمية المهتزة بقوة في هذه الفترة، والقابلة إلى تبديل جذري لم تتضح معالمه بعد.
في «البورصة» الرئاسية تتقدم أسماء وتحافظ أخرى على ثباتها في المعادلة وحجز أماكن لها في السباق النهائي حتى جلسة 9 يناير. وبين هذه الأسماء وأكثرها ثباتا السفير السابق لدى الڤاتيكان المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني العميد جورج خوري والوزيران السابقان جهاد أزعور وجان لوي قرداحي، إلى جانب المرشح البارز قائد الجيش العماد جوزف عون. إلا أن طريق الأخير أكثر صعوبة، إذ يحتاج تعديلا دستوريا قوامه 86 صوتا من عدد النواب. وينتظر أهل الداخل اللبناني تبيان نتائج زيارة العماد عون إلى المملكة العربية السعودية، لمعرفة ما حملته من مفاعيل على صعيد الملف الرئاسي لجهة دعم ترشيح قائد الجيش.
وتبقى الأنظار على زيارة المبعوث الأميركي أموس هوكشتاين إلى بيروت بين 6 يناير المقبل و8 منه، لحضور اجتماع لجنة الإشراف على وقف النار التي يرأسها الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلى مسعى متوقع من هوكشتاين في الملف الرئاسي. ولا شك في أن تحضيرات مسبقة لزيارة هوكشتاين ستجرى من قبل فريق عمله الخاص، ومن السفيرة الأميركية ليزا جونسون. تحضيرات باتجاه الرئيس بري «رئاسيا وعسكريا»، لتثبيت الهدنة وإمرار الرئيس، وتجنيب البلاد مزيدا من التصعيد.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الأنباء»: «تتجه الأنظار إلى كتلتي «التوافق» و«الاعتدال» للقيام بدور المرجح لأحد المحورين، خصوصا أن عدد النواب في صفوف الكتلتين مع بعض المتحالفين مع كتلة «الاعتدال» يمكن أن يُشكل ثقلا وازنا».
وأضافت المصادر: «المواقف النهائية من جلسة الانتخاب ربما تنتظر ما ستخلص إليه حركة الموفدين التي ستنشط الأسبوع المقبل ومطلع السنة الجديدة، قبل أيام من فتح صندوقة الاقتراع بعد نحو أسبوعين، خصوصا أن هناك أكثر من موفد عربي وغربي سيجري اتصالات الفرصة الأخيرة، لتحقيق التوافق الوطني حول مرشح يستطيع أن يحظى بثقة واسعة لبنانيا ودوليا».
في اليوميات، تشهد المناطق الساحلية زحمة سير خانقة نتيجة حركة المواطنين، بعد نيل غالبيتهم إجازات نهاية السنة الواقعة بين فترتي الميلاد وليلة رأس السنة. وشهد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حركة لافتة في قاعتي الذهاب والوصول، جراء سفر عدد كبير من اللبنانيين إلى الخارج لتمضية العطلة، في مقابل حضور كثيف من المغتربين والمقيمين في دول الخليج لقضاء فترة الأعياد مع أهاليهم، بعدما حالت الحرب الإسرائيلية الموسعة دون ذلك في فترة الصيف.












