شباط 2025: استحقاقان مهمان ورئيس مكلَّف يبحث عن شيعي

وبذلك تكون مشكلة الحكومة بعد حديث أورتاغوس هي ذاتها قبل الزيارة، قصة الوزير الخامس والذي يأتي التأكيد عليه انطلاقاً من اعتبار الوزير الخامس والذي هو عادة لحزب الله، والتركيز عليه من قبل سلام للتأكيد على تخفيف نفوذ حزب الله في الحكومة، تماشياً مع التوجه الدولي – العربي.
الخلاف مع الثنائي
بزيارته بعبدا واقتراح البديل عن لمياء مبيض، يكون سلام قد تراجع خطوة إلى الوراء بعدما كان جزم أمام زواره أنه لن يتراجع عن تسميتها ولو نزلت السماء على الأرض، بينما كان الثنائي يتشدد في رفضها، لدرجة الاستعداد لنسف التشكيل من أساسه مقابل عدم التراجع.
عاد التشكيل إلى مربع الشيعي الخامس. الأسماء المطروحة من قبل نواف سلام ضيقة جداً لقلة الخيارات. أوساط سلام تبحث في الأسماء، وربما تطرح أسماء قريبة من بري، ولكن مع تعهد لسلام بالالتزام بقراراته، وتوجهاته. هنا أيضاً وفي غمرة البحث عن أسماء طرحت شخصيات من أمثال أحد الموظفين في الخارجية خليل محمد، المقرب من سلام، والذي عمل في سفارة لبنان في ساحل العاج، واسم آخر كان قد طرحه سلام لوزارة التربية من آل الأمين. بدأ سلام يتلمس صعوبة المهمة، لكنه يصر على استكمالها حتى النهاية. وليس بعيداً أن يعيد خلط أوراقه الوزارية مجدداً.
لعبة القوات الذكية
على ضفة الخلاف مع الثنائي، وقفت القوات في موقع المتفرج. لعبتها بذكاء. اختار رئيس الجمهورية فوافقوا على الأسماء التي اختارها، على الرغم من كونها ستكون وديعة للعهد عند القوات. وبين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس المكلف، أحدهما لا يرى ضرورة لإشراك التيار الوطني الحر في الحكومة، أو كلاهما معاً. ومعلومات التياريين تقول إن رئيس الجمهورية هو من أقصاهم عن الحكومة.
على أن المستجد على المشهد الحكومي هو زيارة الموفدة الأميركية برسائل واضحة لا تحتاج إلى تفسير أو تحليل، وطلبت بكل صراحة وثقة بالنفس بأن لا يكون حزب الله في الحكومة. والاستجابة لهذه الشروط سيكون باختيار أسماء مقبولة من أمثال تلك التي اقترحت ونالت موافقة أميركية مسبقة باستثناء الإسم الخامس موضع البحث. وبعد حدة كلامها وبسببه، علم أن عدداً من المرشحين المقترحين للحكومة هم في طور مراجعة حساباتهم.
وفي ضوء كل تلك التطورات، ليس معلوماً متى ينتهي سلام من تشكيل حكومته، وهل ستكون ولادتها قريبة أم أن شهر شباط سيكون بلا حكومة. الشهر الذي سنكون فيه أمام مشهدية خطيرة متفرعة: مشهدية عودة الرئيس سعد الحريري، الذي أخذ قراره باستئناف نشاطه السياسي ويريد استعادة الشارع السني من حوله، والتحضير للانتخابات التي سيخوضها على كامل الأراضي اللبنانية، ومشهدية تشييع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والذي سيكون عنواناً لاستفتاء عسكري وسياسي. سيستعيد الثنائي كامل حضوره السياسي في لحظة تأبين السيد، ويستعيد المستقبل حضوره الشعبي في 14 شباط، بينما سيكون المشهد المسيحي موزعاً إلى فروع زاد عددها مع دخول جوزاف عون.
يمكن لشهر شباط 2025 أن يمثل رد فعل الأحزاب على انقلاب 17 تشرين، أي أن يعود الشيعي ليمسك بشارعه، والمستقبل يمسك بشارعه السني ويستعيد الحريري زعامته. وفي مقابل هذين المشهدين مشهدية ثالثة، يجسدها استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب والاتفاق الذي ستتخلف إسرائيل عن تنفيذه للمرة الثانية برفض الانسحاب حتى موعد عودة المستوطنين إلى الحدود الشمالية. ثمة ترابط لا يقبل الجدل، تشكيل الحكومة والإصلاحات والانسحاب بعد انتهاء إسرائيل من “تنظيف المنطقة”. شهر من الضغوط المتواصلة، رسمت أورتاغوس معالمه، حكومة وإصلاحات وانسحاب مشروط. ينقلب شباط على 17 تشرين. وعلى صورة هذا المشهد ستأتي الانتخابات النيابية بعد عام من اليوم.
ومن اليوم وحتى ذكرى استشهاد الحريري، وتأبين نصرالله، مقارعة حكومية جديدة قد تنتهي بتسليم الثنائي بواقعه، والتراجع بإبداء مرونة مقابل الشيعي الخامس ليحقق حضوراً في الحكومة ترفضه الولايات المتحدة، محافظاً على انخراطه في المتغيرات مهما تكررت محاولات إحراجه لإخراجه. قالها رئيس المجلس للرئيس المكلف “ما في ثنائي.. ما في حكومة” مستبقاً ما حملته الموفد الأميركية وممهداً لاستقبالها.
شباط 2025: استحقاقان مهمان ورئيس مكلَّف يبحث عن شيعي

وبذلك تكون مشكلة الحكومة بعد حديث أورتاغوس هي ذاتها قبل الزيارة، قصة الوزير الخامس والذي يأتي التأكيد عليه انطلاقاً من اعتبار الوزير الخامس والذي هو عادة لحزب الله، والتركيز عليه من قبل سلام للتأكيد على تخفيف نفوذ حزب الله في الحكومة، تماشياً مع التوجه الدولي – العربي.
الخلاف مع الثنائي
بزيارته بعبدا واقتراح البديل عن لمياء مبيض، يكون سلام قد تراجع خطوة إلى الوراء بعدما كان جزم أمام زواره أنه لن يتراجع عن تسميتها ولو نزلت السماء على الأرض، بينما كان الثنائي يتشدد في رفضها، لدرجة الاستعداد لنسف التشكيل من أساسه مقابل عدم التراجع.
عاد التشكيل إلى مربع الشيعي الخامس. الأسماء المطروحة من قبل نواف سلام ضيقة جداً لقلة الخيارات. أوساط سلام تبحث في الأسماء، وربما تطرح أسماء قريبة من بري، ولكن مع تعهد لسلام بالالتزام بقراراته، وتوجهاته. هنا أيضاً وفي غمرة البحث عن أسماء طرحت شخصيات من أمثال أحد الموظفين في الخارجية خليل محمد، المقرب من سلام، والذي عمل في سفارة لبنان في ساحل العاج، واسم آخر كان قد طرحه سلام لوزارة التربية من آل الأمين. بدأ سلام يتلمس صعوبة المهمة، لكنه يصر على استكمالها حتى النهاية. وليس بعيداً أن يعيد خلط أوراقه الوزارية مجدداً.
لعبة القوات الذكية
على ضفة الخلاف مع الثنائي، وقفت القوات في موقع المتفرج. لعبتها بذكاء. اختار رئيس الجمهورية فوافقوا على الأسماء التي اختارها، على الرغم من كونها ستكون وديعة للعهد عند القوات. وبين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس المكلف، أحدهما لا يرى ضرورة لإشراك التيار الوطني الحر في الحكومة، أو كلاهما معاً. ومعلومات التياريين تقول إن رئيس الجمهورية هو من أقصاهم عن الحكومة.
على أن المستجد على المشهد الحكومي هو زيارة الموفدة الأميركية برسائل واضحة لا تحتاج إلى تفسير أو تحليل، وطلبت بكل صراحة وثقة بالنفس بأن لا يكون حزب الله في الحكومة. والاستجابة لهذه الشروط سيكون باختيار أسماء مقبولة من أمثال تلك التي اقترحت ونالت موافقة أميركية مسبقة باستثناء الإسم الخامس موضع البحث. وبعد حدة كلامها وبسببه، علم أن عدداً من المرشحين المقترحين للحكومة هم في طور مراجعة حساباتهم.
وفي ضوء كل تلك التطورات، ليس معلوماً متى ينتهي سلام من تشكيل حكومته، وهل ستكون ولادتها قريبة أم أن شهر شباط سيكون بلا حكومة. الشهر الذي سنكون فيه أمام مشهدية خطيرة متفرعة: مشهدية عودة الرئيس سعد الحريري، الذي أخذ قراره باستئناف نشاطه السياسي ويريد استعادة الشارع السني من حوله، والتحضير للانتخابات التي سيخوضها على كامل الأراضي اللبنانية، ومشهدية تشييع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والذي سيكون عنواناً لاستفتاء عسكري وسياسي. سيستعيد الثنائي كامل حضوره السياسي في لحظة تأبين السيد، ويستعيد المستقبل حضوره الشعبي في 14 شباط، بينما سيكون المشهد المسيحي موزعاً إلى فروع زاد عددها مع دخول جوزاف عون.
يمكن لشهر شباط 2025 أن يمثل رد فعل الأحزاب على انقلاب 17 تشرين، أي أن يعود الشيعي ليمسك بشارعه، والمستقبل يمسك بشارعه السني ويستعيد الحريري زعامته. وفي مقابل هذين المشهدين مشهدية ثالثة، يجسدها استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب والاتفاق الذي ستتخلف إسرائيل عن تنفيذه للمرة الثانية برفض الانسحاب حتى موعد عودة المستوطنين إلى الحدود الشمالية. ثمة ترابط لا يقبل الجدل، تشكيل الحكومة والإصلاحات والانسحاب بعد انتهاء إسرائيل من “تنظيف المنطقة”. شهر من الضغوط المتواصلة، رسمت أورتاغوس معالمه، حكومة وإصلاحات وانسحاب مشروط. ينقلب شباط على 17 تشرين. وعلى صورة هذا المشهد ستأتي الانتخابات النيابية بعد عام من اليوم.
ومن اليوم وحتى ذكرى استشهاد الحريري، وتأبين نصرالله، مقارعة حكومية جديدة قد تنتهي بتسليم الثنائي بواقعه، والتراجع بإبداء مرونة مقابل الشيعي الخامس ليحقق حضوراً في الحكومة ترفضه الولايات المتحدة، محافظاً على انخراطه في المتغيرات مهما تكررت محاولات إحراجه لإخراجه. قالها رئيس المجلس للرئيس المكلف “ما في ثنائي.. ما في حكومة” مستبقاً ما حملته الموفد الأميركية وممهداً لاستقبالها.






