سلام ينجح حيث فشل الآخرون.. تغيير الموازين وحفظ التوزان

حكومة بلا ثلث معطل
فالحكومة هي الأولى منذ العام 2008 لا تحتوي على الثلث المعطّل ولا يمكن فيها استخدام ورقة الميثاقية للتعطيل. وهي المرّة الأولى في تاريخ لبنان التي يحصل فيها رئيس الحكومة على أكثرية الوزراء في حكومته، فله فيها بشكل مباشر 8 وزراء، وشارك بتسمية وزراء آخرين، بينما حصل رئيس الجمهورية على 3 وزراء، والثنائي الشيعي عل 4 وزراء، والقوات اللبنانية على 4 وزراء، بالإضافة إلى وزيرين للاشتراكي ووزير للكتائب وآخر للطاشناق.
من يعرف رئيس مجلس النواب نبيه بري جيداً. يعلم أنه لم يكن في وارد تمرير تشكيل الحكومة في الأيام التي تسبق الزيارة المحددة للمبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس. ومن يعرف نبيه بري جيداً، يعلّم أن الرجل يقرأ التوازنات والمتغيرات ويعلم متى يقدّم التنازل وكيف. ما كان مؤكداً هو ثقة رئيس الحكومة المكلف نواف سلام بأن الثنائي الشيعي سيتخلى عن خيار التمسك بالاسم الشيعي الخامس، لأن الثنائي لا يمتلك خياراً إلا الدخول في الحكومة، ولا مجال بتشكيل حكومة من دونه أيضاً. عندما تمسّك سلام باسم لمياء مبيض للمقعد الشيعي الخامس، لم يكن في وارد التنازل عن خيار تسميته لهذا الوزير لعدم منح الثنائي ورقة “الميثاقية” كما لم يشأ منحه الثلث المعطل. عرف برّي كل هذه التفاصيل، لكنه لم يشأ أن يبيع التنازل لرئيسي الجمهورية والحكومة، بل فضّل التفاوض على هذا التنازل مع الأميركيين مباشرة. تماماً كما كان الحال بالنسبة إلى خيار انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، علم برّي مسبقاً أنه لا بد من هذا الخيار، فاوض السعوديين والأميركيين، وقدّم التخريجة الداخلية على طريقته في النهاية من خلال التفاوض مع عون نفسه يوم جلسة الانتخاب.
لا خيارات تتعارض والحكومة
في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى مسألة هامة، فبعد الموقف التصعيدي الذي أطلقته الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، حول حزب الله وعدم مشاركته بالحكومة، أصبح الحزب بحاجة أكثر لتشكيل الحكومة وفق الصيغة التي عمل عليها سلام مع التنازل عن الوزير الخامس. كي لا تتغير المعطيات والظروف ولأنه لن يكون قادراً على عرقلة عملية التشكيل. مسألة أخرى لا بد من ذكرها، أن الوزيرين الذين وافق عليهما حزب الله بناء على اقتراح الرئيس المكلف، وهما يعملان في الجامعة الأميركية، تبلغا برسائل واضحة من جهات معنية بعملهما، هذه الرسائل كانت بغاية الوضوح أنه ليس بإمكانهما تعيين مستشاريهم أو أعضاء فريق عملهم من المحسوبين على حزب الله، أي لا يمكن للحزب أن يساهم في تشكيل فريق عملهم الوزاري، ولا يمكنهما تبني خيارات سياسية تتعارض مع توجهات الحكومة لأن ذلك سيؤثر على عملهما في الجامعة الأميركية. هذه الحسابات أيضاً دفعت كثيرين إلى مراجعة حساباتهم ورفض التوزير.
سلام ينجح حيث فشل الآخرون.. تغيير الموازين وحفظ التوزان

حكومة بلا ثلث معطل
فالحكومة هي الأولى منذ العام 2008 لا تحتوي على الثلث المعطّل ولا يمكن فيها استخدام ورقة الميثاقية للتعطيل. وهي المرّة الأولى في تاريخ لبنان التي يحصل فيها رئيس الحكومة على أكثرية الوزراء في حكومته، فله فيها بشكل مباشر 8 وزراء، وشارك بتسمية وزراء آخرين، بينما حصل رئيس الجمهورية على 3 وزراء، والثنائي الشيعي عل 4 وزراء، والقوات اللبنانية على 4 وزراء، بالإضافة إلى وزيرين للاشتراكي ووزير للكتائب وآخر للطاشناق.
من يعرف رئيس مجلس النواب نبيه بري جيداً. يعلم أنه لم يكن في وارد تمرير تشكيل الحكومة في الأيام التي تسبق الزيارة المحددة للمبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس. ومن يعرف نبيه بري جيداً، يعلّم أن الرجل يقرأ التوازنات والمتغيرات ويعلم متى يقدّم التنازل وكيف. ما كان مؤكداً هو ثقة رئيس الحكومة المكلف نواف سلام بأن الثنائي الشيعي سيتخلى عن خيار التمسك بالاسم الشيعي الخامس، لأن الثنائي لا يمتلك خياراً إلا الدخول في الحكومة، ولا مجال بتشكيل حكومة من دونه أيضاً. عندما تمسّك سلام باسم لمياء مبيض للمقعد الشيعي الخامس، لم يكن في وارد التنازل عن خيار تسميته لهذا الوزير لعدم منح الثنائي ورقة “الميثاقية” كما لم يشأ منحه الثلث المعطل. عرف برّي كل هذه التفاصيل، لكنه لم يشأ أن يبيع التنازل لرئيسي الجمهورية والحكومة، بل فضّل التفاوض على هذا التنازل مع الأميركيين مباشرة. تماماً كما كان الحال بالنسبة إلى خيار انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، علم برّي مسبقاً أنه لا بد من هذا الخيار، فاوض السعوديين والأميركيين، وقدّم التخريجة الداخلية على طريقته في النهاية من خلال التفاوض مع عون نفسه يوم جلسة الانتخاب.
لا خيارات تتعارض والحكومة
في هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى مسألة هامة، فبعد الموقف التصعيدي الذي أطلقته الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، حول حزب الله وعدم مشاركته بالحكومة، أصبح الحزب بحاجة أكثر لتشكيل الحكومة وفق الصيغة التي عمل عليها سلام مع التنازل عن الوزير الخامس. كي لا تتغير المعطيات والظروف ولأنه لن يكون قادراً على عرقلة عملية التشكيل. مسألة أخرى لا بد من ذكرها، أن الوزيرين الذين وافق عليهما حزب الله بناء على اقتراح الرئيس المكلف، وهما يعملان في الجامعة الأميركية، تبلغا برسائل واضحة من جهات معنية بعملهما، هذه الرسائل كانت بغاية الوضوح أنه ليس بإمكانهما تعيين مستشاريهم أو أعضاء فريق عملهم من المحسوبين على حزب الله، أي لا يمكن للحزب أن يساهم في تشكيل فريق عملهم الوزاري، ولا يمكنهما تبني خيارات سياسية تتعارض مع توجهات الحكومة لأن ذلك سيؤثر على عملهما في الجامعة الأميركية. هذه الحسابات أيضاً دفعت كثيرين إلى مراجعة حساباتهم ورفض التوزير.








