استراتيجية أمن قوميّ خارج السلاح… ورئيس الجمهورية مع حوارٍ لتحقيقها

جوزف عون قسم
الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
20 شباط 2025

قرّرت اللجنة الوزارية الخاصّة بصوغ البيان الوزاريّ الابتعاد عن استخدام عبارة “الإستراتيجية الدفاعية” التي لطالما كانت محطّ مشاورات قديمة في محاولة لاستيعاب سلاح “حزب الله” خلال سنوات سابقة.
في متابعة “النهار” لمعطيات حكومية رسمية، تقصّدت اللجنة أن يستقرّ البيان الوزاريّ على عبارة سياسة دفاعية، كجزء من استراتيجية أمن قوميّ، حتى لا يفسح البيان في المجال أمام محاولات للتغاضي عن أولوية حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، لأنّ المفاوضات التي حصلت في سنوات سابقة بهدف تثبيت عبارة الإستراتيجية الدفاعية، كانت تبحث عن تنسيق بين “حزب الله” والدولة اللبنانية هدفه استخدام السلاح بين الجانبين فقط، ولم تكن تبحث عن توضيب البنادق والصواريخ حصراً في مستودعات الدولة اللبنانية.

وإذ استمدّ البيان الوزاريّ للحكومة اللبنانية مضامينه من روحيّة خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون حال انتخابه، تتطلّع الحكومة اللبنانية إلى حصر السلاح في يد الدولة، لكن البيان الوزاري لم يتحدّث عن السبل الممكنة لبلورة سياسة دفاعية تكون جزءا من استراتيجية أمن قوميّ. وستكون هذه المهمة ملقاة على عاتق رئيس الجمهورية والجيش اللبناني لإعداد السبل التنفيذيّة وتفاصيل وضع البنود الخاصة بالإستراتيجية.

ولكن لا يمكن ترجيح تنفيذ هذه المهمّة على وجه السرعة. لقد كان رئيس الجمهورية واضحاً أمام الوزراء لناحية أنّه لا يمكن البلورة التلقائية أو العشوائية لاستراتيجية أمن قوميّ، لأنّها مهمّة تحتاج إلى تحضيرات مسبقة والعمل على وضع مسار متلاحق وصولا إلى حوار لتحقيقها وحصر السلاح وقرار إشعال فتيل المواجهات الحربية.

وكان رئيس الجمهورية صرّح أمام وفد نقابة المحرّرين أنّ سلاح “حزب الله” يأتي “ضمن حلول يتّفق عليها اللبنانيون”. وأكّد أمام وفد نادي الصحافة أنّ “الدولة باتت مسؤولةً عن ضبط الأمن والحدود بعدما استعادت قرارها، وهو قرار اللبنانيين وحدهم”. فماذا عن التوجّه الممكن بعد كلام رئيس الجمهورية على سلاح “حزب الله”؟

رغم أنّه لم يتم التوصّل إلى جدول عمليّ يمكن اتباعه تنفيذاً لاستراتيجية أمن قوميّ ومهمّة حصر السلاح، تشمل المضامين التلخيصية لأولويات رئاسة الجمهورية، بحسب معطيات “النهار”، النقاط الآتية:

–       التمسّك بخطاب القسم لتأكيد أحادية المسؤولية الأمنية، على أن يكون السلاح في يد القوى الأمنية الشرعية حصراً.

–        تأكيد رئيس الجمهورية أن موضوع حصر السلاح يعالجه اللبنانيون أنفسهم من خلال الجلوس إلى طاولة مشاورات للتوصل إلى توافق وطنيّ.

–        إن موقف رئيس الجمهورية الواضح هو حواريّ لا عدائي، فيما كان الخلاف ناتجاً من تفاوت في وجهات النظر بين القوى السياسية اللبنانية.

–        ثمة تشديد من رئاسة الجمهورية على عدم إمكان نزع سلاح “حزب الله” بالقوة، إنما سيحصل ذلك تشاورياً بين اللبنانيين وبالتوافق في ما بينهم.

–       إنّ التوصل إلى استراتيجية أمن قومي لا بد منه عبر حوار يمكن رعايته في مرحلة لاحقة حول طاولة مستديرة، لكن ليس من توجه تحضيريّ للعمل على تنظيم حوار وطني حتى الآن.

–       يحبّذ رئيس الجمهورية إطلاق ورشة عمل متعدّدة الأضلع، على أن تشمل إعادة الإعمار بعد حيازة الحكومة ثقة المجلس النيابي، حتى تكون قادرة أن تحصل على الشرعية الكاملة. في المحصلة، سيكون حصر السلاح هدفاً لرئيس الجمهورية ولكن من خلال طاولة حوارية.

استراتيجية أمن قوميّ خارج السلاح… ورئيس الجمهورية مع حوارٍ لتحقيقها

جوزف عون قسم
الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
20 شباط 2025

قرّرت اللجنة الوزارية الخاصّة بصوغ البيان الوزاريّ الابتعاد عن استخدام عبارة “الإستراتيجية الدفاعية” التي لطالما كانت محطّ مشاورات قديمة في محاولة لاستيعاب سلاح “حزب الله” خلال سنوات سابقة.
في متابعة “النهار” لمعطيات حكومية رسمية، تقصّدت اللجنة أن يستقرّ البيان الوزاريّ على عبارة سياسة دفاعية، كجزء من استراتيجية أمن قوميّ، حتى لا يفسح البيان في المجال أمام محاولات للتغاضي عن أولوية حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، لأنّ المفاوضات التي حصلت في سنوات سابقة بهدف تثبيت عبارة الإستراتيجية الدفاعية، كانت تبحث عن تنسيق بين “حزب الله” والدولة اللبنانية هدفه استخدام السلاح بين الجانبين فقط، ولم تكن تبحث عن توضيب البنادق والصواريخ حصراً في مستودعات الدولة اللبنانية.

وإذ استمدّ البيان الوزاريّ للحكومة اللبنانية مضامينه من روحيّة خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون حال انتخابه، تتطلّع الحكومة اللبنانية إلى حصر السلاح في يد الدولة، لكن البيان الوزاري لم يتحدّث عن السبل الممكنة لبلورة سياسة دفاعية تكون جزءا من استراتيجية أمن قوميّ. وستكون هذه المهمة ملقاة على عاتق رئيس الجمهورية والجيش اللبناني لإعداد السبل التنفيذيّة وتفاصيل وضع البنود الخاصة بالإستراتيجية.

ولكن لا يمكن ترجيح تنفيذ هذه المهمّة على وجه السرعة. لقد كان رئيس الجمهورية واضحاً أمام الوزراء لناحية أنّه لا يمكن البلورة التلقائية أو العشوائية لاستراتيجية أمن قوميّ، لأنّها مهمّة تحتاج إلى تحضيرات مسبقة والعمل على وضع مسار متلاحق وصولا إلى حوار لتحقيقها وحصر السلاح وقرار إشعال فتيل المواجهات الحربية.

وكان رئيس الجمهورية صرّح أمام وفد نقابة المحرّرين أنّ سلاح “حزب الله” يأتي “ضمن حلول يتّفق عليها اللبنانيون”. وأكّد أمام وفد نادي الصحافة أنّ “الدولة باتت مسؤولةً عن ضبط الأمن والحدود بعدما استعادت قرارها، وهو قرار اللبنانيين وحدهم”. فماذا عن التوجّه الممكن بعد كلام رئيس الجمهورية على سلاح “حزب الله”؟

رغم أنّه لم يتم التوصّل إلى جدول عمليّ يمكن اتباعه تنفيذاً لاستراتيجية أمن قوميّ ومهمّة حصر السلاح، تشمل المضامين التلخيصية لأولويات رئاسة الجمهورية، بحسب معطيات “النهار”، النقاط الآتية:

–       التمسّك بخطاب القسم لتأكيد أحادية المسؤولية الأمنية، على أن يكون السلاح في يد القوى الأمنية الشرعية حصراً.

–        تأكيد رئيس الجمهورية أن موضوع حصر السلاح يعالجه اللبنانيون أنفسهم من خلال الجلوس إلى طاولة مشاورات للتوصل إلى توافق وطنيّ.

–        إن موقف رئيس الجمهورية الواضح هو حواريّ لا عدائي، فيما كان الخلاف ناتجاً من تفاوت في وجهات النظر بين القوى السياسية اللبنانية.

–        ثمة تشديد من رئاسة الجمهورية على عدم إمكان نزع سلاح “حزب الله” بالقوة، إنما سيحصل ذلك تشاورياً بين اللبنانيين وبالتوافق في ما بينهم.

–       إنّ التوصل إلى استراتيجية أمن قومي لا بد منه عبر حوار يمكن رعايته في مرحلة لاحقة حول طاولة مستديرة، لكن ليس من توجه تحضيريّ للعمل على تنظيم حوار وطني حتى الآن.

–       يحبّذ رئيس الجمهورية إطلاق ورشة عمل متعدّدة الأضلع، على أن تشمل إعادة الإعمار بعد حيازة الحكومة ثقة المجلس النيابي، حتى تكون قادرة أن تحصل على الشرعية الكاملة. في المحصلة، سيكون حصر السلاح هدفاً لرئيس الجمهورية ولكن من خلال طاولة حوارية.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار