البيارتة مشغولون بالانتخابات البلدية والعيون على المناصفة

بلدية بيروت 6
الكاتب: رضوان عقيل | المصدر: النهار
27 شباط 2025

لا مفرّ أمام حكومة الرئيس نواف سلام من إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية. ويبدي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار كل استعداداته لإجراء الاستحقاق في موعده، نافيا أن يكون في صدد التوجه إلى تأجيلها.
وإذا كانت الأحزاب والكتل النيابية تركز على الانتخابات البلدية قبل خوضها امتحان الانتخابات النيابية في ربيع 2026، فإن الأنظار تبقى مشدودة إلى امتحان بلدية بيروت، في وقت لا يمكن أي فريق أن يؤكد من الآن إبقاء المناصفة بين المسلمين والمسيحيين لإيصال 24 عضوا.
في اللقاءات الأخيرة للرئيس سعد الحريري في “بيت الوسط”، جرى التطرق إلى هذا الموضوع وتبين في الخلاصة أن “تيار المستقبل” سيشارك بالفعل في هذا الاستحقاق عبر دعمه وتبنيه مرشحين للمجلس البلدي. ويبدو أن الحريري ترك هذه المهمة للأمين العام لتياره أحمد الحريري الذي باشر بحسب معلومات لـ”النهار” جس نبض الشارع السني، الناخب الأول في العاصمة، والاستماع إلى آراء وجوه بيروتية فاعلة “على الأرض” يعرفها أبناء العاصمة جيدا، ولا يريد معظمهم “ضيوف شرف” في مجلس بلدي تنتظره ملفات كثيرة، إذ لا يتلقى القاطنون في نطاق بلدية بيروت الحد الأدنى من الخدمات المطلوبة، في ظل أزمات مالية يتخبط فيها كل البلد. وما يريده البيروتيون هو مجلس بلدي يقوده رئيس يعرف جيدا مشكلات العاصمة، بدل الإتيان بمَن ينظّرون في الصالونات وهم لم يقصدوا يوما أحياء منسية في الطريق الجديدة وخندق الغميق وصولا إلى الأشرفية.
من هنا تتطلع العاصمة إلى رئيس لمجلسها يضع مع فريق متجانس برنامجا إنمائيا حقيقيا يمكن ترجمته بعيدا من الشعارات المستهلكة.
والواقع أنه في الانتخابات الأخيرة، وبتدخل من الحريري عام 2016، تحققت المناصفة في المجلس (12 مسلما و12 مسيحيا)، ولا يمكن أي جهة أن تجزم بأن المناصفة بين أبناء الطائفتين يمكن تأمينها، وإلا سيعود مشهد انتخابات طرابلس التي لم تأت بمرشح مسيحي واحد!
ولن تكون مهمة “تيار المستقبل” سهلة في بيروت لتحقيق ما يريده
في هذه الانتخابات ودعمه غير حزبيين، لأن “الزمن السياسي” اختلف من عام 2016 إلى اليوم في ظل توزع أهواء السنّة على مشارب عدة، من الحريرية إلى رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي و”الجماعة الإسلامية” و”الأحباش” ونواب “تغييريين” ومستقلين لن يكونوا بدورهم بعيدين عن هذه المواجهة البلدية “المطعمة” بحسابات سياسية قبل سنة وثلاثة أشهر من نهاية ولاية البرلمان الحالي.
وفي معلومات لـ”النهار” أن ماكينة مخزومي بدأت بالتحضير للانتخابات من خلال التواصل مع فاعليات عائلية في العاصمة.
وإذا كان هناك انقسام سنّي وتلاق شيعي بين “الثنائي” في العاصمة، فإن الوضع ليس أفضل حالا عند الكتل المسيحية في الأشرفية بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” وجهات أخرى لا تخفي كلها التحذير من إيصال 12 عضوا مسيحيا إلى مجلس العاصمة.
وتؤكد الأحزاب المسيحية أنها تحضّر بدورها لهذه الانتخابات.
وفي اتصال بنائب بيروت إبرهيم منيمنة يقول إنه يحرص على المناصفة في المجلس البلدي بين المسلمين والمسيحيين، “ونحن سنلتزم ذلك”.
ويذكّر بتجربة لائحة “بيروت مدينتي” التي قدمت في رأيه في آخر انتخابات برنامجا إصلاحيا. ويشير إلى فشل ما قدمته لائحة الأحزاب مؤكدا أن “المطلوب وضع برنامج إصلاحي حقيقي ليشكل نقلة نوعية في بيروت “لأنها على الأرض اليوم”. ولا يمانع منيمنة في الانفتاح على القوى السياسية في العاصمة “إذا كان التوجه بالفعل إلى تطوير العاصمة”، وهو منفتح على مناقشة قانون الانتخاب لكنه لا يرى أن الموضوع يجب حصره بالمناصفة فقط.

البيارتة مشغولون بالانتخابات البلدية والعيون على المناصفة

بلدية بيروت 6
الكاتب: رضوان عقيل | المصدر: النهار
27 شباط 2025

لا مفرّ أمام حكومة الرئيس نواف سلام من إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية. ويبدي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار كل استعداداته لإجراء الاستحقاق في موعده، نافيا أن يكون في صدد التوجه إلى تأجيلها.
وإذا كانت الأحزاب والكتل النيابية تركز على الانتخابات البلدية قبل خوضها امتحان الانتخابات النيابية في ربيع 2026، فإن الأنظار تبقى مشدودة إلى امتحان بلدية بيروت، في وقت لا يمكن أي فريق أن يؤكد من الآن إبقاء المناصفة بين المسلمين والمسيحيين لإيصال 24 عضوا.
في اللقاءات الأخيرة للرئيس سعد الحريري في “بيت الوسط”، جرى التطرق إلى هذا الموضوع وتبين في الخلاصة أن “تيار المستقبل” سيشارك بالفعل في هذا الاستحقاق عبر دعمه وتبنيه مرشحين للمجلس البلدي. ويبدو أن الحريري ترك هذه المهمة للأمين العام لتياره أحمد الحريري الذي باشر بحسب معلومات لـ”النهار” جس نبض الشارع السني، الناخب الأول في العاصمة، والاستماع إلى آراء وجوه بيروتية فاعلة “على الأرض” يعرفها أبناء العاصمة جيدا، ولا يريد معظمهم “ضيوف شرف” في مجلس بلدي تنتظره ملفات كثيرة، إذ لا يتلقى القاطنون في نطاق بلدية بيروت الحد الأدنى من الخدمات المطلوبة، في ظل أزمات مالية يتخبط فيها كل البلد. وما يريده البيروتيون هو مجلس بلدي يقوده رئيس يعرف جيدا مشكلات العاصمة، بدل الإتيان بمَن ينظّرون في الصالونات وهم لم يقصدوا يوما أحياء منسية في الطريق الجديدة وخندق الغميق وصولا إلى الأشرفية.
من هنا تتطلع العاصمة إلى رئيس لمجلسها يضع مع فريق متجانس برنامجا إنمائيا حقيقيا يمكن ترجمته بعيدا من الشعارات المستهلكة.
والواقع أنه في الانتخابات الأخيرة، وبتدخل من الحريري عام 2016، تحققت المناصفة في المجلس (12 مسلما و12 مسيحيا)، ولا يمكن أي جهة أن تجزم بأن المناصفة بين أبناء الطائفتين يمكن تأمينها، وإلا سيعود مشهد انتخابات طرابلس التي لم تأت بمرشح مسيحي واحد!
ولن تكون مهمة “تيار المستقبل” سهلة في بيروت لتحقيق ما يريده
في هذه الانتخابات ودعمه غير حزبيين، لأن “الزمن السياسي” اختلف من عام 2016 إلى اليوم في ظل توزع أهواء السنّة على مشارب عدة، من الحريرية إلى رئيس “حزب الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي و”الجماعة الإسلامية” و”الأحباش” ونواب “تغييريين” ومستقلين لن يكونوا بدورهم بعيدين عن هذه المواجهة البلدية “المطعمة” بحسابات سياسية قبل سنة وثلاثة أشهر من نهاية ولاية البرلمان الحالي.
وفي معلومات لـ”النهار” أن ماكينة مخزومي بدأت بالتحضير للانتخابات من خلال التواصل مع فاعليات عائلية في العاصمة.
وإذا كان هناك انقسام سنّي وتلاق شيعي بين “الثنائي” في العاصمة، فإن الوضع ليس أفضل حالا عند الكتل المسيحية في الأشرفية بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” وجهات أخرى لا تخفي كلها التحذير من إيصال 12 عضوا مسيحيا إلى مجلس العاصمة.
وتؤكد الأحزاب المسيحية أنها تحضّر بدورها لهذه الانتخابات.
وفي اتصال بنائب بيروت إبرهيم منيمنة يقول إنه يحرص على المناصفة في المجلس البلدي بين المسلمين والمسيحيين، “ونحن سنلتزم ذلك”.
ويذكّر بتجربة لائحة “بيروت مدينتي” التي قدمت في رأيه في آخر انتخابات برنامجا إصلاحيا. ويشير إلى فشل ما قدمته لائحة الأحزاب مؤكدا أن “المطلوب وضع برنامج إصلاحي حقيقي ليشكل نقلة نوعية في بيروت “لأنها على الأرض اليوم”. ولا يمانع منيمنة في الانفتاح على القوى السياسية في العاصمة “إذا كان التوجه بالفعل إلى تطوير العاصمة”، وهو منفتح على مناقشة قانون الانتخاب لكنه لا يرى أن الموضوع يجب حصره بالمناصفة فقط.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار