باسيل في 14 آذار كما لم تعرفوه من قبل

الكاتب: رامي نعيم | المصدر: نداء الوطن
8 آذار 2025

يتحضّر رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل لإطلاق ما يحلو له تسميته “هُوية المعارضة”، وفي الوقت الذي يبحث كثيرون في آخر بورصة التعيينات، ويُلاحق آخرون ملفات فساد هنا وتشفّ هناك، يضع باسيل نُصب عينيه طريق العودة إلى الملعب السياسيّ الكبير من البوابة الشعبية.

الرجل الذي كلّفته تحالفاته وبعض مواقفه السياسية الكثير في آخر خمس سنوات، أعاد قراءة مواقفه وترتيب أولويّاته، ويتحضّر لإعلان هُوية المعارضة على مرحلتين ومن “أوتيل الحبتور” مساء الجمعة 14 آذار الجاري وعشية الأحد 16 من الشهر نفسه بعد خلوة تيارية سياسية.

أوساط باسيل القريبة جداً من البيّاضة كشفت لـ “نداء الوطن” عن خطاب عالي السقف، سيطلقه رئيس التيار مُعلناً خارطة سياسية جديدة تبدأ بالتموضع السياسي، وتؤكد حماية لبنان من الأخطار الوجودية، انتقالاً إلى عدم المهادنة مع “الثنائي الشيعي” وتحميله مسؤولية ضرب عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وصولاً إلى الردّ على ما أسماه المصدر شتائم حزب “القوات اللبنانية”.

المصدر التيّاري اكتفى بالقول في موضوع “حزب الله”: “نحنا بالمعارضة وهني بالحكومة يعني افترقنا وخلص”. جازماً بأن لبنان الجديد، يتطلب تحالفات جديدة على قاعدة تحويل لبنان إلى وطن سلام يتنافس فيه اللبنانيون على تطوير المرافق والمؤسسات لا على ضربها.

باسيل سيطلق ليل الجمعة ماكينة “التيار الوطني الحرّ”  للانتخابات البلدية والنيابية، وسيعِدُ التياريين بنتائج كبيرة. في كلمة باسيل مدّ يد للجميع، وبحسب المصدر أيضاً، سحبها من يد الجميع، فلا حلفاء اليوم ولا أعداء، كما ليس هناك تموضع نزولاً عند حسابات من طعنوا ظهر “التيار” ولا فيتوات سياسية على أي فريق حتى ولو كان معارضاً لـ”التيار” لسنوات مضت. فمن كان واضحاً بنظر باسيل في مواقفه يحترمه التياريون أكثر من الذي استفاد من غطاء ونفوذ وقوة “التيار” ومن ثم انقلب عليه.

في خطاب باسيل حصّة لرئيس الجمهورية جوزاف عون، وهي ليست بصغيرة وستكون داعمة للعهد وإلى جانبه منعاً لأي محاولة قد تؤدي إلى إضعافه. وينطلق باسيل هنا من تجربة عهد الرئيس ميشال عون معتبراً بحسب المصدر، أن عدم وقوف المسيحيين إلى جانبه ساعد “حزب الله” و “حركة أمل”، بضرب العهد وتشويه صورته، ويرى أن “التيار” مؤتمن على الجمهورية، ولن يسمح بالمساس بموقع الرئاسة الأولى مهما كان الثمن.

ولأن عصب لبنان بنظر باسيل هو الانتشار، فسيكون للبنانيين المنتشرين رسالة سياسية. أما الأحد فسيتلو باسيل الورقة السياسية بعد الخلوة مع السلطة التنظيمية والتي سبقتها خلوة للهيئة السياسية، معلناً تعيينات جديدة على مستوى القيادة في “التيار” وعن انطلاق مرحلة التحضير للعودة إلى دائرة التأثير في السياسة الداخلية والخارجية للبنان. أما غداً فسيكون للتيار خلوة تنظيمية تضم حوالى 300 من الكوادر في بترونيات تحضيراً للانطلاقة الجديدة.

منذ خمس سنوات كان لكلمة باسيل وقع سياسي كبير في الداخل اللبناني وفي الخارج أيضاً، أما اليوم فالظروف اختلفت، وباسيل يُدرك بأنه لم يعد رجل المرحلة، لكنّ في السياسة اللبنانية لا أحد ينتهي، وباسيل يملك قدرة شعبية وقوة تنظيمية وعدداً ليس بقليل من النواب. فقد يعود غداً بمواقف مدوية تُعيد شدّ العصب، وقد ينتظر أخطاء بفعل الممارسة من الحكومة الحالية أو قد تعيده التوازنات الإقليمية والمحلية لاعباً لا غنى عنه.

كل هذا رهن الأيام المقبلة، أما الجمعة في عشاء “الحبتور” فالأنظار شاخصة إلى المدعوين والمساهمين وإلى غير الخائفين من صورة إلى جانب باسيل، فهل تعود الأيام التي كان يحلم فيها كثيرون بالتقاط صورة إلى جانب صهر الجنرال؟

باسيل في 14 آذار كما لم تعرفوه من قبل

الكاتب: رامي نعيم | المصدر: نداء الوطن
8 آذار 2025

يتحضّر رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل لإطلاق ما يحلو له تسميته “هُوية المعارضة”، وفي الوقت الذي يبحث كثيرون في آخر بورصة التعيينات، ويُلاحق آخرون ملفات فساد هنا وتشفّ هناك، يضع باسيل نُصب عينيه طريق العودة إلى الملعب السياسيّ الكبير من البوابة الشعبية.

الرجل الذي كلّفته تحالفاته وبعض مواقفه السياسية الكثير في آخر خمس سنوات، أعاد قراءة مواقفه وترتيب أولويّاته، ويتحضّر لإعلان هُوية المعارضة على مرحلتين ومن “أوتيل الحبتور” مساء الجمعة 14 آذار الجاري وعشية الأحد 16 من الشهر نفسه بعد خلوة تيارية سياسية.

أوساط باسيل القريبة جداً من البيّاضة كشفت لـ “نداء الوطن” عن خطاب عالي السقف، سيطلقه رئيس التيار مُعلناً خارطة سياسية جديدة تبدأ بالتموضع السياسي، وتؤكد حماية لبنان من الأخطار الوجودية، انتقالاً إلى عدم المهادنة مع “الثنائي الشيعي” وتحميله مسؤولية ضرب عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وصولاً إلى الردّ على ما أسماه المصدر شتائم حزب “القوات اللبنانية”.

المصدر التيّاري اكتفى بالقول في موضوع “حزب الله”: “نحنا بالمعارضة وهني بالحكومة يعني افترقنا وخلص”. جازماً بأن لبنان الجديد، يتطلب تحالفات جديدة على قاعدة تحويل لبنان إلى وطن سلام يتنافس فيه اللبنانيون على تطوير المرافق والمؤسسات لا على ضربها.

باسيل سيطلق ليل الجمعة ماكينة “التيار الوطني الحرّ”  للانتخابات البلدية والنيابية، وسيعِدُ التياريين بنتائج كبيرة. في كلمة باسيل مدّ يد للجميع، وبحسب المصدر أيضاً، سحبها من يد الجميع، فلا حلفاء اليوم ولا أعداء، كما ليس هناك تموضع نزولاً عند حسابات من طعنوا ظهر “التيار” ولا فيتوات سياسية على أي فريق حتى ولو كان معارضاً لـ”التيار” لسنوات مضت. فمن كان واضحاً بنظر باسيل في مواقفه يحترمه التياريون أكثر من الذي استفاد من غطاء ونفوذ وقوة “التيار” ومن ثم انقلب عليه.

في خطاب باسيل حصّة لرئيس الجمهورية جوزاف عون، وهي ليست بصغيرة وستكون داعمة للعهد وإلى جانبه منعاً لأي محاولة قد تؤدي إلى إضعافه. وينطلق باسيل هنا من تجربة عهد الرئيس ميشال عون معتبراً بحسب المصدر، أن عدم وقوف المسيحيين إلى جانبه ساعد “حزب الله” و “حركة أمل”، بضرب العهد وتشويه صورته، ويرى أن “التيار” مؤتمن على الجمهورية، ولن يسمح بالمساس بموقع الرئاسة الأولى مهما كان الثمن.

ولأن عصب لبنان بنظر باسيل هو الانتشار، فسيكون للبنانيين المنتشرين رسالة سياسية. أما الأحد فسيتلو باسيل الورقة السياسية بعد الخلوة مع السلطة التنظيمية والتي سبقتها خلوة للهيئة السياسية، معلناً تعيينات جديدة على مستوى القيادة في “التيار” وعن انطلاق مرحلة التحضير للعودة إلى دائرة التأثير في السياسة الداخلية والخارجية للبنان. أما غداً فسيكون للتيار خلوة تنظيمية تضم حوالى 300 من الكوادر في بترونيات تحضيراً للانطلاقة الجديدة.

منذ خمس سنوات كان لكلمة باسيل وقع سياسي كبير في الداخل اللبناني وفي الخارج أيضاً، أما اليوم فالظروف اختلفت، وباسيل يُدرك بأنه لم يعد رجل المرحلة، لكنّ في السياسة اللبنانية لا أحد ينتهي، وباسيل يملك قدرة شعبية وقوة تنظيمية وعدداً ليس بقليل من النواب. فقد يعود غداً بمواقف مدوية تُعيد شدّ العصب، وقد ينتظر أخطاء بفعل الممارسة من الحكومة الحالية أو قد تعيده التوازنات الإقليمية والمحلية لاعباً لا غنى عنه.

كل هذا رهن الأيام المقبلة، أما الجمعة في عشاء “الحبتور” فالأنظار شاخصة إلى المدعوين والمساهمين وإلى غير الخائفين من صورة إلى جانب باسيل، فهل تعود الأيام التي كان يحلم فيها كثيرون بالتقاط صورة إلى جانب صهر الجنرال؟

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار