لهذه الأسباب قرر “الحزب” المشاركة في انتخابات بلدية بيروت

عندما كان “حزب الله” في ذروة حضوره السياسي في النصف الأول من الألفية الثانية، قرر فجاة الانسحاب من المجلس البلدي لبيروت، فاستقال ممثله أمين شري (النائب حاليا)، وعزف الحزب عن تسمية أي مرشح له للمجالس البلدية الثلاثة التي تلت عام 2005.
والمفارقة حاليا أن الحزب عكس الآية تماماً. ففي حين يبدو في ذروة ارتباك حساباته وتخبط خياراته، قرر أن يشارك في الاستحقاق البلدي في العاصمة بمرشح يسميه مباشرة، ويكون ضمن لائحة تضم ممثلين لشخصيات وعائلات بيروتية سنية وازنة، إلى ممثلين لكل القوى والأحزاب المسيحية الأساسية، ومن بين كلا الطرفين خصوم وأعداء للحزب.
ما الذي يدفع الحزب إلى خوض هذا الخيار الصعب ومشاركة ألدّ خصومه في لائحة واحدة؟ ولمَ يرتضي خصوم الحزب الظهور العلني معه في صورة واحدة؟
في معرض رده على السؤال الأول، يقر نائب الحزب عن بيروت أمين شري لـ”النهار” بأن قرار المشاركة أتى بعد مسار ومخاض طويل من الحسابات واللقاءات، تنطلق من اعتبارين أساسيين:
الأول، عدم الخروج عن موجبات التحالف والشراكة التامة مع حركة “أمل” في كل المحطات.
الثاني، رغبة في الحيلولة دون أي مسار يدفع بالأمور إلى غلبة التيار الذي أعاد منذ فترة رفع راية الدعوة إلى تقسيم العاصمة.
يضيف شري: “لا نذيع سرا إذا قلنا إننا في بداية مناقشتنا الداخلية عرضنا على الرئيس نبيه بري فكرة الانسحاب والانكفاء عن الترشيح، لكن هذا العرض سقط عندنا بعدما أبدى دولته اعتراضا، وأكد أهمية التعامل مع الاستحقاق بإيجابية مطلقة، خصوصا بعدما تراجع الرئيس سعد الحريري عن قرار العودة إلى المشاركة في الاستحقاقات السياسية”.
ويشير إلى أنه “كانت للحزب جولة لقاءات واتصالات بالحلفاء والأصدقاء وخرجنا بجملة استنتاجات منها أن اللائحة التي يعتزم ثنائي النائبين نبيل بدر وعماد الحوت (الجماعة الإسلامية) تأليفها لا تحظى بأي مشاركة من قوى مسيحية، خصوصا بعدما استقرت كلمة كل القوى والشخصيات المسيحية على اختلافها على أمر واحد هو أن يكونوا شركاء في اللائحة التي تولى النائب فؤاد مخزومي وجمعية المشاريع تظهيرها، وهي عينها التي لقيت دعما تاما من جمعية اتحاد العائلات البيروتية. هذا يعني في نهاية المطاف أن ثمة ائتلافا قويا يضمن نجاح لائحة متوازنة سياسيا وطائفيا، على نحو يبدد خوف الخائفين من خلل يصيب المجلس البلدي في العاصمة ويؤثر على هويتها الوطنية. لذا اخترنا أن نكون نحن والإخوة في حركة “أمل” شركاء في هذه اللائحة عبر مرشح نسميه نحن (شادي فقيه) وآخر تزكّيه الحركة هو العضو السابق في البلدية فادي شحرور، وأن يكون العضو الثالث يوسف محمد يوسف بيضون ممثلا للجمعية العاملية الموجودة في بيروت منذ أكثر من قرن”.
وردا على سؤال يقول شري: “إن التجربة التي نحن في صدد خوضها ليست جديدة علينا، فأنا بصفتي ممثلا للحزب شاركت في ثاني مجلس بلدي ينتخب بعد اتفاق الطائف، وكان يضم ممثلا لحزب “القوات” (جو سركيس) وآخر لحزب الكتائب (برنار جرباقة)، وهم وإن كانوا يريدون التغطية على تلك التجربة، فإننا لسنا بمنكريها، فضلا عن أننا لا نتردد في خوضها ثانية.
وختم: نحن نؤكد من خلال خوض التجربة أننا لا نريد تقسيما للعاصمة تحت أي مسمى أو طرح، واستطرادا نحن من أنصار الإتيان بمجلس بلدي متوازن يلقى دعما كاملا من أوسع الفئات السياسية والدينية”.
لهذه الأسباب قرر “الحزب” المشاركة في انتخابات بلدية بيروت

عندما كان “حزب الله” في ذروة حضوره السياسي في النصف الأول من الألفية الثانية، قرر فجاة الانسحاب من المجلس البلدي لبيروت، فاستقال ممثله أمين شري (النائب حاليا)، وعزف الحزب عن تسمية أي مرشح له للمجالس البلدية الثلاثة التي تلت عام 2005.
والمفارقة حاليا أن الحزب عكس الآية تماماً. ففي حين يبدو في ذروة ارتباك حساباته وتخبط خياراته، قرر أن يشارك في الاستحقاق البلدي في العاصمة بمرشح يسميه مباشرة، ويكون ضمن لائحة تضم ممثلين لشخصيات وعائلات بيروتية سنية وازنة، إلى ممثلين لكل القوى والأحزاب المسيحية الأساسية، ومن بين كلا الطرفين خصوم وأعداء للحزب.
ما الذي يدفع الحزب إلى خوض هذا الخيار الصعب ومشاركة ألدّ خصومه في لائحة واحدة؟ ولمَ يرتضي خصوم الحزب الظهور العلني معه في صورة واحدة؟
في معرض رده على السؤال الأول، يقر نائب الحزب عن بيروت أمين شري لـ”النهار” بأن قرار المشاركة أتى بعد مسار ومخاض طويل من الحسابات واللقاءات، تنطلق من اعتبارين أساسيين:
الأول، عدم الخروج عن موجبات التحالف والشراكة التامة مع حركة “أمل” في كل المحطات.
الثاني، رغبة في الحيلولة دون أي مسار يدفع بالأمور إلى غلبة التيار الذي أعاد منذ فترة رفع راية الدعوة إلى تقسيم العاصمة.
يضيف شري: “لا نذيع سرا إذا قلنا إننا في بداية مناقشتنا الداخلية عرضنا على الرئيس نبيه بري فكرة الانسحاب والانكفاء عن الترشيح، لكن هذا العرض سقط عندنا بعدما أبدى دولته اعتراضا، وأكد أهمية التعامل مع الاستحقاق بإيجابية مطلقة، خصوصا بعدما تراجع الرئيس سعد الحريري عن قرار العودة إلى المشاركة في الاستحقاقات السياسية”.
ويشير إلى أنه “كانت للحزب جولة لقاءات واتصالات بالحلفاء والأصدقاء وخرجنا بجملة استنتاجات منها أن اللائحة التي يعتزم ثنائي النائبين نبيل بدر وعماد الحوت (الجماعة الإسلامية) تأليفها لا تحظى بأي مشاركة من قوى مسيحية، خصوصا بعدما استقرت كلمة كل القوى والشخصيات المسيحية على اختلافها على أمر واحد هو أن يكونوا شركاء في اللائحة التي تولى النائب فؤاد مخزومي وجمعية المشاريع تظهيرها، وهي عينها التي لقيت دعما تاما من جمعية اتحاد العائلات البيروتية. هذا يعني في نهاية المطاف أن ثمة ائتلافا قويا يضمن نجاح لائحة متوازنة سياسيا وطائفيا، على نحو يبدد خوف الخائفين من خلل يصيب المجلس البلدي في العاصمة ويؤثر على هويتها الوطنية. لذا اخترنا أن نكون نحن والإخوة في حركة “أمل” شركاء في هذه اللائحة عبر مرشح نسميه نحن (شادي فقيه) وآخر تزكّيه الحركة هو العضو السابق في البلدية فادي شحرور، وأن يكون العضو الثالث يوسف محمد يوسف بيضون ممثلا للجمعية العاملية الموجودة في بيروت منذ أكثر من قرن”.
وردا على سؤال يقول شري: “إن التجربة التي نحن في صدد خوضها ليست جديدة علينا، فأنا بصفتي ممثلا للحزب شاركت في ثاني مجلس بلدي ينتخب بعد اتفاق الطائف، وكان يضم ممثلا لحزب “القوات” (جو سركيس) وآخر لحزب الكتائب (برنار جرباقة)، وهم وإن كانوا يريدون التغطية على تلك التجربة، فإننا لسنا بمنكريها، فضلا عن أننا لا نتردد في خوضها ثانية.
وختم: نحن نؤكد من خلال خوض التجربة أننا لا نريد تقسيما للعاصمة تحت أي مسمى أو طرح، واستطرادا نحن من أنصار الإتيان بمجلس بلدي متوازن يلقى دعما كاملا من أوسع الفئات السياسية والدينية”.









