حوار عون والحزب جدي ويتقدم من دون توقيت

كتلة الوفاء للمقاومة نواب حزب الله
الكاتب: سابين عويس | المصدر: النهار
29 أيار 2025

مواقف متعارضة عبّر عنها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من قصر بعبدا قبل يومين غداة لقائه على رأس وفد من الكتلة رئيس الجمهورية جوزف عون، عكست بوضوح حجم المأزق الذي بلغه الحزب في علاقته مع السلطة السياسية في مقاربة ملف السلاح والمقاومة.

ففي حين كشف رعد أن “لا أبواب مغلقة أمام تبادل الأفكار مع الرئيس، وهي مفتوحة منذ إتمام الاستحقاق الرئاسي”، عاجل رئيس الحكومة نواف سلام بموقف سلبي رد فيه على تصريحاته عن رفضه “ازدواجية السلاح وانتهاء عصر تصدير الثورة الإيرانية”. لم يعلق رعد بكلام على مواقف سلام، وإنما برفض التعليق “حفاظاً على ما تبقى من ودّ”.

تشي الأجواء بين رئيس الحكومة والحزب بأن ما تبقى من ودّ بينهما أصبح قليلاً جداً، وخصوصاً أن سلام لم يفوت مناسبة، وآخرها من منبر منتدى الإعلام العربي من دبي، ليرفع سقف خطابه ضد السلاح والمقاومة، بما يطرح السؤال عن الأسباب التي تدفع رئيس الحكومة، المتناغم أساساً في موقفه من الحزب مع رئيس الجمهورية إلى رفع السقف. فهل يعود إلى انزعاجه من ثنائية الحوار الذي أطلقه عون مع الحزب، أم أن ثمة خلفيات أخرى تحكمها حسابات خاصة بسلام ومستقبله السياسي، على ما تقول مصادر سياسية رفيعة؟ وتعرب عن اقتناعها بالسبب الثاني لا الأول، باعتبار أن إطلاق عون حوارا ثنائياً مع الحزب حصل بتفاهم مع رئيس الحكومة، بديلا من طاولة حوار موسعة لا يعول على نجاحها، وبالتالي ليس ما يبرر المواقف التصعيدية لسلام.

وفيما تضع أوساط سياسية الجفاء بين رئيس الحكومة والحزب في إطار سياسة يتبعها الأخير للاقتراب أكثر من رئيس الجمهورية واعتباره الجهة الرسمية الوحيدة التي يرتاح إليها، تؤكد مصار قريبة من بعبدا أن عون يمنح الحوار مع الحزب الوقت الكافي للتعامل معه بهدوء وتروّ، بعيداً من أي التزام بوقت، لكي يؤدي النتائج المرجوة منه، تماماً كما حصل في الحوار مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيال السلاح الفلسطيني في المخيمات. وفي رأي هذه المصادر أن الرئيس لا يمكنه أن يضغط على الحزب، خصوصاً أنه التزم كما السلطة اللبنانية تنفيذ القرار 1701، فيما تستمر إسرائيل في خروقها واعتداءاتها رافضة تسليم الأسرى أو الانسحاب.

وتؤكد أن الحوار مع الحزب يسير جيدا عبر الوسطاء، والتواصل مفتوح، كما أن الحزب يتلقف إيجابا مواقف رئيس الجمهورية من حصرية السلاح، مشيرة إلى أن الرئيس يعمل بصمت وواقعية بما يحفظ مصلحة البلد.
هل هذا يعني أن سلام يقارب الموضوع من موقع آخر؟ تقرأ الأوساط السياسية المشار إليها أعلاه في مواقف سلام شيئاً من الشعبوية والرغبة في محاكاة المجتمع العربي، معتبرة أن رئيس الحكومة لا يملك ترف الوقت لتثبيت موقعه في السرايا، وهو في حاجة إلى خطاب عالي السقف يلامس ما يريده الداخل والخارج من مسألة السلاح، وهو حتماً ليس بعيداً في مقاربته لهذا الملف من مقاربة بعبدا، لكن الاسلوب ربما يختلف، لكون الرئيس لا يزال في بداية عهده وعقارب الساعة لا تضغط عليه!

حوار عون والحزب جدي ويتقدم من دون توقيت

كتلة الوفاء للمقاومة نواب حزب الله
الكاتب: سابين عويس | المصدر: النهار
29 أيار 2025

مواقف متعارضة عبّر عنها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد من قصر بعبدا قبل يومين غداة لقائه على رأس وفد من الكتلة رئيس الجمهورية جوزف عون، عكست بوضوح حجم المأزق الذي بلغه الحزب في علاقته مع السلطة السياسية في مقاربة ملف السلاح والمقاومة.

ففي حين كشف رعد أن “لا أبواب مغلقة أمام تبادل الأفكار مع الرئيس، وهي مفتوحة منذ إتمام الاستحقاق الرئاسي”، عاجل رئيس الحكومة نواف سلام بموقف سلبي رد فيه على تصريحاته عن رفضه “ازدواجية السلاح وانتهاء عصر تصدير الثورة الإيرانية”. لم يعلق رعد بكلام على مواقف سلام، وإنما برفض التعليق “حفاظاً على ما تبقى من ودّ”.

تشي الأجواء بين رئيس الحكومة والحزب بأن ما تبقى من ودّ بينهما أصبح قليلاً جداً، وخصوصاً أن سلام لم يفوت مناسبة، وآخرها من منبر منتدى الإعلام العربي من دبي، ليرفع سقف خطابه ضد السلاح والمقاومة، بما يطرح السؤال عن الأسباب التي تدفع رئيس الحكومة، المتناغم أساساً في موقفه من الحزب مع رئيس الجمهورية إلى رفع السقف. فهل يعود إلى انزعاجه من ثنائية الحوار الذي أطلقه عون مع الحزب، أم أن ثمة خلفيات أخرى تحكمها حسابات خاصة بسلام ومستقبله السياسي، على ما تقول مصادر سياسية رفيعة؟ وتعرب عن اقتناعها بالسبب الثاني لا الأول، باعتبار أن إطلاق عون حوارا ثنائياً مع الحزب حصل بتفاهم مع رئيس الحكومة، بديلا من طاولة حوار موسعة لا يعول على نجاحها، وبالتالي ليس ما يبرر المواقف التصعيدية لسلام.

وفيما تضع أوساط سياسية الجفاء بين رئيس الحكومة والحزب في إطار سياسة يتبعها الأخير للاقتراب أكثر من رئيس الجمهورية واعتباره الجهة الرسمية الوحيدة التي يرتاح إليها، تؤكد مصار قريبة من بعبدا أن عون يمنح الحوار مع الحزب الوقت الكافي للتعامل معه بهدوء وتروّ، بعيداً من أي التزام بوقت، لكي يؤدي النتائج المرجوة منه، تماماً كما حصل في الحوار مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيال السلاح الفلسطيني في المخيمات. وفي رأي هذه المصادر أن الرئيس لا يمكنه أن يضغط على الحزب، خصوصاً أنه التزم كما السلطة اللبنانية تنفيذ القرار 1701، فيما تستمر إسرائيل في خروقها واعتداءاتها رافضة تسليم الأسرى أو الانسحاب.

وتؤكد أن الحوار مع الحزب يسير جيدا عبر الوسطاء، والتواصل مفتوح، كما أن الحزب يتلقف إيجابا مواقف رئيس الجمهورية من حصرية السلاح، مشيرة إلى أن الرئيس يعمل بصمت وواقعية بما يحفظ مصلحة البلد.
هل هذا يعني أن سلام يقارب الموضوع من موقع آخر؟ تقرأ الأوساط السياسية المشار إليها أعلاه في مواقف سلام شيئاً من الشعبوية والرغبة في محاكاة المجتمع العربي، معتبرة أن رئيس الحكومة لا يملك ترف الوقت لتثبيت موقعه في السرايا، وهو في حاجة إلى خطاب عالي السقف يلامس ما يريده الداخل والخارج من مسألة السلاح، وهو حتماً ليس بعيداً في مقاربته لهذا الملف من مقاربة بعبدا، لكن الاسلوب ربما يختلف، لكون الرئيس لا يزال في بداية عهده وعقارب الساعة لا تضغط عليه!

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار